فجأه ظهر يوسف وانا بعيط وبقوله
: كفايه يا يوسف هيموت في ايدك
وهو مش سامعني كان بيضرب ويشتمه .... لحد ما اخيرا وقف بصلي وهو بيزعق
-انتي ايه الي مشاكي من الشارع ده
قولتله وانا بعيط
: انا بس قولت أأنه طريق مختصر
زعق اكتر
-وهو عشان مختصر تمشي منه عاجبك الي حصل
لا معلش ثانيه هو بيزعقلي كده ليه هو مين اصلا وقفت عياط وبصتله وانا بقوله
: انت بتزعقلي كده ليه
اتعصب اكتر
-عشان واحد زباله كان بيقولك كلام زي الزفت وانتي سايبه كل ده وبتسألي سؤال زي ده
: وانا كنت اعرف منين انه هيظهرلي فجأه
كان لسه هيكمل بس واحد شكله من صحاب المنطقه بصله وهو بيقوله
-في حاجه ياباشا مالك بتزعق ليه للانسه
: وانت مالك خطيبتي وبتخانق مع بعض
-خلاص اهدى علينا شويه بتكلمني كده ليه
مشي الراجل وانا لسه في صدمه
: خطيبتك مين
-لو كنت قولت حاجه تانيه كان هيطول في الكلام
وبعدين كمل وهو بيقول
-يلا قدامي على البيت همشي وراكي بمسافة بعيده شويه
مردتش عليه وبصيت قدامي وانا بمشي
كان هو متابعني لحد ماطلعت البيت وهو ورايا ....طلعت نمت
عدى اسبوع على اليوم ده كل يوم انزل شغلي واشوفه وانا نازله ومش بنوجه كلام لبعض نهائي
: يعني ايه ياماما مش فاهمه
-هو ايه الي مش مفهوم هنسافر انا وابوكي هناك لأهله عشان ابن خاله اتوفى
: طب وانا
-براحتك شوفي عايزه تقعدي هنا ولا تيجي معانا
: لا هقعد هنا بس انتو هتقعدوا كام يوم
-يومين
: ماشي تمام بس عايزه فلوس عشان انا وحبيبه بعد الشغل هنتغدا مع بعض
-ليه هو مش انتي بتشتغلي
: ياماما انا لسه يادوب في الشغل بقالي اسبوع
-تمام ماشي
كانوا خلاص نازلين بس بابا لف ليا وقالي
-اه صحيح لو احتاجتي حاجه ابقي خبطي على شقه عم مصطفى الله يرحمه
كملت ماما
-اه دول جرانا بقالهم سنين وانا برتاح لام يوسف اوي
لثانيه اتوترت بس مبينتش
....
خلصت شغلي وطلعت انا وحبيبه نتغدا واحنا بنتغدا سألت حبيبه
-اه صحيح هو اخوكي يونس راجع امتى من السفر
بصتلها بخبث اصلها من زمان بتحب يونس ومش بتقول
: هو انتي بتسألي ليه
اتوترت للحظه بس كملت
-أصله بقاله مده هناك في دبي
: تصدقي وحشني دول سنتين بردو ، ايه ده هو انا مقولتش ليكي على الي حصل
بصتلي بفضول
-ايه الي حصل
حكيت ليها الي حصل من اسبوع وعن الي عمله يوسف
-وانتي محكتليش كل ده
: كل ما اكلمك انسى والله
-طب وانتي زعلتي ليه انه زعقك ده الي مكانك تكون مبسوطه انه كان خايف عليكي
: انا مبحبش حد يزعقلي ما انتي عارفه
-ايوه ايوه بتتوتري من الصوت العالي والزعيق، وانتي يوم ما تحبي تحبي الي اكبر منك بعشر سنين
: بصي يا حبيبه انا الحب الي بحبه ليوسف مش مجرد حب الي البنات بتحبه وكده لا من وانا صغيره مكنش حد بيفهمني حتى ماما وبابا لحد ماكبرت في حاجات كتير مش عارفه اشرحها كنت دايما وانا صغيره لسه ١٦ او١٧ سنه كنت شايفه انه هيقدر يفهمني بكلمه كنت بحسه احن واحد في الدنيا كنت براقبه من بعيد عجبني انه قريب من ربنا اوي ودايما مكنش بيرفع عينه يبصلي على اننا متربين مع بعض لحد ما جالي فضول اجرب اني اكون قريبه من ربنا زي ماهو قريب كده وبعدها اختمرت وحسيت بالفرق الرهيب بين الحياه دي والحياه دي انا دايما شايفه انه يقدر يديني كل حاجه انا محتجاها من حيث امان واتفاق بينا و طمأنينة وحاجات غيرها مش عارفه اشرحها ولما عم مصطفى توفى كنت شايفه الحزن في عنيه ومن ساعتها وهو اتغير وبس ياست حبيبه عرفتي ليه اشمعنا هو
