رواية الطفلة والوحش الجزء الثاني2الفصل الثالث عشر13بقلم نورا السنباطي
يزن بصدمة وسعادة ـ ر.. ريڤان
وقف الجميع بفرحة كبيرة والدموع تجمعت في عيونهم بسعادة
ريڤان بإبتسامة ـ محدش هيسلم عليا ولا اي
ـ ريڤوووووووو
كانت تلك لاري التي جرت بسعادة كبيرة وإرتمت في أحضان عمها بقوة متشعلقة في رقبته بسعادة كبيرة
ريڤان بحب وهو يحتضنها ـ وحشتيني اوي لا لاري
لاري بدموع ـ وانت كمان وحشتني اوي يا ريڤو
قبض مراد يديه بغضب وغيرة وهو ينظر لها بعيون مشتعله
تقدم يزن منه بسرعة وقال ـ ريڤان
نزلت لاري ووقفت بجانبه احتضنه يزن بقوة وقال بسعادة ـ مقولتش ليه كنا استنينا في المطار
ريڤان بإبتسامة ـ حبيت أعمل ليكم مفاجأة
يزن ـ أحلي مفأجاة بجد
تقدمت منه نادين وحضنته بقوة ودموع ولم تتحدث
ريڤان ـ نادو حبيبت قلبي وحشتيني يا قلب اخوكي
نادين بزعل وعتاب ـ انا زعلانه منك اوي بجد يا ريڤان خمس سنين بحالهم منزلتش تسأل علينا مره
ريڤان بحزن ـ حقك عليا يا حبيبتي بس كان غصب عني
واحده واحده الكل سلم عليه ماعدا شخص واحد فقط
نظر ريڤان لها وقال ـ مش هتسلمي عليا يا آرين.؟
نظرت له بغضب وعتاب ولم تتحدث
تنهد بحزن وإقترب منها كانت جالسه علي الكنبه وحاطه إيدها علي رجليها والدموع تحمعت في عيونها
انحني وجلس أمامها علي الارض ممسك بيدها بحنان وقال ـ ياااه للدرجادي زعلانه مني
آرين بعتاب ـ كنتي علي طول بتقول انك اخويا وفي ضهري.. بس أخويا سابني في اكتر وقت انا كنت محتجاله فيه.. العتاب مبقاش ليه لزوم يا ريڤان. انا زعلي المره دي اكبر من مليون كلمه عتاب
ريڤان بحزن ـ انا عارف اني قصرت في حقك اوي سامحيني بس كان غصب عني والله
آرين بدموع ـ غصب عنك انك تبعد عن عيلتك السنين دي كلها من غير ما حد يشوفك.. عشر سنين يا ريڤان مشوفتكش فيهم غير مرات تتعد علي الصوابع اتجوزت واستقريت برا ونسيت اهلك وناسك هنا. اللي أعرفه انو الغربه بتخليك تشتاق لعيلتك مش تبعد عنهم اكتر سافرت عشان تشوف مستقبلك ونسيت عيلتك خالص
ريڤان ـ انا عمري ما نسيتكم وانتو عارفين بس خلاص يا ستي قاعد علي قلبكم من إنهاردة اهو
آرين ـ ي. يعني
ريڤان بإبتسامة ـ أيوة انا كنت عاملها مفاجاه ليكم بنيت مستشفي جديدة هنا في مصر والبغل اللي هناك ده كان بيساعدني من وراكم ماهو شريك معايا
بصو جميعا ل آيان اللي بص ليهم ببلاهه وابتسامة
فهد بتساؤل ـ طب وفين مراتك وعيالك..احنا عايزين نشوفهم بقا وخصوصا إبنك
ريڤان ـ واقفين برا.. مكسوفين يخشو
شهقت آرين بنعومه ووقفت ـ ياخبر.. واقفين برا ده كله
وسابته وطلعت بسرعة برا والكل طلع وراه
خرجت آرين مسرعة من القصر، وخلفها الجميع، وما إن وصلت إلى البوابة حتى توقفت فجأة وهي تنظر أمامها بصدمة.
