رواية حب المراهقة الفصل الاول1بقلم نور ربيع
"مامااا... مامااا! إنتي فين يا ماما؟"
الأم بابتسامة: "تعالي يا نور عيني، أنا هنا أهو."
نور بابتسامة: صباح الخير يا ماما.
الأم بابتسامة: صباح الورد عليكي يا عيوني.
البنت راحت حضنت مامتها جامد وباست راسها.
نور بحب: أحلى حاجة إن الواحد يقوم يشوف العسل ده قدامه على الصبح.
الأم بابتسامة كلها حزن وتعب:يا حبيبتي، ربنا يديمك يا بنتي يا عسلية إنتي
نور بقلق: مالك يا ماما؟ إنتب شكلك متغير من فترة كده، ليه ملامحك متغيرة؟ شكلك تعبانة والله، صح؟
الأم، مش عايزة تقلقها: لأ يا حبيبتي، بس أنا عندي صداع جامد، بس مش أكتر.
ثم قالت بابتسامة: إيه رأيك النهارده نخرج أنا وإنتي؟
نور بفرحة: بجد يا ماما؟ موافقة موافقة! هنمشي إمتى طيب؟
الأم: شوية كده بإذن الله. المهم، صليتي؟
نور:اه الحمد لله يا روحي.
الأم بابتسامة: طيب تعالي بقى علشان أنا عاملة ليكي أحلى أكل إنهارده لأحلى نور عيني.
نور بفرحة: حبيبتي يا ماما، ربنا يديمك ليا وما يحرمنيش منك أبدا يا روح قلبي إنتي. ❤️"
قعدوا علي السفرة.
الأم بدأت تحط الأكل قدامها: يلا كلي، قوليلي إيه رأيك بقى؟
نور بابتسامة:من قبل ما آكل، زي العسل، علشان إنتي اللي عملتيه يا قمري.
الأم ضحكت ليها على الكلمة.
وقعدت تاكل هي أيضا.
الأم بتعب: ن... ن نور.
نور: نعم يا ماما؟"
الأم: خ... خدي بالك من نفسك كويس يا حبيبتي في الأيام اللي جاية، ماشي
نور بصت ليها، حاسة إن في حاجة هتحصل.
نور: ماما، ليه بتقولي كده؟ مش فاهمة حاجة .
الأم بهدوء: نور، إنتي لسه صغيرة يا بنتي، وأنا ممكن في أي لحظة أفارق الحياة، فأنا بقولك خدي بالك من نفسك كويس؛ علشان إحنا في زمن عالم عاملين زي الكلاب في بعض.
نور بدموع: بعد الشر عليكي من أي حاجة! ربنا ياخدني أنا وإنتي لأ، بلاش تقولي كده يا ماما. لما إنتي هتسبيني، أومال أنا بقى أعمل إيه من غيرك؟
وقالت بدموع أكتر: أنا لا ليا أب ولا إخوات ولا حاجة، مفيش غير ربنا وإنتي وبس، مش أكتر.
الأم بحزن على حاله بنتها: أهو قولتي ربنا بس اللي ليكي، لكن أنا ممكن أموت في أي لحظة يا حبيبتي.
نور قامت حضنت مامتها جامد وهي تبكي: ماما، بلاش تقولي كده بالله عليكي؛ علشان أنا خايفة عليكي، مش عارفة أعمل إيه من بعدك فعلا. إنتي بتقولي كده ليه ... لأ، لأ، إنتي هتفضلي معايا طول العمر.
الأم طلعتها من حضنها ومسحت دموعها بابتسامة كلها حزن:
"حبيبتي، اهدي. أنا كويسة أهو، مفيش حاجة خلاص، مفيش حاجة هتحصل إن شاء الله. المهم يلا اقعدي كلي علشان نمشي بقى.
نور جواها خايفة عليها، خايفة أحسن تخسر أمها اللي ليها في الدنيا دي كلها.
------------------------
في منزل آخر
"ميار... ميار! يلا قومي علشان عندك درس دلوقتي. اخلصي قومي، الظهر هيأذن يا بنتي."
بدأت تتقلب شمال ويمين على السرير بزهق.
ميار: ماما بالله عليكي، عاوزة أنام. طول الليل قاعدة بذاكر، تعبانة.
