رواية احفاد الرفاعي الفصل السابع والاربعون47 بقلم صباح صابر

رواية احفاد الرفاعي الفصل السابع والاربعون47 بقلم صباح صابر

حاتم : أوبا كمين!
ومع آخر حرف قاله ضرب الشخص ده بالبوكس والراجل رجع وراء، بس من غير ما حاتم يحس حوطه الرجالة دي وجاء واحد من وراء حاتم وضربه بكل قوة على ضهره لدرجة إن حاتم بصق دم من بوقه من شدة الضربة ووقع على الأرض، بس نظر للشخص ده بنظرات قاتلة وهو بيقوم من على الأرض. أول ما قام ضرب الشخص ده بوكس قوي في وشه الشخص رجع، وبعدها عاد لضرب حاتم، بس في الوقت ده قرر واحد فيهم يطعن حاتم من ضهره وخرج من الشنطة شيء أشبه بالسيف لطعن حاتم.
🟤🟤🟤🟤🟤🟤🟤🟤🟤😭
كانوا قاعدين الشباب..
أنس بجدية: بقولك يا تيتة
_ قول يا آخرة صبري
_ مش أنا تليفوني مصاحب عليه ناس في سن جدي؟
الكل بصله باستغراب وصدمة فكمل أنس بجدية أكبر: هما واخدين رقمي عشان أبعت لهم أي كولكشن بينزل في المحل، ومقولكيش يا تيتة كلهم مفكرين نفسهم عندهم 20 سنة!
يحيى: واللي مفكرين نفسهم عندهم 20 سنة ملقوش غيرك ياخدوا رقمك؟
أنس: كنت أديهم رقم جدي!
ولسة هيطلع اتكلمت منى بغضب وغيرة واضحة: أنس أنت اتجننت ولا إيه؟ أرقام إيه اللي تديها لجدك؟!
أنس: هو أنا لسه هدي الأرقام؟ هو أساساً معاه تليفوني والباسورد سهل باسم منه، فمن سهولته إنه يفتحه وياخد الأرقام.
منى: محمد، ادي تليفون الفاسد ده ليه يا حبيبي؟ عاوز يبوظ أخلاقك ويخليك تتجوز عليا!
زين: وأنا عندي رقم رقاصة وأكيد جدي بيحب الرقص شبهي يا تيتة.
ملك هي وبتكلم سليم: بطلوا قرف، جدو مش هيديلكم التليفون وخصوصاً أنت يا زين يا بتاع الرقاصة.
أنس: اتسكتي ولا أقوم أحطك مكان الماشية؟
محمد: أنا فعلاً مش هدي حد التليفون بتاعه أبداً، حتى لو اتحول قرد وقعد يتنطط.
عمر: تيتة، هو جدو عاوز يجيبلك واحدة تشاركك كل التفاصيل؟ تخيلي كده نصحى الصبح نقولك صباح الخير يا تيتة رقم واحد ونروح للتانية ونقولها صباح الخير يا رقم 2! ويا عالم بقا جدي هيخليها تفرد نفسها علينا، وأتفاجأ بواحدة عاملة زي عود القصب المسوس بتمدلي إيديها أقبلها ما هي مرات جدي بقا، وتخيلي معايا...
منى صرخت: لا مش عاوزة أتخيل، واسكت متكلمش تاني! بقولك يا محمد...
محمد: قولي.
_ ادي تليفوناتهم ليهم، دول مجانين! ده في حد رن على عمر الصبح فبشوف مين لقيتها كاتبها: "سيد ابن عمتي شال الميك أب".
معتز: هي نجلاء خلفيت سيد؟
عمر: ده مثل يا جوز أمي القاسي، وكمان أنتوا مش عارفين لما شوفتها من غير ميك أب كنت عامل إزاي!
منال: هو في حد يبقى متجوز بنت قمر وكيوت وهادئة وجميلة والأهم من ده محترمة جداً ما شاء الله ويروح يبص لغيرها؟!
_ يا لولو ده كان قبلها، وكمان يا عائلتي الحبيبة آخر الأسبوع الجاي مش هتشوفوا وش كيان تاني.
مريم: وده ليه؟
عمر: جدو لاحظ تقريباً كده في واحدة متجوزة واحد بيعاملها وحش وطلبته منه إنه يطلقها، فقال خلاص نصفي التعاقد مع كيان ونبدأ بواحدة جديدة.
زين: حلو، جدك ميعملش تعاقد ده معايا؟
ملك بعدت التليفون واتكلمت بغضب: لاحظوا أنكم بتجروا في بنات وأنا بنت وبضايق على أي بنت، فهمت يا زين ياللي عاوز تتعاقد؟
رجعت التليفون بودانها: آه يا نور عيني كمل...
🟤🟤🟤🟤🟤🟤🟤🟤🟤🥱
كانوا قاعدين وبيكملوا كلام، وكمان كانت ليان بتفرجه على أشكال فساتين وهو بيختار. في الوقت ده رن تليفونه، قام راح وقف على السور ورد، عيونه جات على الشارع، بس عيونه وسعت مرة واحدة وهو شايف ابن عمه محاصر من كمية رجالة كبيرة، وواحد كان واقف وماسك سكينة كبيرة من ناحية ظهر حاتم. اتحرك بسرعة من مكانه ونزل على السلم بسرعة، قامت ليان من مكانها بصدمة لما شافته نزل.
ليان بقلق: في إيه يا معاذ؟
بس معاذ مردش عليها وكمل على تحت، راحت ليان وبصت على الشارع عيونها ضاقت ودقات قلبها عليت بخوف: حاتم!
ونزلت وراء معاذ.
تحت في الشارع كان مراد داخل الشارع بالعربية.
_ يارب شوقي يفوق يارب.
بس أول ما شاف واحد كان هيضرب حاتم بالسكينة، مراد من غير تفكير سرع سرعة العربية عشان يدخل في رجليه، وكمان الراجل اللي كان عاوز يضرب حاتم من ضهره. نزل مراد وراح وقف في ظهر حاتم اللي كان مصدوم من اللي عمله مراد.
راجل من اللي واقفين: مين ده؟
مراد: تحب أوريك أنا مين؟
وبعدها وجه كلامه لحاتم:
مراد: أنا في ظهرك وخليك أنت كمان في ظهري، متتحركش يا حاتم.
حاتم هز راسه، وزي ما كان مراد متوقع قام اللي على الأرض وحصروهم، وجوة الدائرة كان خمسة وبيعملوا كده عشان حاتم ميهربش، وده أكد لحاتم إن حد مأجرهم. مراد بدأ في الضرب وبعدها حاتم، مراد كان بيضرب بكل قوة ومسمحش لشخص واحد يضربه أبداً لأنه بارع في تصدي الضربات، وكمان طول دراسته في الجامعة كان بيدرب على المصارعة. نزل معاذ اللي دخل الدائرة وأتصدم أول ما شاف مراد بيضرب مع حاتم، معاذ وقف في ظهرهم وأتكلم: كان نفسي تبقى الخناقة معاك يا مراد.
مراد: مش أكتر مني يا ابن عمي.
_ ابن عمي طالعة من بوقك زي السم!
أما فوق نزلت ليان بسرعة ودخلت شقة جدها: الحق يا جدو، في ناس تحت كتيرة وعاوزين يقتلو حاتم!
محمد قام من مكانه بسرعة، وأنس مستناش حد يفهم إيه اللي حصل ونزل بسرعة عشان ينقذ صاحبه وابن عمه، ومن غير ما يستنى يلبس الشبشب، بالنسبة له الثانية اللي يضيعها دي كده ضيع حق ابن عمه، وكمان عمر اللي لحقه. زين حاول يقوم بس مرة واحدة رجع قعد تاني وهو مش قادر يمشي على رجله، مش قادر إنه يكون في ظهر اولاد عمه زي كل مرة، دموعه نزلت. محمد وعبد الرحمن ومعتز نزلوا على تحت، وكمان سليم نزل لما سمع ليان هي وبتقولهم وهو بيكلم ملك، وكيان نزلت من شقتها لما سمعت صريخ ليان. كان الحريم كلهم في البلكونة.
