رواية بيتزا وشنب الفصل الثاني والعشرون22بقلم شيماء يسري زهران
- مراد!!
- في ايه شوفتي عفريت؟
- مش قصدي، بس الوقت بدري اوي المفروض تكون رايح الشغل!
بص عماد ليا وقال:
- هو ايه ده يعني! ازاي واحدة مش عارفة قراية فتحتها النهاردة؟؟
- ها؟؟؟ قراية فتحتي؟؟
كان عماد واقف لابس بدلة وماسك علبة جاتوه كده، بصيت لمراد لقيته لابس بدلة شيك باردو..
نظرتي ليه كانت واضحة اني بسأل هو بيحصل ايه، غمزلي بعينه وقال:
- مش وقت هزار يا مرام، مش قادر اصدق ان خلاص أبوكي وافق.
- بابا وافق!!
واقفة قدامهم مش فاهمة حاجة، قال عماد بهزار:
- حركات البنات دي، عاملة مكسوفة يعني؟
- انا مش فاهمة حاجة! بابا وافق امتى؟
قال عماد بشك وهو باصص لمراد:
- هو في ايه يا ز.فت؟؟
- يابني مفيش حاجة، تعالى ادخل، اوعي أنتِ كمان دخلينا.
اتوترت:
- استنى يا مراد تدخلوا فين، ابويا نايم.
قال مراد:
- يابنتي اسكتي واوعي من طريقي، خش يا عماد.
وقفتهم ع الباب منعتهم من الدخول:
- يا مراد، انا كده ابويا هيقتلني! عايزه يصحى يلاقي اتنين رجالة في الشقة؟!!
قال مراد وهو بيبرقلي إشارة لحاجة انا مش فاهماها:
- يابت بس ايه اللي بتقوليه ده! دي قراية فاتحتنا.
قال عماد:
- هو ازاي ابوها مش صاحي مستنيك!!! طب مانا من الاول قولتلك الميعاد ده غريب! ده حتى غريبة انك مجيبتش امك معاك!
بصلي مراد وقال باستهبال:
- يابني امي هتيجي في الخطوبة، رجليها وجعاها مقدرتش تيجي معلش يا مرام.
- انا مش فاهمة حاجة!
زقني من ع الباب ودخل:
- عنك ما فهمتي دخلينا.
دخلت وراهم مرعوبة:
- يا مراد ايه اللي بيحصل ده مش فاهمة حاجة!!
دخل مراد وعماد قعدوا ع الانتريه، حط عماد الجاتوه على الترابيزة وقال:
- طب ما تخشي تصحي أبوكي.
- اصحي ابويا ليه؟
- ما خلاص ياختي استهبال! مش وقت كسوف خلينا نقرأ الفاتحة.
- اتلم وكلمني عدل! لم صاحبك ده يا مراد!
قال مراد:
- سيبك منه وخشي بس صحي حاج طلعت.
دخلت الأوضة متوترة، قربت من ابويا وبدأت اصحيه:
- يابا..يابا.
اتقلب ع الناحية التانية من غير ما يرد عليا:
- يابا ..في ضيوف برا.
- قوليلهم مش موجود، اوعي بقى سيبيني انام.
- يابا ده مراد..
قام من النوم متعصب:
- مين؟؟؟؟
بص مراد وعماد ع باب الاوضة لقوا اللي خارج متعصب، وقفوا هما الاتنين، قال عماد:
- هو احنا جايين نقرا الفاتحة ولا جايين يتصلى علينا!
سأل مراد:
- هو متعصب؟
- اه ياعم ده عايز يخبطنا بحاجة ..
قال ابويا بعصبية وهو بيقرب من مراد:
- أنتِ بتفتحي الباب ليهم ليه؟!! ايه جابك هنا ياض انت؟ مش قولتلك تنسى موضوعك ده!
بص عماد لمراد مصدوم:
- قالك ايه؟؟؟ هي كده يا عمنا؟؟؟ بتلبسني بدلة وتشيلني جاتوه وتقولي وافق؟؟؟
قال مراد:
- أنت هتعرف تخليه يوافق معايا اعمل اي حاجة.
