#الثاني/طلعت الشمس وبدأ اليوم وما حدش حس بالمصيبة اللي حصلت… في بيت العمدة كان قاعد حمدان عمدة البلد مع عمران ابن أخوه وجوز بنته الوحيدة سلمى وكانت قاعدة معاهم سلمى قاعدين مع بعض يفطروا زي كل يوم وكان عمران سرحان والقلق والخوف واضحين زي الشمس على ملامحه بص له حمدان باستغراب
حمدان
مالك يا عمران قاعد ساكت مع نفسك ليه كده حصل حاجة ولا إيه
انتبه عمران على صوت عمه واتوتر أكتر وحاول يتمالك أعصابه
عمران
ها مافيش مافيش حاجة يا عمي
حمدان
مافيش إزاي ووشك اللي ما يتفسرش ده
سلمى
والله يابا مش عارفة ماله من امبارح من ساعة ما رجع من بره وهو وشه مخطوف ميت لون زي ما إنت شايف كده وكل ما أسأله مالك يقول مافيش
حمدان بشك
في إيه يا عمران لا تكون عملت مصيبة جديدة زي عوايدك
ضحك عمران علشان يخفي توتره وخوفه وقال.
عمران
وهيكون في إيه بس يا عمي إنت مش تايه عن بتك بتعمل من حبة الرز مشتلا
حمدان بحدة
أنا مش بتكلم عن بتي يا عمران أنا بتكلم عن وشك اللي ما يتفسرش ده انطق قول هبتت إيه على عينك لما أعرف منك أحسن ما أعرف من بره. وخد بالك انا داخل علي انتخابات ومش عايز فضايح فاهم يا عمران.
عمران بص له بقلق وسرح من غير ما يحس وهو بيفكر في اللي حصل معاه الليلة اللي فاتت
فلاش باك
في بيت رغدة ووسام كان عمران واقف باين عليه الغضب والغيظ من رغدة اللي كانت واقفة قدامه وحاطة إيديها الاتنين على وسطها ببرود
عمران بغضب
يعني إيه الكلام ده يا رغدة إنت عايزة تفضحيني وتفضحي نفسك ولا إيه
رغدة
والله ده اللي حصل بقى
عمران
واللي حصل ده حصل إزاي مش ده كان اتفاقنا من الأول يا رغدة
رغدة بسخرية
هو إيه اللي حصل حصل إزاي هو إنت مش شايف نفسك راجل ولا إيه وبعدين أنا زهقت من اللعبة الباردة دي أنا هسيب رائفت ابن عمي وإنت تتجوزني ونلم الليلة ولا نتفضح ولا انت كمان
عمران
يعني إيه الكلام ده.. ثم انا متجوز زي ما انتي عارفة ومستحيل اللي بتقولي ده يحصل.
رغدة
يعني اللي سمعته يا عمران أنا دلوقتي حامل منك ومش قدامك حل غير إنك تتجوزني
عمران ضحك بسخرية
عمران
ومين اللي هيصدقك إنك حامل مني يا رغدة لو قلت ما حصلش اعقلي يا بت الناس ونزلي اللي في بطنك وغلطة وما تتكررش تاني وخلاص
رغدة ابتسمت بسخرية
رغدة
وإنت فاكرني هبلة ولا عبيطة علشان أعمل حاجة زي دي من غير ما أأمن على نفسي وأتأكد إنك هتتجوزني في الآخر وبعدين عمك جناب العمدة لو شم خبر عن حاجة زي دي مش بعيد يدفنك بالحي وخصوصاً داخل انتخابات فعقل إنت يا ابن الناس واتجوزني وأنا ما عنديش حاجة أخاف عليها زيك.