مليكة بقلق: يارب نجيهم، دول كتيرة جداً!
ليان: يارب!
أما ملك دموعها نزلت تلقائية وحست إن دقات قلبها بقيت عالية، خرجت من البلكونة تشرب وتمسح دموعها، بس تفاجأت لما شافت زين بيبكي وبيحاول يقوم يقف على رجله.
ملك راحت عليه بخوف: زين أنت بتعمل إيه؟ كده الكسر هيزيد!
زين: أنا عايز أنزل!
ملك مسحت دموعها: زين ممكن تقعد؟ الشباب اتصرفوا والرجالة قليلين جداً.
زين مسمعش كلامها وأخد نفس عميق وخرجه، وجاء يقف تاني بس مرة واحدة أتألم بقوة وهو بيسند على الحيطة.
ملك مسحت دموعها وراحت عليه: يا زين أنت عملت إيه؟! الدكتور قال إنك ماتمشيش عليها لحد ما تعمل العملية، يا زين أنت كده بتدمر نفسك والعملية مش هتنجح!
_ أنا ميهمنيش حاجة دلوقتي غير إني أكون في ظهر اولاد عمي!
_ يا زين أنت مش هتعرف تمشي عليها، أقعد أرجوك!
وجابت الكرسي وحطته وأتكلمت برجاء: أرجوك متضغطش على أعصابك وأقعد أرجوك.
بص زين على الكرسي..
ملك برجاء: أرجوك!
قعد زين..
أما تحت لما نزل الشباب من غير ما ينطقوا دخلوا مع مراد وحاتم ومعاذ.
أنس مسك واحد وبدأ يضرب فيه بكل قوته وأتكلم بضيق: مين الكلب اللي بعتك تعكنن عليا؟ كنت قاعد مبسوط وكنت خلاص هقنع جدي يديني تليفوني!
نزل سليم في الوقت ده فنادى عليه أنس: إيه اللي جابك يا سليم؟ لف وارجع!
_ بروح أمك! عاوزني أسيبكم تنضربوا؟
عمر: مين دول اللي يضربوا؟ (هو وبيضرب في واحد وجه الكلام ليه): عجبك كده كلام سليم؟ سامحني بس أنا لازم أمسح بيك الشارع ده!
سليم أول ما شاف مراد: مراد، أنت اللي جايبهم؟
مراد: لا طبعاً!
سليم: طب أمسك ده! (وهو بيرمي عليه واحد لما ضربه بوكس، ومراد نزل فيه ضرب).
بعد أكتر من 10 دقائق كانوا خلصوا على البعض منهم والباقي طلع يجري.
مراد نفخ بضيق وهو بيعدل قميصه وشعره.
مراد بص على الشباب اللي كانوا بياخدوا نفسهم: بطلوا مشاكل شوية!
معاذ: طب ورحمة عمي دياب أنت اللي جايبهم أساساً!
مراد: متحلفش برحمة أبويا تاني، وكمان أنا مش جايب حد، أنا لو عاوز أقتل حاتم أو أي حد فيكم هقتله بيدي، متعلمتش أتحامى في رجالة!
سليم: طب وحياة كرهي ليك لو طلعت أنت هولع فيك أنت ومحمدي!
أنس: وفوزي الأقرع وبلال الأحول!
عمر: تصدق صح! ده لو مراد طالع فيه شبه من العائلة دي كنا مسكناه تريقة، بس يا خسارة!
معاذ: للأسف الشديد طالع مفيهوش غلطة واحدة.
مراد: يا عيني بجد، الجنان واصل معاكم لأعلى مستوى.
معاذ: طب يلا من هنا عشان مكهربكش!
سليم: الصبر يا رب!
حاتم خرج من السوبر ماركت وهو ماسك مشروب طاقة وإزازة مية.
مراد بصله بقرف: يا روقانك يا مستفز! والله كنت تستاهل تتحرق في نار جهنم!
أنس: إن شاء الله فوزي ومحمدي.
يحيى: وبلال متنساش.
حاتم: يا جماعة أهدوا بس، مراد أنقذني.
مراد بصله بضيق عشان عارف التكملة بتاعة حاتم.
حاتم: فعشان كده يا ابن عمي المزيف... مش شكراً!
ضحك سليم، فقرب محمد بخنقة من أحفاده وأتكلم بشكر وحب: شكراً يا مراد باشا على اللي عملته.
أتصدم الشباب وكانوا لسه هيتكلموا، شاور الجد ليهم ميتكلموش فمحدش نطق.
رد مراد بكل قسوة وبرود: مش مستني شكر من أي كلب يا محمد!
في الوقت ده الشباب مقدرتش تمسك نفسها، بس معتز ويحيى وعبد الرحمن خلاهم يسكتوا، بس سليم زق عبد الرحمن.
سليم: مين ده يا زبالة يا عديم التربية؟!
بس قبل ما يقرب من مراد مسكه محمد من دراعه: مسمعش حس ليك فاهم ولا ليكم!
محمد: تشكر يا مراد، استحملت كتير منك مجاتش على دي.
مراد قرب منه ووقف قصاده وأتكلم بكل كره وغل: أنا بكرهك يا محمد، أنت عملي الأسود، أنا لو أتمنيت أمنية هتكون موتك يا محمد وصدقني ليكون على إيدي أو أحرمك أغلى ما عندك!
محمد: ثقتي في ربنا كبيرة وواثق إنه هييجي اليوم اللي تعرف فيه الحقيقة وتيجي راكع تتمنى إني أسامحك.
_ عمرها ما تحصل!
محمد: أنت بتقول مستحيل وأنا بقول ربنا يفعل ما يريد، وبيني وبينك ربنا يا مراد!
قال كده ولسه هيمشي وقفه مراد بعد ما محمد قاله كده، خاف ربنا يعاقبه بشوقي وميعرفش الحقيقة: لو أنت معملتش كده فعلاً إيه اللي يخليك ترميني وتأخد أختي وتحرمنا من بعض؟!
محمد: أنا معملتش كده، محمدي هو اللي رفع قضية والمحكمة حكمت بكده. ولو أنا قتلت أبوك وأمك أكيد عشان بكرهم، مستحيل أكون بكرهم وأحب بنتهم أعملها مش زي بنتي، بل ليان كل حياتي وكل اللي هي بتمناه يبقى تحت رجليها، ولحد وقتنا هذا عمري ما فضلت بنات عمها عنها. بس أنت متبهدل وضغط وضغوطات محدش واقف جنبك، بتشتغل وتصرف عليهم وبردو بيفضلوا بلال عنك. فوق يا مراد شوف إيه اللي بيحصل حواليك، وأنا مسامحك على كل كلمة قولتها وربنا يكرمك يا ابني ويسترها معاك.
مشي هو والشباب طلعوا على فوق. أول ما دخلوا كانت واقفة شروق على السلم ومن غير ما حد يلاحظها عشان تتفاجأ بمليكة بتحضن حاتم هي وملك.
مليكة: الحمد لله إنك بخير يا حبيبي!
حاتم: الحمد لله.
بعدها راحت كيان على عمر وأتكلمت بغضب: أنت إزاي تسيب الراجل أبو تيشرت أبيض يضربك بوكس ومتردهوش ليه؟!
الكل بص ناحيتهم.
عمر: عشان جري!
كيان بسعادة: خلاص حصل خير، بس بجد أنت كنت تحفة!
عمر: كنت إيه؟
كيان: تحفة.
عمر بغضب: وكمان بتكرريها تاني؟! أنا تحفة؟!
_ آه، ومش تحفة واحدة بل تحفتين!
مكملتش كلامها لأن معاذ وأنس ضحكوا بقوة.
معاذ: عمر تحفة منورة!
كيان: أنا قولت حاجة غلط؟ هو فعلاً كان كده.
مليكة حطت إيديها على جبهتها: لا مبنقولش كده.
