رواية وختناها بالحلال الفصل الثاني2بقلم هند ايهاب الحبال
- هو أنتِ ليه رافضه أنك تيجي الخروجه!!
أتوترت جداً من سؤاله، لدرجة أني كدبت، ودي كانت أول مره أكدب.
- أنا!! دي غاده اللي رافضه
عيون غاده وسعت وهي عيونها على هشام وقالت:
- والله أبداً دي هي اللي رافضه
هشام كان هياكُلها بعينه.
عيونها جت عليّ وقالت:
- هو مش أنتِ اللي قُلتي انك مش عايزه تيجي
هزيت راسي وقُلت:
- محصلش
- يعني أنتِ معندكيش مُشكله!!
- لاء معنديش
سابنا ووقف بعيد ولع سيجارته، أتضايقت جداً أنه بيشرب.
ساعتها حسيت أني أتقفلت، وساعتها برضو لقيت هشام بيلاحظ تغيير ملامحي.
طبعاً غاده الوحيده اللي تعرف أني مُعجبه بتميم.
عيوني راحت ناحية غاده، وكأني بعرفها قد أيه أنا أتضايقت.
- هو تميم مش ناوي يبطل سجاير!!
هز راسه برفض وقال:
- كذا مره أقوله بس بيرفُض
بضيق قُلت:
- ليه بيرفُض!! ليه!! هي مش حاجه حلوه أصلاً على فكره
هشام بص لغاده، وغاده برقتلي، وأنا من صدمتي أتخرست.
تميم قرب بعد ما رمى السيجاره وقال:
- يعني خلاص أتفقنا!!
- على أيه!! مش لما أعرف الأول أيه اللي هيحصل يوميها!!
تميم أبتسم وبص في الأرض، ساعتها هشام شاور لغاده أنها تقرب منه.
- هنروح نقعُد في مكان ونتكلم عن موضوع هشام وغاده
- هنروح أزاي!! وهنروح فين!!
فجأه لقيتني قُريبه منه، لدرجة أني شامه ريحة البرفيوم بتاعه، كانت ريحته تجنن، ومُميزه جداً.
غمضت عيني وأتنهدت، حسيت أن لساني أتربط، أتربط من جمال ريحته.
- أنتِ كويسه!!
هزيت راسي وقُلت:
- طب يلا يا غاده!!
مشيت بعد ما هزت راسها بالموافقه.
حسيت بوجع في كف أيدي، أكتشفت أني قافله كف أيدي جامد وأن ضوافري غارزه.
كُنت بمشي بسُرعه وكأن حد بيجري ورايّ، مش عارفه ليه، يمكن عشان كُنت حاسه أن عيونه مرقباني!! مش عارفه، بس حاسه أني كُنت بهرب.
- أيه يا بنتي بالراحه، تعبت
وقغت وأنا مش قادره أخُد نفسي وقالت:
- كُل ده عشان وقفتي معاه شويه!!
- أنا مش عارفه أنا عملت كدا أزاي، بس اللي أقدر أقولهولك أن ربنا يُستُر من يوم الخروجه.
هزت راسها وقالت:
- خير متقلقيش، بس في حاجه غريبه أوي
بصيت لها وقالت:
- أنتِ وافقتي ليه!!
رفعت حاجبي وقُلت:
- أنتِ زعلانه!!
- لاء بس أتضايقت أنك وافقتي عشان هو اللي قالك
هزيت كتافي وقُلت:
- عادي
ابتسمت وقُلت وأنا حاسه برعشه في جسمي:
- حاسه أن تميم هيقول أنه مُعجب بيّ
بمُهاجمه غريبه قالت:
- لاء طبعاً تميم بيحب ساره وهيفضل يحبها، ومسيرهُم هيرجعوا، متقوليش كده تاني
أتصدمت من طريقتها معايّ، ومن الصدمه فضلت ساكته طول الطريق.
روحت واليوم ده مكلمتهاش كالعاده، نمت على طول.