قال عماد متعصب:
- انت بتهزر!! بتحطني في أمر واقع!!!! انا ازاي اهبل كده بجد ومصدق إن امك ممكن متجيش قراية فاتحة! وبعدين قراية فاتحة ايه الصبح بدري كده! منك لله يا اخي.
قولت:
- يابا اقعد طيب واسمعه..
شخط فيا وقال:
- لو نطقتي بكلمة هكون مسيح د*$*مك معاه! جاي عايز ايه ياض؟
قال مراد:
- جاي اقنعك توافق.
- اوافق؟ ده بُعدك..
بص مراد لعماد:
- ياعم اتنيل اعمل اي حاجة..
- اعمل ايه يعني؟؟
قال ابويا:
- اهو قالك اعمل ايه..صاحبك نفسه شايفك عيل هفق.
قال مراد:
- انا مش هفق يا حاج مراد، والا مكنتش جيت اتقدمت لبنتك، كنت قادر اتسلى بيها..
مسك مراد من قميصه وهو جازز على سنانه:
- تتسلى بمين ياض!
قرب مراد يبعد بينهم:
- ياعم طلعت وحد الله، لا اله الا الله هو الراجل قال ايه؟ الحق عليه داخل البيت من بابه؟
قال مراد باستهبال:
- لأ سيبه يا عماد.. تعالى يا حاج طلعت مد ايدك انا زي ابنك بردو..بس على فكرة اه أنا كنت قادر اتسلى بيها هي معايا كل يوم في الشغل..
قرب ابويا متعصب تاني وكوعه خبط في وش عماد، اتأوه عماد:
- وشي ياما، منك لله يا مراد تاني..
- ما تلم صاحبك ده؟ انت مش سامعه بيقول ايه ع البت وانا واقف؟
واقفة زي الهبلة بتفرج عليهم ومش مدركة ايه اللي بيحصل ده..قال مراد وهو بيبصلي :
- والله بنتك معايا كل يوم في الشغل يعني لو متجوزتهاش هقدر اشوفها كل يوم..كل يوم يا حاج طلعت، كل يوم..
حطيت وشي في الأرض وانا ببتسم من طريقته، قرب ابويا تاني شده جامد من لياقة قميصه، اتخبط عماد في عينه صرخ:
- وبعدين!!!!
قال ابويا وهو بيمسك قميص عماد من قفاه:
- انت بتزعقلي انا ياض؟
- ياعم طلعت ميصحش كده نزلني لو سمحت، اوعى ايدك..
ساب ابويا عماد وقال:
- يعني ايه تشوفها كل يوم؟؟ طب مانا بروح امك ممكن مودهاش الشغل!
- طب والمرتب؟؟
- المرتب؟؟
بص ابويا ليا فكرني قولت حاجة لمراد، بص لمراد تاني وقال:
- انت عايز ايه ياض؟؟
- قولي انت عايز ايه عشان تجوزني بنتك وانا موافق.
- بنتي مش هتتجوز حد.
ضر*ب عماد كف بكف وهو بيستغفر بقلة صبر، قال مراد:
- طب ليه؟ يعني انت مخلف الحلاوة دي كلها عشان تقعد جمبك؟
لف ابويا تاني متعصب ومسك في مراد وقعه ع الانتريه وهو شادد لياقة قميصه متعصب، اتحرك عماد يسيبهم متعصب بلامبالاة وقال:
- يلا مع نفسكوا بقى، مش هستنى ضربة تضيعلي مستقبلي.
- يا حاج طلعت ده مش اسلوب متحضر، وبعدين بنتك واقفة بتتفرج، ينفع تشوف عريسها بيضر*ب من ابوها؟
- عريسها مين ياض! قولتلك بنتي مش هتتجوز!
- طب فهمني وجهة نظرك..مش عايزها تتجوز ليه وانا هحل الموضوع؟
سكت شوية..قال:
- هو كده..
- يا حاج طلعت بس قولي وانا هحل الموضوع..
وطى مراد صوته وقرب من ابويا وقال:
- عشان فلوس؟؟ لو عشان كده انا ممكن احل الموضوع عادي واديك مبلغ محترم بس والنبي جوزني بنتك.
قال ابويا بصوت عالي:
- انت بترشيني عشان تتجوز البت!!
قال عماد وهو جمبي باصصلي:
- أبوكي عصبي اوي..
