رواية بيتزا وشنب الفصل الواحد والعشرون21بقلم شيماء يسري زهران

 


رواية بيتزا وشنب الفصل الواحد والعشرون21بقلم شيماء يسري زهران

- ليه بس يابا!! 
- أنتِ تعرفيه من ورايا يابت؟؟

- يابا اعرفه من وراك ايه بقولك زمايل كنا في الشغل..

- اه، يعني أنا قاعد طرطور والهانم قاعدة تحب وتتمايع.

اتوترت اكتر لما قام من ع الانتريه وهو متعصب:

- يابا لأ، زميلي عادي..هو كان بيشتغل معايا وأعجب بيا يعني.

- اعجب بيكي! ويعجب بيكي يعني قالك أنه معجب بيكي وقعدتي تتمايعي قدامه! اوعي تفكري إنك هتكسري عيني بفلوسك!

- يابا وربنا الحوار مش كده لا عاش ولا كان اللي يكسر عينك، وبعدين انت مش كنت عايزني اتجوز؟ 

- بس الواد ده لأ، مش نازلي من زور كده..مش شبهنا.

قولت في توتر:

- أيوة ماهو مش شبهنا فعلًا، ده مــ....متـ.. متعلم و...

- تقصدي اني جاهل؟؟

- يابا هو انت شايفني انا اللي دكتورة! 

- اومال عايزة تقولي ايه يابت؟

- عايزة اقول..طب احلف يعني مش هتقعد تتعصب وكده وانا بتكلم عنه؟

- انجزي!

- مراد حد متعلم مش شبهنا، هو حبني عشان كده عايزني اصلا لكن حد غيره استحالة يوافق.

- ليه إن شاءالله يابنت الخايبين! شايفة نفسك ايه؟؟؟ مانتِ زي الفل اهو!

- هو بيعرف يتكلم لغات وخريج كلية بتاعت رسم كده.. فنان يعني، وكمان شيف شاطر اوي، ده اتعرض عليه يسافر ايطاليا يشتغل هناك بس هو رفض.

قال باستغراب:

- ايطاليا!!! ورفض ليه الواد ده؟؟ حد يضيع فرصة زي دي اكيد كانت هتأكله دهب!

قولت بنبرة حنينة:

- علشان أمه عايشة لوحدها معاه..هو حنين اوي يابا، رفض السفرية دي عشانها.. شوفت؟

بصلي بصة كده خليتني اتعدلت، قال:

- وهو قالك كل ده؟

- ها..؟؟ يالهوي عليك يا طلعت، بقولك بنشتغل سوا طبيعي الكلام يجيب بعضه.

- امممم، طب مانتِ متعلمة بردو.

قلبت وشي وقولت:

- متعلمة ايه يابا!!! متعلمة اقعد تحت العربيات اشوف العجلة نايمة ليه؟

- مانتِ معاكي اعدادية.

- دي اغني بيها ظلموه يعني ولا ايه!

قال متعصب:

- بطلي لسانك ده دلوقتي عشان مش طايق نفسي..

سكت شوية، كمل:

- وأنتِ يعني مضايقة ليه؟ أنتِ ليكي بيت جوزك عادي، المهم الراجل يكون متعلم وشغال.

قولت بنبرة زعل:

- بس يابا بس..تعالى شوف البنات بجد في الفنادق وصحاب ناهد ..البنات كلها اتعلمت ومعاها شهادات الله يسامحك.

- دلوقتي الله يسامحني! مش أنتِ اللي كنتي بتحبي تقعدي معايا في الورشة من وأنتِ صغيرة؟

- عشان اتفرج ع توم وچيري عندك تحت في التليفزيون يابا مش عشان اصلح العربيات، انت استغليتني..

سكت شوية..انا كمان سكت وسرحت، قولت بنبرة هادية:

- لو عايز تصلح ده..وافق عليه..هو عوض من ربنا أنا متأكدة.

- يعني أنتِ يا روح خليتيني أطلق صفاء وجاية تتجوزي! انا اللي اقعد بقى في الشقة اغني مع نفسي ظلموه! أنتِ هتشتغلي لما تتجوزي؟؟

- مش عارفة، بس مراد اه اعتقد ممكن يوافق لأنه عايزني اتعلم كل حاجة وابقى احسن.

