رواية اسميتها ياقوتي الفصل التاسع عشر19بقلم مهرة الليل
تقى اتوترت من نبرة عز، وبصت له باستغراب.
تقى: أيوة.. جاي معايا.
عز بص لهشام ثواني، وبعدين رجع بعينيه لتقى.
عز بغضب بمكتوم:وجاي معاكي ليه؟
هشام بابتسامة: أنا اللي عرضت أوصلها، بما إن الطريق واحد.
عز بهدوء بارد: محدش سألك.
تقى بصت لعز بغيظ.
تقى: عز!
عز من غير ما يبصلها: نعم؟
تقى: هو إنت بتكلمه كدا ليه؟
عز أخيرًا بص لها.
عز بسخرية: ما أنا بكلمه عادي اهو.
هشام ضحك بخفة.
هشام: ولا يهمك يا أستاذ عز، أنا أصلًا كنت جاي أسلم وأمشي.
عز: كويس وسلامك وصل يلا مع السلامة.
تقى بغضب: ايه قلة الذوق دي، مينفعش كدا
هشام بص لتقى.
هشام: أشوفك بعدين يا تقى، متنسيش تردي عليا بقى.
تقى: إن شاء الله.
هشام مشي، وعز فضل واقف مكانه.
تقى: ممكن أفهم إيه اللي حصل دلوقتي؟
عز: مفيش حاجة ، كان عاوزك تردي على ايه؟.
تقى: لا فيه..مينفعش طريقة كلامك معاه
عز: كان عاوز منك ايه؟
تقى بعناد: معرفش.
وراحت تتحرك ناحية الأسانسير، لكنه وقف قدامها.
عز: استني.
تقى: نعم؟
عز: أنا هطلعك.
تقى بصت له وبعدين للأسانسير.
تقى: هو أنا مش عارفة أطلع لوحدي؟
عز: مش قصدي.
تقى: أومال؟
عز سكت لحظة.
عز: قصدي إنك سكرتيرتي،طبيعي تطلع معايا وكمان فيه ملفات هتراجعيها
تقى رفعت حاجبها.
تقى: مسؤول عن شغلي، مش عن تحركاتي.
عز ابتسم ابتسامة صغيرة.
عز: لسه بنختلف على التعريفات؟
تقى: ولسه بتتدخل في اللي ملكش فيه؟
عز بأستفزاز: ولسه بتردي كتير.
الأسانسير وصل، والباب اتفتح.
دخلت تقى، وعز دخل وراها.
تقى بصت قدامها، وحاولت تتجاهله.
عز: بالمناسبة...
تقى: إيه؟
عز: متتأخريش تاني.
تقى: تمام..حاضر،حاجة تاني؟
عز: ومتجيبيش حد معاكي الشغل.
تقى بصت له فورًا.
تقى: نعم؟!
عز: أنا بتكلم عن الشغل.
تقى بسخرية: آه طبعًا.
عز: ومترديش على حد هه.
تقى بصت له: متأكد إنك بتتكلم عن الشغل؟!
عز قرب منها خطوة.
عز: سمعتِ أنا قولت ايه؟
تقى بتوتر رجعت ورا: أ..أيوة.
عز بإبتسامة: شطورة يحبيبتي.
الأسانسير فتح.
تقى خرجت بسرعة تجري، وهو خرج وراها وهو بيبتسم.
------------------------------
تقى دخلت على ملك وياقوت وبتبص لقيت قدامهم ورق كتير..
تقى: ينهار أبيض ايه كل دا
ياقوت: منه لله حمزة ابن أم حمزة ، تصدقي بالله دا حلال فيه يطلع برا
ملك: ما كنتِ سيبيه يسافر ،مكنش حصل اللي بيحصل فينا داااا
تقى ضحكت: بس بس ايه الستات اللتاته دي
ملك: اهه ما حقك ما انتِ واخدة الحنية كلها
ياقوت بتمثيل: تقى امسكِ الخشب بسرعة
ملك وتقى ضحكوا..
فجأة إنچي دخلت وبصت لتقى
إنچي بتكبر: أستاذ عز عاوزك، وياريت نركز في شغلنا شوية.
ياقوت: بقولك ايه يا بت انتِ ،هو سكتنا له دخل بحماره ولا ايه
إنچي: اكسكيوزمي؟!
