رواية عيون الاسد الفصل السادس والعشرون26 بقلم اميرة خالد

رواية عيون الاسد بقلم اميرة خالد
رواية عيون الاسد الفصل السادس والعشرون26 بقلم اميرة خالد

النهارده، كانت "إنجي" قاعدة جنب "جاسر" زي كل يوم، وفجأة لقته بيتحرك. ابتسمت بفرحة وقالت بصوت ملهوف: – جاسر! حبيبي.. أنت كويس؟
فتح جاسر عينيه بتعب شديد، ولما حاول يلف جسمه، حس بألم قوي نغّز جسمه كله. خافت إنجي وقالت بسرعة: – ثواني.. هندهلك الدكتور!
خرجت تجري في الممر وندهت على الدكتور، وفي ثواني كانت الأوضة اتملت بالدكاترة والممرضين. بدأ الدكاترة يكشفوا عليه ويطمنوا على حالته، بس أول ما استرد جزء من وعيه، كان على لسانه سؤال واحد بس بصوت مبحوح: – يعقوب.. يعقوب فين؟
رد مدير المستشفى اللي كان واقف مع الدكاترة: – اطمن يا جاسر بيه.. هو كويس وفي الأوضة اللي جنب حضرتك بالظبط.
حاول جاسر يعدل نفسه بصعوبة بالغة، وشد كنانة المحاليل من إيده عشان يقوم يروح ليعقوب بنفسه. قربت منه إنجي بخوف وقالت وهي بتمنعه برفق: – اهدا يا حبيبي بالله عليك.. هو والله كويس، بس سيب الدكاترة تكشف عليك الأول عشان قلبي يطمن.
بص لها جاسر بتعب وإصرار وقال: – أنا كويس.. سيبيني عشان خاطري، خليني أقوم اطمن على أخويا!
في اللحظة دي، دخل "فادي" الأوضة بلهفة، وبص لجاسر وقال: – حمد لله على سلامتك يا جاسر.. أنت كويس كده؟
بصله جاسر بتعب وقال بإصرار: – أنا كويس يا فادي.. بس خليني أروح أطمن على يعقوب، مش هرتاح غير لما أشوفه بنفسي.
بص فادي للدكتور وقال بقلق: – هو يقدر يتحرك؟
رد الدكتور بهدوء: – أيوة، يقدر.. بس أهم حاجة من غير مجهود كتير عشان الكسور والجروح.
قرب فادي من جاسر بسرعة، وجاب له كرسي بعجل، وساعده يقعد عليه بحرص عشان ما يتألمش، وخرجوا بيه من الأوضة في اتجاه أوضة يعقوب.
دخلوا الأوضة، واتفاجئوا بـ "يعقوب" فاتح عينه وواعي.
اتحرك جاسر على الكرسي بسرعة وبلهفة، وقرب من السرير وقال بصوت مكسور: – يعقوب! حبيبي.. أنت عامل ايه؟ طمني عليك!
بص له يعقوب بتعب شديد، وسأله بصوت مبحوح وتايه: – هو.. هو إيه اللي حصل يا جاسر؟!
حاول جاسر يمسك أعصابه وقال بصوت مهدود: – اهدى بس يا يعقوب.. ارتاح دلوقتي.
وبص لفادي بسرعة وقال: – انده الدكتور بسرعة يا فادي عشان يطمنا عليه!
كان فادي لسه هيتحرك ويخرج، في اللحظة دي يعقوب كان استوعب وافتكر كل تفاصيل الانفجار المرعب، وبص لهم بلهفة وخوف وقال السؤال اللي كان واكل قلبه: – عـين.. وابني.. فين؟!