شخط وقال:

- نعم وحياة امك! يعني تتجوزي وتاخدي المبلغ ده لسي مراد بتاعك! وانا كده خدت ايه؟؟ على قفايا؟؟

اتفجات من كلامه وقولت:

- انت ..طمعان في المبلغ يابا!

- طمعان!! انا طمعان!!

- مش قصدي..انا يعني قصدي طريقة كلامك كلها أنانية!!! 

- أنتِ بتتكلمي معايا انا كده؟؟

- طب انت ايه قصدك بكلامك؟

سكت شوية، بص ليا في تردد كده وزاح عينه ناحية التلفزيون، قال:

- تديني فلوس كل شهر.

- كل شهر ازاي بس يابا!

- أنتِ بعد العمر ده كله اللي تعبت عشانك فيه مستخسرة شوية فلوس فيا؟

- مش مستخسرة..بس الحوار صعب، طب انا لما اتجوز هيبقى منظري ايه قدامه.

- يهمك الز.فت ده اكتر مني!

قولت متعصبة:

-  هو أي مقارنات! انا زهقت!

قال متعصب:

- طب ايه رايك مفيش جواز من الواد ده! وهتروحي الشغل وهتديني فلوس! ومش نازل الورشة داخل انام النهاردة.
ـــــــــــــــــــــــــــــــ

| شقة مراد..الساعة ستة المغرب|

فتح الباب ودخل بينده:

- حاجة سهيلة، سوسووو.

بيقفل الباب ودخل الصالة لقى اللي قاعدة بتضحك وبتتكلم مع عماد:

- انت تاني!! انت ياض ايه ماضي عقد تقرف اللي جابوني؟

- جرا اييييه! هو انت تاخد مني مصلحتك وتقلب عليا! مش لسه امبارح كنت تعالى يا عماد سوقلي عشان دراعي!

- يا امي انا مش قولتلك الواد ده ما يخشش وانا مش موجود؟ ميصحش!

قالت الحاجة سهيلة وهي بتضحك:

- بس يا واد يا خايب، ده ابني التاني مربياه معاك..حبيبي عماد طيب مالوش غيري بعد وفاة أمه.

قرب عماد يبوس كف أيدها:

- ست الستات يا حاجة سهيلة.

اتعصب مراد وقرب يبعده عنها وهو ماسكه من لياقة قميصه:

- انت اهبل يالا؟ هنخرف؟

ضحكت الحاجة سهيلة:

- غيور زي أبوه يا عماد معلش، أبوه مكنش ينزلني الشارع غير وانا مخبية كل شعرة مني كده.

قال عماد:

- اوعى ياعم ايدك، ده انت واد غد.ار، والله يا حاجة سهيلة ابنك ده اصلا عيل طري..مشوفتيهوش انتِ قدام ابو البت..

بصله مراد بقرف، كمل:

- منحنح اوي قدام ابوها وعمال يدلدق مشاعر كده .

- هو الحب كده يا واد، بكرة تجرب وتعرف.

- اجرب؟؟ سلامات يا هوا على عيني ياريت يا حاجة، هي تجربة وفشلت، اديتني على قفايا واتجوزت ابن عمها.

رد مراد بسخرية وهو بيقعد ع الانتريه:

- عشان اهبل..

- بس يالا..البت رجعت الشغل؟

- تاني بت! قولتلك نقي كلامك! ..اه ر.جعت.

قال عماد بسخرية:

- طبعًا هترجع، مش شايف ابوها عمل ايه لما عرف المبلغ..ما تشغلني معاك اي حاجة ياعم في الفنادق دي.

- اشغلك ايه يابني! أنت خريج صنايع مش هيقبلوا، لازم خريج كليات.

- ياعم اتصرف، اتوسطلي اي حاجة..

قالت الحاجة سهيلة:

- شوف عماد يا مراد لو تعرف تساعده..حرام غلبان.

- ما غلبان الا أنتِ يا حبيبتي، ده واد ملزق..عايز تيجي عشان البنات صح؟

- بصي يا حاجة؟ مفكرني عيني زايغة زيه!

- انا عيني مش زايغة يالا! والا مكنتش ..

