رواية وتلك البداية الفصل الثالث3بقلم ملك رافت


رواية وتلك البداية الفصل الثالث3بقلم ملك رافت

نرجس هزت راسها بسرعة وهي بتحاول تفهم..
"والله ما حصل يا سيف.."
سيف بضيق وهو بيحاول يتمالك نفسه..
"يعني ماما بتكدب؟.."
نرجس وهي مستغربة..
"أنا مقولتش كده، بس اللي حصل إني كنت في المطبخ، وبعد ما إنت مشيت كل واحد طلع أوضته.."
سيف بعصبية وهو بيبصلها..
"وماما قالت إنك قولتلها متتدخلش بيني وبينك.."
نرجس بصتله بصدمة أكبر وهي بتهز راسها..
"أنا أقول لمامتك كده؟!.."
سيف باستغراب وعصبية..
"أمال هي هتقول كلام من عندها؟.."
نرجس قربت منه خطوة وهي بتحاول تمنع دموعها..
"سيف، أنا من ساعة ما جيت هنا وأنا بحاول أعمل كل حاجة مامتك عايزاها، حتى موضوع إنها هتقعد هنا أنا وافقت ومقولتش حاجة.."
سيف وهو بيبص لها بجمود..
"ماما قالت إنك مش عاجبك إنها تقعد معانا.."
نرجس نفت بسرعة..
"أنا قولتلك إن ده مش اللي كنت متوقعاه، بس مقولتش إني مش عايزاها.."
سيف سكت شوية وهو بيبصلها..
نرجس بصتله برجاء وهي بتحاول تخليه يصدقها..
"إنت عارفني.. أنا لو زعلت من حاجة بقولك إنت، مش هروح أزعق لمامتك.."
سيف بهدوء لكنه كان لسه متضايق..
"بس ماما مش هتكدب عليا.."
نرجس وهي بتكتم عياطها..
"وأنا مراتك.. ليه مش مصدقني؟.."
سيف بص لها بضيق وهو بيحرك راسه..
"عشان إنتِ من أول يوم بتتكلمي كتير في الموضوع ده.."
نرجس باستغراب وهي بتبصله..
"بتكلم كتير؟!.. أنا بس بقول إني عايزة يكون ليا خصوصيتي.."
سيف بعصبية بسيطة..
"خصوصيتك دي مش معناها إنك تتعاملي مع أمي بالطريقة دي.."
نرجس هزت راسها وهي بتحاول متعيطش قدامه..
"أنا معملتش حاجة.."
سيف سكت للحظة، وبعدها خرج من المطبخ من غير ما يقول حاجة..
نرجس فضلت واقفة مكانها، وبصت وراه وهي بتحاول تكتم دموعها، وبعدها مسحت وشها بسرعة وكملت اللي كانت بتعمله..
بعد شوية، سمعت صوت حماتها من الصالة وهي بتعيط..
"يا سيف أنا عمري ما توقعت إن مراتك تعمل فيا كده.."
سيف وهو بيحاول يهديها..
"خلاص يا ماما اهدي.."
ثريا وهي بتمسح دموعها..
"إنت لسه بتقول اهدي؟!.. دي من أول ما دخلت البيت وهي مش طايقاني.."
سارة وهي بتبص لنرجس من بعيد..
"ماما عندها حق يا سيف.."
نرجس كانت سامعة كلامهم من المطبخ، وهي بتحاول متعيطش..
خرجت من المطبخ وقالت بصوت مخنوق..
"أنا مش طايقاكي ليه؟.. أنا عملتلك إيه؟.."
ثريا بصت لسيف وهي بتعيط..
"شايف؟.. أهي بتزعقلي قدامك أهو.."
نرجس وهي بتمسح دموعها بسرعة..
"أنا مش بزعق، أنا بس بسألك عملتلك إيه؟!.."
ثريا وهي بتحط إيدها على صدرها..
"إنتِ عايزة تعملي مشكلة وخلاص.."
