رواية وتلك البداية الفصل الثاني2بقلم ملك رافت


رواية وتلك البداية الفصل الثاني2بقلم ملك رافت

نرجس وهي بتحاول تتمالك أعصابها قالت: ليه يا سيف؟ متشيلها إنت... هيبقوا تقال عليا أوي.

بصت ثريا لنرجس بصدمة، وقالت بنبرة مستنكرة: ألحق يا بني! دي بتأمرك؟ مش قولتلك! كان زمانك اتجوزت بنت عمتك ياسمين، أحسن من دي. الراجل طول ما عنده ست، تبقى تخدمه وتخدم أهله.

بص سيف لأمه، وبعدها رجع بص لنرجس. ملامحه كانت هادية، لكنه واضح إنه مش عاجبه الكلام اللي حاصل...

قال بهدوء حازم: خلاص يا ماما، هي هتحط الشنط في الأوضة..

بصت نرجس له باستغراب، فقال لها: نرجس، دي أمي. لو طلبت منك حاجة بسيطة، اعمليها من غير ما نكبر الموضوع..

نرجس بصت له بحزن وقالت: أنا معنديش مشكلة أساعدها يا سيف، بس طريقتها حسستني إني خدامة عندها..

ثريا اتضايقت وقالت: أنا طلبت منها حاجة بسيطة، هي اللي مكبرة الموضوع..

سيف زفر بضيق، وبص لنرجس وقال: محدش قال إنك خدامة، بس اعملي اللي طلبته منك وخلاص.
نرجس سكتت للحظات، وبعدين مدت إيدها للشنط وقالت بهدوء: حاضر..

راحت نرجس بالشنط ناحية الأوضة وهي مصدومة من اللي حصل، بينما بصت ثريا لسيف برضا وكأنها انتصرت في أول مواجهة..

وبعد ما نرجس طلعت من الأوضة، وقفت ثريا وقالت: شايف؟ من أول يوم وهي بتجادل..

سيف رد عليها بهدوء: يا ماما، متكبريش الموضوع هي لسه مش متعودة على البيت..

ثريا بضيق: وأنا اللي هعوّدها..

بص لها سيف للحظات، لكنه مردش..

───

بعد شوية، كانت نرجس طالعة السلم عشان تدخل أوضتها، لكن صوت حماتها وقفها: في إيه يا ست البيت؟ مش هتعمليلنا فطار ولا إيه؟

نرجس بصت لها وقالت: في فطار في التلاجة..
ردت ثريا باستنكار: وهناكله بارد يعني؟ ولا أمي اللي تسخنه؟

نرجس سكتت للحظة، وبعدها قالت بهدوء: حاضر.
نزلت من على السلم واتجهت للمطبخ وهي متضايقة..
هي عمرها ما اتربت إن الضيوف يتخدموا بالشكل ده، لكن دي عيلة جوزها، وكانت لسه بتحاول تتأقلم مع حياتها الجديدة..

بعد فترة، حطت نرجس الفطار على السفرة، وقعدت ثريا وسارة يأكلوا..

بعدها قام سيف من على السفرة وقال: يلا يا ماما، عايزة حاجة؟ أنا رايح الشغل.

بصت نرجس له باستغراب وقالت: شغل إيه يا سيف؟ ده النهارده تاني يوم جواز.

بصلها سيف بابتسامة بسيطة وقال: نرجس حبيبتي، دي طبيعة شغلي، وأنا قلتلك قبل ما نتجوز، فاكرة؟
نرجس سكتت لحظة وقالت: ماشي... بس تاني يوم جواز كده؟

ضحك سيف بخفة وقال: غصب عني، هخلص وأرجعلك بسرعة.

ثريا تدخلت وقالت: امشي يا بني، ربنا يوفقك.
بص سيف لنرجس وقال: هارجع ونقعد مع بعض، وعد.

نرجس أومأت برأسها وقالت: خلاص... مش فارقة.
ابتسم سيف، وطبطب على إيدها وقال: سلام يا حبيبتي..

نرجس: سلام..