وقف فادي مكانه بصدمة، واتجمدت الدم في عروقه. بص له جاسر باستغراب وقال: – أنا لسه معرفش حاجة يا يعقوب، لسه فايق دلوقتي زي زيك.. أول ما الدكتور يجي هنسأله على الكل. يلا يا فادي، أنت واقف ليه؟ أومال فين الدكتور؟
بلع فادي ريقه بصعوبة بالغة وخرج من الأوضة بخطوات ثقيلة، ومش عارف أصلاً هيدخل يقول ليعقوب إيه لما يسأله عن ابنه اللي مات في الحادثة!دخل مدير المستشفى ومعاه الدكاترة الأوضة بسرعة عشان يكشفوا على يعقوب ويطمنوا عليه. أول ما قربوا منه، مد إيده ومنعهم بعنف وصوت عالي ومليان قلق: – ابعدوا.. ما حدش يقرب! طمنوني الأول.. مراتي وابني عاملين إيه؟!
بان التوتر والخوف على وش مدير المستشفى، وبص للأرض لثواني قبل ما يقول بحذر: – طب.. خلينا نكشف عليك أنت الأول يا يعقوب بيه، ونطمن على صحتك، وبعدين هقول لك كل التفاصيل.
تعصب يعقوب جداً، وبقوة إرادة غريبة حاول يقف على رجليه رغم تعبه والكسور اللي في جسمه، وقال بصوت حاد ومبحوح: – بقول لك مراتي وابني فين؟! ما حدش فيكم هيقرب مني ولا يكشف عليا غير لما أنطق وأطمن عليهم الأول!
سكت الدكتور وباصص للأرض مش عارف ينطق بحرف واحد، وهنا.. رفع يعقوب عيونه وبص على وشوش انجي وفادي وتوتر الدكاتره، وللأسف.. شاف الدموع متجمعة في عيونهم وصمتهم اللي كان أوضح ألف مرة من أي كلام!
كان يعقوب لسه هيمشي بخطوات مهزوزة ووجع مالك جسمه، وقال بصوت مليان إصرار ودموعه محبوسة في عيونه: – أنا اللي هروح أطمن عليهم بنفسي.. مش هقعد قاعد كده!
جرى جاسر بسرعة على الكرسي ومد إيده مسك إيد يعقوب بقوة وهو بيقول بوجع: – اهدى بس يا يعقوب.. أرجوك ارتاح!
شد يعقوب إيده بعصبية وقال وصوته بيترعش من القهر: – ما تقوليش أهدى يا جاسر! أنا عايز أعرف مراتي وابني عاملين إيه.. الكل ساكت ليه؟!
بلع مدير المستشفى ريقه بصعوبة بالغة، وبص للأرض وقال بصوت مهزوز: – مدام.. مدام "عين" الحمد لله عدت مرحلة الخطر، بس.. بس هي في غيبوبة حالياً..
سكت المدير فجأة، فبص له يعقوب بغضب وخوف أكبر وهو بيزعق: – طب وابني؟! ابني فين؟!
غطى مدير المستشفى وشّه بحزن، وقال بصوت مكتوب: – البقاء لله.. ابن لحضرتك البقاء لله، ما قدرش يستحمل إصابات الانفجار.
نزلت الجملة على يعقوب زي الصاعقة. وقف مكانه متجمد، مش مصدق، والعالم كله اتقفل في وشه. ابنه.. حتة منه اللي لسه عارف إنه أبوه من كام أسبوع بس، اللي كان نفسه يشبع منه .. راح منه بالسهولة دي وفي دقيقة واحدة؟!.
حاول جاسر يمسك إيد يعقوب وقال بصوت مكسور: – اقعد يا يعقوب بس.. وخلي الدكاترة تكشف عليك الأول!
زق يعقوب إيد جاسر بعصبية وقرب من الدكتور ومسكه من هدومه بقوة وقال بصوت مرعب من القهر: – ابني فين؟! انطق!
بلع الدكتور ريقه وقال بصوت مهزوز: – في المشرحة.
سأله يعقوب ونفسه مسجون في صدره: – وعين؟! عين فين؟!
الدكتور: – في العناية المركزة..