المُنبه رن الساعه 6 قومت عشان ألبس وأروح المدرسه.
وطبعاً كالعاده بتقابل مع غاده وبنركب سوا.
نزلت من البيت وبتمشى شويه لحد ما بشوفها وبعد بنركب ونروح المدرسه.
بقالي فتره طويله مبحبش أحضر الطابور، فبقيت بتعمد أروح متأخر وأطلع الفصل.
قعدت جمب الشباك.
وأحلى حاجه في الشباك أني كُنت بقدر أشوفه وهز داخل وهو خارج من المدرسه.
سندت راسي على الشباك وأنا مازلت متضايقه من كلام غاده.
كان في دماغي مليون سؤال، لدرجة أني كُنت حاسه بصُداع رهيب من كُتر التفكير.
عيوني جت عليه وهو معدي من قُصاد الفصل، غصب عني ابتسمت وعيوني لمعت.
اتنهدت وقُلت لنفسي:
- يا ترى آخرت اللي أنا فيه ده أيه!!
طلعت من سرحاني على صوت غاده:
- أيه يا بنتي مالك!!
هزيت راسي برفض ومتكلمتش، أصل هقولها أيه، هقولها زعلت منك في كلام مُمكن يكون معاها حق فيه،بس قالته بطريقه غلط ولا هقول أيه!!
للأسف قررت أسكُت وأشيل حُبه في قلبي ومتكلمش في حاجه تاني.
عدا يومين من اللاشئ، كُل الأحداث كانت تخُص هشام وغاده.
وأخيراً جه اليوم المُنتظر، نازله وأنا دقات قلبي مسموعه.
قابلت غاده كالعاده وركبنا وكُل واحده فينا قلبها في حته تانيه.
وقفنا بعيد عن المدرسه، دقايق وهشام جه وأصر أنه ياخُد الشُنط.
ودقايق تانيه وكانت العربيه وصلت وتميم راكب جمب السواق.
هشام ركب ورا وغاده ركبت جمبه وأنا ركبت جنب غاده.
" وأنا جنبك، حبيبي بجد مش عارف أقولك أيه، معاك الوقت بيعدي محسش بيه "
بصيت لغاده وغصب عني ضحكت، معرفش ليه ضحكت، بس حسيت أن الأُغنيه جت في وقتها.
العربيه وقفت ونزلنا الممشى، وده كان أول مكان يجمعني بيه.
فجأه لقيت هشام وغاده بعدوا عننا.
حسيت بتوتُر جداً لما لقيتني لواحدي معاه.
هو سند على سور الممشى وأنا فضلت واقفه مش عارفه أروح فين.
- واقفه بعيد ليه، أنتِ عليكي تار ولا أيه!!
خرجت مني أبتسامه وقُلت:
- لاء عادي
وقفت جمبه وفضلت ساكته وقال:
- هو أنتِ مُرتبطه!!
بصيت له وبهدين هزيت راسي برفض وقال:
- ولا أرتبطي قبل كدا!!
سكت وبعدين قُلت:
- مره واحده
هز راسه وبعدين قال:
- أستأذنك بس أشرب سيجاره بعيد
هزيت راسي ومشى.
بصيت في الأرض وسرحت فاللاشئ، بس كُنت متضايقه.
بعد دقيقه رماها، شكله مكملهاش.
رماها وهي لسه بحالها.
قرب وقال:
- أنتِ أزاي عرفتي تنسي اللي حبتيه!!
أبتسمت وقُلت:
- طبيعي أنسى، الموضوع عدا عليه 3 سنين
هز راسه ولقينا هشام وغاده بيبعدوا، مشينا وراهُم وقال:
- هو أنتِ لو بتحبي شخص وأتقدملك حد تاني هتوافقي!!
هزيت راسي وقُلت:
- لو بحب شخص أكيد مش هوافق أتخطب لغيره
فضل يبُص لي شويه، شويه حلوين، عيونه كانت بتتكلم بدل لسانه.
فضلنا ساكتين، السكوت كان قادر يقتل أي حد.
