رواية صوره عائلية الفصل الرابع4بقلم حياة محمد الجداوي
( رزق)
صورتنا لما الليالى بكره تحقق أملنا
هتبقى ذكرى يا غالى لأحلى أيام غرامنا
&&&&&&&&&&&&&&&ــ&&&
دخلت حنين البيت وهى بتنفخ من أمها
حنين: وبعدين يا ماما هو أنا كل ما اجى تعكننى عليا
رجاء(أم حنين) يابنتى أنا بعقلك عشان تفهمى العيشه إزاى
حنين: وهو الزن ده هيفهمنى العيشه
رجاء: يا حنين جوزك بيشتكى منك
حنين بغضب: بقى هو إللى بيشتكى ولا أنا إللى طلعان عنيا ويافرحتى جوزى الدكتور راح جوزى الدكتور جاى وهو مش عارف يأكلنى أنا وعياله
رجاء: حرام عليكي جوزك دكتور تحاليل شغال في مستشفى الصبح وفى معمل بعد العصر ويرجع أخر الليل مهدود يعمل إيه تانى
حنين: وياريت كان جاى بفايده إلا كل ده ومش بيكفى
رجاء: عشان باصه إلى عند غيرك مش راضيه ياللى قسمه لك ربنا وعشان كده عمر ما عينك ما هتشبع يابنتى إرضى وعيشى على أد جوزك وحسسيه إنك مقدره تعبه وشقاه مش بعد كل إللى بيعمله تقابليه وحش وتقارنيه بغيرك
أنا مش عارفه إنتى رافعه مناخيرك للسما كده ليه ده إنتى أبوكى ميكانيكى
حنين: لأ بابا صاحب ورشه والكل شغال عنده ويعنى هو مدير ورشه وبعدين إنتى بتلومينى ليه عشان عايزه أكبر وأرفع مستوايا وده مش عيب ولا حرام
رجاء: لا يا بنتى لا هو عيب ولا حرام بس مش بالطريقة دى لازم تراعى جوزك عشان ربنا يبارك لك
نفخت حنين وقالت: حاضر يا ماما هراعى جوزى عشان ترتاحى
رجاء: ربنا يهديكى يا بنتى
&&&&&&&&&&&&&&&&&&
كان محمود شغال في العربيه وبيكلم الزبون
محمود: أنا قلت لك يا عمار عربيتك دى محتاجه عَمره أشدها من اولها لأخرها وبعدها تترش دوكوا وساعتها تبقى احسن من الجديده
عمار: أنا زهقت من العربيه دى كل شويه تعطل
محمود: عشان إنت بتطلب تصليح حاجات بسيطه مش عايز نظبطها كلها
عمار: العربيه دى مش جايبه همها بفكر أخلص منها تجيب كام يا أسطى
محمود: بحالتها دى ماتجبش كتير آخرها ٥٥ ألف بالعافيه
عمار: طيب شوف لها بيعه ولو جابت ٦٠ هيبقى لك الحلاوه
محمود: خساره إنت هتكلف عليها ١٥ ألف تظبطها واديها رشة دوكو هتبقى زي الفل وتجيب لك قرش حلو
عمار: لا خلاص أنا قلبي قفل منها بيعها وزى ما تجيب
رجع محمود البيت ونادى : حبيبه يا حبيبه تعالى بسرعه
قربت منه حبيبه وهى شايله بنت صغيره وقالت: أيوه يا محمود عايز إيه
شال محمود بنته الصغيره وباسها وقال:هو احنا معانا كام في صندوق الزنقه
حبيبه: بتسأل ليه
محمود: جاوبى بس وبعدها هقولك
حبيبه: يجى ٤٥ ألف جنيه
محمود: كويس بس لو نعرف نتصرف في كمان ١٠ يبقى حلو أوى
حبيبه: وعايز الفلوس دى كلها في إيه
محمود: هشترى عربيه
حبيبه: عربيه إيه بس هو إنت عايز تفرتك الفلوس في حاجه ملهاش لازمه إحنا لابنروح ولا بنيجى
محمود: إنتى بتحسبى إيه أنا مش هشتريها لنا أنا هشريها اظبطها وأبيعها يعنى شغل
حبيبه: وهى تستاهل تصرف فلوسك فيها
محمود: دى لو اتظبطت صح تجيب فلوس حلوه