عمر: امشي يا بت أنتِ يلا هاتي مية!
_ ماشي متزوقش.
_ طب يلا يا أختي بدل ما أطبق وشك ده!
محمد: مين دي يا حيوان؟!
_ سليم، أطبق وش سليم!
سليم: تطبق مين؟! وكمان اسكت عشان أنا عفريت الدنيا بتنطط قدامي!
محمد: أنت مين سمحلك تدخل بيتي؟!
ملك هي وبتحضنه: مش مهم، المهم إنه رجع وكويس.
ليان خرجت من البلكونة هي وبتمسح دموعها وأتكلمت بحب: حمد الله على السلامة يا سليم.
يحيى: ده غاب ساعتين بس!
_ كتير يا عمي، دقيقة بتفرق!
قربت كيان من عمر هي وبتديله الكوباية: اتفضل.
سليم: مالك؟
معاذ بضيق: إيه؟ حاجة دخلت في عينيك تاني؟
ليان بضيق: لا، أنا سمعت كلام مراد.. فرحت لما لقيته بيضرب معاكم بس لما سمعت كلامه قلبي وجعني. (راحت على محمد): جدو، أنا عمري ما أصدق أبداً إنك ممكن تكون عملت حاجة زي دي، ولا أشك مجرد شك، انتوا عائلتي وكل حياتي وعمري ما أبعد عنكم.
مريم: إحنا يا حبيبتي من غيرك منقدرش نعيش.
مليكة: ده أنتِ لو مشيتي أموت والله!
محمد: ده بيتك يا بنتي وبيت أي حد فيكم، الأملاك والفلوس بتاعتكم وبتاعت كل واحد فيكم ومحدش بيستغني عن أملاكه.
سليم: طبعاً أنا مش محتاج أعبر عن حبي ليكي عامل إزاي، وقد إيه بعدك عن البيت ممكن يخلي البيت عتمة.
حاتم: أكيد دي لولو.
أنس: ومش أي لولو، دي القمر بتاعتنا!
سليم: بتاعتنا؟! إلا هو إزاي؟ اتلم بدل ما ألمك!
ليان: ربنا يخليكم ليا كلكم.
محمد: ما تتلم نفسك أنت يا سليم وتطلع بره بدل ما أرميك أنا في الشارع!
سليم: مش أنت لسه قايل إن ده بيتكم؟
محمد بغضب: أنت اتهبلت؟!
_ لا، ما هو أنا مش همشي، بحبكم يا عم ومقدرش أستغني عنكم!
مرة واحدة لقى سليم محمد بيسحبه وبيمسكه من تيشرته.
سليم: يا بابا بلاش قدامهم، يطّلعوا بس!
أنس: مش سامعين، علي صوتك!
_ أخرس يا حيوان!
محمد: محدش حيوان وزبالة غيرك! أنت إزاي تستجرأ تشتم مراد؟!
سليم: أستجرأ؟! أنا عمه يا بابا!
محمد: عمه من أنهي وجه حق؟ قولي حاجة عملتها لمراد أقدر أحكم عليك إنك عمه!
سليم معرفش ينطق، والشباب بردو محدش نطق.
محمد: أقولك أنت عملت إيه؟ خليت اولاد عمه يفتكروا إنهم لو اتخانقوا معاه يبقى الموضوع حلو، كرهتهم في بعض وفيك أنت شخصياً. مديت إيديك عليه مرة قبل كده وطلعت كل الغل والقرف اللي جواك وكسرت المحل وكسرت العربية وكل ده وهو مش بينطق. وأنت يا حاتم، مش مراد ده اللي اتجوزت حبيبته؟ لما شاف الراجل هيطعنك موقفش وقال خليه يموت، لا، اتدخل وأنقذك! وأنت يا زين، مش ده مراد اللي بتكرهه، اللي اول ما شاف تعبك الصبح شفت نظرة الخنقة؟ مراد عمره ما أذى حد فيكم أو حرمه من حاجة. أنا مش عاوز أي واحد يدخل بيني أنا ومراد، واللي عاوز أوصله لكل واحد فيكم إن مراد مهما عمل هو ابن ابني، وأنا مسامح مراد على أي حاجة يعملها...
الكل هز راسه، سليم لسه هيقعد..
محمد: أنت هتعمل إيه؟ قولتلك ارجع مكان ما كنت!
سليم راح وقعد قدام باب الشقة وأتكلم بضيق: أنت سامحت مراد، مجاتش عليا!
أنس بتصفيق: أيوه عندك حق! وكمان يا ريت يا جدي ترجعلنا تليفوناتنا.
عمر: يا ريت بجد، اللابتوب لا يطاق!
محمد: خليك زي الكلب على السلم، وصدقني مش هخلي رجلك تعتب أي باب من أي شقة!
زين: هقعد معاك متقلقش.
ملك: وأنا هعملك أكل.
سليم: تمام، براحتك يا بابا.
حاتم قام من مكانه: أنا هطلع، لما تجهزوا السحور ابقوا نادوا عليا.
_ حاضر.
طلع حاتم ودخل الشقة بهدوء كالمعتاد، مسمعش حس ليها. قرب من الغرفة وفتحها ودخل، كانت شروق نايمة على الكنبة وحاطة إيديها على بطنها.
حاتم: اعمليلي فنجان قهوة.
رفعت عيونها ليه وأتكلمت بعدم حيلة للرفض: حاضر.
بصلها حاتم بضيق وقعد على السرير، رجع ظهره وهو بيفكر مين اللي بعت الناس من العائلة الوقحة اللي هو مناسبهم؟ أو لتكون هي؟ ده لو هي تبقى مجنونة وبحالات، وساعتها هعرف أطلقها، ما مستحيل يعني جدي يعاقبني بأني أعيش مع واحدة مجنونة وبحالات...
وبعد 10 دقائق دخلت شروق اللي كانت باصة لفنجان القهوة وبتشتم في نفسها إزاي مستغلتش الفرصة وحطتله كيلو سم في القهوة أو حباية منوم، ما هو نوم الظالم عبادة!
حطت القهوة ولسه هتتلف وقفها وأتكلم: كنتي واقفة بتعملي إيه على السلم؟
_ مفيش، كنت بطمن قلبي بموتك.
_ ومين قالك ده؟ ده أنا قبل ما أموت هقتلك معايا يا بيبي عشان نربي ابننا في الجنة أو في جهنم!
شروق ببرطمة: بكرهك بجد، كان يوم أسود لما اتجوزتك!
_ بتبرطمي بتقولي إيه يا بتاعة؟
_ أنا مش بتاعة، واحترم نفسك أنت وبتكلمني!
قام حاتم من مكانه: سمعيني كده تاني قولتي إيه؟
في الوقت ده رجعت شروق لورا، والخوف والرعب ظهر على ملامحها.
حاتم أول ما لاحظ خوفها منه رجع وقعد تاني بانتصار: مدام بتخافي بالمنظر ده نحترم نفسنا ونقول حاضر ونعم... نقول إيه؟
_ حاضر ونعم.
_ أيوه كده تعجبيني! روحي شوفي أي مكان اتخمدي فيه.
_ حاضر.
قالت كده وراحت نامت على الكنبة وقلبها بيدق بقوة وبتترعش، دموعها نزلت تلقائية من غير ما تحس، إحساس أنها بقت عايشة في السجن ده إحساس فظيع! إحساس أنها بقت خلاص عارفة إن الشخص اللي هو أبو ابنها بالقسوة دي، فمصيرها هيكون إزاي ومصير ابنها؟!
أما حاتم فكان مخنوق من نفسه، هو مش عاوز يكلمها بالأسلوب ده، بس هي بتصرفاتها دي بتطلع أوحش ما عنده. جاء يفرد ظهره على السرير حس بوجع قوي في ظهره، قام وعيونه جات عليها هي ونايمة وبتخبي وشها في المخاد. وقف عند باب الغرفة اللي كان هيفتحه ويخلي أي حد من عيلته يوزعله المرهم على الألم، رجع وقف وأتكلم: شروق!