كانوا ساكتين، مستنيين يسمعوا:

- هتجوز.

قالت في صدمة ممزوجة بفرحة:

- ايه!!! بتقول ايه يا واد!!!

قال عماد:

- تتجوز!! تتجوز مين!!!

- وحياة امك يالا؟؟ يعني بعد مشوار امبارح ده هكون هتجوز مين؟؟ حاج طلعت؟؟

- أيوة بس ده ابوها مش طايقك هيوافق ازاي.

- ياعم هيوافق إن شاءالله، وبعدين لو موافقش هنروح نقرفه تاني.

- نروح! لأ ياعم مش رايح في حتة أنا مش ناقص مشاكل.

قالت :

- أخيرًا يابني هتفرحني، أخيرًا الفرحة هتدخل بيتنا بعد سنين..نفسي أشيل عيالك.

قرب يقعد جمبها يبوس أيدها وقال:

- ادعيلي بس الحوار يكمل على خير يا سهيلة.

رفعت أيدها لفوق وبدأت تدعي:

- ربنا يفرح قلبك ويرزقك السعادة يابني وافرح بيك.

- ححح، ست الكل وربنا..

بص لعماد بسخرية وهو بيضحك:

- ايه مالك يالا؟ مفكر نفسك عايز تاخد بوسة كف كده زيي ولا ايه؟ اكون دا*بح*ك مكانك.

- ياعم انا مش عايز حاجة، بس بحذرك طلعت ده شكله راجل مش سهل اوي.

- ياعم اتنيل، لو مكنش راجل غلبان وبسيط مكنش فرح بالشغل..هو هيوافق إن شاءالله.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

كنت قاعدة في اوضتي بالليل مضايقة، متعصبة، من كل حاجة حرفيًا، من ناهد..من نفسي ..من ابويا..

مقولتش من مراد صح؟؟ مياعة وقلة اد.ب..الفون رن لحظة، دي ناهد..

ارد ولا اعمل نفسي مقموصة؟؟ هرد واتقمص..

- نعم؟؟

- نعم في عينك!! بتقفلي في وشي انا السكة الصبح يا مرام! انا!!! وربنا لما اشوفك!! انا معرفتش ارن عليكي تاني يومي في الشغل كان طويل والمدير طول اليوم متعصب وحاجة مرار، انا بفكر اسيب الشغل ده واشتغل تبع بابا وخالو..معرفش بجد ازاي انا ده مستوايا الاجتماعي وشغالة تحت رحمة حد.

- بس اكتمي!!! أنتِ متصلة تشتكيلي همك؟؟

- لأ والله؟؟؟ مانتِ على طول قرفاني يا مرام وبكون معاكي وبسمعك! بتقفلي في وشي السكة!!!

- أيوة..عشان أنا زهقت من الخطط دي..ليه محدش يعيش في هدوء! ليه كل شوية خطط!

- عشان هي دي الحياة احنا كبنات شبه ملايكة والرجالة مش سالكة.

- ليه يعني! ما كل البشر ليهم أخطاء..

- طب المهم اتنيلي احكي..أنتِ عايزة قاعدة..تعرفي تجيلي بكرة؟

- ماشي هجيلك..وعشان عايزة اقولك مفاجأة.

- لأ وحياة أبوكي قولي هنا بسرعة..

- مراد ..طلبني للجواز.

قالت بفرحة:

- ايه!! يا حبيبة قلبي مش مصدقة!! الواد طلع محترم بجد!

- انا قولتلك أنه شما.م؟

- بكرة نتقابل عند نفس الكافيه ضروي.. سلام يلا تصبحي على خير.

ــــــــــــــــــــــــــــــ

تاني يوم الصبح قومت اجهز للشغل، فتحت باب الشقة لكن قبل ما انزل لقيت اوضة ابويا مفتوحة وفاضية..

قولت اكيد فتح الورشة بس ورشة الصبح بدري!!! نزلت بسرعة الشارع لكن لقيت الورشة مقفولة وهنا انصدمت..معقولة؟؟

| في فندق لاروزا قدام البوابة|

- رايح فين يا فندم اي خدمة؟

بص ابويا للأمن وقال:

- طالع الفندق..