حبيبه : خلاص ماشي ولو على العشره ألاف أنا عامله جمعيه ب١٥ ألف هقبضها الشهر الجاى تنفع
باسها من خدها وقال: ربنا يخليكي يا أم سجده يا قمره إنتى
حبيبه بضحك: أيوه أيوه كل بعقلى حلاوه بس خد في بالك إنك مديون لسجده بالفلوس دى كلها
محمود وهو بيلاعب سجده وهى بتضحك له : ده أنا تحت أمر سجده أنا كلى لسجده
بعد شهرين دخل محمود البيت وهو طاير من السعادة وبينادى على حبيبه: حبيبه يا حبيبه إنتى فين تعالى بسرعه
قربت حبيبه منه وقالت: فيه إيه حصل حاجه
شال محمود سجده وقال : استنى أبوس وش الخير دى الأول وقعد يبوس فيها
حبيبه بضحك: يعنى إنت جاى مخصوص عشان تبوس سجده اكيد فيه سبب
محمود: بصراحه جيت عشان أبشرك وأفرحك أنا بعت العربية
حبيبه بفرحه: بجد الحمدلله يارب ده أنا كنت قلقانه إنها ماتتبعاش بعد ما صرفنا عليها الفلوس دى كلها
محمود: لأ وهتتفاجأى لما تعرفى بعتها بكام بعتها ب١٢٠ ألف جنيه
حبيبه بفرحه: بجد الحمدلله يارب يعنى احنا كسبنا فيها كام
محمود: كسبنا حوالى ٤٥ ألف جنيه
حبيبه بفرحه: بسم الله ماشاء الله دول رزق سجده
محمود: دول رزق سجده وأم سجده
حبيبه: طيب أنا عندى لك خبر حلو نفسك في ولد ولا بنت
محمود بفرحه: إنتى حامل بس مش بدرى شويه
حبيبه: عارفه هى جت غلطه بس إنت زعلان
محمود بفرحه: أزعل إيه بس ده أنا طاير من الفرحه ده أنا نفسى يكون عندى ٢٠ ولد وبنت بس أنا خايف عليكى
حبيبه: أنا الحمدلله بخير وده رزق وبعدين هجيب لك الولد وبعدها يبقى الحمدلله أوى
محمود: الحمدلله على كل شيء وربنا يبارك لنا فيهم يارب
&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&
بعد عشر سنوات
كان محمود ماسك المكنسه الكهربائية وحوله بناته بتفرش السجاد فدخل عليهم الشيخ عبدالله وقال: تسلم ايدك يا محمود يابنى الجامع بيبرق ربنا يديك الصحه بس ليه مش عايز حد يجي يساعدك
قعد محمود على الأرض وهو بيمسح عرقه وقال: لا ده ندر ندرته عند ربنا إنى أكنس الجامع وأنظفه كل جمعه طول ما فيا صحه ومايساعدنيش غير أولادى وبعدين الجامع ده وش السعد عليا لأن كان سبب معرفتى بك وإنى اشتغل و اعيش في الحاره أنا وأولادى
الشيخ عبدالله: كل حاجه عند ربنا بقدر وكله كان سبب إنك تعيش وسطنا ونشوف الوشوش الحلوه دى ( وهو بيشاور على بناته) ربنا يخليهم لك
محمود: اللهم امين
الشيخ عبدالله: واخبار حبيبه إيه
محمود: هى تعبت أوى فى الولادة الأخيره بس الحمدلله بقت احسن دلوقتي
الشيخ عبدالله: بس إنت غلطان أوى يا محمود مش عشان نفسك في الولد تخليها تحمل ورا بعضه
محمود : والله ولا خليتها ولا حاجه دى هى إللى كانت مش راضيه تبطل حتى لما الدكتورة حظرتها من الحمل عاندت وحملت برضوا عشان كده تعبت اوى فى الولادة و الدكاتره قالوا لها تنسى الحمل خالص رحمها بقى ضعيف ومش عندها أى قدره على الحمل
الشيخ عبدالله: بتحبك وكان نفسها تفرحك بالولد
محمود: يعنى عشان بتحبنى تموت نفسها وبعدين أنا قلت لها بدل المره مليون إنى فرحان برزق ربنا لى وإن البصه في وش البنات بالدنيا كلها ٠