كانت هناك سيارة سوداء فاخرة تقف أمام القصر، وبجوارها يقف شاب طويل القامة، ملامحه حاده هادئة ووسيمة
وبجانبه وقفت امرأة شديدة الجمال، ملامحها أجنبية ناعمة، ترتدي حجابًا أنيقًا وعباءة واسعة، وبجوارها فتاتان متشابهتان لدرجة يصعب معها التفريق بينهما.
كان شعرهما أبيض ناصعًا كالثلج، وعيونهما زرقاء لامعة، وملامحهما متطابقة تمامًا.
آرين بصدمة ـ يااااه!!
ركضت ناحيتهم بسعادة وهي تقول ـ أنتو بجد عيلة ريڤان؟!
ضحكت المرأة بخجل وقالت بعربية متقنة بلكنة أجنبية خفيفة ـ أيوة، أنا سيلين... زوجة ريڤان.
آرين بحماس ـ يا روحييي! إنتي جميلة أوي!
ضحكت سيلين ومدت يدها لها ـ وأنا كمان سعيدة جدًا إني أخيرًا قابلت عيلة ريڤان.
اقترب يزن وباقي العائلة، بينما كان ريڤان يقف خلفهم مبتسمًا وهو يستمتع بصدمة الجميع.
فهد وهو ينظر للشاب ـ وده بقى ابنك
الشاب بختصار ـ الياس
ريڤان بفخر ـ ده ابني الكبير... إلياس، عنده 23 سنه
نظر فهد إليه من أعلى لأسفل وقال ـ ما شاء الله... كبر أوي يا ريڤان!
نادين اقتربت منه بسرعة وقالت ـ يا حبيبي تعالى هنا، عايزة أشوفك كويس!
اقترب منها، فاحتضنته نادين بحب.
نادين ـ آخر مرة شوفتك فيها كنت صغير كده!
إلياس بهدوء ـ كلنا بنكبر في يوم
وفي تلك اللحظة، ركعت آرين أمام الفتاتين وهي تنظر لهما بانبهار.
آرين ـ طب وإنتوا بقى مين؟
نظرت إحداهما للأخرى، ثم قالتا في نفس الوقت ـ إحنا توأم.
آرين ضحكت ـ عارفة إنكم توأم يا حبايبي، بس مين فيكم مين؟
نظرت الفتاتان لبعضهما وضحكتا.
الأولى ـ أنا لينا.
الثانية ـ وأنا لينا.
آرين فتحت عينيها بصدمة ـ نعم؟!
ضحك الجميع.
ريڤان ـ لأ يا آرين، دي ليان ودي ليانا.
أشارت الأولى لنفسها ـ أنا ليان.
وأشارت الثانية إلى نفسها ـ وأنا ليانا.
آرين بحب ـ يااااه، حتى أساميكم شبه بعض!
اقتربت ليان منها بخجل، بينما أمسكت ليانا بيد أختها.
آرين ـ إنتوا عندكم كام سنة؟
ليان ـ عندنا 11 سنة.
آرين بحماس ـ ياااااااه! يعني أنتو بنوتاتي الصغيرين!
ضحكت ليانا وقالت ـ بابا قال إنك طيبة جدًا.
آرين وضعت يدها على قلبها وقالت ـ باباكم ده بيحبني أوي بقى!
من خلفها جاء صوت يزن بغيرة ببرود ـ بيحبك اوي
التفتت آرين إليه بإبتسامه وبراءة ـ أيوة
ريڤان رفع حاجبه وهو ينظر بينهما، ثم ابتسم بخبث ليزن
ريڤان ـ إيه يا يزن؟ شكلك غيران
يزن ببرود ـ بس يا حبيبي
ريڤان ضحك ـ لا لا... واضح إن في حاجات كتير حصلت وأنا غايب.
آرين بسرعة ـ سيبك منه يا ريڤو.
ثم عادت تنظر للفتاتين وقالت ـ طب مين فيكم بتحب المشاكل؟
رفعت ليانا يدها فورًا.
