رواية احببت متسوله الفصل الرابع4بقلم ملكة الروائع


رواية احببت متسوله الفصل الرابع4بقلم ملكة الروائع 

الصالون كله متجمد، وعين فرحة معلقة على الخاتم اللي في إيد هشام، وعمها سعيد عينه بتلمع بالطمع، ورشاد بيبص لهم كأنه مستني لحظة انتصاره.

صوت تليفون عميد فنون جميلة قطع الصمت ده كله.
العميد رد: "ألو.. أيوه يا دكتورة سلوى.. إيه؟ متأكدة؟"
قفل المكالمة وبص لفرحة بذهول وقال:
"إنتي اسمك فرحة كمال الدين محمود؟ والدك الله يرحمه كان اسمه كمال الدين؟ رسام الكاريكاتير؟"
فرحة هزت راسها وهي بتعيط: "أيوه.. بابا مات من ثلاثه سنين تعرفه؟"

العميد ابتسم وقال جملة نزلت كالصاعقة على الحاج سعيد:
"أعرفه؟ ده كان دفعتي وأعز صاحب ليا! ولوحاته لحد النهاردة بتتدرس عندنا في الكلية! أنا كنت بدور عليكي من يوم الحادثة.. والدك قبل ما يموت كان سايب عندي أمانة.. ظرف مقفول وكاتب عليه (لبنتي فرحة لما تكبر)."

الحاج سعيد وشه جاب ألوان، ورشاد اتوتر.
هشام وقف وقال بلهجة حاسمة: "أمانة إيه يا دكتور؟"
العميد قال: "توكيل رسمي.. والدها كان عامل توكيل عام ليا أنا بالوصاية عليها وعلى ممتلكاتها لو حصله حاجة، لأنه ماكانش بيثق في أخوه سعيد! التوكيل ده يلغي وصاية عمها قانوناً!"
واخرج ظرف به ورق  التوكيل من سنطته محتفظ بيه ديما معاه الي الن يجد فرحه. 

المحامي خطف الورقة اللي العميد طلعها من شنطته، قراها، وصرخ:
"التوكيل سليم ومتسجل في الشهر العقاري من 3 سنين! يعني الحاج سعيد مالوش أي صفة قانونية من الأساس!"

فرحة شهقت وحطت إيدها على بوقها.
سعيد اترعب وبدأ يتراجع لورا:
"لا.. لا ده تزوير.. أنا عمها!"
هشام قرب منه خطوة واحدة، وكل برود الدنيا في عينيه اتحول لنار:
"إنت مش عمها.. إنت اللي سرقت شقى أبوها، واخدت منها كل حاجه وطردتها لا حول لها ولا قوه ، ورميت لحمك في الشارع تنام تحت الكوبري من غير مايغفلك جفن وحسابك معايا أنا.. مش معاها."

وأشار للأمن: "اطلبوا الشرطة تاني.. المرة دي بلاغ بتهمة تزوير وتبديد ميراث قاصر."
الشرطة جت في دقايق وأخدت سعيد وهو بيصرخ ويتوعد، ورشاد حاول يهرب بس هشام مسكه من دراعه وقال له بهمس بارد:
"اللعبة لسه بتبدأ يا رشاد.. إنت جبت عمها.. وأنا هرجع لفرحة حقها لحد آخر مليم."
بعد ما مشيوا، الفيلا رجعت هادية.. بس فرحة كانت لسه على الأرض بتعيط، المرة دي عياط مختلف.

هشام نزل قدامها تاني ومسك إيدها:
"فرحة.. أنا عرضت عليكي الجواز من شوية عشان أحميكي من القانون.. بس دلوقتي.. أنا بطلبه عشان أحميكي من الدنيا كلها. مش عشان الوصاية، عشان أنا من أول لحظة شوفتك فيها وإنتي بقتي ملكي حته مني. 

فرحة بصتله بدموعها وقالت:
"بس أنا مش عايزاك تتجوزني شفقة يا هشام.. أنا تعبت من نظرة الشفقة."
ابتسم وقال:
"مين قال شفقة؟ أنا رجل أعمال يا فرحة.. ومش بعمل صفقة خسرانة. إنتي أغلى صفقة في حياتي. تتجوزيني؟"
قبل ما ترد، أم زينب دخلت وهي بتزغرط التفت اليها هشام وقال اطلبي الماذون ياام زينب مستنيه ايه؟؟!! 