- مين حضرتك يا فندم؟

- انا.. أنا ابو مرام..

- متأسف يا فندم معرفش مين مرام ومينفعش اي حد يدخل الفندق غير لو شغال جوا أو زائر.

- يعني ايه يعني! بقولك انا ابو مرام.

- وانا بقول لحضرتك معرفش مين مرام واتفضل يا استاذ.

قرب مراد من الفندق عشان يطلع لكن اتصدم فجأة واتوتر:

- حاج طلعت!!! هي مرام كويسة؟؟

اتعصب ابويا وقال:

- اسمع ياض انت..انا جاي عشان اكلمك مخصوص.

فرح مراد وقال:

- ده انا على راسي يا حاج طلعت ينهار ابيض..

- على الله تفكر تلعب بدماغ بنتي! سامع؟؟ 

نزلت الفرحة من وشه وسأل:

- ايه الكلام ده بس! 

- مفيش جواز! 

اتصدم مراد ..مردش، ملامح وشه اتقلبت لضيق، قال:

- ليه؟ ايه السبب انك رافض؟ مش لما اجي واحدد معاد ونتكلم طيب!

وصلت قدام الفندق انا، شوفتهم قدام البوابة، وقفت استخبى ورا شجرة اراقبهم.

- لأ مفيش مواعيد..وخلص الكلام، تمام؟ ولو فكرت تقرب منها مش هيحصل كويس.

قرب بتاع الأمن متعصب:

- طب يلا من هنا بدل ما متصل بالبوليس، مينفعش الخناقات دي قدام فندق سياحي!

قال مراد:

- بعتذر بعتذر، هو هيمشي دلوقتي الموضوع مش مستاهل..

رجع مراد يبصله لقاه بيبصله بقرف وساب المكان ومشي..اتنهد مراد ودخل الفندق، اتحركت من مكاني ادخل وراه لكن ملحقتهوش، شوفته دخل الحمام متعصب وقفل الباب.

قربت من الحمام مرة واحدة واحد فتح الباب خبطني:

- انا اسف اسف..أنتِ كويسة؟؟ الباب خبطك في عينك؟

مسكت عيني وانا بصاله:

- انا تمام حصل خير..ابقى خلي بالك.

لقيت مراد خارج وشه مبلول، خرج على صوتي، بص ليا وبص للشيف قال:

- مرام؟ بتعملي ايه هنا!

- كنت جاية بجري وراك اندهلك.

قال الشيف:

- أنتِ كويسة متأكدة؟

مراد اصلا متعصب لوحده من ابويا ومش طايق نفسه، بصله وقال متعصب:

- وانت مال اهلك كويسة ولا لأ! هي قصة!! ما خلاص شوف طريقك!

اتوترت:

- يا مراد بس صوتك احنا في الشغل.

قال الشيف:

- انت بتكلمني أنا كده؟؟

- اه بكلمك انت كده ايه هتخوفني؟؟ انت مش شايف في راجل واقف يعرفها؟ هتتحاكى معاها!!

- ما توطي صوتك وتحترم نفسك! اتحاكى مع مين! انا خبطها بالغلط وبسألها عادي بطمن واعتذرت.

- اطمن على أهل بيتك يا روح امك.

قرب يمسك قميص مراد، زقه مراد وبدأت الشتا.يم من ده ومن ده..كنت واقفة مرعوبة وخايفة على شغله.. بدأ الناس جوا الفندق يتجمعوا..

لقيت فجأة صوت عزت بيه خرج من مكتبه وبيزعق في ايده السيجار:

- ايه ده!! ايه اللي بيحصل هنا!!

كنت حاسة هقع من الخضة..كده مراد راح؟؟

قال عزت بيه بنبرة غضب:

- شيف مراد! حالًا على مكتبي.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

|بعد نص ساعة|

كنت واقفة قدام مكتب عزت بيه مستنياه يخرج..رايحة جاية متوترة، فجأة اتفتح الباب وخرج ..

وشه مقلوب، مش طايق نفسه، قربت منه:

- حصل ايه؟

مردش عليا وكمل مشي، طلع المطبخ الدور التالت، خوفت من ردة فعله..معقولة يكون اترفض!! بس لو اترفض هيطلع فوق ليه؟ يمكن عشان يجيب شنطته وينزل!!

|في مطبخ الدور التالت|

دخلت المطبخ بخطوات بطيئة لقيته قاعد على الكرسي باصص في الأرض وساكت سرحان كده..شكله مضايق جامد، خايفة اقرب.