- خليك في حالك انت كمان لما اشوف اللي بيحصل ده.
- جرا ايه يابت! هو أنتِ لقيتي صاحبي بيكلمني بالاسلوب ده هتظيطي؟ طب ده صاحبي!
- بت في عينك!! انت نسيت لما شوفتني بشنبات؟؟؟ تحب افتح نفوخك؟؟
قال مراد وهو تحت ايد ابويا وباصص علينا:
- ولا ابعد عنها يالا، سيب مسافة كده تعالى اقف هنا.
قال عماد وهو بيطلع لسانه:
- لأ.
قال ابويا متعصب:
- ركز معايا أنا.
- مركز يا حاج طلعت والله بس ايدي متجبسة وجعا.ني طب انت دايس عليها..
قولت بنبرة حنينة:
- يابا انت دايس على دراعه بيقولك متجبس..
بصلي مراد وقال بنبرة غزل:
- اه يا قلبي ..اه لما القلب بيخاف عليا..
ضحكت وبصيت في الأرض وانا وشي شبه الكاتشب، بص ليا عماد بقرف وقال:
- ايه يابت التلزيق ده أنتِ وهو!
اتعصبت عليه:
- ياعم ما تخليك في حالك! ده انت عيل غتت.
- احترمي نفسك!
اتعصب مراد:
- احترم نفسك أنت يا عماد هقوم اك.سر دماغك..
قال ابويا بصوت عالي:
- مبلغ ايه ده ياض؟؟
ابتسم عماد وقال بلهفة:
- اي حاجة انت عايزها، انا كده كده هجيب لبنتك شقة كبيرة في أي مكان في مصر هي عايزاه، انا فضلت اشتغل طول عمري عشان لما اتجوز ابقي جاهز..هي بس تشاور وانت توافق.
- ما توافق يابا!
بص ليا مراد:
- هيوافق، هو وافق خلاص، صح يا حاج طلعت؟
قام ابويا وساب مراد يقوم يتعدل، فرح مراد..لكن ابويا كان وشه اتقلبت من شخص عصبي لشخص حزين فجأة..
قام يقعد على كرسي الانتريه وكلنا مستنيينه يتكلم، ولما بدء يتكلم قال:
- انتوا مفكريني بعمل كل ده عشان فلوس؟
بصينا احنا التلاتة لبعض، كمل ابويا بنبرة منهزمة كده:
- فرحت يوم ما اتجوزت حب عمري.. ام مرام، كانت هي دنيتي ومالية عليا حياتي، لكن فجأة بقيت لوحدي، سابتني ومشيت بدري وهي بتولد مرام..
سكت شوية ورجع كمل:
- مكنتش قادر اربي مرام لوحدي بما اني راجل، فغصب عني اتجوز صفاء..وياريتني ما اتجوزتها لأنها وريتني المُر، هي اللي خليتني أمد ايدي ع الحريم..عمري ما رفعت ايدي على امك يا مرام..
عيني بدأت تدمع وحسيت اني مش طايقة نفسي رغم اني معملتش حاجة..
- ودلوقتي هي مبقيتش موجودة، رغم إنها مكنتش بتحبك ولا اديتك حنان وانتي صغيرة دي جات تبهدلك..بس اهي كانت عاملة اي حس في الشقة لو انتي اتجوزتي في يوم..
قرب مراد يقعد جمبه ع الكرسي، كمل ابويا بصوت مخنوق:
- ودلوقتي أنتِ ماشية ومفيش حد..يمكن أو اكيد انا اه ظلمتك بالورشة ودي غلطة مش هقدر اسامح نفسي عليها..بس..بس انا ..
خرج من العياط وقال:
- بس يابنتي انا مش عايز فلوسك..انا عايزك أنتِ معايا..هعيش مع مين في الشقة؟ هقعد مع مين في الورشة؟ يوم ما امو.ت همو.ت لوحدي.. انا.. انا مبخلفش وجيبتك بعد عذاب وربنا مارادش اخلف تاني..
بص لمراد وهو بيعيط وقال:
- أنا ماليش غيرها في الدنيا..مش باصص لفلوسها يابني.
كانت عيون مراد فيها دموع محبو.سة بردو، طبطب على ايد ابويا وقال:
- انت على راسي يابويا، ومين قال انك هتبقى لوحدك؟ انا ومرام هنيجي كتير نقرفك بعيالنا ونملى عليك الشقة.