شروق أول ما سمعت اسمها اتملك منها الرعب، وقامت وبصتله بخوف من أنها تكون عملت حاجة.
حاتم: هاتي المرهم اللي في الدرج وتعالي.
هزت راسها، راحت جابت المرهم، هي حتى تخاف ترفض لأنه ممكن يضربها وساعتها لو ضربها وقررت تمشي مش هتلاقي مكان تروحه. بعد دقيقة كانت جابت المرهم.
شروق مسحت دموعها: أهو، حاجة تاني؟
_ آه، هتوزعيه على ضهري.
_ حاضر.
قعدت على السرير وبدأت تفرد وتوزع المرهم على الورم وتعمله مساج بسيط، بعد دقائق كانت خلصت، قامت من على السرير: أنا خلصت، عاوز حاجة تاني؟
قام حاتم من مكانه: لا مش عايز، وشكراً ليكي.
_ العفو، على إيه؟
لسه هترجع تنام وقفها كلام حاتم: الواد مش هينزل وهخليكي تحتفظي بيه.
شروق راحت ونزلت للمستوى وأتكلمت بسعادة: بجد؟! أنا مش مصدقة اللي بسمعه! أنا كنت خايفة إنك تجبرني أنزله! شكراً يا حاتم، شكراً بجد!
حاتم ابتسم وهو بيقومها من على الأرض: أنتِ عارفة إني كنت عاوزك تنزليه، بس خلاص، كل اللي يجيبه ربنا كويس.
_ طب ومعاملتك دي؟
_ أنتِ اللي بتحدديها مش أنا.
_ مش فاهمة.
_ يعني عيشي يا شروق، عارف إنك بتكرهيني وأنا بكرهك بردو، بس لازم تتقبلي خلاص إن شغل الكره ده تحطيه وراكي خلاص مبقاش ليه لازمة عشان لما ابننا ييجي على الدنيا يلاقي أب وأم بيحبوا بعض ومش بينهم مشاكل. أنا مش عايز ابني يكبر ما بين أب وأم مش متفاهمين، ولا إيه يا دكتورة؟
_ أيوه عندك حق، وأنا آسفة على اللي حصل مني بس والله أنا مليش علاقة في خناقتك أنت ومراد ولا ليا علاقة في إصابة ليان.
_ ليكي أو ملكيش، إحنا خلاص فتحنا صفحة جديدة معايا أو مع اللي في البيت، وكمان تنسي نهائي إنك تتوقحي مع أي حد في البيت هنا، تتعاملي بحب، هتعيشي زي مرات عمر - وأنا مش بقارنك بحد لأن مرات حاتم الرفاعي خارجة عن أي مقارنة - بس أهي مكملتش أسبوع ومفيش حد من البيت إلا وشكر فيها وفي أخلاقها.
_ والله هعمل كل حاجة، بس متمدش إيديك عليا تاني.
_ ماشي وأنا موافق.
وقبل رأسها وإيديها: حقك عليا على كل حرف قولتهولك، بس لازم تكوني عارفة إن دي آخر فرصة ليكي، ولو غلطتي ساعتها هطلقك وطلاق المرة دي مفهوش رجعة حتى لو على موتي، والطفل هاخده ومش هتلمحيه بعينك.
_ صدقني مفيش أي غلطة هتحصل، وحقك عليا.
_ ماشي هنشوف، وبردو لازم تعرفي إن البيت هنا ليه قوانين: الأكل بيبقى تحت عند جدي ما عدا الفطار عشان في اختلاف في صحيان كل واحد. كلمة جدي يا شروق بتمشي على كل اللي في البيت، وطبعاً ليه احترامه. وبالنسبة ليكي أنتِ ليكي كل يوم مصروف خاص بيكي تجيبي اللي أنتِ عاوزاه، وطبعاً أي حاجة تحتاجيها هجيبهالك، وطلبات الشقة هجيبهالك كل جمعة. زي ما تكون معندناش حريم تنزل بلبس ضيق، معندناش حريم تنزل من البيت غير وهي قايلة لحد، معندناش حاجة اسمها ستات تيجي تنظف البيت أو طلبات أكل تستلميها أو أي حاجة عموماً تطلبيها من على أي أبلكيشن يتحط رقمي واسمي. ومفيش حاجة اسمها "أنا هنا ست البيت" أو "أنا جوزي بيشتغل وأنتِ لا"، ده كلام ميتقالش هنا. ست البيت واحدة بس وهي تيتة، وصاحب الشغل والأملاك دي واحد بس وهو جدو. ولا أي حد هنا تقارني نفسك بيها أو تقارنيني بيه، أنا وولاد عمي بنات وشباب اتربينا على الحب والخوف على بعض، فمليش مشكلة بينك وبين أي واحدة تخص ولاد عمي عشان ساعتها هطلقك وأمشيكي زي المرة اللي فاتت.
_ مش هيحصل صدقني!
_ ماشي، نبدأ صفحة جديدة من دلوقتي.
🟤🟤🟤🟤🟤🟤🟤🟤🟤🟤🟤🟤🟤🤝🏻
طلع مراد ولقى شقة المحمدي مقفولة، خبط ومحدش رد، عرف إنهم مش موجودين.
مراد لنفسه: كان نفسي أرن عليك يا جدو، مش عاوز أسمع أسطوانة في تعليم درس من دروس كره عائلة الرفاعي.
خرج المفتاح وفتح الباب، أول ما دخل لقاه راحت عليه بسرعة وحضنته بقوة وهي بتبكي.
مراد: رحمة، مالك؟
رحمة بدموع: كنت مرعوبة عليك وعلى إخواتي بجد، الحمد لله أنكم بخير!
مراد: أنتِ بتترعشي ليه؟ اهدي أنا بخير.
رحمة بدموع: كان مرعب أوي المنظر! أنا مش مصدقة لحد الآن اللي حصل!
مراد: امسحي دموعك واهدي، مفيش أي حد حصل له حاجة.
رحمة خرجت من حضنه ومسحت دموعها: أنا آسفة، اترعبت عليكم.
_ عادي.
ولسه هيدخل الغرفة وقفت رحمة ونزلت رأسها في الأرض بمضايقة، لحد الآن هو نفسه مراد اللي معاملته معاها سطحية. لفت تدخل تعمل الأكل عشان تقف على صوت مراد: حمد الله على السلامة، نورتي بيتك.
بصتله رحمة بفرحة وعيونها لمعت بسعادة: الله يسلمك، البيت بيتك ومنور بيك.
ابتسم مراد ودخل الغرفة. رحمة بصت على المكان اللي وقف فيه ودقات قلبها عليت، وارتقمت على وشها ملامح الفرح والسعادة، فالحرف الحلو اللي بيخرج من بوقه عندها زي كلام حب مكتوب في ألف كتاب: "واثقة إنه هييجي اليوم وأنسيك فيه الدنيا ونعيش مع بعض بعيد عن أي مشاكل".
بدأت تجهز السحور وبعد وقت خرجت من المطبخ راحت ناحية غرفة مراد، خبطت على الباب، مراد سمحلها تدخل. دخلت ولقته فاتح خزنة صغيرة اللي في الدولاب وبيخرج منها فلوس.
مراد: نعم يا رحمة؟
_ أحط السحور؟
_ لا، مليش نفس.
_ هو أنت مش هتصوم بكرة؟
_ أكيد لا هصوم، بس هخلص تجهيز المبلغ ده. وكمان، هو أنتِ متعرفيش جدي وشهد راحوا فين؟
_ لا، أنا لما جيت مكنوش موجودين. هو فعلاً خالك خلاص مش عايز شروق؟
رفع عيونه مراد وأتكلم بضيق: دي حاجة تخص خالي وشروق، أنا مليش دعوة.
_ مش شروق دي حبيبتك؟ فاقنع خالك يرجعها وتتجوزها، أصل حاتم من أول الصبح هو وقالب وشه ومخنوق.