ياقوت: كسكوزي ايه ونيلة ايه، ما تتكلم عدل يختي
أحمد: ايه فيه ايه..صوتكم واصل لآخر الشركة
إنچي بدلع جريت عليه: أستاذ أحمد كويس إنه حضرتك جيت
ملك رفعت حواجبها..
أحمد بص على ملك: احم..فيه ايه يا إنچي
إنچي بتمثيل: يرضيك يا أستاذ أحمد اللي اسمها ياقوت دي تكلمني بأسلوب بيئة؟!
ملك: دا أنا اللي هوريكِ الأسلوب البيئة اللي بجد لو مبعدتيش
إنچي: وانتِ مالك
أحمد كتم ضحكته..
ملك بعصبية: ما تقولها يقلبي أنا مالي ولا انتَ عاجبك الوضع
إنچي بصت لأحمد بإبتسامة
أحمد بصرامة: اللي بتتكلم معاها دي تبقى مراتي يا إنچي وياقوت تبقى خطيبة أستاذ حمزة..ياريت تلتزم حدودك معاهم
تقى ابتسمت من كلام أحمد.
وملك قربت على أحمد وزقّت إنچي
ملك بدلع :ابعدي كدا شوية يا قطة أصل جوزي واحشني
إنچي: آه..بالراحه طيب وبغضب بصت لتقى أستاذ عز عاوزك ياريت متتأخريش ومشيت خطوتين ورجعت تاني اهه صحيح أ.عز بيشرب القهوة سادة ، هو صحيح مش بيحب يشربها غير من ايديا بس حاول انتِ تعمليها حلو بقى بما إنه طلبها منك انتِ ورميت شعرها لورا مشيت
ياقوت: كنت سيبوني عليها وأنا أدغدغها
تقى بزهق: سيبك منها دي واحدة خارجه من العباسية
هي زهقانه ليه دلوقت لما قالت ليها إنه بيشربها من ايديها..وانتِ مالك يا تقى ركزي في شغلك وخلاص
تقى: عن إذنكم أقوم أشوفه
ياقوت: ربنا يسهلكم يعم
--------------------------------
عند ملك كانت قاعدة على المكتب وأحمد بيحاول يصالحها
أحمد: أنا مال أهلي دلوقت
ملك: لا متقولش..دا الموضوع كان باين عاجبك
أحمد: يبنتي هو أنا عملت حاجة..جات تجري عليا وانا بعدت أنا ماااالي
ملك: والله..طب حلو الكلام دا
أحمد بيحط ايديه على دماغه بدراما: عليا الطلبات دي مش عيشه
ملك بسخرية: روح لـ انچي يقلبي
أحمد بهدوء شاور على قلبه: بس دا مش عاوز انچي
ملك شاورت هي كمان على قلبه: دا عاوز العجن وانتَ الصادق
أحمد: يا ساتر ياربّ
ملك: قوم شوف شغلك
أحمد: طب أنا كنت جاي علشان هنكلمهم النهاردة في موضوع الفرح
ملك بعناد: دا بعينك يا بتاع انچي
أحمد بصدمة: بتاع انچي!!!..لبسيني مصيبة بقى
ملك: خلاصة الكلام..مفيش أفراح هتتحدد دلوقت
أحمد كان قاعد قصادها قام وقف وعدل الچاكت بتاعه ولف ليها لحد ما وصل عندها
أحمد حرك الكرسي اللي كانت قاعدة عليه لحد ما بقيت قصاده
ملك: أحمد مش عاوزة جنان
أحمد بيقرب منها وبهمس: أنا كل دا ماشي معاكِ بالحب أهو..النهاردة هنحدد فرحنا يحبيبتي وانتِ بنفسك اللي هتحدديه ورفع ايديها وباسها
ملك بتوتر: ل لو سمحت ابعد
أحمد قام عدل نفسه: مفيش واحدة تستاهل إنك تغيري منها ،انتِ عارفة كويس إنك أجمل حاجة في حياتي
ملك ابتسمت بخجل وأحمد كمل
يوم ما واحدة تفكر بس تشوف نفسها عليكِ بسببي صدقيني هاخد حقك مني قبل ما آخده منها وغمز لها وخرج
ياقوت دخلت لقيت ملك متوترة ومبسوطة وأحمد كان لسه خارج من عندها
ياقوت بغمزة: دا شكلها كدا ولعت خالص
ملك بضحك: بقولك ايه ابعدي عني أنا في مود تحفه دلوقت
ياقوت ببلاهه: منك لله يا حمزة ، هنتجوز واحنا في السبعينات باين
ملك بضحك: مستعجلة على ايه يختي اتنيلي
ياقوت قعدت قدامها على المكتب: طب ايه وصلتوا لإيه
ملك ابتسمت وبدأت تحكي ليها
----------------------------
تقى دخلت مكتب عز من غير ما تخبط.
