رواية اسيرة عشقه القاسي الفصل السادس والعشرون26بقلم جنات واسراء ابراهيم


رواية اسيرة عشقه القاسي الفصل السادس والعشرون26بقلم جنات واسراء ابراهيم


وصل حازم عند بيت روزي وطلع السلم تلات درجات في خطوة واحدة وقلبه كان هيقف من الرعب.
وصل قدام الشقة لقى الباب موارب زقه ودخل الصالة وبدأ يخبط على باب الأوضة بعنف: روزي أنتي جوه افتحي متخافيش.

بس سمع صوت صرخة مكتومة طالعة من الأوضة وكأن حد كاتم نفسها.
حازم اتعصب وبقى يخبط الباب بكتفه بكل قوته وهو بيصرخ: افتح الباب ده.

في اللحظة دي كان في شاب من الجيران طالع على السلم وسمع الدوشة دخل الشقة بسرعة وشاف حازم: في ايه يا أستاذ ايه اللي بيحصل هنا.

حازم التفت له: ساعدني نكسر الباب ده بسرعة.

الشاب لما شاف خوفه مقدرش يتأخر قرب بسرعة وبقوا يخبطوا الباب سوا بكتافهم بكل قوتهم ضربة ورا ضربة وبعد محاولات والباب اتفتح بقوة.

دخل حازم جوه الأوضة زي المجنون والدم اتجمد في عروقه من المنظر ابن عم روزي كان ماسكها من رقبتها بايد والايد التانية حاطط بيها مطواة على رقبتها وروزي وشها كان غرقان دموع وبتحاول تبعده.

حازم رفع ايديه الاتنين بهدوء مصطنع وعينه ثابتة على المطواة: أهدي خالص ابعد عنها وأنا هعملك كل اللي أنت عايزه فلوس أي حاجة أنت عايزها هتاخدها بس سيبها.

على بص لحازم بجنون وضغط بالمطواة أكتر على رقبتها: فلوس ايه أنا عايزها هي وبس مش هتكون لغيري دي بنت عمي وأنا أولى بيها من أي حد يا هاخدها معايا يا هموتها واموت نفسى.

روزي وهي منهارة وجسمها كله بيترعش: ابعد عني عشان خاطري يا علي أنا بنت عمك حرام عليك اللي بتعمله فيا ده.

حازم حاول يشتت انتباه علي: طب سيبها ونتفاهم يا صاحبي احنا رجالة مع بعض الكلام مش كدة سيب البنت وقولي طلباتك ايه واوعدك انفذلك اللى انت عايزه .

علي بزعيق وجنون: مفيش تفاهم أنت مين أصلا عشان تتكلم معايا وتتدخل ما بينا.

في اللحظة دي حازم عينيه جت في عين روزي وشاور لها بعينه وحرك راسه حركة خفيفة بمعنى اشغليه.

روزي لقطت الاشارة وبصت لعلي: علي بصلي لو سمحت اهدى احنا ممكن نرجع البلد ونتكلم مع أعمامي بس شيل البتاعة دي من على رقبتي أنا خايفة منك اوى.

علي بص لوش روزي: بجد يا روزي هتيجي معايا البلد وهتتجوزينى.

في اقل من الثانية وأول ما علي انشغل بكلام روزي وعينه غفلت عن حازم حازم هجم عليه زي الفهد وبحركة سريعة ضرب ايد علي اللي فيها المطواة بكل قوته والمطواة وقعت على الأرض.

حازم مسماش عليه مسكه وبدأ يضربه بالبوكسات في وشه وبطنه بكل الغل والغضب اللى جواه من ساعة ما سمع صرختها وضربه لحد ما علي وقع في الأرض مغمى عليه.

حازم سابه وجري على روزي اللي كانت واقفه في ركن الأوضة بتترعش وبتعيط.

حازم بخوف وهو بيمسح على وشها: روزي أنتي كويسة عملك حاجة ردي عليا يا حبيبتي.

روزي ماستحملتش بدأت تعيط بانهيار وبشهقات عالية من كتر الرعب اللي عاشته وحطت راسها على صدره.

