رواية عشق الاعداء الفصل الثالث3بقلم هاجر سلامة
أنوار الفرح كانت مالية المكان في أكبر فندق في البلد والناس كلها جاية تتفرج على الجوازة المفاجئة دي اللي هزت الرأي العام
المحامية الشاطرة اللي كانت من يومين بس بتحارب عيلة مهران بقيت الليلة دي العروسة بتاعة كبير العيلة عاصم مهران
فريدة كانت قاعدة في أوضة الفندق ولابسة الفستان الأبيض اللي كانت دايما بتشوفه في أحلامها رمز للحرية بس الليلة دي كانت شايفاه زي الكفن اللي بيلف رقبتها
المكياج كان مغطي ملامح وشها التعبانة وعينيها الحمراء من كتر العياط المكتوم وطول الوقت واقفت بتبص في المراية ومش مصدقة إن دي هي
الباب اتفتح ودخل عاصم وهو لابس البدلة السوداء وشكله وسيم جدا بس وسامته كانت مرعبة وفيها قسوة تخوف أي حد
عاصم وقف وراها وبص لـ صورتها في المراية وابتسم ابتسامة باردة وقرب من ودنها وقال بصوت واطي الكل مستني برة يا مدام عاصم مهران وعايزك تفردي وشك ده ومش عايز مخلوق يحس باللي بيننا إحنا الليلة دي بنلعب تمثيلية العمر قدام الناس
فريدة لفت وشها وبصت له بكره وقالت بصوت كله غل الناس كلها هتعرف الحقيقة في يوم من الأيام وإنت مش هتقدر تخبي نذالتك دي طول العمر
عاصم مسك دراعها بقوة وضغط عليه وقال الحقيقة هي اللي في جيبى والورق اللي يمضى عليه إيدك هو اللي بيمشي اللعبة ودلوقتي يلا بينا عشان المعازيم والصحافة برة
خرجوا مع بعض وفريدة كانت ساندة على دراعه غصب عنها وأول ما الأبواب اتفتحت الفلاشات بدأت تنور والأغاني اشتغلت والكل كان بيصقف ويبارك
طول الفرح فريدة كانت بترسم ابتسامة كدابة على وشها لما حد يقرب يبارك لها وعاصم كان بيمثل دور العريس العاشق اللي كسب قلب المحامية العنيدة
بس في وسط الرقص والكلام عاصم كان بيميل عليها ويقول كلمات تانية خالص كلها تهديد وتذكير بالشرط الجزا..ئي والسجن اللي مستنيها لو غلطت غلطة واحدة
بعد ساعات طويلة ورهيبة الفرح خلص والعربيات اتحركت بيهم لحد قصر عاصم مهران اللي بعيد عن الزحمة في مكان هادي وضلمة
أول ما باب القصر اتقفل وراهم فريدة حست ببرودة المكان كأنها دخلت زنزانة بجد
رمت الشنطة بتاعتها على الأرض وقلعت هيلز الفستان وبصت لعاصم وقالت إحنا وصلنا السجن بتاعك أهو قولي بقى هتعمل إيه تاني يا عاصم بيه
عاصم قلع الجاكيت بتاعه ورماه على الكنبة وبص لها بنظرة غامضة وقال هعمل كل اللي يخليني أشوف الكبرياء ده مكسور تحت رجلي أنتي هنا مجرد واجهة وقدام الناس مراتي لكن جوة البيت ده أنتي ولا حاجة وأوضتك هتكون في آخر الممر فوق ومش عايز أشوف وشك غير لما أطلبك
فريدة ضحكت بوجع وقالت على أساس إني هموت وأشوف وشك أنا أصلا بقرف من صنفكم كلكم وإنت بالذات بتفكرني بأوسخ حاجة في حياتي
عاصم قرب منها وعينيه اسودت من الغضب وقال بتفكرك بمين بأبوكي اللي باعكم وهرب وسابكم في الفقر والوساخة متقارنيش نفسك بيا يا فريدة أنا عاصم مهران اللي بعمل كل حاجة بمزاجي وبقوتي ومش هسمح لحتة محامية زيك تتكلم معايا بالطريقة دي
فريدة سابت المكان وجريت على فوق وهي بتعيط وطلعت تدور على الأوضة اللي قال عليها ودخلت وقفلت الباب وراها بالمفتاح وقعدت ورا الباب على الأرض وضمت رجليها لـ صدرها وبدأت تعيط بحرقة
برة الأوضة عاصم كان واقف في الصالة الكبيرة تحت وسيجارته في إيده بيبص على السلم اللي طلعت منه وعينيه مكنتش كلها غضب كان فيها نظرة تانية غريبة نظرة وجع قديم مدفون مفيش حد يعرفه غيره
عاصم طلع من جيبه محفظته وفتحها وطلع منها صورة قديمة جدا لـ طفلة صغيرة كانت قاعدة بتعيط في الشارع زمان والصورة دي كانت فريدة وهي صغيرة قبل ما تكبر وتبقى المحامية الشاطرة
بص للصورة وقال بصوت واطي كأنه بيكلم نفسه أنتي فاكرة إني الشيطان يا فريدة بس أنتي متعرفيش أنا عملت إيه عشانك زمان ومتعرفيش إن السجن ده هو الحاجة الوحيدة اللي هتحميكي من اللي جاي
عاصم رجع الورق للمحفظة ووشه رجع قاسي تاني زي الأول كأنه بيمسح أي حنية من قلبه ودخل أوضته وهو ناوي يكمل اللعبة لـ الآخر مهما كان التمن غالي ومهما كان الكره اللي بينهما بيكبر كل يوم