مسح عماد دموعه وعمل نفسه مش بيعيط، قربت مرام وهي بتعيط جامد وبتحضنه:
- انا اسفة، طب انت عايز ايه طيب وانا اعمله؟
- انا..انا، أنا عايزك سعيدة يابنتي، وربنا هيعوضك عن اللي انا عملته فيكي.
قولت وانا بعيط:
- انت معملتش حاجة..انت خليتني بنت بمليون راجل صدقني.
قال مراد:
- وانا شاهد على ده وربنا، عارف بنتك دي بس لو حد خبط في أيدها بالغلط؟ ممكن تعلقه في السقف.
طبطب مراد على ضهر أبويا وباس دماغه:
- والله يا حاج طلعت هشيل بنتك في عيني..
قال عماد:
- موافق يا حاج طلعت؟
قال ابويا وهو بيبتسم لينا كلنا وعيونه مليانه دموع:
- موافق.
فرحنا كلنا، قربت امسح دموعه وحضنته اوي وانا بعيط في حضنه.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
|داخل شقة مراد|
- عملت ايه طمني.
قال مراد بسعادة شديدة:
- وافق يا سهيلة.
- ياما انت كريم يارب..واقنعتوه ازاي ده؟
- ده طلع غلبان والله يا امي وقعد يعيط وبيعمل ده عشان غيران على بنته ومش عايز يعيش لوحده.
اتاثرت أمه وقالت:
- لا اله الا الله، يمكن يابني، الله اعلم بالنفوس.
- طب بقولك ايه..بكرة قراية الفاتحة بجد..شوفيلك اي فستان ولا أي حاجة كده حلوة عشان هنروح.
خرجت زغروطة عالية، ضحك مراد:
- طب اصبري لما نقراها..
- ياما صبرت يابني، لما هصدق افرح بيك.
- طب وأنتِ يا سهيلة مش زعلانة اني هتجوز؟
- لأ ياخويا، هتجيلي انت ومراتك تونسوني..بس اتلحلح.
- هنجيلك حاضر بعالينا كمان.
- يارب، عماد عمل ايه صح؟
ضحك وقال:
- ده قعد يتعصب وشكله كان زي الاهبل، بس يلا عدت على خير.
- طب يا واد استنى تعالى نقي معايا اختار انهي فستان لبكرة؟
- يا سهيلة اي حاجة عليكي هتكون سكر اكيد، معلش مش قادر اقف من الشغل تعبان عايز ادخل انام.
- اسم الله عليك يا حبيبي، طب هو بكرة الساعة كام؟
- على المغرب كده.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
|في اوضتي|
الصبح بعد القاعدة مع ابويا روحت انا ومراد الشغل سوا..
طلعت قعدت على السرير وحضنت المخدة افتكر اللي دار بينا في المطبخ النهاردة.
|فلاش باك - الصبح|
دخلت المطبخ الصبح وانا فرحانة اوي بس كنت بردو مضايقة عشان ابويا، لكن ببص ورايا لقيت اللي بيقفل باب المطبخ.
- ايه ده؟؟ احنا هنستهبل؟؟
- انا معملتش حاجة، بجرب بس الباب ده بيتقفل كويس ولا لأ.
افتكرت كلام ناهد امبارح إن مينفعش مكان يتقفل علينا، اتوترت وقبل ما يقفل الباب صديته بايدي:
- مش هتقفله، كفاية مشاكل بقى عشان لو حد شافنا كده هيفهم غلط ونترفض.
شدني ناحيته وقفل الباب وقالي وهو باصصلي وفرحان:
- أبوكي وافق ..
-ايوة..بس انا زعلانة عليه.
- وليه تزعلي عليه؟ احنا هنروحله كتير هو مش هيكون لوحده..
- مش عارفة بس..بس انت حنين اوي يا مراد.
بص في عيوني وهو مستلذ بالجملة:
- ليه؟
- اسلوبك مع ابويا..هو انت ازاي قلبك حلو كده؟
قالي بنبرة استهبال:
- قوليلي بحبك يا مراد..
ضحكت وانا بزقه:
- في احلامك..من هنا ورايح الكلمة دي مش مجانًا كده.