حازم شدها ليه بكل قوته وضمها لحضنه ودفن راسه في شعرها وهو بيتنفس براحة وبدأ يطبطب عليها ويهديها: خلاص يا حبيبتي أنا هنا جمبك ومحدش يقدر يلمسك طول ما أنا عايش اهدي يا روزي خلاص عدت على خير.
-----
مازن كان قاعد على السرير ساند ضهره لورا واللاب توب على رجله  بيتشغل عليه وفجأة صوت باب الحمام وهو بيتفتح خلاه يرفع عينه تلقائيا.

خرجت همس وهي بتنشف شعرها بالفوطة بهدوء كانت لابسه بيجامة رقيقة أوي ومناسبة ليها وشعرها كان مفرود على كتافها لأول مرة مازن يشوفه.
مازن اتجمد في مكانه وسرح في جمالها وفي تفاصيلها اللي بتظهر قدامه بالشكل ده لأول مرة لدرجة انه نسي اللاب توب والشغل اللي قدامه.

همس أول ما رفعت عينها واتفاجأت بيه قاعد على السرير اتخضت واتكسفت جدا لأنها كانت مفكراه لسه مرجعش من بره مع الشباب وبيحلو مصيبه المخازن.

نزلت الفوطة بسرعة وحاولت تداري كسوفها: مساء الخير.

مازن فاق من سرحانه وابتسم ابتسامة هادية: مساء النور عاملة ايه يا همس ويومك كان عامل ازاي النهارده في البيت.

همس أول ما سمعت السؤال ابتسامتها اختفت فورا وافتكرت ملامح فريدة القاسية وهي بتذلها وافتكرت التهديد اللي قالته ليها في وشها.
بلعت غصتها واصطنعت ابتسامة: كان حلو.

وراحت قعدت على الكنبة بتعب وارهاق واضح جدا على جسمها وحركتها.
مازن استغرب شكلها وتعبها المفاجئ ولسه هيتكلم الباب خبط.

قام مازن وقفل اللاب توب وفتح الباب كانت واحدة من الخدم ومعاها صينية عشا.
مازن أخد منها الصينية وقفل الباب ودخل حطها على الترابيزة اللي قدام همس بالظبط وقعد جمبها.

مازن بمرح: يلا بقا عشان نتعشى أنا بصراحة جعان جدا وميت من الجوع من الصبح وطلبت أكل مخصوص من المطبخ وقولت ناكل سوا هااا هتاكلي معايا ولا نرجع الأكل وبلاها أكل خالص النهاردة.

همس ابتسمت من قلبها على طريقته اللي بتطمنها دايما: لا هاكل معاك طبعا.

وبدأوا ياكلوا في جو هادي وهمس بتمد ايدها عشان تاخد قطعة توست كم البيجامة اترفع شوية عين مازن لقطت علامة زرقا واضحة وكبيرة على دراعها
ملامحه اتقلبت في ثانية ساب الشوكة من ايده ومسك دراعها براحة وعينه مركزة على العلامة: من ايه دي يا همس.

همس اتفاجأت بمسكة ايده وبصت لدراعها واكتشفت الكدمة وافتكرت لما اتخبطت جامد في حافة الدولاب وهي بتوطي تشيل الهدوم المرمية في الأرض في أوضة فريدة.
همس اتوترت جدا وبلعت ريقها بصعوبة: مش عارفة يمكن أكون اتخبطت في حاجة وأنا مع البنات فوق ومأخدتش بالي.

مازن ضغط على دراعها بخفة ونبرته بقى فيها شويا قلق: دي شكلها كدمة جامدة يا همس ومزرقة ازاي مأخدتيش بالك من خبطة تطلع زرقان بالشكل ده.

همس شدت ايدها منه بتوتر واضح حاولت تداريه: عادي بقا يا دكتور هبقى أدهنها أي كريم كدمات وهتبقى كويسة ومفيش أي حاجة متقلقش عليا.

مازن فضل باصص في عينيها المتوترة واستغرب جدا طريقتها وهروبها من عينه بس مأحبش يضغط عليها أكتر من كدة: تمام يا همس بس ابقي خدي بالك من نفسك بعد كدة.