_ فكرت فيها، بس عملتها قبل كده ولقيت نفسي بقيت أناني ومبحبش المستعمل!
_ أنت لو بتلقح بالكلام وتقصد الصور والفيديوهات فأنت اللي شوفتهم يا مراد، وأنت اللي هكرت التليفون، أنت سبب في وجودي معاك مش أنا! ولو مكنش كل ده حصل كان زماني بعزمك على فرحي على يحيى ابن عمتي، ولو طلقني على الأقل أتتجوز اللي بحبه...
ولسه هتكمل خرجت صرخة منها لما مراد مسكها من شعرها: ده أنا أحطك أنتِ ويحيى تحت جزمتي! أنتِ مجنونة ولا إيه؟! وكمان يوم ما أطلقك تنسي إنك تتجوزي أساساً!
ساب شعرها فصرخت فيه رحمة: أنت عاوز مني إيه؟!
مراد: هو أنا مقولتلكيش؟ خلاص بدأ العد التنازلي في حياتك، وجايبك هنا عشان أقتلك وأوجع قلب محمد وأكسر إخواتك!
رحمة ضحكت وقربت من مراد: أنت قوي وليك شخصيتك وليك مكانتك، بس صدقني ولا عاش ولا كان اللي يكسر حد من عائلة الرفاعي! وبالنسبة إنك لو عملت كده، أنا مش أخت أخ واحد، لا، أنا أخت 6 رجالة وعندي 4 عمام، ويكفيك شر سليم! وبراحتك بردو!
قالت كده وخرجت قعدت بره هي ومخنوقة، هي مش عاوزة يبقى بينهم غير كلام حب ويعيشوا حياة حلوة، بس مكنش ينفع أنها تسكت على إهانته ليها. فردت نفسها على السرير، أما مراد فكمل تجهيز الفلوس عشان لما يفوق شوقي تكون الفلوس جاهزة، هو ميهمهوش أي كلمة بتقولها، هو علم نفسه إن الخوف الوحيد اللي عنده خوف من ربنا.
🟤🟤🟤🟤🟤🟤🟤🟤🟤
كانت قاعدة شهد من أول ما سمعت الكلام وهي قاعدة في مكانها مبتتكلمش، وحاجات كتيرة بتدور في عقلها. تليفونها رن، خرجت تليفونها وإيديها بتترعش، قامت دخلت الحمام وردت على مراد.
مراد: إيه يا شهد؟ أنتوا فين؟
شهد دموع اتجمعت في عيونها وأتكلمت: مفيش، فوزي عمل حادثة.
_ أنتِ بتقولي إيه؟! وأمتى؟ وإزاي؟!
_ ملكش دعوة أنت في أي حاجة تخصهم، متشغلش بالك.
_ أنتِ بتقولي إيه يا شهد؟! قولي أنتوا فين!
_ مراد، من فضلك متجيش يا حبيبي وريح دماغك.
_ ده إيه اللي هو إزاي؟ عاوزني أعرف خالي عامل حادثة ومجيش؟!
_ آه يا مراد، كفاية كرم وحب منك لحد هنا وكفاية!
_ في إيه يا شهد؟
شهد دموعها نزلت بقوة وشهقاتها عليت: صدقني لو أقدر وعندي الجرأة الكافية كنت حكيتلك على كل حاجة!
_ شهد، اهدي أنتِ بتبكي ليه؟ أنا مش فاهم حاجة!
_ مش مهم، المهم إنك ترتاح، وأنا لما آجي عاوزة أتكلم معاك.
_ لا، أنا اللي هجيلك.
قال كده وقفل معاها وبدأ يجيب اللوكيشن بتاعها من على اللابتوب. أما شهد أول ما قفلت معاه بصت لنفسها في المِرآة وبعدها أنهارت بشدة ودموعها نزلت بقوة، وحست بنغزة شديدة في قلبها وأتكلمت بصوت مبحوح:
_ اللي قتلك يا هبة هو أبوكي! السبب في حرمان ولادك الاتنين ليكي هو نفسه اللي ابنك بيتعب ويشقى عشانه عشان يكبرنا ويخلي لينا اسم!
قعدت على الأرض وضمت رجليها وبكت بشدة: يارب يا محمدي تموت، يارب تموت يا رأس الأفعى!
🟤🟤🟤🟤🟤🟤🟤🟤🟤🟤🟤
فتحت الباب ودخلت بهدوء والابتسامة مرسومة على وشها. كان قاعد حازم على الأرض ومشغل موسيقى هادئة وبيشتغل على اللابتوب على المبيعات وبيسجلها.
سارة: إيه كل الروقان ده يا سي السيد؟
ضحك حازم: تعالي.
قربت وقعدت جنبه: مش هتروح لصاحبك اللي تعبان في المستشفى؟
_ بكرة عشان سليم مش فاضي.
_ هو اللي في المستشفى ده مش ابن الرفاعي؟
_ لا، بعد الشر عليهم، ده واحد صاحبنا هنا في المنطقة.
_ ربنا يشفي.
_ اللهم آمين.
_ قولي بقا بتعمل إيه؟
_ بصي يا ستي...
وبدأ يفهمها هو بيعمل إيه وخلاها كمان تجرب ترتب أرقام البيع والمبالغ في جداول إكسيل.
وهي فهمت بسرعة، بعد وقت أتكلمت سارة: أنا أول مرة أفهم بالسهولة دي، وكمان ربنا يعينك ويوفقك يارب.
_ الموضوع سهل.
_ عاوزة طلب.
_ طبعاً، اطلبي.
_ أنا كان في درس واقف معايا ومش عارفة أعمل إيه وخايفة ييجي في الامتحان.
ضحك حازم وشدها من خدها اللي بقى شبه الطماطم وأتكلم: طب أنتِ مكسوفة ليه يا كريز؟
_ ينفع؟
_ لا!
بصتله بصدمة وأتكلمت: أنا آسفة!
حازم بمرح: يا بنتي بهزر طبعاً! آه، هاتي يلا الكتاب وراينا معركة دراسية!
ضحكت سارة بسعادة وقامت جابت الكتاب، وحازم قفل الأغاني وأخد الكتاب منها وبدأ يقرأ الدرس، وبعد ما خلص قرايته وقدر يفهم بدأ يشرحلها ويخليها تردد كل معلومة، وبعد ما يخلص جزئية يخليها تسمعها وتردد معاه.
وهي كانت مندمجة جداً مع كلامه وكأنها في محاضرة أفضل دكتور لمادة، وبعد ما خلصت خلاها تسمع اللي قاله وكمان تشرحله وسألها أسئلة كتير بس هي مترددتش وجاوبت، وبعد ما خلصت خلاها تراجع عليه وبعدها تحل الأسئلة، وحلتها وهو صححلها الأسئلة وكانت كلها صح ما عدا سؤال واحد.
سارة: شكراً ليك بجد.
قام حازم من مكانه: مفيش بينا شكر، دي وكمان أي حاجة تحتاجيها تقوليلي عليها وأنا عينيا ليكي يا أشطر كريزة.
وخرج مبلغ مالي وقرب منها ومدلها إيده. بصت على الفلوس سارة: إيه ده؟
_ ده عشان أنتِ شاطرة.
ضحكت سارة: متهزرش يا حازم.
_ أنا مش بهزر، وكمان حاجة: لما أديكي فلوس تاخدي مني، أنتِ مراتي فالفلوسي هي فلوسك.
خدت منه الفلوس وهو حط راسه على رجليها، ابتسمت سارة ومشيت إيديها على وشه: أنا مش عارفة أودي جمايلك فين!
حازم: أنا معملتش حاجة، ده لسه هعمل.
سارة: ربنا يخليك لينا يارب يا حبيبي. (وبعدها سكتت وأتكلمت): متأسفة، مكنتش أقصد.
_ تقصدي "حبيبي" دي؟ فعادي يا بنتي، وأنتِ كمان مراتي حبيبتي ونور عيني.
بصتله بسعادة.. وهو غمض عيونه براحة.