- طب بكام؟
- اوعى طيب بدل ما اجبسلك التانية.
- موافق..
زقيته رجع لورا اتخبط دراعه المتجبس في سن المطبخ:
- ااه، دراعي يا مفترية.
- عشان تبطل قلة اد.ب..
- دراعي واجعني من الخبطة..
- والله يالا؟؟؟ مفكرني هصدق زي ساعة المستشفى؟؟
ضحك ورجع يحاوطني عند الباب، بعدت دراعه:
- مراد افتح الباب النهاردة القبض مش مستعدة اترفض..مينفعش انا وانت يتقفل علينا باب بالشكل ده!
قرب اكتر وقال وهو بيضحك:
- انا جوزك.
- نعم يا روح امك؟؟؟ انت هتستهبل؟؟
ضحك اكتر وقال:
- طب أنا بحبك اوي اعمل ايه؟ عايز اقرب منك اكتر..
قرب مني فعلا لكني مسكت دراعه المتجبس، بصلي واتأوه:
- خلاص وحياة أبوكي..
- طب افتح الباب..
- أنتِ مفكرة نفسك هتروحي مني فين؟ بكرة هتبقي مراتي يا جبانة.
دوست على دراعه اكتر:
- افتح الباب يا مراد.
- خلاص اوعي.
|رجوع للحاضر|
حضنت المخدة اوي وانا بضحك وفرحانة.. وفجأة افتكرت معاد ناهد!
قومت باخد الفون اللي مراد جابهولي ارن عليها، ابويا اداهوني:
- الو..ايه يا ناهد..
- أنتِ فين اتأخرتي يعني؟
- بقولك..بكرة قراية فاتحتي.
- بتقولي ايه!!!
- زي ما بقولك كل شيء فجأة حصل وحرفيًا معنديش فستان عدل للمناسبة!
- ايه العبث ده ازاي جات بسرعة كده! انا عندي فساتين حلوة كتير و..
- لأ يا ناهد، انا قبضت النهاردة، ينفع تعدي عليا معلش بعربيتك انزل اختار انا فستان؟
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
|اليوم الثاني|
في شقتي ناهد معايا في الأوضة بتحطلي ميك اب ولبست الفستان، كان فستان بينك كده وشكله عسول.
- شكلي حلو؟
- زي القمر يا مرام والله..
فجأة خبط الباب، قام ابويا يفتح وهو كان لابس وجاهز، قال عماد وهو داخل يسلم:
- تعالى يا حاجة، ازيك ياعم طلعت يا كبير.
- تعالو اتفضلوا.
رقعت ام مراد زغروطة ع السلم وهي داخلة ماسكة الحلويات.
خرجت انا وناهد جرينا ع المطبخ، قالت ناهد:
- بت انا نسيت اشغل الأغاني..حضري انتي العصير وهجيلك.
خرجت ترجع الأوضة تشغل اغاني بصوت عالي وسلمت عليهم.
قال ابويا لأم مراد:
- ازيك يا حاجة؟
- في نعمة يا حاج.
كان مراد قاعد بيراقب الشقة كلها بعينه كأنه نفسه يلمحني، بدلته سكر اوي عليه.
قالت سهيلة:
- بصراحة كده يا حاج بنتك خطفت قلب ابني، وإن جيت للحق قلبي أنا كمان، الواد بيحلف بأخلاقها.
ابتسم ابويا:
- واحنا نتشرف يا حاجة.
قال مراد:
- الشرف لينا يا حاج طلعت.
قال عماد:
- طب معندكش عروسة ليا انا كمان يا عم طلعت؟
ضحكوا كلهم، قال مراد:
-دلوقتي عايز تتجوز؟ مش كنت متعقد!
- الأجواء حلوة اوي، ربنا يتمملك على خير ياعم.
|في المطبخ|
دخلت ناهد عليا لقيتني بترعش وانا بصُب العصير.
- ايه يابنتي يلا.
قولت بصوت مرعوب:
- خايفة اخرج..مش هقدر لأ.
- نعم ياختي! عادي ده توتر اهدي بس.
- بصاته هتوترني يا ناهد أنا عارفاه ده مش سهل.