همس اتنفست براحة وقالت برقة: حاضر ممكن تاكل بقا.

مازن ابتسم: تمام يلا ناكل.

وكملوا أكلهم سوا بس مازن عقله مكنش مرتاح وحاسس ان في حاجة همس مخبياها ورا الخبطة دي.
-----
أشرقت شمس يوم جديد في جناح مراد ورفيف.
فتحت رفيف عينيها بتعب وألم فى كل حتة في جسمها لقت نفسها نايمة على الكنبة زي ما هي من بليل بهدومها.
قامت ببطء وسندت ضهرها على الكنبة وبصت حواليها السرير كان فاضي والجناح كله هدوء مفيش أي أثر لمراد.

رفيف نزلت راسها بحزن وقالت بنبرة مكسورة: أكيد خرج ولا هيفرق معاه زعلي أصلا أنا مجرد وسيلة عقاب بنظره.

افتكرت كلامه المرعب بليل لما اتهم أبوها خالد انه هو اللي ولع في المخازن عشان يكسره وياخد المشروع.

الفكرة ما بتفارقش دماغها وقررت تروح لأبوها وتتكلم معاه بنفسها عشان تفهم الحقيقة.

قامت لبست هدومها بسرعة ونزلت كانت هند قاعدة في الصالون مع شريفة بيشربوا شاي الصبح.

رفيف بهدوء: صباح الخير.

هند بابتسامة حنونة: صباح النور يا حبيبتي رايحة فين على الصبح كدة من غير ما تفطري حتى.

رفيف بملامح هادية: رايحة الكلية يا عمتو.

هند بطيبة: طيب يا حبيبتي روحي بس مراد عارف.

رفيف اتوترت للحظة واصطنعت ابتسامة رقيقة عشان تداري: أكيد يا عمتو هخرج ازاي من غير ما أقوله.

شريفة دعت ليها من قلبها: ربنا يخليكم لبعض يا بنتي ويهديه.

رفيف بتنهيدة: يارب عن اذنكم.

خرجت رفيف من باب الفيلا وفي نفس اللحظة كان حازم داخل ووشه باين عليه الارهاق.

حازم استغرب خروجها بدري: رايحة فين كدة يا رفيف.

رفيف: رايحة الكلية.

حازم: تحبي أوصلك في طريقي.

رفيف بسرعة: لا لا أنا هروح باي.

وجريت من قدامه وخرجت برة سور الفيلا.
وحازم دخل جوا الڤيلا وقرب من والدته هند وباس ايدها.

هند بقلق: كنت فين يا حبيبي.

حازم اتنهد: مشوار مهم يا ست الكل أنا هطلع أغير عشان خارج تاني.

شريفة بدهشة: أنت لحقت تيجي عشان تخرج تاني يا ابني ارتاح شوية.

حازم: معلش يا عمتو عندي كام حاجة مهمين لازم أخلصهم أومال لارين فين.

شريفة: فوق في أوضتها يا بني منزلتش من الصبح.

حازم: تمام عن اذنكم.
------
بعد وقت طويل في المواصلات وزحمة الشوارع وصلت رفيف قدام العمارة اللي فيها شقة والدها خالد.

طلعت السلم بخطوات سريعة وفي نفس اللحظة اللي كانت هتمد ايدها تخبط على الباب .
باب شقة ندى اتفتح وكانت ندى خارجة.
ندى أول ما شافت رفيف وشها نور وفرحت جدا: رفيف مش مصدقة وحشتيني أوي يا حبيبتي.

جروا على بعض وحضنوا بعض بقوة ورفيف حست براحة لأول مرة من بليل: وأنتي كمان يا ندى وحشتيني جدا عاملة ايه.

ندى: الحمد لله يا روحي ايه المفاجأة الحلوة دي على الصبح.

في الوقت ده أدهم فتح الباب وهو بيقفل زراير قميصه وبص للبنات بابتسامة واسعة: الله ده ايه الصباح السكر ده.