لكني قربت خطوات وسألته:

- حصل ايه؟

رفع وشه وقال بنبرة حزينة:

- اتخصملي نص المرتب الشهر ده..

زعلت ..عشان شكله كان حزين فعلًا،بص تاني في الأرض، قولت بنبرة عتاب:

- أنت مكنش ينفع تتعصب..

رفع وشه ليا وهو مضايق وقال بنبرة غضب بس هادية:

- أنتِ اللي غبية..

- أنا غبية ليه يا مراد!

قال بصوت عالي شوية:

- داخلة حمام الرجالة؟ مش قادرة تستنى اخرج؟؟؟ داخلة حمام الرجالة ازاي نفسي افهم!

- انا مدخلتش! انا مش هبلة عشان ادخل حمام الرجالة! انا كنت واقفة برا الشخص ده فتح الباب وخبطني.

- خبطك ليه؟؟ ماهو عشان واقفة قدام الباب!! هو ده يصح! مينفعش تقفي قدام الباب اصلا!

حاولت اصلح الموقف وقولت بصوت هادي:

- يا مراد هو معملش حاجة..اي حد طبيعي هيسأل لو كنت كويسة أو لأ.

- أنا عارف..انا مش عيل مراهق طايش، بس انا اللي كنت شايط..

قعدت ع الكرسي اللي جمبه وسألت بتوتر:

- ابويا قالك ايه؟

اتفاجئ وقال:

- أنتِ عرفتي منين!

- أنا شوفتكم الصبح قدام البوابة، استخبيت منه..كان بينكم خناقة حسيت.

اتنهد وقال وهو متعصب:

- هو أبوكي رافضني ليه؟؟ أنتِ قولتيله ايه عني طيب؟

- هو أنا يعني هكرهه فيك! 

- اومال في ايه!

اقوله ايه بس ياربي..اقوله ابويا طماع وعايز المرتب! اقوله اناني عايز بنته تصرف عليه! اكيد لأ.

قولت بتوتر:

- أنا مش عارفة يا مراد..هو امبارح قعد يتعصب وكده وكان مش موافق.

- يعني ايه مش موافق! أنا فيا ايه عشان يرفضني؟؟

- انت مفكش حاجة، انت زي الفل صدقني، مش انت اللي تسأل نفسك السؤال ده.

اتعصب اكتر وقال:

- اومال في ايه!!!!

- يا مراد صوتك، بالله عليك  وطي صوتك هتترفض المرة دي.

لكن مهمهوش واتكلم:

- منين أبوكي موافق تكملي في الشغل ومنين مش عايزني!!

مرديتش..اتحرجت، قال:

- هي الحكاية كده يعني؟؟ هو أبوكي وافق ع الشغل عشان القبض وبقى عايز يحنطك جمبه؟؟

مرديتش عليه من الكسوف، قال وهو بيحاول يسيطر على غضبه:

- ردي عليا يابنتي..كلامي صح؟

- يا مراد..ده ابويا، انا اكيد مش هحب اتكلم عن ابويا بشكل وحش قدام اي حد.

- يعني كلامي صح!! يخر.بيت الأنانية!!!

قولت مضايقة:

- يا مراد بعد اذنك! 

- طب ايه رايك يبقى مفيش شغل!

قولت بصدمة:

- يعني ايه مفيش شغل! 

قال:

- يعني سيبي الشغل طالما أبوكي هيستغلك.. ممكن ساعتها يوافق بيا لما يلاقيكي رجعتي للورشة عادي.

قومت اقف متعصبة:

- هو انتوا بتلعبوا بيا! يعني ايه فجأة اسيب الشغل! محدش بيفكر غير في نفسه!

قام وقف متعصب:

- انا بفكر في نفسي! بفكر في نفسي عشان كل ده بحاول الاقي حل ! ده أنا نص مرتبي ضاع بسببك!

- مش مشكلتي! انت اللي اتعصبت!