ليان ـ هي.
ليانا باعتراض ـ كدابة!
آرين انفجرت ضاحكة ـ خلاص عرفت إنكم هتبقوا مصيبة القصر!
ضحك الجميع، بينما وقفت سيلين تراقبهم بسعادة، ودموع خفيفة لمعت في عينيها.
اقترب منها ريڤان وأمسك يدها بحنان.
ريڤان ـ مبسوطة؟
سيلين بابتسامة ودموع ـ جدًا... أخيرًا شفت المكان اللي بتتكلم عنه طول السنين دي.
تقدمت آرين منها واحتضنتها فجأة.
آرين ـ من النهاردة إنتي مش مرات ريڤان بس... إنتي أختي.
ابتسمت سيلين وردت الحضن بحب.
سيلين ـ وأنا سعيدة إني بقيت جزء من عيلتكم.
نظر يزن للجميع بابتسامة واسعة وقال ـ طب واقفين على الباب ليه؟ ادخلوا يا جماعة... البيت بيتكم.
دخلت العائلة إلى القصر وسط الضحكات، بينما كان ريڤان يسير خلفهم وهو ينظر للمكان بعينين مليئتين بالحنين وتذكر آركان وتنهد بحزن .
( لسا ميعرفش)
لكن قبل أن يدخل، توقف للحظة ونظر إلى القصر وقال بهدوء:
ريڤان ـ المرة دي مش همشي تاني.
في الطابق العلوي من القصر...
كان آركان يجلس بهدوء على أحد المقاعد، بينما جلس حمزة وليث أمامه يتناقشان في أحد الأمور المهمة.
حمزة كعادته كان واضعًا سيجارته بين شفتيه، ينفث دخانها بين الحين والآخر وهو يتحدث بجدية.
حمزة ـ أنا شايف إن الموضوع محتاج ترتيب أكتر من كده... لو اتحركنا دلوقتي ممكن نخسر وقت ومجهود على الفاضي.
ليث ـ وأنا معاك، خصوصًا إن المعلومات اللي وصلتنا ناقصة.
آركان بهدوء ـ عشان كده محدش هيتحرك خطوة واحدة قبل ما نتأكد من كل حاجة.
حمزة ـ بس لو استنينا كتير، ممكن الفرصة تضيع.
آركان نظر إليه ببرود ـ والاندفاع ممكن يضيعنا إحنا.
ساد الصمت للحظات.
ليث تنهد وقال ـ عندك حق.
وفجأة...
انفتح باب الغرفة بسرعة، ودخلت جوري وهي تلهث من شدة سرعتها.
جوري ـ آركااااان!
رفع آركان عينيه إليها بهدوء.
آركان ـ في إيه؟
جوري بابتسامة واسعة ـ عمو ريڤان وصل!
توقفت أنفاس آركان للحظة.
حمزة أخرج السيجارة من فمه وقال ـ ريڤان؟!
ليث ـ عمك ريڤان؟!
جوري بحماس ـ أيوة! وصل ومعاه مراته وولاده، وكلهم تحت دلوقتي!
ظهر على وجه آركان شيء نادر جدًا...
ابتسامة صغيرة.
آركان ـ ريڤو
حمزة ابتسم وقال ـ طب يلا ننزل.
آركان ـ انزلوا إنتوا، وأنا هنزل وراكم.
جوري ـ متتأخرش.
غادرت جوري برفقة حمزة وليث، بينما بقي آركان للحظات في مكانه.
نظر أمامه بشرود، ثم ابتسم ابتسامة خفيفة.
آركان ـ ريڤو...
بعد دقائق...
نزل حمزة وليث إلى الطابق السفلي، وكان الجميع مجتمعين حول ريڤان وعائلته.
حمزة اقترب منه بابتسامة واسعة.
حمزة ـ نورت الدنيا يا راجل!
ريڤان ضحك واحتضنه ـ الله يخليك يا حمزة
ليث صافحه ثم احتضنه هو الآخر.
ليث ـ حمد لله على السلامة.