رفيف ضحكت وسط همها: سكر يا خفيف.
وقربت منه وحضنته.
أدهم وهو بيطبطب عليها: عاملة ايه يا حبيبتي وأخبار مراد ايه.

رفيف حاولت تبان طبيعية: بخير يا حبيبي الحمد لله اومال بابا فين.

أدهم شاور لجوه: جوا في الصالون.

رفيف: تمام هدخله هشوفك بعدين يا دودو.

ندى بابتسامة: تمام يا حبيبي.

رفيف دخلت وأدهم وقف ورفع حاجبه وبص لندى: حبيبي.

ندى ضحكت من قلبها على منظره: مضايق ليه بقا حضرتك دي رفيف يعني.

أدهم قفل الباب وراه ونزل معاها على السلم: مبحبش الكلمة دي تطلع لغيري المهم أنتي رايحة فين كدة على الصبح وعلى سنجة عشرة.

ندى: عندي كورس مهم جدا ومستعجلة.

أدهم غمز لها: طب يلا يا قمر أوصلك في طريقي.

ندى لوت بوزها بدلال: أنت أخدت عليها ولا ايه كل شوية أوصلك أوصلك ما بعرفش أروح لوحدي يعني.

أدهم ضحك بصوت عالى: معلش اعتبريني زي جوزك يا قمر مش غريب يعني.

مسك ايدها بخفة ونزلوا سوا السلم وصلوا لعربيته وبحركة جنتلمان فتح لها باب العربية وندة ركبت ولف هو ركب مكانه واتحرك بالعربية.

أدهم وهو عينه على الطريق: لسه قد ايه على امتحاناتك.

ندى: شهر بالظبط.

أدهم: طب شدي حيلك بقا عشان تخلصي وتنجحي كمان بتقدير.

ندى بفضول: واشمعنا بقا الرزانة دي كلها فجأة.

أدهم بص لها بطرف عينه وابتسم: أصل ناوي أتجوز يا قمر وعايز العروسة تفضى نفسها ليا.

ندى قلبها دق بسرعة وفرحت جدا بس حاولت تداري وبصت من الشباك ببرود مصطنع: ما تتجوز هو حد كان ماسكك مثلا روح اتجوز.

أدهم فرمل فجأة عند اشارة ولف جسمه كله ليها ورفع حاجبه: حد ماسكني طب وأنتي ايه موقعك من الاعراب يا دكتورة يعني أسيب القمر ده وأروح أدور برة يعنى.

ندى وشها بقى طماطم من الكسوف: أدهم بطل بكش وسوق وأنت ساكت.

أدهم ضحك: بكش ده أنا غلبان والله وكلامي كله طالع من هنا.

وحط ايده على قلبه: المهم أول ما تخلصي الامتحانات مفيش حجة هاجي اتكلم مع باباكى عشان احدد معاد الفرح.

ندى حاولت تثبت: لما تخلص قضية المخازن دي الأول ونطمن على مراد ابقى اتكلم.

أدهم رجع ساق تاني بابتسامة: ماشي يا ستي هانت كله هينتهي قريب.

وصلوا قدام مكان الدرس ندى فتحت الباب وبصت له بابتسامة رقيقة: شكرا على التوصيلة باي يا دومي.

أدهم فتح عينه على الاخر بصدمة: دومي والله لو العساكر بتوعي في المديرية سمعوها هتبقى هيبتي في الأرض يا فضحتي وسط الظباط.

ندى ضحكت بصوت عالي ونزلت وأدهم فضل باصص عليها بابتسامة حب ولما دخلت اتحرك بعربيته على الشغل.
-----
دخلت رفيف الصالون ولقت خالد قاعد بكل برود بيشرب قهوته وعينه فى تلفونه.

أول ما حس بحركتها رفع عينه وبص لها بجمود من غير ما يقف ولا حتى يبتسم في وشها.

رفيف زعلت من جفائه معاها وقالت بنبرة عتاب: صباح الخير يا بابا مالك بتبص لي كدة ليه أنا رفيف بنتك على فكرة.