قال بنبرة باردة:

- تمام عندك حق، انا بفكر في نفسي..عن اذنك بقى.

سابني وبدء يشتغل..كنت بغلي ومضايقة..بس حاولت اصلح الموقف.

- يا مراد..

مردش عليا وكمل تقطيع الأكل:

- يا مراد..

لف وراه يحط السكينة في حتة تانية وياخد اطباق ومبصش ليها، قربت منه وراه:

- مراد..

قال بنبرة باردة من غير ما يبص وراه وهو بيشتغل:

-  نعم؟

- انا مش عايزة اسيب الشغل.. أنا.. أنا بقيت احب الشغل في المطبخ.

- وانا مالي؟ مش كنت لسه بفكر في نفسي؟

- هو انت ليه قماص زي البنات!

لف متعصب، رجعت لورا خايفة:

- مش قصدي..ولا قصدي! هتعمل ايه يعني!

- انا مش قماص.. أنا متعفرت من الصبح بسبب أبوكي.. أنا ياستي مش عايزك تسيبي الشغل..بس ماهو رافضني!

- طب..طب مش انت ممكن تحاول تاني معاه؟

قال وهو متعصب:

- مستنيكي تقوليلي؟ هاخدك من بوق الأسد وحياة امك.

هي دي صوت فراشات ولا انا جعانة بطني بتصوصو؟ قربت شوية وقولت:

- ممكن تهدا شوية؟ ومتزعلش ع المرتب حقك عليا..تاخد نص مرتبي؟

- طب اوعي يا هبلة ناوليني الطبق ده.

اديته الطبق وقولت:

- مش بهزر..

- مرتبك ايه يا هبلة..بردو انا هاخد مرتبك؟ انا اجيبلك كل شيء ولا اخد منك.

ابتسمت، بص ليا لثواني في ملامحي ..ساب الطبق وقال:

- تعويرتك بتجيب د*$*م.

شهقت ولسه هرفع ايدي:

- بجد!!

بعد ايدي وهو ش..

- خلاص وجعها وحش اوعى..

لكن لقيته بيمسح الروچ بالمنديل..بعدت ايده متعصبة:

- انت بتعمل ايه!! وريني الد*$*م.

قال بخباثة:

- خلاص هتشوفي الد*$*م ليه!

- مراد وريني المنديل بقولك..

قال بسخرية وهو بيوريني المنديل:

- هخليه معايا على طول..عليه الروچ بتاعك.

- ليه اسلوبك ده!!! أنت عايزني اجبسلك ايدك التانية؟

قال بسخرية وهو بيحط المنديل في جيبه:

- لأ والنبي دي يدوبك بشتغل بيها اكل خفيف، تعالي ساعديني بقى أنتِ في الشغل التقيل..

- انت ليه عملت كده!!! بتكلم معاك عادي تقوم مرة واحدة تمسح الروچ!

قرب مني، رجعت اتخبطت في الحيطة:

- عشان عايزة تديني نص مرتبك وابتسمتي وانا بكلمك..ده مش مجرد كلام، انا نفسي اجيبلك الدنيا كلها وكل شيء اتحرمتي منه نفسي ارميه تحت رجلك.

بلعت في ريقي في توتر وانا بصاله، قال وهو مبتسم بسخرية:

- أبوكي مفكر حد غيري في يوم ممكن يقرب منك؟ يقرب من مرام؟!!

مرديتش ..ضربات قلبي كانت عالية ومش لاقية رد عايزة اجري..

- كده خالصين.. المنديل معايا والتيشيرت معاكي.

- لأ.. انا.. انا والله هرجعهولك..انا بس متلغبطة من المشاكل دي وبنسى..

ابتسم بسخرية:

- you drives me crazy..

- ها..؟

ضحك وقال:

- يعني بتجنني اللي جابوني..

- ليه؟

- عشان التيشيرت ذكرى معاكي انا مش عايزه..

- انت هتفكرني يعني اني خدته منك..

ابتسم بسخرية:

- هو أنتِ ليه يابت؟

قولت بتوتر:

- ليه ايه؟

- ليه حلوة كده..

بعدته بايدي وكنت هتحرك، شد دراعي، اتاوهت وانا بضحك:

- دراعي يا حيو.ان.

