رواية اسميتها ياقوتي الفصل الثامن عشر18بقلم مهرة الليل


رواية اسميتها ياقوتي الفصل الثامن عشر18بقلم مهرة الليل


تقى بصت له.. وبعدين بصت لياقوت وملك كأنها مستنية حد ينقذها.

تقى: بس أنا مش عاوزة أكون سكرتيرة حد، أنا هشتغل معاهم هنا.

عز بهدوء: هو أنا قولت إنك مش هتشتغلي؟

تقى بإستغراب: يعني إيه؟

عز: يعني هتشتغلي بس أغلب الوقت هيكون معايا.

تقى: أيوة بردو عندك ملك وياقوت اشمعنا أنا؟

ملك بهمس لـ ياقوت: الحقي البت دي هتدبسنا واحنا مش قد عصبية عز

ياقوت: بتخلع منها بشياكه 

ملك بسخرية: والله صعبانة عليا من اللي هتشوفه

ياقوت بخوف: هو أخوكِ بياكل بني آدمين في الشغل ولا ايه

ملك ببلاهه: لا بس الغلطة قصاد حياتك

ياقوت هزت دماغها: لا إذا كان كدا ماشي..اييييييه
 فجأة سمعوا صوت عز وهو بيرد على تقى

عز وأيديه في جيبه: لإن شغلي محتاج حد واثق فيه.

تقى رفعت حاجبها.
تقى: ومفيش في الشركة دي كلها غيري؟

عز بإبتسامة: لأ..وعلفكرا أنا واخد الإذن من جدي في صلاحية تعيين الكل.

تقى: يعني ايه؟

عز بص لها ثواني.
عز: يعني أنا اللي أقول كل واحد هنا يشتغل ايه.

تقى قامت وقفت: خلاصة الكلام..الكلام دا ميأكلش عيش معايا

عز: تمام يبقى أكلم جدي وأقوله

سكتت لحظة، وحاولت تخبي ارتباكها خافت ألا جدها يزعل وافتكرت كلامه لما قالها واجهي بلاش تهربي من كل العقوبات كدا.

عز طلع الفون ولسه هيتصل على جده

تقى بزهق: خلاص..وبصت ليه بقرف هشتغل سكرتاريه بس متاخدش على كدا كتير وهيكون اللي بينا شغل بس أكتر من كدا متحلمش

عز ابتسم: الأيام جايه بينا مش رايحه

ياقوت همست لملك:
ياقوت: أنا حاسة إنه الحوار دا وراه حكاية..

ملك كتمت ضحكتها.
تقى بصت لعز بحدة مصطنعة
تقى: واثق أوي.

عز بابتسامة خفيفة: جدًا.
ومد لها ملف.

عز: خدي ده واقريه، وبعدها تعالي مكتبي.

تقى أخدت الملف منه بضيق.

تقى: تمام يا أستاذ عز.

عز: أستاذ عز؟

تقى: أمال أناديك إيه؟

عز: عز.

تقى بصت لياقوت وملك اللي غمزولها: تمام اتفضل وهخلص الملف وآجيلك

ياقوت بصت لعز وبعدين لتقى، وابتسمت بخبث.

ياقوت لملك: أنا شايفة إن الموضوع هيبقى ممتع.

ملك: جداً
عز طلع من الأوضه ورجع مكتبه
-----------------------------
بعد حوالي ساعة..

تقى كانت قاعدة في مكتب عز، قدامها مجموعة ملفات، وهو بيشرح لها طبيعة الشغل.

عز: الملف ده مهم، وممنوع يخرج من المكتب.

تقى بعملية: حاضر.

عز: والاتصالات دي هتسجليها هنا.

تقى: تمام.

عز: وأي حد يحاول يدخل من غير ميعاد...

تقى: أوقفه.

عز: طب ما انتِ شاطرة أهو.

تقى رفعت عينيها له.
تقى: هنستظرف
ضحك بهدوء.

في اللحظة دي خبطت السكرتيرة القديمة ودخلت.
كانت لابسه سكيرت أسود قصيرة أوي وبليزر أسود وتوب أبيض وحاطه اتنين كيلو بودرة في وشها

السكرتيرة بدلع: أستاذ عز، فيه راجل برا بيقول إنه جاي من الشركة اللي بنتعامل معاها، ومعاه عرض جديد.