🟤🟤🟤🟤🟤🟤🟤🟤🟤🟤🟤🟤
أما عند ماهر، كان قاعد جنب جثة وفاء:
_ ماما، أنا مش عارف ليه حاسس بندم مع إنك تستاهلي! أنتِ عملتي حاجات كتيرة وحشة في حياتك وخايف خالي يعرف...
قام وبدأ يشيل الجثة المتقطعة وحطها في الديب فريزر ونسي يشغل الديب فريزر!
🟤🟤🟤🟤🟤🟤🟤🟤🟤🟤🫠
عند مراد خرج من الغرفة لما جهز، قامت رحمة من مكانها: مراد أنت رايح فين؟
_ وأنتِ مالك أساساً؟
نفخت رحمة وأتكلمت بغضب واضح: ليا دعوة! أنا دلوقتي عاوزة أتسحر وأنت بارد النهاردة لدرجة مستفزة جداً!
_ متسحري، هو أنا ماسك فيكي؟
رحمة بانفعال: آه ماسك فيا! ده أول سحور لينا من أول جوازنا!
رفع مراد حاجبة باستنكار من كلامها: لو جالي مزاج أتسحر هنا هاجي حاضر.
_ مزاج؟! وهو أنا هستنى لحد ما يجيلك مزاج؟!
_ مش ناقصة صداع، عاوزة تتسحري اتسحري، أنا مش هتسحر.
_ يعني إيه مش هتسحر؟ هو أنت مش بتصوم؟
مراد بضيق: أيوه مش بصوم.
_ ما طبيعي متصومش، مش يهودي عايشة معاه!
نفخ مراد وفتح الباب وخرج منه وهو بيكلم: يارب خدني عشان أرتاح!
_ ادعي كويس يا يهودي!
نزل مراد على السلم: خلاص هانت وأعرف الحقيقة وساعتها هقتلك، بس قبل ما أقتلك هقطع لسانك اللي أطول منك!
بس مكملش على تحت عشان لقى المحمدي وحياة وشهد رجعوا، وشهد كان باين عليها التعب والإرهاق لدرجة كبيرة. مراد قرب منهم وأتكلم: مالكم في إيه؟ وفين خالي فوزي؟
حياة بدموع: عائلة الرفاعي مكفهاش اللي عملته زمان في أبوك وأمك، حاولوا يقتلو خالك وولعوا في العربية!
شهد بصريخ: هما ملهمش علاقة في اللي حصل لفوزي، وكمان في اللي حصل لهبة ودياب!
مراد: إزاي؟ طب هو عامل إيه دلوقتي؟
حياة: أنتِ مالك ومال الموضوع ده أساساً؟ ومتقلقش يا مراد، هو يا عيني لسه بالعناية المركزة ويفوق بإذن الله.
_ طب الحمد لله. ويا شهد، أنتِ فعلاً مليكيش إنك تقولي هما عملوا كده ولا لا، واللي واثق منه إنهم عملوا كده، بس خلاص حسابهم معايا بقا تقيل أوي.
شهد: لا، أنا أعرف إنهم معملوش أي حاجة، والشياطين فعلاً هما... (بس لسه هتكمل سكتت لأنها عارفة إن هيكون مصير مراد الموت أو الحبس لو نطقت).
مراد: سكتي ليه؟ قولي مين؟
حياة ومحمدي بصوا لبعض بتوتر.
شهد: أقصد إن الشياطين هما اللي بيوقعوا بينك وبينهم، وعايزينك تتخانق مع عائلتك.
حياة: تقصديني أنا بكلامك ده؟
_ لا، أنا مجبتش سيرتك أساساً.
مراد: يا شيخة حرام عليكي وقعتي قلبي! أنا أساساً كنت جايلكم، ففين المستشفى وأنا أروح أبات معاه للصبح؟
شهد بسرعة: لا، أنا عاوزاك في حاجة مهمة جداً في الشغل.
_ ممكن نأجلها دلوقتي أروح أطمن على خالي؟
شهد: مينفعش، لازم تعرفها قبل ما نقفل المحل بكرة عشان العيد.
محمدي: خلاص يا مراد متتعبش نفسك، وكمان عشان متشوفش فوزي وتفتكر أبوك، أنا خايف عليك.
بصتله بعدم استيعاب: "إزاي يكون مدمر حياته طول السنين دي ويتعامل معاه على إنه ملاك؟!"
مراد: ربنا يخليك يا جدي، وحقك عليا على اللي عملته الصبح، بس شروق كانت تعبانة جداً فكان لازم أكسر كلمتك. (وقبّل إيد محمدي): وبإذن الله خالي يفوق ويكون في أفضل حال.
_ بإذن الله.
محمدي: كنت خايف تطلع شبه عائلة الرفاعي، عندك كره وغل.
مراد: أنتوا كل حياتي يا جدي.
راحت عليه شهد: أنا عاوزاك يا مراد.
محمدي: خلصي معاه يا شهد وتعالي، ويبقى يا مراد خرج مبلغ من المحل وادِ لحياة عشان محتاجة فلوس.
_ حاضر يا جدي.
طلع محمدي على فوق هو وحياة. مراد مسك شهد وشدها ليه وأتكلم: مالك في إيه؟ وكمان بتبكي ليه؟
شهد: طب ممكن تقعد؟
قعدت على السلم وقعد جنبها مراد: بصي، قولي كل اللي عملتيه أو حصل من غير كذب وأنا هسمعك لآخر كلمة.
شهد دموعها نزلت بقوة: أنا آسفة يا مراد، حقك عليا يا حبيبي!
مراد مسح دموعها: شهد، إيه اللي حصل؟ قلقتيني!
شهد حضنته بقوة وهو ضمها ليه بحنان وأتكلم بخوف: اهدي يا نور عيني، أنا مسامحك على أي حاجة بس ارجوكي متبكيش.
بعد دقائق خرجت من حضنه.
مراد: اهدي، ولو مش عايزة تتكلمي دلوقتي عادي اتكلمي في أي وقت، بس متبكيش أرجوكي.
شهد مسحت دموعها: مراد، عايزة أطلب طلب منك.
_ اطلبي يا شهد. (قالها بهدوء وحب).
_ أنا عايزاك تغير معاملتك مع عائلة الرفاعي، وتحترم محمد وعمامك وتحببهم فيك وتخلص العداوة دي.
_ أنتِ بتقولي إيه؟! ده مستحيل إنه يحصل!
_ لا يا مراد، أنت لازم تعمل كده عشان مترجعش تندم.
_ لا، مش عشان مندمش، بل عشان سليم اللي مش ينفع يتجوزك طول ما المشاكل دي مستمرة، يخاف على نفسه أبوه يقتله مثلاً!
شهد: لا يا مراد، سليم مش كده، سليم راجل وبيحبني وأنا بحبه، وهو قالي إنه عمره ما يتخلى عني حتى لو على موته!
_ كل ده كلام، وييجي قدام محمد ويبقى زي الكلب!
_ لا هو مش كلب، هو بيحب محمد وبيحترمه عشان ده أبوه. ومش سليم بس، ده كل اللي في البيت كده بيحبوه، واحد يستاهل يكون كبير عائلة يحكم ويتحكم فيها، والأهم من ده إنه يخليهم مرتبطين وكل واحد بيحب التاني.
_ أنا عائلة الرفاعي مش عايز أسمع عنها أي حاجة تخصها يا شهد! ومستحيل إني أقرب وأحب في العائلة اللي كانت سبب في موت أهلي! وبالنسبة لسليم، أنتِ لو اتجوزتي سليم اعتبريني مت! (قال كده وطلع من غير ما يديها فرصة ترد حتى)...
سندت رأسها على السور: غبي، اللي بيحبوك بجد هما عائلة الرفاعي!
🟤🟤🟤🟤🟤🟤🟤
أما في بيت الرفاعي، نزل أنس هو وعمر بضيق.
عمر: تجيب السحور من المطعم ولا تجيب الزبادي والعيش؟
_ ولا دي ولا دي، أنا هقعد هنا. (قال كده وقعد على سلم البيت).