ابتسم وقالي:

- هتجوزك قريب.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

|شقة مراد|

قفل الباب، خرجت أمه من المطبخ:

- وحشتني يا واد 

- ايه يا حبيبتي عاملة ايه.

- بخير، بس مال شكلك كده مش ولابُد؟

قال وهو مضايق:

- ابوها رافضني يا امي.

- نعم! اسم الله عليك ده انت سيد الرجالة هو يلاقي زيك فين! رفضك ليه ده!

- مش عارف، بس شكله طمع في مرتبها..مش عايزها تمشي.

- شوف الراجل! ايه ياخويا الابهات دي! ده بدل ما يفرح لبنته!

- ربنا يهديه..

- متزعلش نفسك يا واد، اوعى تصدق شادية، قال القلب يحب مرة ميحبش مرتين قال، مسم..ابوك حب عليا بعد خمس سنين..بكرة تحب غيرها.

اتعفرت وقال:

- انتِ بتقولي ايه يا امي! أنتِ فاكرة كده الحوار خلص؟ يبقى بيحلم، بنته ليا.

- يابني ده ابوها شايف نفسه! بيرفض ابني انا! وكمان هتحاول تاني!

- ايه يا أمي؟ في ايه يا سهيلة؟ مش دي مرام اليتيمة الغلبانة اللي حبيتيها؟

- يابني..يا حول الله يارب، انت هتعمل ايه طيب؟

- هكلم عماد..

- مش هيرضى ده شكله مش طايق ابوها.

- مش هقوله رايح احاول..في حاجة في بالي  هتصرف.
ـــــــــــــــــــــــــــ

|في الكافيه|

- يالهوي! كل ده حصل!! ايه كل ده يا مرام أنتِ حياتك بقت شبه كيس العيش كده ليه!

- اهو حظي المهبب، الفكرة إن الواد سكر يا ناهد، انا بحبه اوي..خايفة ابويا يطفشه.

- اوعي بس تتكلمي كده قدامه تاني لو عايزاه يحاول مع أبوكي.

- تاني أنتِ!

- اخب.طك بكوباية العصير؟؟ قولتلك أيوة هفضل عند كلامي اتقلي شوية..

- يابنتي هو قالي اصلا هيحاول عشاني، وبعدين اتقل ايه بقولك ابويا رفضه يعني يارب يفضل متمسك هو بيا.. وانا اصلا معرفش ازاي قدرت اعترف قدامه هو ضغطني.

- ضغطك ازاي؟

اترددت اتكلم..قولت:

- كان قافل عليا اوضة و..

شهقت:

- أنتِ هبلة!!!!!! عمل ايه الحيو.ان انطقي!!!

- يابنتي اوضة خضار كده.. تحت في الفندق، ميقدرش..انا زلطة.

- أنتِ هطلة مش زلطة، مينفعش باب يتقفل عليكم في حتة يا متخلفة، اكبر غلط.

- مراد حد كويس مش قصده، انا بس اللي بكون متوترة ثم انك مكنتيش بتعصبي كده يعني لما بقولك على باب مطبخ لاڤيتا.

- مفيش حاجة اسمها شخص كويس! الشيطان في لحظة ممكن يغوي عقله، حافظي على نفسك الرجالة ملهاش امان..المطبخ كنت بحسكم بتتخانقوا كده، لكن دلوقتي فيه مشاعر عالية جننيه متقربيش منه كفاية.
ـــــــــــــــــــــــــــ

رجعت البيت بالليل كان لسه نايم بردو من ساعة ما جيت من الشغل ونزلت اقابل ناهد، مبقاش يفتح الورشة..

قام على صوت الباب:

- أنتِ جيتي؟ جيتي متأخر كده ازاي!!!

- انا جيت يابا ونزلت لناهد، وانت كنت نايم..ممكن افهم بقى ايه اللي انت عملته! جيت لمراد ليه!!؟ عشان ترفضه؟؟؟

- خشي اوضتك بدل الليلة متعديش على خير.

دخلت الأوضة متعصبة غيرت هدومي ونمت، صحيت تاني يوم عشان اروح الشغل بفتح باب الشقة لقيت اللي طالع:

- مراد!!!!!


تعليقات



<>