تقى لنفسها: ايه عروسة المولد اللي مشغلها عنده دي..ناس عاوزة رصاصتين في عيونها
تقى هنخيب ولا ايه..وانتِ مالك يولع بيها حتى ، ركزي في شغلك أيوة دا الصح

عز: دخليه.
السكرتيرة بصت لـ تقى من فوق لتحت 
وتقى بصت ليها بقرف وعز لاحظ
عز: لا بس حلوة انچي

تقى حطت ايديها على خدها: مالك؟

عز بإبتسامة: إنچي..السكرتيرة القديمة

تقى كانت قدامه حطت رجل على رجل وبغيرة : ولما هي عجباك أوي عاوز تغيرها ليه

عز: أنا مش غيرتها..انتِ هتكوني للأمور المهمة وهي معاكِ بردو تساعدوا بعض ، أصل أنا مش مستعد أخاطر بالملفات دي

تقى: نعم..أنا استبن يعني ولا ايه؟!!! 

عز: لا طبعاً..بس انچي شغلها حلو وبنت رقيقة وكيوت وكدا يعني

تقى بصت ليه بسخرية: ناقص تقول ليها جناحات

قاطع كلامهم دخول راجل في الأربعينات تقريبًا، حط ملف على المكتب.

الرجل: أنا جاي أتكلم مع حضرتك بخصوص العقد الجديد.

عز: العقد القديم لسه ساري.

الرجل بابتسامة غريبة: عارف.. بس ممكن نخلي الجديد أحسن.

فتح الملف.
تقى بدأت تقرأ الأرقام، وفجأة وقفت.

تقى: استنى.

عز بص لها.
تقى: الرقم ده غلط.

الرجل بتوتر: غلط إزاي؟

تقى أشارت للورقة.
تقى: لأن النسبة المكتوبة هنا مختلفة عن اللي موجودة في العقد الأصلي.

الرجل اتوتر لحظة.
عز أخد الورقة وبص فيها، وبعدين رفع عينه له.

عز: مين بعتك؟

الرجل: أنا جاي من الشركة.

عز ببرود: أنا عارف إنت جاي منين، بس بسألك مين طلب منك تغير الأرقام؟

الرجل: يا باشا أكيد الأستاذة غلطانه.

تقى: حضرتك أنا لسه مراجعه الأصلي و...

عز ضرب على المكتب وبص الراجل: بقولك ايه كلمة كمان هشيلك من على وش الدنيا ، اخلص مين بعتك؟!
الراجل سكت

تقى بصت لعز بدهشة.
عز: خد ملفك واتفضل ، والعقد القديم اعتبره انتهى.

الرجل: بس يا أستاذ عز...

عز: اتفضل..وأنا ليا كلام تاني مع فهمي
خرج الرجل.

تقى: انت كنت عارف؟

عز: لأ.

تقى: طب إزاي شكيت فيه بسرعة؟

عز ابتسم.
عز: أنا كنت متوقع الغدر بس معرفش هيجي منين لكن انتِ اكتشفتيه ودا يعني..

تقى: يعني ايه؟

عز: يعني أول يوم ليكي عندي وطلعتِ أهم من نص الموظفين..عرفتِ أنا اختارتك ليه؟!

تقى حاولت تمنع ابتسامتها.
تقى بتهرب:عدت على خير الحمد لله بس بردو أنا لسه مش موافقة على الوظيفة دي.

عز رجع ضهره وسند على الكرسي وهو بيبتسم: بالعكس.

تقى بتركيز: ايه؟

عز بأريحيه: دلوقتي بقيت مصر أكتر.
------------------------------
في مكتب أحمد..
ملك كانت قاعدة قدامه بتراجع بعض الأوراق.

أحمد: ملك.

ملك: نعم؟

أحمد: مش كفايه كتب كتاب كدا بقى؟

ملك بصت له باستغراب.
ملك: يعني ايه؟

أحمد: يعني نحدد الفرح

ملك بتشويش: بس عز..وماما، الموضوع مش مضمون دلوقت

أحمد حط ايديه على قلبه وبصدمة: ايييه مش مضمون!!