ريڤان ـ الله يسلمك يا ليث.
كان الجميع يتحدثون ويضحكون، بينما وقف إلياس بجوار والدته بهدوئه المعتاد، يراقب المكان دون أن يتدخل كثيرًا.
وبعد لحظات...
سمع الجميع صوت خطوات هادئة قادمة من أعلى الدرج.
التفتوا جميعًا.
كان آركان ينزل الدرج ببطء، مرتديًا ملابس سوداء، وملامحه هادئة كعادتها.
لم ينتبه ريڤان إليه في البداية، فقد كان يتحدث مع فهد.
لكن آركان وصل إلى آخر درجة، وتوقف.
نظر إلى عمه مباشرة.
ثم قال بصوت هادئ:
آركان ـ وأنا يا ريڤو... مش هتسلم عليا؟
تجمد ريڤان مكانه.
اتسعت عيناه بشكل واضح.
ظل ينظر إلى آركان وكأنه يرى شبحًا أمامه.
ريڤان ـ آ... آركان؟
لم يجبه آركان، فقط ظل واقفًا أمامه بهدوء.
ريڤان وقف ببطء، وعيناه لم تفارقا وجهه.
ريڤان ـ مستحيل...
اقترب منه خطوة.
ثم أخرى.
ريڤان بصوت مرتجف ـ إنت... إنت آركان؟
آركان بابتسامة هادئة ـ أيوة يا ريڤو.
في لحظة واحدة اندفع ريڤان نحوه واحتضنه بقوة شديدة.
ريڤان ـ آركان
أغمض عينيه بقوة، وبدأت دموعه تنزل دون توقف.
ريڤان ـ أنا مش مصدق... مش مصدق إنك عايش!
احتضنه آركان بهدوء، وربت على ظهره.
آركان ـ وحشتني يا ريڤو.
ريڤان أبعده عنه قليلًا، وأمسك وجهه بين يديه وهو ينظر إليه بدموع.
ريڤان ـ عايش؟! إزاي؟! إحنا كلنا كنا فاكرين إنك...
توقف ولم يستطع إكمال الجملة.
آركان ـ حصلت حاجات كتير.
ريڤان نظر إلى يزن بسرعة.
ريڤان ـ يزن... إيه اللي حصل؟
ساد الصمت.
تنهد يزن وقال باختصار ما حدث
ريڤان نظر إلى آركان ثم قال بصدمة وغضب:
ريڤان ـ محمد الصياد
يزن ـ أيوه
ريڤان بعصبية ـ عايز اي تاني مش كفاية اللي عملو زمان
يزن حاول تهدئته ـ ريڤان...
ريڤان قاطعه ـ لا يا يزن! انت غلطت اوي لما طلعته من السجن
نظر إلى آركان بحزن شديد.
ريڤان ـ إي اللي حصل معاك في الخمس سنين
آركان بهدوء ـ اللي ربنا كتبلي انو يحصلي
ريڤان مسح دموعه وقال بحزن ـ عشت الالم لوحدك...
آركان ـ بس رجعت.
ريڤان ـ الحمد لله إنك رجعت.
ساد جو من الصمت والتأثر.
وفجأة...
لاري ـ طب يا جماعة هو إحنا هنفضل نعيط كتير ولا نبدأ نحتفل إن ريڤو رجع
نظر الجميع إليها.
لاري بابتسامة ـ أنا شخصيًا جعانة.
ضحك إلياس لأول مرة بوضوح.
حمزة ـ أهو ده اللي كنا ناقصينه!
لاري ـ إيه؟ أنا بحاول أنقذ الموقف من الانهيار العاطفي.
فراس ـ والله إنتِ كارثة.
لاري ـ شكرًا، دي شهادة أعتز بيها.
انفجر الجميع بالضحك، حتى ريڤان نفسه ضحك وسط دموعه.
جلس الجميع معًا.
يزن بجوار آرين، وريڤان بجوار سيلين،وكل واحد بجوار زوجته والأطفال قريبون منهم، بينما جلس آركان بهدوء بينهم. والشباب حواليهم
بدأت الأحاديث تتداخل.
