رواية وختناها بالحلال الفصل الثالث3بقلم هند ايهاب الحبال


رواية وختناها بالحلال الفصل الثالث3بقلم هند ايهاب الحبال

معرفش أتمشينا لحد أيه، بس فجأه لقيت نفسي على الكورنيش.

فجأه بص لي وقال:
- أنا بحبك، وعايز أكمل عُمري معاكي

بصيت له وقُلت وأنا مش سامعه من صوت الهوا:
- أيه!!

عاد نفس الكلام بس المره دي أستعبط فيها وعملت نفسي مش سامعه وبعدين ضحك وقال:
- هو أنتِ بجد مش سامعه!!

ابتسمت وهزيت راسي وقال بصوت أعلى:
- هند أنا بحبك وعايز أكمل عُمري اللي جاي معاكي

فضلت بصَه له بس للأسف كشرت في وشه، معرفش ليه.

يمكن عشان كُنت خايفه!! مش عارفه.

كُنت ملاحظه توتُره الشديد من ناحيتي، فضل يبُص على هشام وغاده، وبعدين غير كلامه وقال:
- طب هنعمل أيه في موضوعهُم!!

هزيت راسي وقُلت:
- مش عارفه

- لاء مهو لازم نفكر

هزيت راسي وقُلت:
- هفكر

ثواني وقال:
- ها فكرتي!!

- ملحقتش

سكت ورجع اتكلم بعد ثواني وقال:
- فكرتي!!

ضحكت وسكت، وقفنا لحد ما غاده وهشام يقربوا علينا وبعدين، ركبنا وكُل شخص بعد عن التاني، رجعنا لنفس المكان اللي أتقابلنا فيه ورا المدرسه، خدنا الشُنط ومشينا.

كُنت مبسوطه جداً، عُمري مهقدر أوصف أحساسي كان عامل أزاي.

من فرحتي قُلت لغاده اللي حصل، الحقيقه أنها أتفاجئت، بس فرحتلي.

اليوم عدا وجه اليوم اللي بعده، والصدمه أنه كان شخص غريب، لا عيونه جت عليّ ولا كأنه يعرفني.

حقيقي كُنت مصدومه.

فضلت طول اليوم مش فاهمه ومش مصدقه اللي بيحصل، بصيت لغاده وقُلت:
- غاده هو أحنا خرجنا معاهُم!!

بستغراب قالت:
- آه ليه!!

- أُمال في أيه!! بيتعامل كأنه مفيش حاجه

سكت وحاولت أنسى مُعاملته ليّ، فضلت مركزه في مدرستي ودروسي، أو الحقيقه أني عامله نفسي مركزه عشان متضايقش أكتر ما أنا متضايقه.

وبعد يومين كُنت في المدرسه، جه وقت البريك، كُله نزل، قررت أنزل عشان أشوفه، مع أني قعدت وقت طويل جداً مكُنتش بنزل، نزلت مخصوص عشانه.

شوفت كُل اللي في الفصل معاه، شوفت كُل اللي بيمشي معاهُم، بس مشوفتوش.

طلعت الدور أنا وغاده، عديت من قُدام الفصل بتاعه، لمحته قاعد لواحده.

- أدخُلي شوفيه

برفض قُلت:
- لاء طبعاً مش هينفع

حاولت تزُقني عنده بس أنا رفضت جداً.

البريك خلص ودخلنا الفصل.

كان أتقل أسبوع يعدي عليّ حرفياً.

وفي يوم كُنت في المدرسه مستنيه الدرس يبدأ.

- رايحه فين!!
- رايحه أقول حاجه لهشام
- طب أستني أنا جايه معاكي

نزلنا للدور اللي تحت، المره دي أتقابلوا في فصل من الفصول.

دخلت وقُلت لهشام:
- هو تميم ماله!!

بستعباط قال:
- ماله!!

- عادي بسأل
- أيوه قُليلي برضو لو في حاجه عشان لو أقدر أساعد بحاجه

اتنهدت وبدأت أحكيله اللي حصل يوم الخروجه بما أنه أقرب صاحب ليه.