ملك ضحكت.
ملك: آه.

أحمد: دا ازاي دا لمؤاخذة؟

ملك: اصبر لسه بدري وهانت فاضل امتحانات الترم الأول والترم التاني وأتخرج

أحمد: لا ونستعجل ليه كدا ، اعملي ماچستير بالمرة

ملك ضحكت: ياريت يحبيبي بس انت عارف تقديرات مراتك

أحمد: طب والله لأخليكي تغيري رأيك.

ملك: هتعمل إيه؟

أحمد قام وقرب منها.
أحمد: هروح أطلب من جدو يحدد وقت نتفق فيه على الفرح

ملك بصت له بغيظ.
ملك: بقولك ايه لسه بدري مستعجل كدا ليه

أحمد بسخرية: بدري من عمرك يختي ، دا أنا بقى عندي الغضروف

ملك: مش مبرر بردو

أحمد: هو ايه اللي مش مبرر ،استهدي بالله كدا وفكري في ميعاد حلو نعمل فيه فرحنا ،دا أنا طالب الستر يجدعااان

ملك ضحكت..

أحمد ابتسم: أقولك لو مش عاوزة دلوقت..أتجوز التانية

ملك بسخرية: يعم اتنيل

أحمد: تتحديني؟!

ملك بغيرة: جدع اعملها بس ورقة طلاقي تكون عندي بقى

أحمد قام من على الكرسي ونزل لمستواها وملك رجعت لورا بالكرسي: بتقولي ايه بقى يا شاطرة

ملك بتوتر: بقول تكلم جدو في أسرع وقت

أحمد عدل نفسه من تاني: اهه بحسب

ملك خطفت موبايلها من على المكتب وجريت على برا

ملك بصوت عالي: علشان تطلقني يا خاين ،قال تانية قال

أحمد ضحك:جبانه
ملك كانت عند أول الباب بصت له بغيظ، وبعد ثواني

أحمد: بس بحبك والله
 ابتسمت غصب عنها.

أحمد: تعالي هنا.

ملك: لأ.

أحمد: ملك.

ملك: نعم؟

أحمد: بقولك أنا بحبك علفكرا
سكتت.
وبعدين قالت بصوت واطي:
ملك: وأنا كمان.

أحمد ابتسم.
أحمد: أهو الكلام الحلو أهو.
--------------------------------
أما ياقوت وحمزة..
كانوا في المخزن بيتأكدوا من بعض الملفات.

ياقوت: حمزة.

حمزة: نعم؟

ياقوت: أنا زهقت.

حمزة: من أول يوم؟

ياقوت: آه.

حمزة: طب أروحك؟

ياقوت: لا.

حمزة: أومال؟

ياقوت: عاوزة أخرج.

حمزة: يعني نروح؟

ياقوت: لا.

حمزة ضحك.
حمزة: طب أنا أعمل إيه؟

ياقوت: تتصرف.

حمزة: حاضر.

وقرب منها، أخد الملف من إيدها.

حمزة: تعالي.

ياقوت: فين؟

حمزة: هنجيب حاجة ناكلها.

ياقوت سقفت بحماس.
ياقوت: عشان كدا بحبك.

حمزة بسخرية:عارف.

ياقوت: مغرور.

حمزة بثقة: بس بتحبيني

ياقوت: للأسف.

حمزة: للأسف؟

ياقوت: جدًا.

حمزة: طب خلاص، مفيش أكل.

ياقوت مسكت إيده بسرعة.
ياقوت: لا يا حبيبي، أنا بهزر.
حمزة ضحك.
----------------------------
بعد انتهاء الشغل..
الثلاثة كانوا متجمعين عند باب الشركة.
ياقوت: أنا قررت إننا لازم نخرج كلنا.

ملك: فين؟

ياقوت: أي مكان.

تقى: أنا راجعة البيت.

ياقوت: لأ.

تقى: ليه؟

ياقوت: علشان إنتِ من أول ما بدأنا وانتِ مأكلتيش حاجة

تقى بصت على الفون
ملك: هو انتِ مستنية حد.