-للدرجه دي يا ليلو
: اه ياستي، وبعدين كفايه خلاص الطبق خلص
-عديلي بقى في الأكل، انا جعانه
: طب يلا ياست الجعانه عشان عايزه اروح
وانا مروحه البيت افتكرت ازاي كل السنين دي فضلت بحب يوسف ، وصلت البيت وانا قدام باب الشقه نسيت اني معيش المفتاح وماما وبابا مسافرين وتلفوني فاصل شحن وانا بفكر هعمل ايه قولت اخبط على طنط مريم مامت يوسف اخد منها شاحن اشحن تليفوني واشوف اعمل ايه خبطت والي فتحلي كان يوسف
كنت بتكلم بجمود بعد الي حصل
: طنط مريم موجوده
-ايوه في حاجه
: لا معلش انا عيزاها
اتكلم بغيظ
-طب اتفضلي
كنت متردده ادخل ولا لا لحد ماطنط ظهرت من وراه وقالت ليا
-خشي ياليل واقفه عندك ليه
: مفيش داعي يا طنط انا بس كنت عايزه شاحن عشان تليفوني فصل وانا نسيت مفتاح الشقه وانتي عارفه ماما وبابا مسافرين
-طب هو ده كلام خشي طب ارتاحي
: حاضر ياطنط
كان هو واقف متابع الموضوع من غير كلمه
دخلت وقعد ولاحظت ان في واحده معرفهاش قاعده، اتكلمك طنط مريم
-دي نور ياليل بنت اختي ودي يانور ليل جارتنا
: اتشرفنا
ابتسمت ورحبت بيا
: معلش يا طنط عايزه احط تليفوني على الشاحن عشان اشوف هعمل ايه
-ماشي يا حبيبتي هاتي التليفون
كنت قاعده ملاحظه نظرات نور ليوسف وده كان مدايقني جدا واضح انها معجبه بيه بس يوسف مكنش بيبصلها ولابيرد عليها كل مره كان بيصدها ب ذوق كانت هي مرحبه بيا لحد ما لاحظت نظرات يوسف السريعه ليا كان يبصلي وينزل عينه
لحد ما اخيرا اتكلم وقال
-بعد اذنك يا ليل كنت عايزك في موضوع في البلكونه
: تمام مفيش مشكله
كنت ملاحظه نظرات نور ليا
دخلنا البلكونه وكان بيتعمد ميبصش ليا كان باصص قدامه وانا كمان اتكلم وقال
-كنت عايز اعتذر ليكي على الي حصل اخر مره
: انا متفهمه خوفك بس مش لدرجة تزعقلي
-وانا بعتذر ليكي بس كنت قلقان عشان انا عارف الشارع ده فيه ناس عامله ازاي
: وانا مسمحاك بس كنت عايزه اسأل سؤال
-امم
: هو انت ايه الي جابك ورايا
-كنت ماشي وراكي بعد ماطلعنا من المكتبه ولقيتك انك دخلتي الشارع ده والدنيا كانت بدأت تضلم فقلقت مش اكتر
: مش اكتر ؟
-اه ،هو في حاجه تانيه
حاولت اخبي زعلي وقلت
: لاء بس حسيتك مدايق
-كنت مدايق عشان سمعتي ألفاظ مكنتش عايزك تسمعيها
: ماشي تمام
-تمام ايه ؟
: تمام محصلش حاجه ، انا مقدره خوفك عليا بحكم العشره الي بينا
كان لسه هيكمل بس دخلت نور وهى متعصبه
-مش طولتوا شويه
استغربت بس يوسف رد
-في حاجه يانور
: هو عادي كده انها تقف تتكلم معاك وانت متقربش ليها حاجه
اتعصبت وكنت لسه هرد بس سبقني يوسف
-اولا انا الي طلبت اكلمها في موضوع وده ميخصكيش وتاني حاجه مسمحش ليكي تتكلمي معاها كده لإن انا مشفتش في احترام ليل وده كان بشهادة بابا الله يرحمه وتاني مره اقولها ليكي يا نور متتكلميش عنها كده
-مشفتش في احترامها ، ليه قصدك اني مش محترمه
-دي حاجه تخصك يا نور مليش دعوه بيها
بصتلها بأنتصار ومشيت من جنبها عادي وبعدها ورايا يوسف دخلت قعد وقلت لطنط مريم
: انا لازم امشي يا طنط هاخد تليفوني واتصل بماما اشوف هعمل ايه
-ازاي ياحبيبتي مش هتتعشي معانا
: لا مينفعش لسه اكله وبعدين الوقت اتأخر
-وقت ايه الساعه ٨ انا قولت لمامتك وهي وافقت
لسه هرد اتكلمت نور وقالت