عز رفع عينه من على اللابتوب.
عز: إيه؟
تقى: كنت عاوزني؟
عز: أيوة، اقفلي الباب.
تقى قفلت الباب.
عز: الملف اللي...
تقى قاطعته.
تقى: إنت بتحب القهوة السادة؟
عز سكت.
عز: نعم؟
تقى: بسأل.
عز: أيوة.
تقى: من إمتى؟
عز: من زمان.
تقى: وإنچي عارفة؟
عز بدأ يبتسم.
عز: أيوة.
تقى: طب وهي تعرف منين؟
عز ساب اللابتوب وبص لها.
عز: هي سكرتيرتي من زمان، طبيعي تعرف حاجات عن شغلي.
تقى: آه.
عز: إيه؟
تقى بزهق: ولا حاجة.
عز: إنتِ داخلة تسأليني عن القهوة؟
تقى: لأ.
عز بخبث: أومال؟
تقى بتوتر: هي بس كانت بتتكلم...
عز قاطعها بابتسامة:
عز: غيرانة؟
تقى فتحت عينيها.
تقى: نعم؟!
عز: بسأل.
تقى: أنا؟!
عز: أيوة، إنتِ.
تقى ضحكت بسخرية.
تقى: هو أنا ناقصة عقل علشان أغير من السكرتيرة بتاعتك؟
عز: لا، بس ممكن تكوني إنسانة.
تقى: إنسانة إيه؟
عز: بتغير.
تقى قربت من المكتب.
تقى: بص يا عز، أنا مش فارق معايا مين بيحب قهوتك ومين بيكرهها، ومين يعرف عنك حاجات ومين ميعرفش.
عز: واضح.
تقى: تمام.
عز: بس إنتِ سألتي.
تقى: سألت عادي.
عز: وأنا جاوبتك عادي.
تقى: خلاص.
لفت عشان تمشي.
عز: تقى.
تقى وقفت.
عز: إنچي كانت بتعرف تفاصيل شغلي، مش تفاصيل حياتي.
تقى بصت له.
عز: وفي فرق.
تقى سكتت.
عز: وبعدين...
تقى: إيه؟
عز بابتسامة كمل: أنا مش بحب القهوة السادة أصلًا.
تقى عقدت حاجبيها.
تقى: نعم؟!
عز ضحك.
عز: بشربها كده عشان إنتِ زمان كنتِ بتعمليها لي كده.
تقى اتجمدت.
عز رجع يبص للابتوب وكأنه قال جملة عادية.
عز: دلوقتي بقى، الملف.
تقى فضلت باصة له ثواني.
تقى: إنت مستفز.
عز: عارف.
تقى: ومغرور.
عز: عارف.
تقى: وأنا أصلًا مش غيرانة.
عز رفع عينه لها.
عز: وأنا مقولتش إنك غيرانة.
تقى سكتت.
عز ابتسم.
عز: إنتِ اللي قولتي.
تقى اتكسفت واتعصبت في نفس الوقت.
تقى: أنا هجيبلك الملف وأرجع.
عز: ماشي.
خرجت بسرعة وقفلت الباب وراها.
عز ابتسم لنفسه.
عز بصوت واطي:
"لسه زي ما إنتِ يا تقى..يلهوي دي طلعت بتغيير عليا يجدعااان"
------------------------------
رجعت تقى عند ملك وياقوت.
ياقوت أول ما شافتها جريت عليها.
ياقوت: هاااا؟
تقى: ها إيه؟
ملك: عرفنا من وشك.
تقى: عرفتوا إيه؟
ياقوت بتسلية: غيرانة.
تقى بإنكار: أنا؟!
ملك: آه.
تقى: لا طبعًا.
ياقوت: طب وشك أحمر ليه؟
تقى حطت إيدها على خدها بسرعة.
تقى: عادي من الحر.