عمر: متستهبلش يا زفت أنت، أخلص عشان أروح أجيب وأجي.
نفخ أنس: هتجيب الزبادي منين؟
_ من على أول الشارع.
أنس بكسل: أول الشارع بعيد وأنا معيش مكنة.
_ هو أنا يعني اللي معايا؟ يلا أخلص!
قام أنس: حاجة تاني؟
_ متنساش، تاريخ الإنتاج لازم يكون قريب، ورايب لعمك، وعصير لليان، وأندومي لمليكة، وشيبسي لمعاذ، وسليم عاوز أرز باللبن وأنا كمان عاوز، وملك عايزة مسكن.
_ ده إيه كل ده؟! وهحفظهم إزاي أنا؟! وكمان ده سحور إيه الحاجات الغريبة دي؟!
_ احفظهم زي ما تحب، بس لو نسيت حاجة جدك هينزلك تاني عشان تجيب اللي نسيته.
_ حرام والله اللي بيحصل ده!
قال كده وقام من مكانه وأتحرك ناحية السوبر ماركت، وبدأ يشتري الحاجة ويحطها قدام الراجل على الكاشير، وهو وبياخد الزبادي سمع صوتها اللي بيدخل قلبه ويحييه من تاني.
منه: بعد إذنك عايزة آخد حاجة.
بصلها أنس وابتسم: طبعاً يا كل ما أملك! ده أنتِ لو عايزة تاخديني أنا شخصياً فمعنديش مشكلة!
بصت لأنس بضيق وقالت بينها وبين نفسها: "يارب صبرني على المجنون ده! أنا إزاي كنت بحبه؟ لا مستحيل، ده صايع! هو أيوه وسيم بس صايع!"
وخدت زبادي.
أنس: استني، دي أحسن، تاريخها النهاردة.
_ وهي هتفرق النهاردة من إمبارح؟
_ أيوه طبعاً، أميرتي تاكل أحسن حاجة على الكوكب!
بصتله من فوق لتحت، فاتكلم أنس: بصي عدل!
_ يا ريت نلم شوية.
وراحت عشان تجيب زبادو، وقفت بتدور على النوع اللي بتحبه بس ملقتش، راحت تسأل صاحب المحل اللي كان واقف أنس عنده:
_ هو مفيش زبادو غير اللي في الثلاجة؟
_ أنتِ عايزة طعم إيه؟
لسه منه هتأنطق سبقها أنس: ميكس بيري.
بصتله منه بغضب: وأنت مالك أساساً؟ لو سمحت أنا كنت عايزة بالفراولة أو أي حاجة تاني.
_ موجود بالخوخ.
_ تمام ماشي، عاوزة واحدة.
أنس: بلاش، أنتِ مش بتحبي طعمه.
اتقصدت إنها تتجاهله ومتردش عليه. بعد دقيقة كان جابلها الزبادو.
_ كام لو سمحت؟
_ ...
خرج أنس فلوس بسرعة وحطها قدام الراجل، فأتصبت منه واتكلمت بغضب: هتحاسب من هنا لو سمحت! (ومدت الفلوس).
بصلها أنس بغضب جحيمي وكان عاوز يقتلها...
خدت الحاجة ومشيت، وهو كمان حاسب ومشي. وكان ماشي وهو سرحان بذكراته معاها، قلبه وجعه، هو مكنش متخيل إنه ممكن يحصل كده، وبيتمنى دلوقتي لو يرجع بيه الزمن وميسافرش عشان يحافظ عليها. وصل البيت وطلع دخل بضيق وحط الحاجة. ده كل اللي طلبته، أخدوا الشباب حاجاتهم.
سليم: مكنتش أعرف إنك قاسي يا بابا، بس عادي.
_ أخرس يا حيوان!
_ حيوان؟! شكراً يا بابا، بس أنا دلوقتي عاوز أعرف: أنا قاعد على السلم عشان اتجوزت ولا عشان مراد؟
في الوقت ده محمد رمى عليه المخدة: عشان مش متربي!
_ يا بابا حرام عليك! البنات لسه ماسحة ومنظفة، وكمان يا بابا أنا متربي ودكتور محترم!
معاذ: أنت هتقولي؟!
معتز بص على سليم بقرف.
سليم: ممكن أدخل وتديني فلوس قبض الشهر ده وكمان حقي في البيت؟
أنس: ده اللي هو يجيله قد إيه يعني؟
محمد بضيق: بيت مين يا زبالة المجتمع؟! وكمان قبضك ده أطلعه صدقة على روحك لما تموت!
الكل: بعد الشر!
سليم: اخس عليك يا بابا! هو أنت مش هتدفع تكاليف الصدقة بتاعتي عاوز تدفعهالي؟!
أنس راح وقعد جنبه: سليم يا سليم.
_ نعم يا أنس؟
_ هو على كده مفيش فلوس لينا؟
_ أيوه، جدك هيطلع على روحكم صدقة!
معاذ: وأنت إزاي متقولش يا جدي حاجة زي كده؟ كنت سحبت فلوس من البنك، هقضي العيد إزاي أنا دلوقتي؟!
ليان: في إختراع اسمه مكنة سحب، سمعت عنه؟
معاذ: آه، واخرسي يا ليان! وكمان يا جدي أنت كده جاي عليا خالص، أنا واحد خطوبتي بعد يومين ومحتاج أجهز نفسي.
معتز: يا واد يا شقي، إحنا اللي هنتكلف يا أخويا بمصاريف فرحك من أوله لآخره.
زين: مبروك يا صاحبي، هلبس أسود اليوم ده من شدة فرحتي بيك!
سليم: انتوا فعلاً كلكم هتلبسوا بدل سوداء بالكامل وجزمة سوداء.
سليم: تحب ألوان العربية تبقى إيه؟
معاذ: والله يا سليم كنت بفكر يكون لونها أسود بس قولت لا.
سليم: أخرس بدل ما أخليهم يلبسوا أسود في فرحك يلبسوا في عزاك!
محمد: متتكلمش مع معاذ كده، وده فرحه وهو اللي هيقرر تلبسوا إيه وأنت هتوافق غصب عنك.
أتصدم معاذ، بس هو عارف إن جده قاصد يحرج سليم، بس معاذ مش بيحب يحرج سليم نهائي، فرد بسرعة: يا جدو، سليم لو عايز أي حاجة أنا تحت أمره، وده عمنا وإحنا كلنا بنحبه ونحترمه.
مليكة: أيوه يا جدو، أرجوك سامحه.
ليان: مش بس عمنا وبنحبه، ده أبونا!
معتز: كفاية يا بابا ادخله وهو هيطلق بنت المحمدي.
_ مش هطلق حد أنا يا معتز!
أنس: في إيه يا جوز أمي؟ سليم بيحبها، والبنت جميلة وهادئة جداً، بشوفها في المحل...
مسكه سليم من هدومه: طب وحياة أبويا لو محترمتش نفسك همسح بيك بلاط الشقة!
_ أبعد يا عم عني! أنا عندي ملكة جمال العالم كله!
مريم: مش لما تطولها بس؟
_ هطولها يا ماما وأقتل يحيى!
محمد: أنس، مش عاوز عبط واستهبال، أنت اتحبست قبل كده ومضيت على عدم تعرض.
مليكة بحزن: إن شاء الله تبقى ليك، وأنا بكلمها علطول إنها تديك فرصة.
ابتسم أنس وقام قرب وقعد على الأرض قدام جده: هي بتحبك وبتحترمك.
محمد: قولتلك إنها لو حفيدتي كنت أجبرتها إنها تتجوزك، بس حاضر، هحاول أتكلم معاها.
قبّله من خده: ربنا يخليك لينا يا جدو.
زين: ربنا يجعلها من نصيبك.
_ اللهم آمين، ويشفيك يارب يا حبيب أخوك.
الكل: اللهم آمين.
كيان بكسوف: هي البنوتة دي من المنطقة هنا؟
أنس: أيوه يا مرات أخويا، ابقى أوريهالك.