-خلاص ياخالتي لو ليل مش مرتاحه
كنت فعلا هعترض بس حبيت ادايقها
: لا خلاص طنط طلاما ماما موافقه هي قالت ليكي ايه على المفتاح
ضحكت طنط وقالت
-بتقول ليكي انها عارفه انك هتنسيه ف هى حاطه نسخه تحت السجاده
ابتسمت
: ماشي تمام
-خدي تليفونك اهو
: شكرا تسلميلي
كنا قاعدين ولسه نور بتحاول تفتح كلام مع يوسف وهو مش مهتم لحد ما رن تليفوني برقم اخويا يونس بس كنت مسمياه توأم روحي بالانجليزي بص يوسف للتليفون حسيته ادايق بس مبينش
: عن اذنك يا طنط هروح ارد في البلكونه
-اه يا حبيبتي اتفضلي
كانت على وشي ابتسامه واسعه عشان يونس رن عليا ودي الي لاحظها يوسف دخلت البلكونه ورديت
-الو
: ايه يابني كل دي غيبه وحشتني اوي
-انتي اكتر والله، عندي ليكي مفاجأه
: ايه
-انا راجع بعد شهر
قولت بسخريه
: لا بجد مفاجأه يعم قصرها شويه
-حاولت بس لسه بظبط حالي هنا
كنت ملاحظه نظرات يوسف وانا عماله اضحك مع يونس
-يابنتي روحتي فين
:ايوه يا عم معاك
-ايه رايك في الي قولته
: قولت ايه
-طب لما اقفل السكه في وشك
: معلش اختصرلي الموضوع تاني
-بصي انا راجع بعد شهر قبلها بيومين هتصلي بيكي نعملها مفاجأه لماما وبابا تمام
: تمام بس الاول انت جبتلي معاك ايه
-جبتلك حاجات تحفه هتعجبك هسيبها مفاجأه
: تمام يا نور عيني، ولا بلاش نور
-ايه مالك ؟
: ولا حاجه
-طب خلاص على اتفقنا
قولت بمكر
: دي حبيبه هتفرح اوي
جالي صوته وهو متوتر
-انا مالي بحبيبه
: بجد
-ليل
: اممم
-بس
: هو انا عملت حاجه
-بس يا سوسه
: طب خلاص روح بقى انا جعت وطنط بتحط الاكل
-طنط مين
: لا ده موضوع يطول شرحه هحكيلك بعدين
-ماشي سلام يا ليلو
: سلام يا حبيبي
دخلت اقعد معاهم على السفره كانت طنط مريم قاعده جنبي وعلى يمينها نور وانا قصادي يوسف ، قطعت طنط الصمت ده وقالت
-طولتي اوي يا ليل في التليفون
: معلش ياطنط بس كانت مكالمه مهمه
كنت قاصده اقول كده قدام يوسف عشان اشوف رده فعله كان باين على وشه الضيق بس متكلمش زي عاده من ايام وفاة عم مصطفى
-وانتي ياليل شغاله فين
: انا شغاله مهندسه ديكور في شركه ... والمدير مبسوط من شغلي اوي
-طب الحمدلله يوسف عنده شركه صغيره في مجاله وجنبها مشروع هايل بيحاول يكبره والحمدالله اخد خطوه كبيره اوي
: ربنا يوفقه
-انا شبعت
: ليه كده ياطنط لسه مأكلتيش
-لا مش هقدر اصلي متعوده اكلي خفيف ، كملي انتي اكلك
: حاضر
دخلت طنط المطبخ ورجع الصمت سيد الموقف اتكلمت نور
-شكلك مش بتدخلي البيت كتير عشان كده طنط مرحبه بيكي
كانت عايزه تعرف علاقتي ايه بيوسف بس انا كنت عايزه اردها ليها وقولت بابتسامه صفره
: اصلي مش متعوده افرض نفسي على حد
يوسف فهم قصدي وبان على وشه شبح ابتسامه هي كمان فهمت قصدي فسكتت من الاحراج ، خلصت وقمت اساعد طنط في لم الاطباق ودخلت شقتي ونور كمان اخوها جه اخدها ،بعد ما دخلت شقتي كنت حاسه بوجع رهيب فبطني وقولت اخد برشام مسكن بعد نص ساعه حسيت ان الوجع بيزيد كأنه سكاكين مش قادره من كتر الالم لبست الاسدال وحملت على نفسي وخبط على طنط مريم بسرعه وفتحت الباب
-ايه ده مالك يا ليل في ايه
: كان سمعها يوسف وجه علطول يشوف في ايه كنت لسه هرد بس حسيت بالدنيا بتسود حوليا ووقتها كنت حاسه بأيد طنط مريم حولين راسي عشان متخبطش في الارض ودي كانت آخر حاجه شافتها عنيا ..