ملك: والتكييف اللي شغال دا بيعمل ايه؟
تقى: إنتِ مالك؟
ياقوت: طب قالك إيه؟
تقى: مفيش.
ياقوت: أكيد قال حاجة.
تقى: يا بنتي مفيش!
ملك ضحكت.
ملك: خلاص يا ياقوت، سيبيها.
ياقوت قربت من تقى وهمست:
ياقوت: بس لو هتغيري... غيري براحتك، إحنا معاكي.
تقى بصتلها بغيظ.
تقى: أنا مش غيرانة!
ياقوت: حاضر.
ملك: طبعًا.
تقى: بقولكم مش غيرانة!
ياقوت: ما قولنا حاضر.
تقى رمت عليهم الملف.
تقى: الله يسامحكم!
وضِحكوا كلهم...
أما في آخر الممر، كان عز واقف بيتابعهم من بعيد.
ولما عينه جت في عين تقى...
ابتسم بخبث.
هي بصت الناحية التانية بسرعة.
عز لنفسه:
"مش غيرانة... آه طبعًا."
---------------------------------
في مكتب حمزة...
كان قاعد قدام اللابتوب، مركز في شغله، وحاطط السماعة في ودنه، وكل شوية يكتب ملاحظات في الملف اللي قدامه.
الباب اتفتح بهدوء.
ياقوت دخلت وهي شايلة كوب قهوة، ووقفت عند الباب تبص له كام ثانية.
حمزة كان مركز لدرجة إنه محَسش بيها.
ياقوت ابتسمت بخبث، وقربت منه على أطراف صوابعها.
ياقوت: حمزززز...
حمزة من غير ما يرفع عينه:
حمزة: ممم؟
ياقوت: بتعمل إيه؟
حمزة: شغل.
ياقوت: عارفة إنك بتشتغل، بس بتعمل إيه في الشغل؟
حمزة رفع عينه لها.
حمزة: بحاول أفهم السؤال.
ياقوت حطت القهوة قدامه.
ياقوت: جبتلك قهوة.
حمزة بص للكوباية، وبعدين بص لها.
حمزة: إيه المناسبة؟
ياقوت: مفيش.
حمزة: يبقى أكيد عاوزة حاجة.
ياقوت حطت إيدها على صدرها بصدمة مصطنعة.
ياقوت: يعني أنا لما أجيبلك حاجة حلوة تبقى عاوزة منك حاجة؟
حمزة: أيوة.
ياقوت: ليه؟
حمزة: عشان أنا عارفك.
ياقوت سكتت ثانيتين.
ياقوت: طب ماشي... عاوزة حاجة.
حمزة ابتسم بانتصار.
حمزة: قولتلك.
ياقوت: عاوزة أقعد معاك شوية.
حمزة بص لها باستغراب.
حمزة: دي الحاجة؟
ياقوت: أيوة.
حمزة بإبتسامة: طب اقعدي.
ياقوت سحبت الكرسي وقعدت جنبه.
ياقوت: بس متبصش للابتوب كتير.
حمزة: ليه؟
ياقوت: عشان أنا هنا.
حمزة: والشغل؟
ياقوت: يستنى.
حمزة: والناس اللي مستنياني؟
ياقوت: يستنوا.
حمزة ضحك.
حمزة: إنتِ جاية تبوظي ليا الشغل؟
ياقوت: لا، جاية أهون عليك.
حمزة: أهو كده بدأت أصدق.
ياقوت بصت للملفات قدامه.
ياقوت: إيه كل ده؟
حمزة: حاجات لازم أخلصها النهارده.
ياقوت: طب ما تخلصها وأنا قاعدة.
حمزة: هتسكتي؟
ياقوت: آه.
حمزة: خمس دقايق؟
ياقوت: طبعًا.
حمزة رجع يشتغل.
مرّت حوالي عشر ثواني.
ياقوت: حمزة؟
حمزة: نعم؟
ياقوت: هو إنت بتحبني؟
حمزة وقف كتابة وبصلها.
حمزة: لا.
ياقوت فتحت بوقها.
ياقوت: نعم؟!
حمزة رجع يكتب.
حمزة: بحبك.
ياقوت ضربته على كتفه.
ياقوت: يا رخم!
حمزة ضحك.
حمزة: ما أنا لو قولتلك من الأول هتبطلي تتدلعي.
ياقوت: وأنا بحب أدلع عليك.
حمزة: عارف.