خالد حط فنجان القهوة وبص لها بنظرة خالية من أي مشاعر: وأنا ماليش بنات اختاروا يقفوا في صف أعدائي أنتي اللي اخترتي ابن الحديدي برغبتك يبقى تتحملي نتيجتك وماتجيش تشتكي من معاملتى.

رفيف قربت منه ودموعها لمعت في عينيها: أنا مش بشتكي أنا جاية أفهم أنت ليه بتكرهه كدة يا بابا مراد عملك ايه لكل الغل ده.

خالد رجع ضهره لورا: بكرهه لأنه من عيلة الحديدي اللي طول عمرهم واقفين في زوري وبكرهه أكتر لأنه فاكر نفسه كبر وبقى يقف قصادي وينافسني في السوق ويسحب من تحت ايدي المشاريع ابن هند لازم يعرف مقامه.

رفيف سكتت لحظة وكلام مراد بدأ يتردد في ودنها بلعت ريقها: يبقى مراد معاه حق أنت اللي حرقت المخازن بتاعته مش كدة.

خالد ضحك بصوت عالي ضحكة مليانة شماتة: هو اللي قالك كدا هههههه تلقيه هيتجنن مش كدة عمال يلف حوالين نفسه بسبب المعدات اللي راحت منه وبقت رماد في ثانية.

رفيف حطت ايدها على بوقها بصدمة: بجد أنت اللي عملت كدة فيه يا بابا.

خالد قام وقف وقرب منها بجدية: وأنتى زعلانة ليه المفروض تفرحي يا غبية ده أنا باخدلك حقك منه.

رفيف بصوت عالي: حق ايه ده اللي بالحريق والخراب ده جوزي يا بابا جوزي ازاي تعمل كدة فيه.

خالد مسكها من دراعها بحدة: وأنا أبوكي المفروض تقفي معايا أنا مش معاه حطي ايدك في ايدي وساعديني انقل لى أخبار تحركاته وعقوده واحنا مع بعض نمحي مراد الحديدي ده من السوق خالص ونكسر مناخيره.

رفيف تراجعت لورا وهي بتبص له برعب كأنها شايفاه لأول مرة: أنت بتقول ايه أنت عايزني أخون جوزي.

خالد: اسمعي كلامي وأنا أخلصك منه ومن ذله ليكي هخليه يركع تحت رجليكي.

رفيف بعصبية وصوت عالى: ده جوزي يا بابا ولو فكرت تمس شعرة واحدة منه أنا اللي هبلغ عنك للشرطة أنت ازاي كدة مراد كان معاه حق في كل كلمة قالها عنك أنت مجرم.

خالد عينه اسودت وفقد السيطرة على أعصابه وبكل قوته رفع ايده وضرب رفيف بالقلم على وشها.

القلم كان قوي لدرجة ان رفيف توازنها اختل ووقعت على الأرض ووشها خبط في حافة الترابيزة وبوقها جاب دم.

خالد بص لها بغل: أنتي اللي اضطريتيني أعمل كدة يا رفيف بقى بتعلي صوتك عليا عشان خاطر جوزك خلي بقى جوزك ينفعك ووريني بقا هتحميه مني ازاي.

رفيف حطت ايدها على بوقها المجروح وبصت للدم اللي في ايدها ودموعها نزلت بس استجمعت قوتها وقامت وقفت وبصت في عين أبوها بتحدي: مراد جوزي ومهما عمل فيا أنا بعشقه يا بابا بعشقه ومش هسمحلك تأذيه أبدا طول ما فيا نفس.

رفيف أخدت شنطتها من على الأرض ولفت ضهرها وخرجت تجري برة الشقة وهي بتعيط بانهيار.

خالد فضل واقف مكانه وعروقه بارزة من الغضب بسبب كلامها وتحديها ليه ومسك فازة غالية كانت على الترابيزة ورزعها في الحيطة وهو بيصرخ: ماشي يا رفيف ماشي أنا هوريكي أنتى وهو مين خالد.
------
زينب كانت نازلة من الشقة راحه الكلية وهي نازلة السلم اتفاجأت بسيف طالع أول ما عينه جت في عينها وقف أما هي عملت نفسها مش شايفاه وكملت طريقها.