فهد ـ طب يا ريڤان، احكيلنا بقى عن المستشفى الجديدة.
ريڤان ـ لسه في مراحل التجهيز الأخيرة، بس بإذن الله هتكون من أكبر المستشفيات الخاصة في مصر.
آرين ـ يعني هنروح نكشف عندك ببلاش؟
ريڤان ـ إنتِ بالذات هخليكي تدفعي رسوم دخول.
آرين بصدمة مصطنعة ـ أنا؟! بعد كل الحب ده؟!
يزن ببرود وغيرة ـ تستاهلي.
آرين بصت له ـ إنت مالك؟
يزن ـ أنا زوجك.
آرين ـ وده مبرر؟
يزن ـ أيوة.
ضحك الجميع.
أما إلياس فكان يجلس بهدوء، يستمع إلى الأحاديث دون تعليق كبير.
نادين نظرت إليه وقالت:
نادين ـ إنت هادي أوي يا إلياس.
إلياس ـ مبحبش الكلام الكتير.
لاري ـ يا سلام! أخيرًا حد شبه آركان.
نظر آركان إليها.
لاري ـ إيه؟ قلت حاجة؟
آركان ـ لا.
لاري ـ طب خلاص.
ضحك حمزة.
حمزة ـ أنا حاسس إن القصر ده من النهاردة مش هيهدى.
آرين ـ هو عمره هدي أصلًا؟
يزن ـ لأ.
تعالت الضحكات في أرجاء القصر، وكأن السنوات الماضية لم تكن سوى حلم ثقيل وانتهى.
كان ريڤان ينظر إلى الجميع من حوله بسعادة.
زوجته بجواره...
أطفاله أمامه...
وأخوه وأبناء أخيه حوله...
واخوته وعائلته...
لأول مرة منذ سنوات شعر أن مكانه الحقيقي لم يكن بعيدًا هنا.
بل هنا...
وسط عائلته.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
في مكان آخر...
بعيدًا تمامًا عن القصر...
داخل أحد المباني الفاخرة، كانت غرفة الاجتماعات غارقة في الهدوء.
جلس ليونارد في مقدمة الطاولة، واضعًا إحدى يديه فوق الأخرى، بينما جلس أمامه عدد من الرجال.
على الطاولة كانت توجد ملفات كثيرة، وأجهزة لوحية، وأوراق تحتوي على أرقام وحسابات وتقارير.
أحد الرجال ـ بالنسبة للصفقة الجديدة، إحنا حسبنا التكلفة بالكامل.
ليونارد ببرود ـ اتكلم.
الرجل فتح أحد الملفات وقال ـ المشروع هيحتاج استثمار مبدئي كبير، لكن العائد المتوقع خلال أول سنة هيغطي نسبة كبيرة من التكلفة.
رجل آخر ـ خصوصًا إن السوق الحالي محتاج المنتج ده، والمنافسة فيه أقل من المتوقع.
ليونارد ـ والإنتاج؟
الرجل ـ المصنع يقدر يبدأ بطاقة إنتاجية متوسطة، ومع زيادة الطلب نقدر نضاعف الإنتاج تدريجيًا.
ليونارد نظر إلى الأوراق أمامه.
ليونارد ـ والأرباح؟
الرجل ـ لو مشينا بالخطة الموضوعة، هامش الربح هيكون ممتاز، خصوصًا بعد استقرار خطوط الإنتاج وتقليل تكلفة التشغيل.
ليونارد ـ والمخاطر؟
ساد الصمت للحظات.
الرجل ـ موجودة، طبعًا.
ليونارد رفع عينيه إليه.
ليونارد ـ أنا سألت عن حجمها.
الرجل ـ متوسطة في البداية، وبعد أول مرحلة من التشغيل هتقل بشكل كبير.
ليونارد ـ يعني الصفقة مش مضمونة بالكامل.
الرجل ـ مفيش صفقة مضمونة بالكامل.