كان يعقوب لسه هيدور ويمشي عشان يروح لها، فجأة افتكر حاجة فوقف مكانه وسأل الدكتور بلهفة: – استنى.. عين.. عين كانت حامل! إيه اللي حصل للحمل؟!
بصه الدكتور بتوتر وقال: – الحمل كمل.. واحد من الأجنة نزل للأسف بسبب الصدمة، بس الباقي موجود..
يعقوب مسمعش بقية كلام الدكتور ولا استنى يفهم التفاصيل؛ دار بعينه وخرج بسرعة البرق من الأوضة وهو تايه ومش مصدق أي حاجة 
كلهم جريوا وراه في الممر وهم بيندهوا عليه بخوف، بس يعقوب كان تايه ومش سامع أي صوت حواليه. بعد دقايق من المشي المنهك، كان واقف قدام باب المشرحة.
حاول الدكتور يمنعه ويقف في وشّه وهو بيقول: – استنى يا فجأة.. أنت إزاي تدخل المكان كده؟!
من غير ما ينطق ولا كلمة، مسك يعقوب الدكتور من قميصه بقوة، وفتحه وزقه لبره بقوة وقفل الباب في وشه واتمبسلت الترباس من جوه.
وقع الدكتور على الأرض من شدة الزقة، وقام بسرعة وهو متعصب وبدأ يخبط على الباب بقوة. في اللحظة دي جه مدير المستشفى جاري وقال بقلق: – في إيه يا دكتور؟! بيحصل إيه جوه؟!
قال الدكتور بغضب وعصبية: – في واحد مجنون دخل جوه ولما منعته زقني بالشكل ده!
قرب مدير المستشفى وقال ببرود وحدة: – خلاص يا دكتور..
كان الدكتور لسه هيتكلم ويعترض، فجه جاسر وهو بيتنفس بصعوبة، وبص له بنظرة حادة وقال بصوت مرعب: – كلمة كمان، وأقسم بالله ما هتعتب أي مستشفى تانية في حياتك وهتنسى إنك دكتور أساساً!
قبل ما الدكتور يرد بغضب، شدّه دكتُور تاني من جنبه وقاله بصوت واطي وبخوف: – يا عم اسكت وتعال.. أنت اتجننت؟! دول أصحاب المستشفى والملاّك بتوعها! وسحبه ومشيوا بيه بعيد.
بره، وقف جاسر بيخبط على الباب بخوف وقلق على صاحبه، بينما جوه المشرحة.. كان يعقوب واقف وسط البرودة والسكون، بيفتح باب تلاجة ورا التلاجة بدموع متحجرة في عيونه وقلبه بينبض بجنون، بيدور على ابنه.. لحد ما وقف أخيرًا قدام ثلاجة معينة، وبطء شديد مد إيده 
فتح باب الثلاجة ببطء وإيديه بتترعش كأنه بيحارب روحه عشان ما يصدقش اللي شايفه. خرج الدرج المعدني البارد، وظهر قدامه جسم ابنه الصغير.. طفل عنده خمس سنين، نايم نومة أبدية، ومحطوط على جسمه ملاية بيضا بسيطة.
قرب يعقوب ببطء ورفع الملاية عن وشّه.. وهنا قلبه وقف مكانه! نص وش ابنه الصغير كان محروق ومتأثر بشراسة من آثار الانفجار والنار اللي أكلت ملامحه البريئة.
وقع يعقوب على ركبه قدام الثلاجة، وعيونه فتحت على الآخر قبل ما تنفجر بدموع مقهورة بتكوي الخدين. مد إيده المرتجفة ببطء شديد ولمس أطراف صوابعه وش ابنه المحروق، وطلع من صدره صوت متحشرج يقطع السنين: – يا حبيبي..  يا ابني؟! ده أنت لسه امبارح كنت بتجري في البيت وتضحك.. النار عملت فيك إيه يا قلب أبوك؟!