تقى: لا بس..

ياقوت قاطعتها: عز؟

تقى بصت وراها: ياقوت!
ضحكوا.

في اللحظة دي خرج عز من الشركة، وكان بيتكلم مع أحمد.

عز لمحهم.
عز: إنتوا لسه هنا؟

ياقوت: بنقرر هنروح فين.

حمزة: أنا عندي اقتراح.

ياقوت: اتفضل يا أستاذ حمزة.

حمزة: نشوي ذرة في المزرعة ونلعب واللي يخسر يتحكم عليه.

ياقوت بحماس: يعيش حمزة..يعيش يعيش

ملك: فكرة حلوة.

أحمد: وأنا موافق.

عز بص لتقى.

عز: وانتِ؟

تقى: عادي.

عز: يبقى نروح.

تقى بصت له.
تقى: مش وراك مشوار؟

عز: امم بس يتأجل عادي..ايه مش عاوزاني آجي؟

تقى اتوترت.
تقى: أنا... أنا مقولتش كدا.

ياقوت بصت لملك وغمزت لها.
ملك كتمت ضحكتها.
---
في المزرعة..

كانوا قاعدين كلهم في الحديقة، والجو هادي.
ياقوت قاعدة جنب حمزة، وملك جنب أحمد، أما تقى وعز كانوا قصاد بعض.

الجد خرج لهم.

الجد: إيه يا ولاد؟
أخباركم ايه ومرتاحين في الشركة ولا؟

ياقوت: جدًا يا جدو، بس إحنا عملنا إنجاز تاريخي.

الجد: عملتوا إيه؟

حمزة: اشتغلنا.

الجد بسخرية: الله!
دي معجزة ، أنا داخل قبل ما الضغط يعلى عليا منكم.
ضحكوا.

بعد شوية..

ياقوت: هاا ساكتين ليه كدا
حمزة: هنقول ايه طيب

أحمد بص لملك: انتِ عندك حاجة تقوليها

حمزة: يا سيدي يا سيدي.

ملك ابتسمت وبتفكير: امم، لو رجع بيك الزمن كنت هتغير حاجة؟

أحمد بثبات: كنت هغير سوء التفاهم اللي حصل زمان وكنت هسرع في جوازنا وبص لعز

ملك هزت دماغها
الليل كان نزل على المزرعة، والجو بقى هادي ولطيف، والكل متجمع في الحديقة قدام البيت.

ياقوت كانت قاعدة على الأرض، وحمزة جنبها، وملك وأحمد قصادهم، أما تقى فكانت قاعدة وعز قاعد بعيد عنها شوية.
ياقوت بصت للكل بحماس:
ياقوت: بما إننا كلنا قاعدين كدا ومحدش وراه حاجة..يلا نلعب.

حمزة: نلعب إيه؟

ياقوت: لعبة الأسئلة.

ملك: يا ساتر.

أحمد: أنا موافق.

ملك بصت له: ملك: إنت بتوافق ليه بسرعة؟

أحمد: علشان عارف إن مفيش حاجة تخوف.

ياقوت: لا يا أستاذ أحمد، متستعجلش على رزقك.

حمزة: ياقوت، من البداية كدا إنتِ ناوية على مصيبة؟

ياقوت بابتسامة بريئة: ياقوت: أنا؟ أبدًا.

تقى: دي أكتر جملة تخوفني منك.
ضحكوا.

ياقوت: خلاص، كل واحد يسأل اللي بعده سؤال، واللي يرفض يجاوب...

حمزة: يعمل إيه؟

ياقوت: صاحب السؤال يطلب منه طلب

أحمد: كدا أنا موافق جدًا.

ملك: طبعا تموت في الإستغلال

أحمد بص ليها وبهمس: والله أنا بموت فيكِ انتِ 

ملك ابتسمت بخجل: ربنا يخليك ليا.

ياقوت: يا جماعة خلونا نبدأ قبل ما أموت من السكر.

بدأت اللعبة.
ملك سألت حمزة:

ملك: أكتر شخص بتثق فيه؟

حمزة:عز وأحمد.