- ححح والله انتوا لو نزلتوا على اكونت شيماء يسري زهران تجيبوا تفاعل بالهبل، قصتكم زي الروايات كده.
- ده وقته؟؟ اكتمي يا ناهد وخدي قدمي الصينية أنتِ..
- ده ايه ده يعني ؟؟ شايفاني هتجوزه انا!
- طب وطي صوت الاغاني موتراني اوي.
- يابنتي ده حماقي.
- وانا قولت أنه أصالة!!! بقولك الاغاني موتراني ..أنتِ عايزاني اخرج اديهم العصير ويبصلي وهي الاغاني الرومانسية دي شغالة؟
- ياستي بصي لأي حد غيره..بصي لأمه.
- طب اوعي يا ناهد..بقولك ايه صح..
- ها؟؟
- هو لابس بدلة لونها ايه؟
- لابس بدلة سودة وقميص أبيض عادي.
- يا نهار اسوح ده اكيد الواد طالع قمر..انا كده هقع بالصينية..طب لميلي شعري.
- ياستي انجزي بقى..متبصيش ليه، قولتلك بصي لأمه.
اتنهدت وانا شايلة الصينية وخرجت برا المطبخ شايلة الصينية، جسمي كله مرعوب وأيدي بتترعش، بحاول اعمل نفسي مش شايفاه..
قربت اكتر منهم رقعت أمه زغروطة وقالت:
- اهلا بأجمل البنات كلهم.
ابتسمتلها ووطيت احط الصينية وناهد ورايا، لكن استغبيت وبصيت قدامي ناحيته، لقيت عينه بتلمع وهو بيتفرج عليا والفرحة على وشه وغصب عني وقعت كوباية بالغلط على الصينية:
- انا اسفة اسفة.
حطت ناهد أيدها على وشها في غلبة، قالت سهيلة:
- ولا يهمك يا حبيبتي ده توتر بنات بس..تعالي اقعدي.
بصيتله لقيته بيضحك وبدء يتكلم:
- انا جيبت دبلة مرام..هخطبها النهاردة.
اتفجانا كلنا معادا امه، قال ابويا:
- بس احنا اتفقنا دي قراية فاتحة بس.
- حبيت اعمل مفاجأة لمرام..دي مجرد دبلة بس، هي هتيجي معايا تختار شبكتها بنفسها.
رفعت عيني لناهد غمزتلي وهي فرحانة ليا..كنت حاسة اني اسعد بنت في الدنيا.
قال ابويا:
- طب حيث كده نتوكل على الله ونقرأ الفاتحة عشان تتم الخطوبة.
بدأنا نقرأ الفاتحة ولما خلصنا قال:
- ينفع بعد اذنك يعني يا حاج طلعت بنتك تيجي هنا ألبسها الدبلة؟
طبعًا بعدها قربت جمبه مديت ايدي، بس ايدي كانت بتترعش، قال وهو بيضحك:
- اثبتي ايدك عاملة زي الڤايبريشن.
قالت امه:
- اسم الله عليها مكسوفة، بنت متربية بصحيح يا واد.
ابويا كان فرحان اوي، مراد لبسني الدبلة ولبسته بعدها الدبلة وانا بترعش اكتر.
زغرطت سهيلة بصوت عالي وناهد كانت بتصورنا..
أستغل صوت الاغاني العالي
وبص ليا وهو فرحان وقالي:
- مبروك.
مرديتش عليه من التوتر..
- ردي عليا..
- الله..يبارك فيك.
- ايدك تلج..اهدي شوية أنا معملتش حاجة.. اومال أنا أعمل ايه في حلاوة اهلك دي النهاردة؟
- وطي صوتك.
- لأ، محدش سامع..وبعدين أنتِ خطيبتي.
- مش كفاية عادي..بردو كلامك بحدود.
- بس يابت، أنا مش عيل بكوّن نفسي على فكرة..أنتِ عارفة كويس الخطوبة دي آخرها شهور وهنكتب الكتاب..وساعتها لا تقولي حدود ولا خدود.
- كتب كتابنا بردو مش معناه تنسى نفسك..
- عند ام ترتر..عارفة ام ترتر يابت؟
قولت وانا بضحك وببص في عيونه:
- لأ..اعرف ام مراد..اللي جابتلي حبيبي.
تنح قدامي ومعرفش يرد.