الأم بابتسامة: معلش يا حبيبتي، هي السنة دي تعب وخلاص.
البنت بسخرية: قولي السنين كلها يا أمي.
الأم:صباح الخير يا حبيبتي قومي، علشان تفطري قبل ما تمشي.
البنت قامت بسرعة.
ميار: ماما، هي الساعة كام؟
الأم:11
البنت قامت بسرعة ونزلت من على السرير.
ميار: يا خبر، عندي 11 ونص يا ماما. قلتلك صحيني بدري عن كده، الدرس هيبدأ.
الأم بهدوء: اهدي كده، لسه بدري. ادخلي خدي دش واتوضي وصلي، وإن شاء الله خير.
ميار بعصبية: بدري إيه بس؟
و دخلت الحمام بسرعة.
الأم بتنهيد: ربنا يوفقك ويحقق ليكي كل اللي نفسك فيه يا رب، يا بنتي إنتي وأحمد، يا رب يا رب.
طلعت وراحت على غرفة تانية من الغرف اللي في المنزل.
"أحمد... أحمد! يلا قوم علشان عندك شغل."
بزهق، هو أيضا حط المخدة على وشه.
الأم: يلا قوم يا أحمد، علشان أبوك قالي تنزل بدري إنهارده.
ثم تذكرت وقالت:
" آه صح، كمان عندك تدريب بإذن الله في الكلية. جهز نفسك بقى."
طلعت من الغرفة.
رفع رأسه من على المخدة بصداع.
أحمد: آه... أدي آخره السهر يا أستاذ أحمد.
قام ودخل الحمام، أخد دش واتوضى وطلع صلى فرضه.
ــــــــــــــــــــــــــ
مسكت فونها في إيدها بتعب، وبدأت ترن على رقم مرة واتنين وتلاتة، مفيش أي رد.
قالت بتوتر: هرن آخر مرة، إن ردت ردت، مش ردت خلاص بقى.
رنت تاني، وتاني مرة فتحت.
"ألو، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته."
ردت بابتسامة حزن وتعب: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. عاملة إيه يا أم أحمد؟
اتصدمت لما سمعت الصوت.
"م... منال؟"
بدموع: أيوه، أنا أختك منال. عاملة إيه؟ وحشاني يا أختي أوي."
بدموع: إنتي أكتر. طمنيني عليكي، عاملة إيه؟ أخبار الدنيا معاكي اي؟!
ثم قالت بابتسامة:نور عاملة إيه؟ طمنيني عليكم.
منال بانهيار في العياط: أ... أميرة، أنا مش كويسة خالص. تعالي عندي.
أميرة بقلق: منال؟ منال؟ مالك يا حبيبتي؟ إنتي بتعيطي ليه كده؟ في حاجة حصلت؟
منال بتاخد نفسها بالعافية: أميرة، تعالي بس، هقولك... هتعرفي كل حاجة.
أميرة بحزن وتردد: مش هقدر أجي، إنتي عارفة اللي عندي.
منال بعصبية: إنتي طول عمرك كده! إنتي لو مجتيش دلوقتي هتندمي طول عمرك يا أختي."
ثم كملت بدموع: معقول؟ معقول حتى بعد السنين دي كلها برضو زي ما إنتي؟ ما اتغيرتيش أبدا، زي ما إنتي يا شيخة! حرام عليكي نفسك، ده العمر راح خلاص."
أميرة باستغراب: أندم؟ أندم ليه؟"
ثم قالت بقلق: منال، قوليلي في حاجة حصلت معاكي؟ أو في مشاكل؟ فهميني طيب، حتى على الأقل قولي هنا في التلفون.
منال: صدقيني لو الكلام ده ينفع يتقال في التلفون كنت قولتلك، بس مش هينفع.
ثم كملت بدموع وألم: أختي، بالله عليكي تعالي. تعالي حاولي، علشان هتندمي، هتندمي إنك ما سمعتيش مني. مفيش وقت، لازم تيجي. ممكن في أي لحظة مبقاش موجودة في الحياة.
أميرة بصدمة: إنتي بتقولي إيه؟ أنا مش فاهمة، إنتي ليه بتقولي كده هاا؟
نور كانت بتنادي على منال:
"ماما منال، أنا لبست يا روحي."