سيف استغرب: زينب صباح الخير رايحة فين كدة.

زينب ماردتش عليه ونزلت ببرود.

سيف ضغط على سنانه: زينب أنا بكلمك على فكرة.
بردو ماردتش وسيف اتعصب جدا ومسكها من دراعها ولفها ليه: لما أكون بكلمك تقفي وتسمعيني.

زينب حاولت تشد ايدها: سيب ايدي يا سيف لو سمحت.

سي شدها وطلع السلم لحد ما وصلوا للسطوح فتح الباب وزقها براحة لجوه وقفل الباب عشان محدش يسمعهم.

زينب: أنت اتجننت ايه اللي بتعمله ده.

سيف حاول يهدي: لأنك رافضة تسمعيني وعمالة تتجاهليني وأنا معرفش أنتي زعلانة ليه.

زينب بسخرية: وده يهمك في ايه أصلا زعلانة ولا لأ ما يخصكش يا سيف مالكش دعوة بيا خالص خليك مع خطيبتك الهانم اللي كنت خايف عليها وابعد عني بقا.

سيف فهم كل حاجة وملامحه هديت واتنهد براحة: يعني ده اللي مضايقك صح عشان شيلتها لما أغمى عليها.

زينب: بردو شيء مايخصنيش يا ابن عمي تشيلها تحطها دي خطيبتك وأنت حر معاها.

سيف قرب منها: بس أنتي تخصيني ويهمني زعلك يا زينب.

زينب قلبها دق ورجعت لورا: أنا بنت عمك وبس يا سيف.

سيف ابتسم قرب منها: أنتي عارفة ومتأكدة انك بالنسبة لي مش بنت عمي وبس صح ولا لأ بطلي تداري.

زينب: لا مش متأكدة اللي أنا عارفاها وشايفاه قدامي انك راجل خاطب وبنت خالتك أولى بيك.

سيف اتعصب: أنتي فاكرة اني خاطبها بمزاجي أنا مجبور على العلاقة دي يا زينب مجبور بسبب مرض ياسمين.

زينب اتجمدت مكانها: مرضها ازاي يعني هي مالها.

سيف اتنهد: ياسمين عندها الكانسر في مرحلة متأخرة وأيامها في الدنيا معدودة يا زينب أنا مجبور أكون معاها لأنها للاسف بتحبني ووالدتها طلبت من أمي اني أخطبها وأجبر بخاطرها في أيامها الأخيرة عشان يكونوا بيحققوا لها أمنيتها الوحيدة.

زينب الدموع لمعت في عينها: أنا مكنتش أعرف.

سيف مسك ايديها الاتنين: أنا بحبك أنتي وبس يا زينب قلبي اللي عمره ما دق لواحدة دق ليكي أنتي من أول نظرة.

زينب: بس ما ينفعش يا سيف.

سيف: قصدك عشان ياسمين أنا أصلا ناوي أتكلم مع أمي وخالتي في الموضوع ده لأني مش قادر أظلمها معايا وأمثل عليها وده بدأ يأثر عليها ويتعبها بالزيادة.

زينب: يعني أنت مابتضحكش عليا يا سيف.

سيف ضحك وغمزلها: أنا أضحك على الدنيا كلها الا على رموش عينك دي هانت يا زينب بس أنتي خليكي واثقة فيا.

زينب ضحكت وسيف ابتسم لما شاف ضحكتها: أيوة كدا خلى يومى ينور يلا بقا عشان أوصلك الكلية.

زينب: ماشي يلا.
------
حازم غير هدومه وخرج من أوضته وراح ناحية أوضة لارين خبط خبطتين ولارين فتحت وأول ما عينيها جت في عين حازم قلبها دق وفرحت.
حازم بابتسامة هادية: لارين ممكن تلبسي وتخرجي معايا.

لارين حاولت تمسك نفسها: دلوقتي.

حازم: أيوة دلوقتي تقدري.

لارين: أكيد طبعا.

حازم: تمام هستناكي في العربية.