نرجس بصت لسيف برجاء..
"سيف، قولها إني معملتش حاجة.."
سيف كان واقف ساكت، وبص لها من غير ما يرد..
نرجس قربت منه خطوة، وصوتها بدأ يرتعش..
"قول لها.."
سيف بص لها بجمود وقال..
"خلاص يا نرجس، اعتذري لماما ونقفل الموضوع.."
نرجس بصتله بصدمة، وكأنها مستنية منه يقف جنبها..
"أعتذر على إيه؟.."
سيف بهدوء وهو بيحاول ينهي الكلام..
"اعتذري وخلاص.."
نرجس وهي بتحاول تكتم دموعها..
"بس أنا معملتش حاجة.."
ثريا وهي بتبص لسيف..
"شايف يا ابني؟.. حتى الاعتذار مش راضية بيه.."
سارة وهي بتبتسم ابتسامة صغيرة..
"هي من البداية مش عايزة تسمع كلامك يا سيف.."
نرجس بصت لسيف وعينيها مليانة دموع..
"إنت عايزني أعتذر على حاجة معملتهاش؟.."
سيف بص لها بغضب، وصوته بقى أعلى..
"نرجس، أنا قولت اعتذري.."
نرجس هزت راسها وهي بتعيط..
"لأ.."
سيف باستغراب وغضب..
"إيه؟.."
نرجس وهي بتكتم شهقتها..
"مش هعتذر على حاجة معملتهاش.."
سيف قرب منها وهو متعصب..
"إنتِ بتعاندي معايا؟!.."
نرجس رجعت خطوة لورا وهي بتمسح دموعها..
"أنا مش بعاند، أنا بقول الحقيقة.."
سيف بص لها بغضب وقال..
"آخر مرة هقولك.. اعتذري لماما.."
نرجس وهي بتبصله ودموعها على خدها..
"لأ.."
راح فجأة سيف رفع إيده وضربها قلم على وشها..
نرجس شهقت وسكتت للحظة، وحطت إيدها على خدها وهي بتبصله بصدمة، ودموعها نزلت من غير ما تحس..
ثريا بصت لها وهي لسه بتعيط..
"أهو عشان تعرفي إن البيت ده ليه كبير.."
نرجس بصت لسيف، وصوتها خرج ضعيف وهي بتحاول تكتم عياطها..
"إنت ضربتني؟!.."
سيف كان لسه متعصب، وقبل ما يرد، رنة الجرس قطعت الكلام..
سيف بص ناحية الباب باستغراب، وبعدها بص على الساعة..
كانت الساعة تمانية بالليل..
راح ناحية الباب وفتحه، ولما شاف اللي قدامه اتفاجئ..
كانت نجلاء، "حماته"، قاعدة على كرسي متحرك، وخالة نرجس "هدى" هي اللي بتجر الكرسي..
نجلاء بفرح وهي بتبتسم لسيف..
"إزيك يا بني؟.. عامل إيه؟.. ألف مبروك.. أومال البت نرجس فين؟.."
نرجس أول ما سمعت صوت أمها، مسحت دموعها بسرعة وحاولت تغير نبرة صوتها..
"أنا هنا يا ماما.."
نجلاء بصت لها، وابتسامتها اختفت شوية لما لاحظت ملامح وشها..
"مالك يا نرجس؟.."
نرجس قربت منها بسرعة وحضنتها جامد، وهي بتحاول تدفن وشها في حضنها عشان أمها متشوفش دموعها..
"ماما وحشتيني.."
نجلاء وهي بتطبطب على بنتها بقلق..
"وإنتِ كمان يا حبيبتي وحشتيني.. مالك يا بنتي؟.. صوتك مش عاجبني.."
نرجس شدّت على حضن مامتها أكتر وهي بتحاول تكتم عياطها..
"أبدًا يا ماما.. إنتِ وحشتيني أوي.."
ضحكت مامتها وهي بتمسح على شعرها..