ملك: لا واحد بس

حمزة بضحك : مش سهلة انتِ ، أنا بالنسبة ليا عز هو أحمد وأحمد هو عز
أحمد بص لعز ولقى عز بيبص عليه بردو..وافتكروا صحوبيتهم وقد ايه الناس كانت بتعتبرهم واحد

ياقوت: طب وأنا؟
حمزة: انتِ كل ما ليا، دول حاجة تانية.

ياقوت ابتسمت بانتصار: مقبولة.

وبعدين جه دور أحمد.
أحمد بص لملك.
أحمد: أكتر حاجة بتغير مزاجك بسرعة؟

ملك: الأكل.

أحمد: غلط.

ملك: إيه اللي غلط؟

أحمد: أنا.

ملك ضحكت: يا واثق.

أحمد: مش واثق، متأكد.

ياقوت: والله الرومانسية عندكم بتخليني عاوزة أرجع البيت.

أحمد بتريقه: الله يرحم الناس اللي كل شوية تقول حموزي.

حمزة بضحك: اسكت بقى يعم ملكش دعوة بخطيبتي.

ياقوت: انتَ حبيبي

الدور لفّ كذا مرة، لحد ما ياقوت مسكت الزجاجة وحركتها في النص.
الزجاجة لفت...
لفت...
وبعدين وقفت.
عند عز.
ياقوت شهقت بحماس.
ياقوت: أووووووه.
عز: إيه؟
ياقوت: الدور عليك.
عز: عارف.
ياقوت بصت حوالين القعدة.
ياقوت: اختار حد تسأله.
عز رفع عينه...وبص لتقى.

تقى أول ما عينيها قابلت عينيه، فهمت.
تقى: لأ.

ياقوت: إنتِ عرفتي منين؟

تقى: عارفة.

حمزة ضحك: سيبيه يسأل..يا إما يطلب طلب

ملك بصت لأحمد، وأحمد كان عاوز يعترض بس سكت

عز: عندي سؤال.

تقى بتردد:اتفضل.

عز فضل ساكت ثواني، وبعدين قال:
عز: لو رجع بيكي الزمن لسنة فاتت..هتختاري نفس القرار؟

سكت المكان كله.
تقى بصت له بثبات، لكن ملامحها اتغيرت.
تقى: أي قرار؟

عز: قرار إنك تبعدي.

تقى نزلت عينيها للحظة.
ياقوت بطلت تبتسم.

ملك بصت لتقى بقلق.
تقى أخدت نفس طويل.
تقى: وهو أنا اللي قررت أبعد؟!

عز ما اتكلمش.
تقى كملت بهدوء:
تقى: الإنسان لما يلاقي نفسه مش متقدر واتهان من الشخص اللي كان مستعد يموت نفسه علشانه..المفروض يعمل ايه

عز : بس هو مكنش واعي

تقى: ولو ، المبدأ لا يتجزأ ، وهو يوم ما فكر يعمل حاجة زي دي اول حاجة جات في باله كانت أنا..يعني من الآخر كان مستغني عني وباعني بالرخيص

عز هز رأسه ببطء.
عز: ليه بتاخدي الأمور من وجهة نظرك بس؟

تقى رفعت عينيها له.
تقى: علشان أنا تعبت.
سكتت لحظة.

تقى: تعبت من إني أحس إني مكنتش مهمة..وكل شوية اسأل نفسي ليه ،أنا قصرت في ايه علشان يحصل فيا كاد ، طب أنا كان ذنبي ايه في كل دا..

عز بص لها من غير ما يقاطعها.
تقى: وأنا مكنتش عايزة أكرهك.
الجملة دي وقعت عليهم كلهم.

تقى بصت بعيد.
تقى: علشان كدا بعدت.

عز بصوت هادي: ميستاهلش فرصة؟
تقى ابتسمت ابتسامة حزينة.
تقى: انتَ سألت سؤال وأنا جاوبت عليه..وكفايه كدا ، أنا قايمة وقامت تتمشى بعيد عنهم

عز بص عليها بحزن وسكت..

ياقوت بصت لحمزة، وحمزة ضغط على إيدها كأنه بيقول لها متتكلميش.