حازم نزل ولارين نطت من الفرحة وجريت لبست أحلى ما عندها بسرعه ونزلت ركبت العربية معاه.

وحازم ساق العربية لفترة طويلة لحد ما وصلوا قدام فندق فخم
ونزلوا.
لارين باستغراب: احنا جايين هنا ليه يا حازم.

حازم مسك ايدها: تعالي وأنا أقولك.

طلعت وراه لحد ما وصلوا قدام جناح في الفندق حازم خبط وبعد ثواني روزي فتحت الباب.
لارين اتصدمت مش فاهمة ايه اللي بيحصل.

حازم دخل: اتفضلي يا لارين دي روزي اللي كلمتك عنها ودي لارين بنت عمتي وأقرب صديقة ليا.

روزي بابتسامة: أهلا وسهلا يا لارين.

لارين: أهلا بيكي.

حازم: يلا نقعد.

دخلوا قعدوا وحازم بص لروزي: عاملة ايه دلوقتي يا حبيبتي.

لارين اتصدمت من الكلمة وحست بسكينة في قلبها.
روزي باحراج: الحمد لله أحسن بكتير.

حازم: عايزك تجهزي عشان نروح مشوارنا ولارين هتكون معاكي وهتساعدك.

روزي بضيق: أنت بردو مصمم يا حازم.

حازم بحزم: أنا أخدت قراري وخلصنا يلا هسيبكم لارين خليكي معاها لحد ما تلبس وأنا هستناكم تحت في العربية.

خرج حازم وقفل الباب.
روزي بصت للارين: حازم انسان نادر يا لارين حنيته وخوفه عليا بعد اللي حصل مش عارفة أوفيه حقه ازاي.

لارين كانت بتحاول تمنع دموعها اللي محبوسة في عينيها وبتبتسم بصعوبة: هو فعلا حازم مفيش زيه.

روزي قامت: أنا هقوم ألبس بسرعة عشان منتأخرش عليه.

دخلت روزي الحمام ولارين بقت لوحدها غمضت عينيها بقوة وهي بتهمس لنفسها: اهدي يا لارين بلاش تباني ضعيفة اهدي لازم تكوني قوية.
------
خالد كان قاعد في مكتبه والسيجار في بقه وعلى وشه ابتسامة انتصار تليفونه رن بص على الرقم وابتسم بخبث ورد بثقة: أهلا يا باشا كنت لسه هكلمك أطمنك كله تمام الخطة مشيت بالمسطرة وأحسن ما كنت متخيل كمان.

المجهول: يعني خلاص اتأكدت ان مراد الحديدي بره اللعبة المشروع ده مش قليل وأنا مش عايز أي غلطة.

خالد ضحك: غلطة أنت بتتكلم مع خالد يا باشا مراد الحديدي خلاص بقى كارت محروق زي المخازن بتاعته بالظبط أنا كسرت ضهره الحريق أكل الأخضر واليابس وكل المعدات الحديثة اللي كان هيدخل بيها المشروع بقت رماد يعني من الاخر معندوش ولا ابرة يبدأ بيها.

المجهول: بس مراد مش سهل يا خالد وخايف الشرطة يوصلوا لخيط يوديك في داهية وتجرنا معاك.

خالد: يوديني في داهية الكاميرات متعطلة ومفيش بني ادم يقدر يثبت عليا حاجه مراد جالي وكان بيموت من الغل بس اخره كان الكلام معندوش دليل يمسكني بيه.

المجهول: تمام والمشروع.

خالد: المشروع بقا في جيبنا خلاص الشركه هتعلن النتيجة وبما ان شركة الحديدي عاجزة ومفيش معاها معدات تنفذ في الوقت المطلوب المشروع هيرسي عليا أنا وبس اجهز يا باشا عشان الملايين اللي جاية هتغير اللعبة كلها لصالحنا.

المجهول: يعني أطمن.

خالد: اطمن واشرب كاسك على حسابي مراد الحديدي انتهى والمشروع بتاعي.
وقفل وبقي يضحك باعلى صوت عنده .....

تعليقات



<>