حضن جسمه الصغير وصضمه لصدره بكل قوته، كأنه بيحاول يداريه ويدفيه من برودة المكان ومن النار اللي خطفته منه. صوته اتحول لشهقات وعياط جنوني شقق جدران المشرحة: – كنت استنى شوية.. كنت استنى أبوك يحميك! أنا اللي سيبتك.. أنا السبب في اللي جرا لك.. حقك عليّا يا حتة مني.. مش قادرة أشوفك كده.. مش قادر أصدق إنك سبتني ومشيت بالسرعة دي! دي ضحكتك لسه في وداني.. هعيش إزاي من غيرك؟!
برة، كان جاسر بيخبط على الباب بقلب بينزف ودموعه نازلة على خدوده وهو سامع عياط يعقوب وصوت قهره اللي بيموت الكل. وإنجي برة على كرسيها ضامة نفسها وبتعيط بوجع كأن روحها بتتسحب.
ضغط يعقوب بوشه على راس ابنه، ودموعه بتنزل على وشّه المحروق، وبص للسقف بقلب مكسور وقهر مالهوش آخر: – يا رب.. الوجع أكبر من طاقتي.. خدني معاه.. مش قادرة أتحمل فراقه يا رب!
بعد ساعة كاملة من العياط والوجع اللي ما بينتهيش ، اتقفتح باب المشرحة ببطء.
طلع "يعقوب" وواقف على رجليه بالعافية، شايل ابنه الصغير بين إيديه ومقربه لصدره كأنه بيدي له آخر دفى من روحه، ووشّه المحروق نايم على دراعه. ملامح يعقوب كانت ميتة، وعيونه حمرا وناشفة من كتر الدموع، وبص لكل اللي واقفين بره بصوت مبحوح وناشف يقطع القلب: – أنا هخد ابني.. هأخده أدفنه دلوقتي حالا.. كفاية قعدته في البرد ده.. حرام!
وقف "جاسر" قدامه بصدمة ودموعه نازلة، وفادي وإنجي اللي كانت قاعدة على كرسيها انهارت من العياط، وكلهم حاولوا يقربوا منه عشان يهدوه، بس يعقوب ضم ابنه أكتر لحضنه وقال بصراخ مكتوب وقهر: – ابعدوا عني! بقولكم عايز أدفنه و اريحه.. محدش يمنعني عن ابني!
بص له جاسر بدموع ووجع، وحاول يهدي روعه وقال بصوت مرتعش: – حاضر يا يعقوب.. اعمل لك كل اللي أنت عايزه، بس والنبي.. خليني أنا والدكاترة نخلص ونطمن عليك أنت الأول.
بصله يعقوب بنظرة مكسورة وساكت، فكمل جاسر برجاء: – عشان خاطري اسمع الكلام.. اديني ثواني أطمن على حالتك ونمشي سوا علطول.
هز يعقوب راسه ببطء وهو ضامم ابنه أكتر، ووافق من غير ما ينطق حرف واحد.
وبعد وقت مش طويل، كانوا خلصوا كل إجراءات الدفنة بسرعة وبصعوبة بالغة. لبس يعقوب هدومه السوداء وهو تايه في دنيا تانية، وكان جنبه جاسر اللي ماسك إيده بكل قوته وما سابوش لحظة، ومعاهم فادي اللي عيونه ما بتبططلش دموع.
راحوا كلهم على المقابر عشان يدفنوا لؤي الصغير. طول الطريق ويعقوب شايله في حضنه مش راضي يخليه من إيده، كأنه بيحاول يلحق يشبع منه ومن ريحته قبل ما يسيبه للتراب. ونزل بيه لحد جوه المقبرة، وقلوب الكل بتتقطع عليهم وهم شايفين أب بيودع ابنه.
