رواية امراة محرمه الفصل الاول1بقلم سارة علي


رواية امراة محرمه الفصل الاول1بقلم سارة علي

عليه الإيقاع بعشيقة والده ..
كم يبدو الأمر سخيفا … 
لم يتخيل يوما أن تصل الأمور الى هنا …
لم يتخيل أن ينزل والده الى هذا المستوى ..
والده الطبيب المحنك الذكي وقع فريسة سهلة في يد فتاة مخادعة تسعى لإستغلاله ..!
بعدما عرفه عن تلك الفتاة لم يستغرب تصرفها فهي تمتلك ماضي غير مشرف على الإطلاق ولكن ما لم يستوعبه هو والده الرزين المحترم والذي صدمه حينما وقع في شباك فتاة في عمر إبنته فأعلن عشقه لها والآن هو يصر على الزواج منها …
تلك اللعينة سلبته عقله دون شك ..
منذ أن علم بالأمر وهو يعيش حالة من الترقب والصدمة ..
كان عليه أن يعود مباشرة الى البلاد للتصرف بسرعة وإيقاف هذه المصيبة قبل حدوثها ..
جمع المعلومات الكافية عن الفتاة بعدما ساعده عمه في ذلك وهاهو يقف أمام مكتب المحاماة الذي تمتلكه كي يراها …!!
أخذ نفسا عميقا وعيناه تدوران في المكتب الأنيق متجاهلا السكرتيرة الحسناء التي نهضت لإستقباله ليبتسم برسمية طالبا منها أن تخبر مديرة مكتبها برغبته في رؤيتها فكان له ما أراد ليجد نفسه بعد دقائق قليلة يقف أمامها .. 
زوجة أبيه المنتظرة والذي سيسعى بكل ما يمتلك من قوة وجبروت لطردها من حياتهم دون رجعة …
كانت جميلة لا ينكر …
ممشوقة القوام ذات خصلات بنية طويلة وعينان بلون الغيم الداكن …
بشرتها حنطية وملامحها مرسومة بإتقان و على ما يبدو إنها قامت ببعض الرتوش البسيطة لتجميل ملامحها فبدت بهذا الشكل الجميل الأقرب للفتنة …
صدح صوتها ذو البحة المميزة يخبره بهدوء :-
" تفضل …"
تقدم بخطواته الرزينة الواثقة وأخذ مكانه قبالها لتمنحه إبتسامة متحفظة وهي تسأل :-
" ما هي قضيتك …؟!"
" والدي …"
سألت بنبرة عملية معتادة :-
" تريد رفع دعوى حجر عليه …"
" حتى الآن كلا …."
قالها وهو يضيف بقوة :-
" لكن كل شيء ممكن … خاصة إذا ما تزوجك … "
بهتت ملامحها لوهلة قبلما تتمتم بقليل من الدهشة :-
" عفوا …"
" ألم تعرفيني بعد …؟!"
سألها ببسمة ماكرة لتتمعن النظر في ملامحه عن قصد بينما عاد الهدوء يكسو ملامحها لتخبره بذات الهدوء :-
" بلى عرفتك … أنت إبن عاصم …"
وأضافت عن قصد تتلكأ في نبرتها :-
" ابن زوجي المستقبلي …" 
" هذا لن يحدث …"
قالها بثقة جعلتها ترغم بتهشيم وجهه الوسيم لتضحك بخفة قبلما تخبره ببساطة :-
" سيحدث يا عزيزي … وخلال أيام …"
أكملت بنبرة مستفزة :-
" قريبا جدا سأصبح زوجة والدك ونصيحة مني تقبل هذا …"
ضحك بدوره بذات السخرية قبلما تختفي ضحكته السريعة وهو يخبرها بجمود كسا ملامحه :-
" على جثتي أن يحدث …"
نهض من مكانه ثم انحنى بجسده أمامها مستندا بكفيه فوق الطاولة :-
" من الواضح إنك لا تعرفي عني أي شيء …. ولا تعرفي ما يمكنني فعله بك بل بوالدي أيضا …"
نهضت من مكانها هي الأخرى تهدر بتحدي :-
" أنا لا أهتم بتهديداتك … أبدا …"
" ستكونين مجبرة أن تهتمي بها فيما بعد  .."
قالها بثقة وهو يضيف عن قصد :-
" ضعي في رأسك إنك مجرد نزوة قصيرة سيمل منها بعد وقت قصير ويرميها بلا مبالاة …"
سألت عن قصد :-
" طالما إنك واثق من كوني مجرد نزوة قصيرة في حياته فلمَ أنت غاضب من زواجنا لهذه الدرجة …؟!"
أكملت ببرود :-
" خاصة إن ماضي والدك مليء بالنساء والعلاقات …"
وقبلما يجيب كانت تضيف وهي تطالعه بقوة :-
" سأخبرك لماذا …؟! لأنه لأول مرة في حياته يقرر الزواج من أخرى غير والدتك … لأنني مختلفة … لأنه أحبني وأرادني فالحلال ولم يرغب بعلاقة مؤقتة معي ولم يعتبرني نزوة قصيرة كغيري ممن سبقني إليه …"
لم يستطع منع نفسه من طرح سؤال شغل باله :-
" مالذي يجعلك تفكرين بالزواج منه …؟! إنه في عمر أبيك … كيف لشابة جميلة مثلك وفي مكانتك أن تتزوج رجلا في عمر أبيها …؟!"
" أحبه …"
قالتها ببساطة وهي تعاود الجلوس مكانه ليضحك بعدم تصديق قبلما يهمس :-
" قولي غير هذا أرجوك …"
ضحكت بدورها ثم قالت بصدق :-
" حقا أحبه … لا شيء يجعلني أتزوج منه سوى الحب فأنت كما ترى إنني لا أحتاج إلى المال ولا المركز … "
ضرب فوق سطح المكتب بكفيه وهو يهدر بها :-
" اسمعيني جيدا … كلامك هذا لا أشتريه ولو بدينار واحد … تحبين من …؟! هل ترينني أحمقا أمامك …؟!"
أكمل عن قصد :-
" وزوجك السابق …؟! هل كنت تحبينه أيضا ..؟! ولهذا السبب سرقت أمواله ثم طلقته بعدها …؟!"
" لا شأن لك بزواجي السابق …"
صاحت به بقوة ليهتف بثبات :-
" بلى لي شأن … والدي يجب أن يعرف خبايا ماضيك الغير نظيف وسنرى حينها إن كان سيبقى على رأيه بالزواج منك …"
" ستتعب نفسك فقط دون جدوى فوالدك مغرم تماما بي ولن يهتم بأيا مما تقوله أو تحاول إثباته …"
قالتها بنبرة متحدية ليبتسم بخفة قبلما يشملها بنظرات قوية ثم يهدر بثبات :-
" سنرى … لكن ثقي بأن هذه الزيجة لن تتم طالما أنا موجود …."
اندفع بعدها مغادرا المكان تتابعه هي بعينين حانقتين وملامح أظلمت كليا لتسحب هاتفها تجري اتصالا به وحالما سمعت صوته سارعت تصرخ بأعلى صوتها :-
" ابنك أتى إلى مكتبي وهددني يا عاصم … إن كنت ستصمت ولا تتخذ ردة فعل إتجاهه فأنا لن أصمت ولن أمرر له ما قاله بسهولة …"

                     الفصل الثاني من هنا
تعليقات



<>