"لحقت أوحشك يا بت؟.. ده إحنا كنا لسه مع بعض إمبارح.. ولا في حاجة تانية مضايقاكي؟.."
بعدت نرجس عن مامتها بسرعة، ومسحت دموعها وهي بتحاول تبتسم..
"لأ والله مفيش حاجة.."
هدى بصت لثريا بابتسامة وقالت..
"الحجة ثريا، إزيك يا حبيبتي؟.. عاملين إيه؟.."
الحجه ثريا وهي بتحاول تبان طبيعية..
"الحمد لله.."
هدى بصت باستغراب..
"غريبة قاعدين بلبس البيت ليه؟.."
ثريا وهي بتعدل في هدومها..
"أصل إحنا قاعدين هنا شوية.."
نجلاء بصت لها بصدمة..
"قاعدين هنا؟.. ليه؟.. في حاجة؟.."
ثريا باستفزاز وهي بتبص لنجلاء..
"لأ يا حبيبتي، قاعدة في بيت ابني فيها حاجة دي؟.."
سيف بهدوء وهو بيحاول ينهي الكلام..
"مالك يا حماتي؟.. هتقعد معايا إيه اللي هيحصل؟.. يلا يا نرجس روحي اعملي حاجة لأمك تشربها.."
نرجس بصتله للحظة من غير ما تتكلم، وبعدها دخلت المطبخ وهي بتحاول تخفي دموعها..
وبعد شوية، سمعت أمها بتقول..
"تعالى يا ابني عايزاك.."
سيف قرب منها، وقال: طبعاً يا حماتي اتفضلي..
وجرها بالكرسي المتحرك لغرفة المعيشة وقالت بصوت هادئ..
"هي نرجس راضية بحاجة زي كده يا ابني؟.."
سيف باستغراب..
"أكيد هتبقى راضية، اللي هيخليها مش راضية؟.."
نجلاء بهدوء وهي بتبص ناحية بنتها..
"اللي أعرفه عن بنتي إنها بتحب الخصوصية في حياتها.. حتى هي قالتلي قبل الجواز إنها نفسها تعيش معاك لوحدكم.."
سيف وهو بيحاول يطمنها..
"طب إنتِ عايزاني أعمل إيه يا حماتي؟.. أطرد أمي وأختي برا يعني؟.."
نجلاء هزت راسها بسرعة..
"لا أكيد ميرضنيش يا ابني.. بس أنا عايزة بنتي تكون مرتاحة.."
سيف بهدوء..
"متقلقيش.."
نجلاء هزت راسها بهدوء، وفضلت باصة له شوية قبل ما تبعد عنه..
وبعد فترة، كانت نجلاء وهدى بيستعدوا يمشوا..
نرجس حضنت مامتها جامد، وهي بتحاول متبينش لها أي حاجة..
"خلي بالك من نفسك يا ماما.."
نجلاء وهي بتطبطب عليها..
"وإنتِ كمان يا حبيبتي.. وكلميني كل يوم.."
نرجس بابتسامة مصطنعة وهي بتحاول تكتم دموعها..
"حاضر.."
خرجت نجلاء وهدى من الشقة..
أول ما الباب اتقفل، نرجس بصت ناحية سيف للحظة، لكن أول ما عينيها قابلت عينيه، بعدت نظرها بسرعة..
راحت ناحية أوضتها من غير ما تتكلم..
فتحت باب الأوضة وقفلتوا بالمفتاح..
قعدت على الأرض، وضمّت رجليها لصدرها، وحطت إيدها على خدها وهي بتعيط..
مش قادرة تتخيل إن كل ده حصل في تاني يوم جواز..
ومش قادرة تتخيل إن سيف، اللي كانت بتحبه جامد، هو نفسه اللي ضربها..
دفنت وشها بين رجليها، وقعدت تكتم صوت عياطها عشان محدش يسمعها..
وبصوت ضعيف قالت..
"أنا عملتلك إيه يا سيف؟.."

                  الفصل الرابع من هنا
تعليقات



<>