منال: سلام يا اختي، بس حطي في بالك إنك لو مجتيش ليا بكرة هتندمي والله.
وقفلت.
مسحت دموعها وتتصنع الابتسامة.
منال:وأنا خلصت يا حبيبتي، يلا علشان نمشي."
نور بابتسامة وهي واقفة قدام مامتها: إيه رأيك فيا يا ماما؟ حلوة كده؟
منال بابتسامة: عسل يا نور عيني والله.
كانت نور لابسة تيشيرت بنبي وعليه بنطلون أبيض، ولابسة طرحة نفس الألوان، وكانت لابسة كعب عالي وحاطة ميكب خفيف.
منال مسكت إيد نور ومشوا على المول.
(إحنا في زمن ما يعلم بيه إلا الله، أما تلاقي بنتك لبسها متبرج، ما تشجعيهاش على ده. لازم تفهميها إنه حرام، ومفيش حجاب على بنطلون، ومفيش ميكب بره البيت. إنتي هتتسألي عنها يوم القيامة. اتقوا الله.)
أميرة كانت لسه قاعدة بقلق جواها على منال، بتفكر في الكلام اللي كانت بتقوله عليه، وبيترردد جواها:
"هتندمي... هتندمي لو مش هتجي، هتندمي آخر العمر."
قطع عليها التفكير صوت جاءها بابتسامة:
"صباح الفل يا مرات عمي."
انتبهت ليه.
أميرة بابتسامة: صباح الفل عليك يا وليد .
وليد باستغراب: مالك يا مرات عمي؟ بتفكري في إيه كده؟ سرحانة .
أميرة بابتسامة وهدوء: لأ، ولا حاجة يا حبيبي ما تشغلش بالك بحاجه انت . المهم يلا علشان نفطر، الأكل جاهز.
طلعت من الغرفة بصوت عالي وعصبية:
"ماما، بالله عليكي قولي لأحمد يخلص وييجي يوديني الدرس! بدأ من بدري."
اتنهد وليد وقال بحزن عليها: مرات عمي، يا ريت تقوليلها إن الصوت العالي ده غلط.
ثم كمل و قال بغضب: وخصوصا في عيلة السيوفي، مفيش واحدة من أهل البيت يبقى صوتها عالي كده. بلاش دلع كتير.
أميرة بهدوء: صلي على النبي يا ابني. إنت عارف إن ميار عصبية زيادة عن اللزوم. أنا هشوف أحمد جاهز ولا لسه علشان خاطر يوصلها.
راحت ليها.
سمعوا صوت جاه من الخلف ، قال .
"مالك؟ اهدي كده، بلاش عصبية هتتعبي."
ثم قالت بابتسامة: صباح الفل والياسمين عليكم يا أهل البيت.
ميار بابتسامة: صباح الفل يا حبيبي، أخبارك إيه يا شوشو؟
شهد بابتسامة: الحمد لله. مالك كده؟ صوتك عالي جدا كده ليه؟
أحمد ظهر في الوقت ده: أنا خلصت، يلا ستي، بلاش عصبية كده.
ميار بعصبية: إنت كل مرة كده!
أحمد قطع الكلام بمرح: بس إيه الحلاوة دي يا مرمر يا عسل!
ميار فهمت إن كل ده علشان ما تتعصبش عليه، قالت بغرور .
ميار: انا طول عمري كده، حلوة وجميلة، مش محتاجة من حد يقولي أنا إيه.
كانت ميار لابسة دريس كشميري غامق، وعليه طرحة نفس اللون، ومش حاطة أي حاجة في بشرتها.
لانها هي جميله لوحدها
شهد ضحكت بمياعه بصوت عالي: حصل.
أحمد ابتسم عليها وعلى الضحكة الجميله.
وليد بعصبية: إيه؟ البيت بقى بار ولا إيه؟ منك ليها!
شهد خافت منه وراحت دخلت الغرفة بتاعتها.
ميار وأحمد مشيوا علشان يوصلها على الدرس.
جاه صوت من وراهم حاد ..
"في إيه؟ ليل نهار الصوت ده والزعيق! إيه؟ مفيش احترام نهائي؟ لا كبير ولا صغير محترم نفسه هنا؟!
أميرة ووليد بصوا للصوت بصدمة.