الشيخ عبدالله: ماهى خايفه أن بعد شويه تقول لها نفسي في الولد وتتجوز عليها
محمود: لا إله إلا الله وليه تقدر البلاء قبل وقوعه .على العموم ربنا يهدينا كلنا أنا هروح اغير هدومى وأجى عشان ألحق صلاة الجمعة من بدرى
دخل البيت بعد الصلاه هو وسجده ومكه وجد حبيبه محتاسه شايله ملك الصغيره وبترضعها ورحمه بتعيط وهنا بتجرى بشعرها المنقوش
حبيبه: يا رحمه خلاص يا حبيبتي وإنتى يا هنا تعالى امشط شعرك ( بصت له وقالت) كويس إنك جيت أنا محتاسه مع البنات ومش قادره عليهم
شال رحمه الصغيره وباسها: حبيبة قلب بابا زعلانه ليه بس يا قمورتى ( سكتت رحمه وهى فى حضن أبوها)
بنبره أمره : هنا تعالى هنا ( خافت هنا وجت على طول)
وجه كلامه لبنته سجده : ياسجده مشطى شعر أختك وغيرى لها لبسها
سجده : حاضر يا بابا
قعدت جنبه حبيبه وقالت: ياسلام فى دقيقتين خلصت كل حاجه وأنا بقالى ساعه بتحايل عليهم
ضحك محمود بغرور مزيف : طبعا هو أنا شويه ها هتغدينى ولا اخش أنام شويه
حطت ملك الصغيره في حضنه وإدته الببرونه وقالت: كمل رضاعه إنت على ما اسخن الأكل
وقامت فبص لملك الصغيره وقال: يرضيكى إللى بتعمله فيا ماما ( ضحكت ملك الصغيره على باباها)
&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&
قعدت حنين فى بيت والدها فدخل إبنها يوسف ٩سنوات وهو غضبان
حنين: مالك داخل مكشر ليه
يوسف : المستر زعق لى عشان فلوس الدرس
حنين : وهو المستر مستعجل ليه إحنا لسه في أول الشهر ولو ابوك مابعتش النفقه بكره هتصل به يبعتها
نفخ يوسف : أنا مش عايز أروح المدرسه الوحشه دى عايز اروح مدرستي
قعد جنبها إبنها الثاني أنس ٧سنوات : وأنا كمان مش عايز أروح المدرسه الزباله دى
حنين بزعيق: وبعدين معاكوا أنا مش ناقصه صداع وبعدين عايزين تروحوا مدرستكوا الإنترنشونال تقولوا لأبوكوا يزود النفقة شويه الفلوس مابتكفيش حاجه
رجاء: ويزودها ليه مش المحكمه هى إللى حكمت لك بالمبلغ ده
حنين: وهى دى فلوس ده أنا كنت باخد منه أكتر من إللى حكمت به المحكمة بكتير
رجاء: عشان طماعه بعد ما طلقك جالك وقالك هدفع لك كل إللى تحتاجيه إنتى والاولاد بالحسنى وكان بيقضى لك كل إللى تحتاجيه تروحى ترفعى عليه قضية نفقه يروح القاضي حاكم لك بنص المبلغ إللى كان بيديه لك
حنين: هو إنتى كل شويه تقطمينى كده أنا اتخنقت إرحمينى لو سمحتى
دخل الاسطى بيومى وهو تعبان وقعد على الكرسي بهده
رجاء: إرتاح يا بيومى لحد ما أجهز لك الأكل
بيومى : ياريت أنا تعبان اوى عايز أكل وارتاح شويه
قربت منه حنين وقالت: مالك يا بابا
بيومى: تعبان اوى يابنتى وخلاص أنا كبرت وعجزت ومحتاج ارتاح أنا خلاص تعبت من الشغل وهو مبقاش يجيب همه
رجاء: طيب والورشه
بيومى : ماهى دى إللى شغلانى لو قفلت الورشه الصناعية إللى تحت إيدى هيعملوا إيه بس أنا بجد تعبت وفكرت أعرضها للبيع
حنين: فكره حلوه اوي يا بابا أنا هنزل منشور على الفيس وأكيد فيه ناس كتير تحب تشتريها