ابتسم ليونارد ابتسامة باردة.
ليونارد ـ أخيرًا قلت حاجة عاقلة.
فتح ملفًا آخر.
ليونارد ـ عايز تقرير كامل عن الموردين، وتكلفة التشغيل، وحجم الإنتاج المتوقع، ونقطة التعادل، وصافي الأرباح في كل مرحلة.
الرجل ـ حاضر.
ليونارد ـ ومحدش يبدأ أي خطوة قبل ما أشوف الأرقام بنفسي.
رجل آخر ـ بس لو اتأخرنا، ممكن مستثمرين تانيين يدخلوا الصفقة.
ليونارد ـ خليهم يدخلوا.
نظر إليه الرجل باستغراب.
ليونارد ـ اللي بيجري ورا الصفقة بيخسر شروطها. إحنا مش مستعجلين.
ثم أغلق الملف بهدوء.
ليونارد ـ عايز أفضل سعر شراء، وأعلى كفاءة إنتاج، وأقل تكلفة تشغيل. لو الأرقام مش مناسبة، الصفقة تتلغى.
الرجل ـ مفهوم.
ليونارد وقف من مكانه.
ليونارد ـ الاجتماع انتهى.
بدأ الرجال في جمع ملفاتهم، بينما ظل أحدهم واقفًا للحظة.
الرجل ـ عندي معلومة تانية ممكن تهمك.
توقف ليونارد.
ليونارد ـ اتكلم.
الرجل ـ في تحرك جديد حصل النهاردة...
نظر إليه ليونارد ببرود.
الرجل ـ مارفي رجع مصر.
تغيرت ملامح ليونارد للحظة قصيرة جدًا.
ثم عاد وجهه للهدوء.
ليونارد ـ مارفي؟
الرجل ـ أيوة.
ساد الصمت.
ليونارد ـ اتأكدوا من المعلومة.
الرجل ـ متأكدين.
رفع ليونارد عينيه إليه وقال ببرود:
ليونارد ـ بلغ....
عدي اليوم بهدوء
تاني يوم
فتح آركان عيونه بهدوء علي رنه هاتفه التقط هاتفه
ـ الو
ـ لوسيڤر
ضيق آركان عيونه بإستغراب وقال ـ مين
ـ اممممم هل نسيتني
آركان بدهشه ـ ليو
ليونارد بإبتسامه ـ اخيرا
آركان ـ انت في مصر.؟
ليونارد بهدوء ـ امممم.. لوسيفر هناك شئ يجب ان تعرفه
آركان بغرور ـ عارف عايز تقول اي
ليونارد ـ اعلم انت الشيطان لا يخفي عنك شي ولكن اريد ان اقول لك ان مارفي يخطط إلي شي كبير
آركان بتنهيدة ـ عارف. جاتلي اخبار انو معاه اجهزة متفجرات من اعلي مستوي ورجوعه لمصر ميعنيش غير حاجه واحده
ليونارد ـ لوسيڤر.. ان مارفي اجري إجتماع الليله الماضيه مع الكسندر
آركان ـ مارفي ليس سهل خصوصا ان له دعم
تنهد ليونارد ولم يتحدث
آركان بإبتسامة ـ نفس البنت
ليونارد بحزن ـ رأيتها لوسيڤر.. اقسم اني لم اكن اتوهم تلك الفتاه ستجعلني أجن
آركان بحزن ـ ليو انت متأكد انو
ليونارد بغضب ـ لوسيڤر.. انها حقيقة لا تقول انك لا تصدقني
تنهد آركان وقال ـ تعالي القصر.. خليني اشوفك الاول اخر مره شوفتك فيها كانت من سنتين في المينا وحاجات كتيرة اوي اتغيرت لازم تعرفها
ليونارد ـ ما الذي تغير هل إيڤري مات ولكن لا أعتقد فإننا ليس محظوظين إلي هذة الدرجه
ضحك اركان بقوة وقال ـ ههههههههه اللي هحكيه ليك هيعجبك اوي
ليونارد ـ سنري
آركان ـ ماشي تعالي علي قصر الصياد
