رواية بيت العيلة الفصل الثالث3بقلم داليا صلاح نصار


رواية بيت العيلة 
الفصل الثالث3
بقلم داليا صلاح نصار


تركها طارق وخرج مسرعاً وهي تضرب كف على الآخر ولم يعجبها الوضع بتاتاً، فقررت ان تدخل لتُكمل نومها ولكن للأسف قام حسين - حماها- بالإتصال بها مراراً وتكراراً حتى أيقظها واضطرت للنزول بعد إلحاحٍ منه، تفاجئت بأنهم انتهوا من الفطور وأصبحت الأواني في المطبخ كادت أن تصل للسقف فوقفت فتحية قائلة: عايزين المطبخ يخلص عشان هنعمل محشي، كبتت غضبها ودخلت لتُغسل الأواني فجاءت لبنى بجلباب قديم وأعطته لها قائلة: إلبسي دي عشان هدومك ما تتبهدلش، رفضت ريهام في باديء الأمر ولكنها وافقت بعد أن أصرّت لبنى، ظلت واقفة تغسل الصحون والأواني حتى كادت ان تسقط فاقدة للوعي، فطلب طارق من ولاء أن تساعد زوجته ولكن كان الجواب من امه: تساعدها في ايه يا طارق؟ ولاء عندها مذاكرة مش فاضية لشغل البيت دلوقتي.. ثم نادى حسين عليها بصوتٍ مرتفع: ما تعمليلنا قهوة يا ريهام يا بنتي وهاتي ال... فقاطعته زوجته: مفيش قهوة دلوقتي يا حسين، عشان هتعمل خلطة المحشي. خرجت ريهام من المطبخ وهي تلهث من شدة التعب وقد ابتل جلبابها كأنها كانت تسبح في البحر في نفس اللحظة التي طُرق فيها الباب فقام أحد اولاد لبنى بالفتح لتدخل السيدة "منى" والدة ريهام ووالدها الاستاذ صبري ليتفاجأ بمنظر ابنتهم العروس، وظلا متسمرّان مكانهما فشهقت ريهام قبل أن تنطق: ماما! وتلعثمت قبل أن تُكمل: انتي ما قولتليش هتيجي امتى؟ فأكملت فتحية: أهلاً وسهلاً ست أم ريهام إتفضلي يا حبيبتي، وهمّ حسين بمصافحة والدها قائلاً: ايه النور ده يا استاذ صبري ثم أدخله للصالون، شعرت منى بضيق في صدرها لما رأت حال ابنتها، التي دخلت على الفور وبدّلت ملابسها.

*** في شقة رنا( أخت ريهام)
صاحت منفعلة على زوجها: ايه ده يا رُشدي!! أنا قولتلك مليون مرة ما بحبش جبنة موتزاريلا على المكرونة، فقال لها رشدي: اه معلش نسيت، أصل الولاد بيحبوها يا رنا وانتي... فقاطعته بحزمٍ شديدٍ: يعني هما الولاد أهم مني مثلاً، ثم أكملت: يلا خلّص بقى خلينا نتغدى عشان نلحق نروح نشوف ريهام، فقام رشدي بإخراج الصحون على المائدة وهو يردد: خلاص اهو ما فاضلش غير السلطة، ثم سألها: هو احنا هنروحلها الساعة كام؟ فنظرت له رنا شزراً وقالت: هتفرق معاك في ايه؟ فأردف: أصل حاتم كان عايزني اوصله ال... فقاطعته بلهجة أكثر حدة: لا يا رُشدي، مفيش توصيل لحد، وبتصل بست ريهام دي كمان من الصبح ما بتردش، ما اعرفش ليه.

*** دخلت ريهام وجلست بجوار امها التي سألتها: إنتي كويسة؟ فردت ريهام دون تردد: أه يا ماما كويسة اوي الحمد لله، فزفرت امها وقالت: مش باين يعني؟ ثم سألتها: انتي مش قاعدة في شقتك ليه؟ تلعثمت ريهام ثم أجابتها: اصل لبنى اخت طارق جت فكنا قاعدين مع بعض يعني و... فقاطعها صوت ولاء التي نادت عليها من غرفتها قائلة: ريهام إعمليلي كوباية شاي عشان مش عارفة أركز. فهمّت امها بالوقوف قائلة: طلّعيني شقتك، فسألتها فتحية: مالك يا ست منى؟ فردت عليها بغضب: مفيش عايزة أتكلم مع ريهام في شقتها.ثم سحبتها من ذراعها وصعدت معها، دخلت الشقة وأغلقت الباب بعنف وقالت بعصبية: بقى ده منظر عروسة؟ فجلست ريهام وحاولت تهدئتها: يا ماما انتي مكبّرة الموضوع، إهدي بس،، فطلبت منها أن تجلب لها أي مشروب لأنها شعرت بدوّار، دخلت ريهام وفتحت البراد ولكنها تفاجئت أنها فارغة، شهقت مصدومة متسائلة: فين حاجتي اللي كانت في التلاجة!

                  الفصل الرابع من هنا
تعليقات



<>