ابتسمت كيان وهزت راسها، وقام أنس راح وقعد جنب مليكة: مكنتش أتخيل إنك بتتكلمي معاها على موضوعي.
_ أنا كل ما بنكون مع بعض بكلمها.
_ حبيبة قلبي من جوه!
دخل عمر وحط الأكياس وأتكلم بضيق: لو في حاجة ناقصة عادي، أنا حاولت أحفظ ومعرفتش.
قامت كيان وأخدت الحاجة: إن شاء الله ميبقاش في حاجة ناقصة.
عمر: ثانية، رايحة فين؟
_ هجهز السحور.
_ لا يا حلوة، أنتِ هتسبيهم يجهزوا السحور وتطلعي شقة أمي تلمي منها كل حاجتها وهدومي وكل اللي يخصني وتشوف اللي عاوز يتغسل وتغسليه.
كيان: عملت كده الصبح وغسلت كل حاجة وزمانها نشفت.
عمر: برافو عليكي، بس مين اللي قالك تعملي كده؟
كيان: رحمة قالتلي وكمان ساعدتني.
_ ماشي.
دخلت كيان، وقامت ملك ومليكة يساعدوها وكمان مريم وسمية ومنال وسهر.
🟤🟤🟤🟤🟤🟤😍
في نفس الوقت ده كانت خلاص انتهت من تجهيز السحور وبترصه على السفرة. قرب منها حازم واتكلم: ده أول سحور لينا مع بعض.
بصتله سارة: مكنتش متخيلة إنك تفكر في حاجة زي كده.
_ لا، تخيلي أي حاجة مني!
_ عملتلك كل سحور ممكن تتخيله عشان معرفش بتحب إيه.
_ يسلم إيديكي يا سوسو، ولما نخلص هقولك كل الأكل اللي بحبه عشان متتعبيش نفسك.
قرب ياسين: مش لاقيها يا حازم! لقيت واحدة اسمها مليكة، وواحدة تانية اسمها ليان، واحدة اسمها فراولة، ومش حاطة أي اسم، وواحدة اسمها ملك الرفاعي، والأربعة دول عند الشباب كلهم!
حازم: ملك في كلية إعلام وأخت حاتم ومعرفش إذا كانت اتخطبت ولا لا، وليان دي أخت مراد، أما اللي بقولك عليها دي اسمها رحمة وجوزها مراد وأخت أنس، أما مليكة وفراولة دول معرفش عنهم حاجة.
ياسين: أنا زهقت بجد! مش عارف أعمل إيه!
_ عادي، حب واحدة تانية.
_ هو الحب بالساهل أنت كمان؟!
بص ياسين على السفرة وبص على سارة: يسلم إيديكي يا مرات أخويا.
_ شكراً.
حازم: ماما وبابا فين؟
سارة: ناديتهم.
جي رجب وأمل وقعدوا، وبدأ الجميع ياكل.
🟤🟤🟤🟤🟤🟤🟤😍
دخل الشقة وهو مخنوق، بص لرحمة اللي واقفة وبتنشر الغسيل:
_ جهزي السحور.
رحمة: هو في حاجة حصلت خليتك ترجع؟
_ لا، قولت أنا لازم أقفل اليوم ده بنكد!
_ فعلاً، هروح أجهز السحور وأنت خليك هنا، وبعدها هعمل أي حاجة تنكد عليك.
_ لا، كفاية وجودك يا حبيبتي.
_ متكسفنيش يا حبيبي.
_ امشي يا رحمة اعملي السحور أحسنلك!
دخلت رحمة وهو قعد على الكنبة سرحان وبيفكر في كلام شهد، وإنه هو ممكن يرجع يندم على إيه، هز راسه بيمنع نفسه يفكر في إن ممكن يكون بعد السنين دي كلها ظالم محمد.
أما تحت طلعت... شهد وبعدها دخلت غرفتها بسرعة وقفلت الباب با المفتاح عشان تسمع صوت حياة:  الهانم طلعت يا عمي 
وبعد دقايق سمعت تخبيط شديد على الباب راحت وفردت جسمها على السرير وضميت رجليها ودموعها نزلت بقوة وحرقه على مراد وليان اللي اتحرمه من اهلهم طول السنين دي عشان واحد معندوش في قلبه رحمه وكره مراد في عائلة وهو السبب في كل اللي حصل وبيحصل دموعها نزلت وصرخت بكل قوة بصوت مكتوم ونطقيت لاول مرة في حياتها الجملة دي يارب يا محمدي تموت عشان مراد وليان يعرفوا يعيشوا 
أما محمدي كان ماسك السكينة وبيخبط على الباب بكل قوة وبيقول أفظع الشتائم.... بس شهد متهزتش ومتحركتش تفتح الباب 
🟤🟤🟤🟤🟤🟤🟤😭
كانت خلصت كيان تجهيز الاكل هي والبنات وكانوا خلاص بيرتبوا الاطباق دخلت ليان 
مريم: بردو رفضت تنزل 
ليان :ايوة يا ماما مريم ليا ساعه بقنع فيها وبردو رفضت 
سهر: روضة بتحب محمود ومتعلق بيه فا من المستحيل تنزل 
_ ربنا يشفي ويرجع با لسلامة 
_اللهم آمين 
خلصوا وملك جهزت صينيه لسليم 
مني: لا سليم هياكل معانا 
مليكة: طب وجدو يا تيتة
_ أنا هقنعه 
خرجت مني وقربت من محمد 
_معلش ممكن دقيقة يا سيد الناس 
بصلها محمد بأستغراب وقام ودخل معاها غرفتهم 
محمد: نعم يا  كل ماملك 
ابتسمت مني: أنا عمري مدخلت في أي قرار بتاخده ضد عيالك بس حرام اللي بتعمله في سليم 
_ عملت إيه أنتِ شايفة هو عمل إيه 
_ بيحبها وهي بتحبه خلينا ننسي كل اللي فات مش ممكن تكون حادثة دياب وهبه حادثة مش مقصودة 
_ لا مقصودة والمشاكل دي كلها اللي بتيجي وراه بعض مش مقصودة بردو 
_ يا محمد إحنا كده بنحسبه على حبه ليها هو أبننا إحنا المفروض إحنا اللي نضمه لينا عشان ميحسيش إني إحنا بنعرضه على أي حاجة وأنا واثقة إني جواز سليم وشهد وراه خير ومش ممكن مراد يرجع وكل حاجة تصلح بينا وبين عائلة المحمدي 
_ بس 
_من غير نفكير دخله وسامحه والله هو ماسك  دموعه بالعافيه وعمال يتحايل عليك من الصبح  خلاص قلبك طيب 
ابتسم محمد وقبل راس معشوقة الجميلة اللي بتمده با الطاقة ودائما في ضهره 
خرجوا من الغرفة محمد: معتز خليه الزفت ده يدخل 
أول مقال كده لاقي الشباب قاموا بسعادة عشان ياكلوا: ايوة هو ده  الكلام يا حمو 
محمد أول مشاف سعدتهم: متنديش حد لما اعرف هو عاملهم إيه 
عمر: لا ابوس إيديك ده احنا مصدقنا قلبك يحن 
نفخ معتز راح وندأ سليم اللي دخل وأول مدخل الكل اتصدم لما مليكة زغرطت وجريت عليه حطنته هي وليان وملك: يا حبيبي يا سليم نورت بيتك 
محمد: إيه يا بت أتجننتي 
_فرحانه يا جدو 
_ ربنا يخليكم ليا يا بناتي 
وبص على معتز اللي كان بيبصله بضيق هو وعبد الرحمن وبعديت البنات وراح سليم على محمد وقبل إيده: حقك عليا يا بابا بس اللي عملته ده كان غصب عني أنا تخيل بس أنها ممكن تبقي لحد تاني بتموتني من جوايا 
محمد استكفي بانه يهز راسه قعد الجميع ونزل في الوقت ده حاتم وشروق

تعليقات



<>