ياقوت ابتسمت، وبعدها سكتت شوية.
حمزة لاحظ.
حمزة: في إيه؟
ياقوت: مفيش.
حمزة: ياقوت.
ياقوت: نعم؟
حمزة: لما بتقولي مفيش بالطريقة دي بيبقى فيه مصيبة.
ياقوت تنهدت.
ياقوت: تقى.
حمزة ساب القلم.
حمزة: مالها؟
ياقوت: النهارده إنچي كانت بتستفزها.
حمزة بإستغراب: ليه؟
ياقوت بغضب: بتتكلم عن عز وكأنها أقرب واحدة له، وتقول أنا عارفة بيحب إيه وبيعمل إيه...
حمزة ابتسم.
حمزة: وعز؟
ياقوت: عز كان عامل نفسه مش واخد باله.
حمزة: لا، ده واخد باله.
ياقوت: منين عرفت؟
حمزة: عشان عز لو مش واخد باله من حاجة، مش بيبقى هادي كده.
ياقوت ضحكت.
ياقوت: وأنا كمان قلت كده.
حمزة: وتقى؟
ياقوت: غيرانة.
حمزة: أكيد؟
ياقوت: وشها كان بيقول.
حمزة ضحك.
حمزة كان بيكمل كتابة: طب سيبيهم.
ياقوت: بس أنا نفسي يتصالحوا.
حمزة بهدوء: هيتصالحوا.
ياقوت بصت له.
ياقوت: متأكد؟
حمزة: أيوة.
ياقوت: ليه؟
حمزة: لأن عز عمره ما كان هيخلي تقى تبعد عنه لو هو فعلًا فقد الأمل.
ياقوت سكتت.
حمزة كمل:وإنتِ عارفة عز.. لما بيحط حاجة في دماغه، مبيرجعش عنها.
ياقوت ابتسمت.
ياقوت: يعني شايف إنه لسه بيحبها؟
حمزة بص لها كأنه مستغرب السؤال.
حمزة: هو في حد مش شايف؟
ياقوت بسخرية: تقى نفسها.
حمزة: دي آخر واحدة ممكن تعترف.
ياقوت: صح.
سكتت لحظة، وبعدين ابتسمت بخبث.
ياقوت: طب بما إنك فاهم عز كده...
حمزة: لأ.
ياقوت: أنا لسه مسألتش!!
حمزة: عارف هتسألي عن إيه يحبيبتي.
ياقوت: طيب قولي.
حمزة: مش هساعدك في خططك.
ياقوت: أنا معنديش خطط.
حمزة: آخر مرة قولتي كده، ملك كانت هتفضح نفسها قدام أحمد.
ياقوت ضحكت.
ياقوت: بس كانت هتبقى لقطة حلوة.
حمزة: إنتِ خطيرة.
ياقوت: بس بتحبني.
حمزة ابتسم.
حمزة: للأسف.
ياقوت بزعل: للأسف تاني؟!
حمزة: جدًا.
ياقوت قامت من مكانها.
ياقوت: خلاص، أنا زعلت.
حمزة: اقعدي.
ياقوت: لأ.
حمزة: ياقوت.
ياقوت: نعم؟
حمزة: القهوة حلوة ، تسلم ايديكِ.
ياقوت حاولت تمنع ابتسامتها.
ياقوت: عارفة.
حمزة: وأنا بحبك.
ياقوت بصت له.
ياقوت: عارفة.
حمزة شاور لها: يبقى اقعدي.
ياقوت رجعت قعدت وهي بتضحك.
ياقوت: بس عشان القهوة.
حمزة: طبعًا.
وبينما حمزة رجع لشغله، ياقوت سندت خدها على إيدها وفضلت تبص له.
حمزة من غير ما يرفع عينه:
حمزة: بتبصيلي ليه؟
ياقوت: بتفرج على خطيبي براحتشي.
حمزة: خلصي فرجة بس علطول عشان عندي شغل.
ياقوت: طب بصلي دقيقة.
حمزة رفع عينه لها.
حمزة: أهو.
ياقوت ابتسمت.
ياقوت: خلاص... كمل.
حمزة هز رأسه وهو بيضحك.
حمزة: ربنا يعينني عليكِ.
ياقوت: ويخليك ليا.
حمزة: ويخليكي ليا يا مجنونة.
ورجع يكمل شغله، وهي فضلت قاعدة جنبه بهدوء لأول مرة من ساعة ما دخلت...