جوه سكون المقبرة وبردها، نزل يعقوب بحذر شديد، وقعد على ركبه وهو حاطط لؤي قدامه برفق. مد إيده المرتجفة ولمس شعره، وبص لوشه المحروق بدموع نازلة بصمت من غير صوت، وقال بصوت متحشرج وكسرة قلب متوصفش: – مع السلامة يا حبيبي.. أنا عارف إنك رايح للي أحسن مني، وهتكون في الجنة ونعيمها.. عشان أنت كنت ملاك أصلاً وما شفتش منك أي أذية.. بس.. بس أنا ما شبعتش منك!
بلع ريقه بوجع، وكمل وصوته بيترعش ويتقطع: – وأسف.. آسف جداً إني اخترت لك أم زي دي.. سامحني يا ابني، حقك عليّا في كل حاجة..
قرب راسه وباسه بحرارة على جبينه المحروق للمرة الأخيرة، وفضل قاعد جنبه وساكت تماماً، كأنه رافض يفارق المكان أو يسيبه لوحده في الظلمة دي.
برة، على باب المقبرة، كان جاسر واقف ساند على فادي، وعيونهم اتملت بالرعب والقلق على يعقوب اللي ممكن روحه تطلع مع ابنه في اللحظة دي،
بص فادي لجاسر بعجز وقال: – ما قدامناش حل تاني.. لازم يعقوب يطلع من جوه قبل ما يروح مننا هو كمان.
سأله جاسر بلهفة وقلق: – إيه هو الحل؟! هتعمل إيه؟
رد فادي بثبات مزيف بيخبي وراه رعب حقيقي: – اقعد أنت هنا وسبني أتصرف.. أنا هزلّه.
نزل فادي بخطوات ثقيلة ومترددة جوه المقبرة، وقلبه بيتقطع وهو شايف منظر يعقوب.. قاعد على ركبه جنب ابنه الصغير، وماسك إيده الصغيرة الباردة بين إيديه مش راضي يسيبها كأنه بيحاول يمسك في أخر خيط يربطه بالدنيا.
قرب منه فادي ببطء، ووطى على حيله جنبه، وحط إيده على كتفه وقال بصوت مليان وجع وحسرة: – اللي بتعمله ده حرام يا يعقوب.. سيبه يرتاح في رقديته.
بص له يعقوب بعيون حمرا ناشفة ومفقودة، وقال بصوت أشبه بالهزيان: – حرام.. هو اللي حرام! ده ملاك.. ملاك يا فادي.. تفتكر ده ممكن يتحساب؟! ده ما لحقش يشوف من الدنيا دي حاجة!
ضغط فادي على كتفه بقوة وهو بيحاول يمسك دموعه، وقال بنبرة قاسية من كتر الخوف عليه: – لأ طبعا مش هيتحساب.. بس المهم أنت! فوق لنفسك يا يعقوب.. حرام اللي بتعمله في روحك ده! قوم.. قوم طمن على مراتك اللي مرمية في العناية المركزة لوحدها وما حدش جنبها، ولا أنت ناوي تخسر الكل في وقت واحد؟!
سمع يعقوب سيرة عين، فتحول وجهه تدريجياً لجمود مخيف، وعيونه اتجمدت في الفراغ كأن الكلام خبط على وتر حساس .
طلع فادي برة المقبرة، فجاسر سأله بقلق: – يعقوب فين؟
رد فادي وهو بيتنفس بعمق: – سيبه ثواني يودع ابنه، وقال إنه طالع ورايا علطول عشان يروح لعين.
معداش دقايق وفعلاً طلع يعقوب بخطوات ثقيلة ومكسورة. أول ما خرج، شاور للتربي اللي كان واقف مستنيه عشان يقفل القبر. وقف يعقوب وجاسر وفادي بيتابعوا التربي وهو بيقفل المقبرة بالحجارة والتراب في صمت تام، وكل واحد فيهم جواه همّ يكفيه.
بعد وقت قصير، كانوا ركبوا العربية. قاعدين ساكتين تماماً، وما فيش صوت غير صوت محرك العربية وهو ماشي في طريق العودة للمستشفى عشان يعقوب يطمن على عين.

تعليقات



<>