عمران بص لها بقلق
عمران
قصدك إيه بمأمنة نفسك وإيه اللي مخليكي واثقة قوي كده إني هتجوزك
رغدة ضحكت
علشان يا حبيبي مسجلة كل اللي حصل بينا ومع أول فضيحة هكون مراتك إن شاء الله
عمران عيونه اتسعت من الصدمة وقال بغضب
عمران
إنتي أكيد اتجننتي ولا حصل لعقلك حاجة لو مش خايفة على سمعتك خافي على أختك
رغدة
وهي سمعتي هتأكلني عيش وبعدين الناس هتتكلم شوية وبعدين هتنسى المهم إنك تتجوزني قبل ما رائفت ابن عمي يجهز البيت أنا مش عايزة أطلع من طين وأتحط في طين أسوأ منه أنا عايزاك إنت يا عمران
عمران كان واقف باصص لها بغضب وشر
الحاضر… فاق عمران من ذكرياته على صوت سلمى بتنادي عليه
سلمى
عمران عمران روحت فين أبويا بيكلمك
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
في المنطقة الجبلية كان قاعد رائفت وعلي تحت ظل جبل بعيد عن الشمس وكانت وسام نايمة جنبهم بص علي لرائفت اللي كان باين عليه الحزن والخوف
علي
بعدين يا رائفت هنفضل قاعدين كده كتير
رائفت بص ناحية وسام
رائفت
مش عارف يا علي ومش قلقان غير على وسام اللي من امبارح ما فاقتش دي
علي بص هو كمان ناحيتها وقال
علي
سيبها كده أحسن لحد ما تفوق براحتها نكون اتصرفنا في حتة تقعدوا فيها اليومين دول بس إحنا مش هنلاقي حاجة وإحنا قاعدين بالشكل ده
رائفت بحيرة
طب قولي إنت أعمل إيه
علي فكر شوية وبعدين قال بحيرة هو كمان
علي
مش عارف بس أكيد مش هنفضل قاعدين إحنا الاتنين كده
قام من مكانه وهو بيكمل كلامه
علي
أنا هقوم أشوف الدنيا فيها إيه هناك وهحاول أشوف لك مكان تقعدوا فيه ولو حد سألني عنك هقول ما أعرفش
قام رائفت وهو بيقول
رائفت
يا غبي ما هو لو حد سألك وقلت ما تعرفش أكيد هيشكوا في اللي حصل
علي فكر شوية وبعدين قال
علي
طب خلاص هبقى أقول إن حد من قرايبك مات وإنت خدت بنات عمك وروحت عزاه
رائفت
لا برضه أكتر حاجة تلات تيام عزا والموضوع ده شكله مطول والناس هتسأل تاني
بص الاتنين لبعض بحيرة وفضلوا يفكروا في حاجة يقنعوا الناس بيها لغياب رائفت ووسام ورغدة علشان محدش يشك في موت رغدة وبعدين شوية قال رائفت
رائفت
لقيتها اسمع لو حد سألك عني قول إن لاقيت شغل حلو في مصر وسافرت وخدت رغدة ووسام معايا
علي
طب لو حد سأل شغل إيه ولا قاعدين فين أقول لهم إيه إنت مش تايه عن رغي أهل البلد
رائفت بزهق
ابقى شغل دماغك وقول أي حاجة وخلاص ما إنت طول عمرك مفتي البلد وبتلت وتعجن في الكلام ما جاتش علي دي
علي
طب طب أنا همشي وإنت خد بالك من نفسك ووسام وأنا شوية هبقى أجي وأجيبلكم لقمة
رائفت
لا يا غبي ما تجيش تاني لو فضلت رايح جاي أكيد هياخدوا بالهم وهيشكوا في حاجة
علي بقلق
طب وإنت هتعيش إزاي ولا هتاكل وتشرب منين إنت وبنت عمك دي
رائفت بحزن
ما تشلش هم حاجة أنا هبقى أتصرف ما تقلقش اللي زينا واخدين على الجوع والمرار ومش هنموت لو جعنا شوية.
علي تأثر جداً حضنه فجاة وهو بيقول.
علي
ما تقلقش يا صاحبي أن شاءلله شدة وتقوم منها علي خير
رائفت بحزن
أن شاءلله خد بالك من نفسك وأمسك لسانك وحياة أبوك.
علي ضحك
لو علي لساني مربوط وحياتك. بس شوف هتربط لسان وسام ازاي؟
رائفت بص ناحية وسام بقلق
رائفت
طب تصدقي مش شايل هم غير هم لسانها ده ربنا واحدة يعلم هتعمل اي لا اي لما تفوق.
علي بص ناحية وسام وتنهد ورفع إيده على كتف رائفت
علي
ما تقلقش يا صاحبي إن شاء الله فترة وتعدي ووسام عاقلة وهتفهم إن شاء الله أنا همشي دلوقتي علشان ما اتأخرش على الشغل إنت عارف العمدة مش بيرحم اللي يقع تحت إيده
رائفت هز راسه بنعم علي سابه ومشي وفضل رائفت باصص ناحيته لحد ما سمع صوت أنين جاي من وراه بص لاقى وسام بتفوق وهي بتأن من وجع دماغها قرب منها بسرعة وقعد جنبها وقال بحنان
رائفت
وسام وسام إنتي كويسة طمنيني عليكي حاسة بحاجة وجعاكي
وسام ما كانتش لسه فاقت وبصت لرائفت وهي لسه مش واعية وقالت وكأنها مش فاكره اللي حصل.