وكأن مجرد وجودها معاه كان كفاية.
---------------------------------
كانوا كلهم نازلين من الشركة بعد يوم شغل طويل، وكل واحد فيهم تقريبًا نفسه يوصل البيت ويرمي نفسه على السرير.
حمزة وهو بيفرد ضهره: ـ أنا مش شايف قدامي من كتر الشغل.
ياقوت بصت له: ـ إنت؟! ده إنت طول اليوم بتتلكك علشان تيجي عندي!
حمزة بابتسامة: اومال مين اللي قعد معايا ساعتين في المكتب هه؟
ملك وهي بتضحك: ـ يا بني كفاية بقى، إحنا حفظنا الكلام ده.
أحمد بص لملك: ـ طب ما تيجي أقولك أنا كلام جديد.
ملك بسرعة: لأ، خليه لنفسك.
أحمد: طب والله عندي كلام كتير.
ملك: وأنا عندي طريق طويل للبيت، سلام.
وتحركت ملك، فأحمد مشي وراها وهو بيضحك.
في الناحية التانية، كانت تقى ماشية جنب ياقوت، بينما عز كان واقف شوية بعيد بيتكلم في التليفون.
فجأة موبايله رن.
عز بص للشاشة، ولما لقى اسم الجد، رد فورًا.
عز:أيوه يا جدي.
الجد من الناحية التانية: ـ إنتوا خلصتوا؟
عز: أيوه، لسه نازلين.
الجد:طيب هاتهم كلهم وتعالوا المزرعة.
عز سكت لحظة: كلهم مين؟
الجد باستنكار:كلهم يعني كلهم! إنتوا الاتنين، أحمد وملك، حمزة وياقوت..وأكيد تقى يعني
عز ضحك: عاوزهم دلوقتي يا جدي؟
الجد: أيوه دلوقتي ،ومفيش حد يقول عندي مشوار ولا تعبان ولا عندي محاضرة بكرة.
عز:حاضر يا جدي.
الجد:اوعى تيجي لوحدك.
عز: ـ حاضر.
وقفل المكالمة، وبص ناحيتهم.
حمزة لاحظ:مين؟
عز: جدي.
أحمد:قال إيه؟
عز: قال هات كل اللي معاك وتعالو المزرعة.
ملك:فيه تجمع ودلوقتي؟
ياقوت بفرحة:بجد؟!
تقى: مش كنتِ تعبانة من شوية يبنتي؟!!
حمزة:هو إحنا رايحين نتفسح ولا نشتغل؟
أحمد:مع الجد؟ ،غالبًا الاتنين.
عز: طب يلا نروح ونشوف ، هزوا دماغهم واتحركوا
-----------------------------
وصلوا كلهم وركنوا والعربيات و
أول ما دخلوا من الباب.
الجد: إيه يا ولاد؟
الكل: أهلًا يا جدو.
الجد: قوليلي يا ياقوت، إنتِ وملك أخبار الشغل إيه؟
ياقوت: ممتاز.
الجد: وتقى؟
تقى: الحمد لله.
الجد بص لعز.
الجد: وانت؟
عز: كله تمام.
الجد ابتسم.
الجد: حلو.
ثم بص لهم كلهم.
الجد: علشان كدا قررت ناخد يومين ونطلع كلنا على شرم.
ياقوت شهقت.
ياقوت: بجد؟!
الجد: بجد.
ياقوت جريت على حمزة.
ياقوت: سمعت؟!
حمزة: سمعت.
ياقوت: أنا بحب جدو.
حمزة: وأنا كمان.
ياقوت: عشان قال شرم؟
حمزة: كنت بحبه قبلها، بس دلوقتي زاد حبي.
ضحكوا.
فجأة دخل حامد، والد تقى.
حامد: هو في إيه؟
الجد: هنطلع شرم يومين.
حامد بص لتقى.
حامد: وانتِ؟
تقى: أنا معاهم.
حامد: من إمتى؟
تقى: من دلوقتي.
حامد: ومحاضراتكم يا ناس يا فاشلة؟
تقى: بابا!
حامد: ما أنا بسأل ألاه.
الجد ضحك.
الجد: سيب البنت يا حامد، كفاية عليك إنها بقت بتشتغل.
حامد: هي دي المشكلة يا بابا.
تقى بصت له باستغراب.