عز: كفاية كدا أنا هقوم أنا كمان

ياقوت بزعل:أنا حاسة إنه اللعبة كدا اتحولت جلسة علاج.
ياقوت بصت على تقى: أنا هعيط.
ملك: وأنا كمان.

أحمد بزهق: وأنا مش فاهم إنتوا بتعيطوا ليه.

حمزة: سيبهم يا أحمد.
ياقوت مسحت دمعة وهمية: تقى زعلانة أوي 

حمزة:تقى موجوعة ومحدش هيداوي الوجع دا غير حمزة.
وبص لأحمد بمعنى إنه عز هيصلح كل حاجة

ملك مسكت ايديه: كل حاجة هتتحل بإذن الله
أحمد ابتسم ليها وهز دماغه 

على الناحية التانية..
تقى كانت واقفة عند السور بتبص للزرع.

عز وقف جنبها من غير ما يتكلم.
تقى بشرود: في حاجة؟

عز: لأ.

تقى: أومال واقف ليه؟

عز: واقف.

تقى: غريبة.

عز: إيه؟

تقى: زمان كنت بتتكلم كتير.
سكت عز.

عز: وإنتِ زمان كنتِ بتسمعيني.

تقى بصت له.
تقى: الدنيا اتغيرت.

عز: مش كلها.

تقى: يعني؟

عز بصلها: لسه في حاجات كتير زي ما هي..حتى لو بنوهم نفسنا إنها اتغيرت

قلبها دق، لكنها بصت بعيد
عز: عملتِ ايه في موضوع هشام، رفضتِ؟

تقى: لا..لسه بفكر

عز سكت وهو بيقول لنفسه بفخر: صحيح الرفض م جه منك بس  أنا رفضت عادي

ومن بعيد، ياقوت كانت واقفة بتبص لهم.
ياقوت همست لحمزة:

ياقوت: شايف؟

حمزة: شايف.

ياقوت: فيه أمل؟

حمزة: أمل في إيه؟

ياقوت: إنهم يبطلوا عناد شوية ويسيبوا مشاعرهم تتحكم فيهم!

حمزة: أنا شايف إننا نسيبهم لوحدهم.

ياقوت: لأول مرة تقول حاجة عاقلة.

حمزة: أنا طول عمري عاقل.

ياقوت: آه طبعًا.. عشان كدا اختارتني.

حمزة بهزار: دي أكبر غلطة عملتها.

ياقوت فتحت بوقها بصدمة.
ياقوت: نعم؟!

حمزة ضحك وجري، وهي جريت وراه.

ياقوت: حمزززززة!

ملك وأحمد ضحكوا، وتقى بصتلهم وهي مبتسمة.

أما عز..
فضل واقف جنبها، وبص لها لحظة.

عز: ابتسامتك دي وحشتني.

ابتسامتها اختفت للحظة، وقلبها اتقبض.

تقى بهدوء: متقولش كلام يخلي الأمور أصعب.

عز: مش عاوز أصعّبها.

تقى: أومال عاوز إيه؟

عز بص لها.
عز: عاوز أصلحها.

وسابها ومشي.
تقى فضلت واقفة مكانها، وعينيها متابعاه.

ولأول مرة من سنة..
بدأت تسأل نفسها بجد:
هل فعلًا المكان اللي وجع قلبها زمان... ممكن يكون هو نفسه المكان اللي يرجّعه للحياة؟

------------------------------
تاني يوم الصبح...

تقى دخلت الشركة وهي شايلة شنطتها، ولسه بتبص حواليها بتوتر، لقت عز واقف قدام الأسانسير بيتكلم في التليفون.

أول ما لمحها، أنهى المكالمة.
عز: اتأخرتي!

تقى بصت للساعة في إيدها.

تقى: اتأخرت خمس دقايق بس!

عز: خمس دقايق في الشغل يعملوا كتير.

تقى: حاضر يا بشمهندس.

عز رفع حاجبه.
عز: بشمهندس؟

فجأة جه صوت من وراهم: مش قولتلك استني نطلع سوا؟!

تقى: معلش يا هشام..

عز بمقاطعة: ثانية كدا ..هو انتِ جايه معاه؟!


تعليقات



<>