فرحة ضحكت وسط دموعها وهزت راسها: "موافقة.."
وفي أقل من ساعة، على نفس الترابيزة اللي كان عليها الألوان الزيتية، اتكتب كتاب فرحة وهشام. زواج على سنة الله ورسوله، بحضور عميد فنون جميلة كوكيل للعروسة، وأم زينب اللي زغرطت لحد ما المنطقه كلها سمعت.

فرحة بقت رسمياً.. مدام فرحة هشام الدالي، صاحبة شركة الفرحة.

بالليل، وهي في أوضتها الجديدة، فتحت الظرف اللي سابه أبوها.. لقت فيه رسالة بخط إيده:
"لفرحتي.. لو بتقري جوابي ده يبقى أنا مش موجود.. اوعي تبطلي رسم مهما حصل.. الرسم هو اللي هيخليكي تشوفي النور حتى لو الدنيا كلها ضلمة."
حضنت الجواب وفضلت تعيط.

لكن تحت الفيلا، في الشارع الضلمة، كانت عربية رشاد واقفة.. وكان بيتكلم في التليفون وبيقول بغل:
"فشلت الخطة الأولى والتانية.. بس لسه عندي الكارت الأخير.. المعرض الفني بتاعها اللي هيتعمل الأسبوع الجاي.. هخليه يبقى جنازتها الفنية."
وقفل الخط وداس بنزين وطار.
دخل هشام علي فرحه اخذها بحضنه ومسح دموعها وقال مش عايز دموع تاني. 
انتي بقيتي في حضني وتحت وصايتي ومستحيل اي حد يتعرضلك. 

وحقك انا هجيبه من عمك عشان ياستي متفضليش تقولي انا متسوله. 
الان اصبحتي غنيه واغني مني كمان. 
ابتسمت وقالت انت غني باخلاقك ياهشام. وعمري ماهنسي 
انك اخدتني وانا في عز ضعفي  وحمتني 
كانت ليله هادئه بعد العواصف التي حدثت باولها. 

اخذها بحضنه وقضي ليله فرحه بكل سعاده وسرور. 
لكن يوجد ثعالب تتربص لهم لا يهدا بالهم حتي يحرقون عشهم.
كان الخبط علي باب الفيلا هستيري فتحت ام زينب وجدت 
حبيبته السابقه 
تنادي باسمه في حاله هستيريا هشام هشام انزل كلمني 

فرك هشام في عنيه وانزل فرحه من علي زراعه وقام من حضنها. 
نزل فيه ايه انتي عاوزه ايه انت اتجوزت فرحه؟؟!! 
ايوه اتجوزتها ايه يهمك؟؟!! 
يهمني انا حامل منك ياستاذ بقالي شهرين روحت وتاكدت. 
وصوره التحليل معايا تحليل ايه روحي شوفي جيباه منين. 

كانت فرحه تقف اعلي الدرج تسمع ماتقوله شروق خطيبته السابقه نزل كلامها كالصاعقه علي مسامع فرحه 
لكن هشام طرد شروق وقال لها مش ابني انتي بتتهميني زور 
اخرجي من بيتي 

انا هشتكيك ومش هسيبك يا هشام اللي في بطني ابنك. 
جلست فرحه مكانها تبكي صحيح شروق حامل منك 
انا مجتشي ناحيتها اصلا ده اتهام كيدي عشان تفرق بنا 
لكن هي متاكده هي كدابه ياحببتي وبكره تنكشف 
الحقيقه. 
كان رشاد ينتظرها بالسياره. 
ها مسلتي حلو ولا اتلخبطتي عيب عليك دنا شفتها بعنيا وهي بتبكي خليه يلف حوالين نفسه لازم ننتقم منه 
ولازم منخليهوش ينجح ابدا في شركته ونخليه يقفلها وينزل يتسول معاها. 
الشركه دي من حقي عملها عشان ينافسني لكن مش هسيبه 
يتهني بيها. اخذ الهاتف ورن علي خفير شركته. 
اسمع يا فراج زي ماقلتلك ولع في شركه هشام عاوزها كوم رماد. واوعي حد يشوفك متخافشي يارشاد بيه. 
 
                الفصل الخامس من هنا
تعليقات



<>