خرج سيف من باب الشقة..
بعد ما خرج، بصت نرجس لحماتها، وكانت لسه مش فاهمة سبب معاملتها لها بالطريقة دي، وقالت: عايزة حاجة يا حماتي؟

ثريا ردت بكل هدوء:
 اه، شيلي الفطار من على السفرة.
نرجس سكتت، وشالت الأطباق بهدوء، وبعدها طلعت أوضتها..

───
بالليل...
رجع سيف البيت، وطلع للأوضة المشتركة بينه وبين نرجس..

فتح الباب، فلقى نرجس قاعدة على السرير..
رفعت رأسها أول ما شافته وقالت: أخيرًا جيت.
ابتسم سيف وقال: اه يا حبيبتي، وجبتلك حاجة معايا..

طلع علبة فيها أنواع مختلفة من الشوكولاتة..
بصت نرجس للعلبة بفرحة، وابتسمت لأول مرة من الصبح بس..بعديها قلبت ملامحها تاني..
قعد سيف جنبها ومسك إيدها وقال: أنا مرضاش أزعل مراتي مني. أنا عارف إن اللي حصل في العربية ضايقك، وأنا آسف... بس فعلًا مبحبش حد يدخل في خصوصياتي..
بصت نرجس لإيده واترددت، وبعدها بصت له وقالت: خلاص، مفيش مشكلة..
ابتسم سيف وقال: كده حلو..

بصت نرجس ليه وقالت: بس يا سيف ليه حماتي جت تقعد معانا في بيتنا هو في حاجه..

بص ليها سيف بنظره هادئة وقال: ماما مش عايزة تسبني، عايزة تقعد جنبي هي وأختي بس ليه بتسألي انتي متضايقة..

نرجس سابت الشوكولاتة ونفت بسرعة: لأ مش متضايقة بس مجاليش خبر قبل الجواز عن الموضوع ده..

قام من السرير وقال:طب تمام، قومي سخني الغدا، أنا جعان موت..

ضحكت نرجس بخفة وقالت: حاضر يا حبيبي.
خرج سيف من الأوضة واتجه ناحية أوضة أمه وأخته..

فتح الباب، فلقى أمه قاعدة على السرير وبتعيط..
اتغيرت ملامحه فورًا واتجه ناحيتها: مالك يا ماما؟ في حد ضايقك؟

ثريا وهي بتمسح دموعها: لأ يا ابني، مفيش حاجة.
سيف بقلق: إزاي مفيش حاجة وإنتِ بتعيطي؟ قوليلي مين زعلك..

بصت سارة لأمها، وبعدها قالت: أصل متعرفش مراتك عملت إيه..

سيف عقد حواجبه وقال: عملت إيه؟
سارة بدأت تحكي: بعد ما إنت مشيت، نرجس راحت لماما وقالتلها بزعيق: "إنتِ ليه بتتدخلي في الحوار اللي بيني وبين جوزي؟"

سيف سكت، وملامحه بدأت تتغير..

كملت سارة: وماما قالتلها: "هو أنا عملت إيه؟ أنا بتكلم مع ابني، إنتِ هتمنعيني؟"
ثريا بدأت تعيط أكتر..

سارة قالت: ونرجس ردت عليها وقالتلها: "آه، همنعك."
سيف بص لأمه بصدمة، وبعدها قال: إنتِ متأكدة؟
ثريا هزت رأسها وهي بتعيط: والله يا ابني ده اللي حصل..

سيف سكت للحظات، واضح إنه مش عايز يصدق إن نرجس ممكن تعمل كده..
لكن منظر أمه وهي بتعيط قدامه خلّاه يفقد هدوءه..
قال بصوت منخفض: أنا هتكلم معاها.
اتجه سيف ناحية المطبخ، وسارة وثريا خرجوا وراه..

كانت نرجس واقفة في المطبخ بتحضر الأكل، ولا تعرف شيئًا عما حدث..
فجأة سمعت صوته: نرجس.

لفت نرجس بسرعة وبصت له باستغراب من نبرته: نعم؟

سيف وقف قدامها، وملامحه كانت جامدة.
قال بهدوء: إنتِ زعقتي لماما؟

نرجس بصت له بصدمة: أنا؟ لأ، محصلش...

                   الفصل الثالث من هنا
تعليقات



<>