ليونارد بدهشه ـ الصياد؟
آركان بإبتسامة ـ هتعرف لما تيجي
وقفلو مع بعض
( آركان وليونارد أصدقاء جامد وهتعرفو سر صداقتهم قدام انتو خمنو بق)
عند جوري كانت نازله من علي السلم وهيا بتتنطط وبتغني ـ العنكبوت النونو خطفت قلب العنكبوت من يومها جن جنونه وات.. ااااااه
ولسا هتقع في حد مسك إيدها بقوة
حمزة بإبتسامة ـ اهدي خلاص يخربيتك
جوري ـ هارسوح. كنت هموت
حمزة وقف بهدوء وهو بيشرب سيجارة ـ نازلة بتتنططي ليه كد
جوري بحرج ـ احم كنت بعمل رياضه
حمزة برفع حاجب ـ رياضه.؟
جوري ـ ا. ااه ايوة الرياضه مهمه جدا
سكت حمزة وهو بيبصلها بشدة
اتكسفت جوري جامد وخدودها احمرت
ابتسم بخفه وتركها ونزل وهو بيقول ـ متتعدش تاني عشان متزعليش
راقبته جوري وهو يذهب
جوري وهو بتتنفس بقوة ـ يخربيتك حلاوتك هيييييح
عند آيان دخل المستشفى بهدوء وخبط في حد
ـ ااااااه
آيان بسرعة ـ اسف معلش مكنش قصدي
البنت بألم وعياط ـ اععععع لا بقا كد حرام
آيان ـ يا أنسه.. طب انتي كويسه
البنت ـ هكون كويسه ازاي الورق بتاع الانترفيو كله طار اعععععع
آيان بضيق ـ يا أنسه بطلي عياط عشان افهم انتي بتقولي
نظرت له بغيظ وقامت وقالت ـ وانت حضرتك مش فاهم ليه كنت بتكلم عبري انا ولا اكون بتكلم ألماني بسببك المدير البارد مش هيرضي يشغلني هنا
آيان بصدمة ـ المدير البارد
البنت ـ اه ورخم كمان وبراس حمار
آيان بعصبية ـ بت انتي احترمي نفسك
البنت بعصبية ـ انت تسكت خالص هحضر انا الانترفيو إزاي دلوقتي
آيان بدهشه ـ انتي بتقوليلي انا اسكت ا..
البنت ـ هو حضرتك أطرش
آيان لسا هيرد بعصبية جه ممرض بسرعة
ـ دكتور الحق بسرعة المريضه اللي عملت ليها العملية إمبارح حالتها بتتدهور
جري آيان بسرعة والممرضين بيجرو وراه
والبنت نزلت تلم اوراق الانترفيو بضيق ونرفزه
بعد وقت طويل
كانت جالسه بتوتر تنتظر دورها
الموظفة ـ ليل احمد سليمان
قامت بسرعة وقالت ـ ايوة
الموظفة ـ اتفضل خشي
اومأت ليل وخبطت ودخلت
ليل بهدوء ـ انا ليل احمد سليمان
الدكتور ويدعي أحمد ـ اممم هاتي السيڤي بتاعك يا دكتورة
اعطته الملف بتوتر
وبعد دقائق لسا هيتكلم دخل الممرض وقال ـ دكتور احمد مدير المستشفى عايز كل الدكاترة اللي مقدمين علي الشغل هو هيعمل ليهم الانترفيو بنفسه
اومأ احمد بهدوء وقال ل ليل ـ اتفضلي يا أنسه روحي عند غرفة المدير
اومأت ليل وهيا خايفة
في القصر كانو كلهم متجمعين في الصاله
دوي صوت رسالة في الارجاء وكان هاتف آريان..
فتح التلفون بهدوء و
دقيقة
اتنين
تلاته
اتجمعت الدموع داخل عينه والصدمة هو التعبير الوحيد علي وجهه يده إرتعشت والتلفون وقع من إيده نظر الجميع في إتجاهه ووو