تقى: مشكلة إيه؟
حامد: بنتي من وهي صغيرة وأنا بحاول أحميها من الدنيا، دلوقتي لقيتها داخلة شغل ومسؤولة عن ملفات وشركات...
عز قاطعه بهدوء:
عز: متقلقش يا عمي، أنا هكون معاها.
حامد بص له.
حامد: أنا قلقان أكتر دلوقتي.
الكل ضحك.
تقى حطت إيدها على وشها.
تقى: يا بابا!
عز ضحك.
حامد بص لعز بنظرة أبوية:
حامد: وبعدين يا عز...
عز: نعم؟
حامد: أنا عارف إنك واخد بالك من تقى كويس.
عز ابتسم.
عز: أكتر مما تتخيل.
تقى بصت له بسرعة.
حامد لاحظ، لكنه سكت.
الجد ابتسم من بعيد ، أخيراً علاقتهم رجعت كويسه..حتى لو مش زي الأول ، المهم إنها رجعت
--------------------------------
بعد شوية...
كانوا قاعدين على السفرة.
ملك جنب أحمد، وياقوت جنب حمزة، وتقى قدام عز.
حامد بص لأحمد.
حامد: وإنت يا أحمد، ناوي تعمل إيه في موضوع الفرح؟
أحمد كح.
ملك بصت له بسرعة.
أحمد: هو إحنا هنفتح الموضوع هنا؟
حامد: ليه؟ خايف؟
ملك: هو اللي كان مستعجل.
أحمد بص لها.
أحمد: أنا؟!
ملك: أيوة.
أحمد: أنا طالب الستر.
حامد: طب ما تتجوز.
أحمد: والله أنا جاهز.
ملك: بابا متسمعش كلامه.
تقى سقفت: هلبس فستان بقى اوعااا
عز ابتسم على كلامها
ملك: اسكتي انتِ هو أنا كبش الفداء بتاعكم ولا ايه ، بلاش تسمع منه يا بابا
حامد بضحك: ليه؟
ملك: ده مستعجل.
أحمد: مستعجل؟، أنا بقالي...
ملك قاطعته:
ملك: اسكت.
أحمد سكت فورًا.
حمزة بص لياقوت.
حمزة: أنا بدأت أخاف من الجواز.
ياقوت: ليه؟
حمزة: شفتِ ملك عملت فيه إيه؟
ياقوت: متخافش، أنا أحن.
حمزة: دي جملة مقلقة.
ياقوت: جدًا.
ضحكوا.
--------------------------------
بعد الأكل...
خرج عز وأحمد للحديقة وحمزة وتقى كانوا مشيوا.
أحمد رمى نفسه على الكرسي.
أحمد: أنا تعبت.
عز: من إيه؟
أحمد: من ملك.
عز ضحك.
عز: وانت اللي كنت بتقول إنك مستحيل تتعب منها.
أحمد: مفيش حد قالي إنها هتطلعلي شخصيتي القديمة كلها.
عز بإبتسامة: دا علشان أنت بتحبها.
أحمد ابتسم.
أحمد: جدًا.
عز: انتَ لسه زعلان مني؟
أحمد هز دماغه: أنا كنت زعلان منك بس لما شوفتك بقيت زعلان عليك
عز: صدقني كان غصب عني
أحمد هز دماغه: أنا خلاص مش زعلان ، بس بعد كدا تفكر في العواقب قبل ما تفكر في الفعل نفسه
عز ابتسم
سكت لحظة وبص لعز.
أحمد: وانت؟
عز: أنا إيه؟
أحمد: تقى.
عز سكت.
أحمد: لسه بتحبها؟
عز بص قدامه.
عز: دي مش حاجة وقفت في يوم عشان أقول لسه ولا لأ.
أحمد ابتسم.
أحمد: يعني لسه.
عز: أيوة.
أحمد: طب هتعمل إيه؟
عز: أصلح اللي بوظته.
أحمد هز رأسه.
أحمد: لو احتجتني..
عز: عارف.
أحمد: ولو احتجت تضرب نفسك عشان تفوق..
عز ضحك.
عز:يااااا راجل.
عز قام وقف قدام أحمد
عز بخبث: بقولك اللي يجوزك ملك بكرا تعمله ايه؟
أحمد: اللي هو عاوزه
عز: يبقى ترفض هشام خالص وتجوزني أختك.