وسام
دماغي وجعاني قوي يا رائفت بس إنت بتعمل إيه عندنا بدري كده مش من عوايدك تيجي الصبح وفين رغدة
رائفت حس إن لسانه اتشل ومش قادر يحركه بحرف وعيونه كانت بتبرق بالدموع وسام بصت له باستغراب وفجأة افتكرت اللي حصل ودموعها نزلت
وسام
فين رغدة أختي يا رائفت عملت فيها إيه
بصت حواليها وخدت بالها من المكان اللي هي فيه رجعت لورا وهي بترتعش من الخوف
وسام
قتلت أختي يا رائفت وجايبني هنا تقتلني أنا كمان مش كده عاوز تقتلني علشان ما أقولش اللي عملته علشان ما أفضحكش مش كده
رائفت فجأة حضنها جامد وانفجر في العياط وهي بتصرخ وتضربه وتزق فيه .
وسام
ابعد عني يا مجرم ابعد عني بقولك ابعد يا رائفت أنا بكرهك إنت قتلت أختي إنت قتلت رغدة يا مجرم إنت اللي قتلتها وأكيد هتقتلني أنا كمان إنت هتقتلني يا رائفت هي دي وصية أبويا يا ابن عمي هي دي الأمانة اللي ابويا ائمنك عليها وهو بيطلع في الروح
رائفت
ما تظلمنيش يا وسام ما قتلتهاش ورحمة أهلي وأهلك ما قتلتهاش
وفضل يعيط وانهار وهو لسه حاضنها زي الطفل وفضلت وسام ثابتة زي اللي متخدرة وهي بتسمع صوت رائفت المخنوق بالعياط
رائفت
بعترف إني دخلت والشيطان معايا بس أقسم بعز جلالة الله ما قتلتها دخلت لاقيتها مقتولة ومن سوء حظي إنتي وصلتي إنتي ما تعرفيش حاجة عن اللي أختك كانت بتعمله في ضهري وضهرك أختك ما صانتش شرفنا يا وسام
وفي اللحظة دي برقت وسام بصدمة وهي مفكرة إنه بيكدب علشان يداري على اللي عمله زقته بقوة قلبته على ضهره وهي بتقول بغضب
وسام
كداب كداب إنت بتفتري على أختي علشان تبرئ نفسك وأنا مش هبلة علشان أصدق أي حاجة منك من بعد النهارده لا إنت أخويا ولا أعرفك ولا عاوزة يكون بيني وبينك أي علاقة حتى سلام منك مش عاوزاه وحق أختي مش هسيبه
خلصت كلامها وسبته ومشيت وهي مش عارفة هتروح فين ولا تمشي من أي اتجاه رائفت قام بسرعة وجري وراها مسكها من دراعها وهو بيقول بغضب
رائفت
إنتي رايحة فين وبعدين أنا مش هفضل أبررلك كتير على حاجة ما عملتهاش
فجأة وسام ضربته بالقلم ورفعت صباعها في وشه
وسام
حسك عينك تلمسني تاني إنت فاهم وما حدش طلب منك تبرر حاجة ومش عاوزة وهتفضل المجرم اللي قتل أختي ومش هسامحك مهما تعمل إنت فاهم
رائفت كان واقف بيغلي من كتر الغضب وسام جات تمشي وهي مكملة في عنادها مسكها رائفت من دراعها تاني
رائفت
وسااام يكون أحسن ليكي ما تزهقينيش عليكي علشان أقسم بالله اللي في مكافني فعقلي يا بت الناس علشان ما أتهورش عليكي
وسام بصت له باحتقار ونشطت دراعها من إيده
وسام
أعلى ما في خيلك اركبه ولا بقى يهمني لما كنت بحترمك وبسمعلك كنت علشان شايفاك أخويا اللي أبويا وصاه عليا مش المجرم اللي قتل أختي وحرمني منها وبيفتري عليها علشان يداري وساختها
سابته ومشيت ووقف رائفت يبص لها وهي بتبعد وما اتحركش من مكانه
رائفت
يوم ما تعرفي الحقيقة هتندمي على كل كلمة بتقوليها دلوقتي يا وسام صدقيني
وسام عملت نفسها مش سامعة وكملت في عنادها ورائفت ما منعهاش وقرر يسيبها على راحتها وهو واثق إنها هترجع من نفسها
رائفت
لما تعقلي ابقي بصي على آثار رجليكي علشان ما توهيش الطريق.
وسام بصت له بغيظ
وسام
ممكن أرمي نفسي في حضن حية ولا أرجعلك حية يا ابن عمي
كملت طريقها ورائفت هز رأسه بيأس وراح قعد تحت الجبل تاني وهو متأكد إنها هترجع إنما وسام بدأت تبعد واحدة واحدة لحد ما اختفت عن عيونه بس كان رائفت النعاس والتعب غلبوه فنام مكانه وهو مستنيها ترجع له..