هز راسه وقال:
- أكتبي له جواب وأحكيله عن كُل حاجه

ضحكت بسخُريه وقُلت:
- أيه جو عبدالحليم ده

- خلاص كلميه

هزيت راسي وقُلت:
- لاء مهو مش هينفع، خلاص هكتب جواب

هز راسه وروحت قعدت على أقرب ديسك، طلع ورقه وبدأت أكتب:
" تميم، هو أنتَ زعلان من حاجه!! من ساعة آخر خروجه وأنتَ بتبعد ، أنتَ حتى مش بتبُص لي ولا عينيك بتبجي في عيني ولو بالغلط، لو ندمان أنك قُلت حاجه زي كده، هعتبر أنك مقُلتش وكأن محصلش حاجه.

هشام خد مني الجواب وطلعت من الفصل أنا وغاده.

طلعت الدور اللي باهد فيه دروسي.

لقيت صُحابه طالعين من الفصل وهو طالع من وسطهُم.

فضلت عيوني عليه من غير مياخُد باله.

وقف هو وصُحابه قُريب مني، كانوا بيسألوا عن حاجه.

بص لي، نظرته ليّ كانت حلوه أوي.

بس أنا، أنا بصيت له بطريقه مش حلوه.

عقد حواجبه بستغراب ومشى.

لعنت نفسي ولقيت غاده بتسألني:
- مالك!!

- عايزه أخُد الجواب قبل ما يشوفه
- لاء طبعاً مبقاش ينفع خلاص 

سكت ودخلت الدرس وكات أصعب وقت يعدي عليّ فيه، ده غير برضو أن هشام محضرش الدرس.

فضلت أنا وغاده على أعصابنا، هي مستغربه أن هشام محضرش الدرس وأنا مرعوبه من الجواب.

خلصت الدرس في أسرع وقت لأن مُدرسة الرياضه وقتها كانت بتكتب مسأله واللي يحل المسأله بيمشي.

خدت بعضي ومشيت بسُرعه وطبعاً غاده ورايّ.

كُنت بجري، خدت المدرسه كُلها جري لحد ما وصلت للبوابه.

عدلت نفسي وحاولت أهدى وطلعت من المدرسه في هدوء.

مشيت جمب غاده ولقيت هشام بيقرب منها وقال:
- الجواب ده لهند

خدته منها بسُرعه بعد ما مشى وفتحته.

" هند، أنا مندمتش على أي حاجه قُلتها، أنا بس خوفت لما بصتي لي بطريقه وحشه، حسيت أنك مش قابله فمرضتش أضغط عليكي، أنا بحبك بجد "

كُنت بنهج وأنا بقرأ رسالته، معرفش كان مالي، بس كُنت حاسه أني مش متوازنه.

غاده خدتني وفضلت تدخلني في شارع ورا شارع، لحد ما لقيت نفسي واقفه عند نفس المكان اللي أتقابلت معاه أول مره.

- أحنا جينا هنا ليه!!
- عشان أنتِ تعبانه

هزيت راسي وسكت، قفلت التليفون وقالت وهي بتسند الملازم على عربيه مركونه:
- جايين

بصيت بخضه وقُلت:
- هُما مين اللي جايين!!

- تميم وهشام
- جايين، جايين ليه!!

خلصت الجُمله ولقيتهُم داخلين علينا، فسكت.

الحقيقه أنه مكنش أي تعب، أنا قعدت فتره بعاني من قلبي، والتعب وقتها ظهر من تاني.

تميم قعد على سور الجُنينه وأنا كُنت خايفه، معرفش ليه، بس كان قلبي بيدُق بخوف، وهو، هو كان متوتر ومتردد.

هشام غمزله عشان يتكلم، بص لي وقال:
- تعبانه مالك!!

هزيت واسي وقعدت على السور جمبه وقُلت:
- لاء مش تعبانه

هشان وغاده بعدوا وقال:
- هو أنتِ مش عايزه!!

- مش حكاية مش عايزه، أنا خايفه، أديني وقتي

هز راسه وأبتسم، تليفوني رن من أُمي:
- خلصت آه، ماشي هنروح للدكتور يعني!! تمام

قفلت وقال:
- أنا بس عايزك تهتمي بأكلك، عايزك تكوني كويسه عشان نفسك

هزيت راسي وابتسمت، الملازم بتاعتي وقعت بالغلط.

فضلت أنا وهو نلم فيها، ومن كُتر ما أنا متوتره، كُل ما بلم حاجه ترجع تُقع تاني.

لدرجة أن غاده وهشام فضلوا يتريقوا علينا.

                 الفصل الرابع من هنا
تعليقات



<>