بيومى : فيس إيه بس هما بتوع الفيس هيعرفوا يقدروا الورشه ويدوها سعرها المناسب أنا هقول لمحمود عليها يشتريها حتى اضمن إن الصنايعيه يلاقوا شغل معاه
حنين باستنكار؛: محمود إيه ده إللى عايز تبيع له الورشه هو حلته حاجه
رجاء: بقى محمود ماحلتوش حاجه يارب إحنا نوصل لمحمود ده بسم الله ماشاء الله عنده فلوس زى الرز
حنين بإستنكار : محمود
بيومى: أه بسم الله ماشاء الله غير شغل الميكانيكيه في الورشه اشتغل في سمسرة العربيات وبقي بيتاجر فيها وكمان بيشترى العربيات البايظه المتكسره يصلحها ويظبطها ويبيعها بفلوس كتيره
حنين بصدمه: مش معقول بقى محمود إللى رفضته زمان بقى كده ومعيش بتاعت الطورشى في العز ده
رجاء: حتى مراته بتاعت الطورشى ربنا فتح عليها من وسع وفتحت معمل مشغله فيه يجي عشر بنات وعندها عربيه بتوزيع شغلها على كل المحلات والمطاعم إللى فى المنطقه
غير ما اشترى لها محمود شقه تمليك في الحاره ومدلعها هى وبناته اخر دلع
حنين: يعنى أنا كنت هعيش فى العز ده بس أنا بغبائى رفصته لما رفضت محمود
بيومى : ماهو إحنا ماتعرفش ربنا بيبقى مقدر لنا إيه يعنى إنتى رفضتى محمود عشان غلبان ومش لاقي سبحان الله يروح يتجوز بت غلبانه من الملجأ بس البت دى وش السعد عليه شاطره وذكيه ووقفت جنبه وسبحان الله ربنا فتح عليهم الإتنين
القصد أنا هقوله وربنا يسهل وسابهم ودخل يرتاح فى حين سرحت حنين وكلام أبوها بيدور في رأسها
-&&&&&&&&&&&&&&&&&&&
بعد اسبوع كان محمود فى بيت الأسطى بيومى بيمضى العقد
محمود: أحنا كده مضينا العقد وده مبلغ ٣٠٠ ألف وباقي الفلوس هاتاخدها إن شاء الله واحنا بنسجل العقد
بيومى: روح يابنى ربنا يطعمك خيرها ويكفيك شرها
محمود: اللهم امين يارب طيب أنا هستأذن
دخلت حنين وهى لابسه ومتشيكه وقالت: تمشى إزاى من غير ما تاخد واجبك إتفضل ( وقدمت له العصير)؛
محمود: كتر خيرك بس
حنين: مفيش بس ده إنت هتتغدى معانا بالمناسبه الحلوه دي
محمود: غدا إيه لا ماينفعش
حنين: طيب اشرب العصير و لا هتكسف إيدى
محمود بإحراج : مفيش احراج ولا حاجه تسلم ايدك
وبعد ما مشى محمود وقفت حنين بتتابعه فقالت رجاء: مالك واقفه سرحانه كده ليه
حنين: هو أنا كنت عاميه للدرجه دى ما اخدتش باللى
رجاء: ياسلام ومااخدتيش بالك من إيه إن شاء الله
حنين: ماأخدتش ياللى من محمود إنه ماشاء الله طول بعرض بحلاوه ماأخدتش ياللى إن عيونه خضراء وأمور أوى
رجاء: إنتى إتهبلتى مش عارفه إنتى بتقولى إيه
حنين: بقول إيه يعنى إن محمود أمور ويملى العين
رجاء: وماكنش مالى عينك ليه زمان ولا عشان كان فقير ومش لاقى ولما القرش جرى في إيده خلاص
حنين: ماما إنتى بتقولى إيه
رجاء: بقول الحقيقة يا روح امك إنتى عينك ما فتحتش عليه غير لما عرفتى إنه بقى غنى ومعاه فلوس بس بقولك إبعدى عن الراجل ده متجوز وعنده عيال
حنين: إنتى بتقولى على السوده الوحشه دى ست وبعدين دى حتى ماعرفتش تجيب له حتت ولد تفرح قلبه جابت له بنات وبس
رجاء: يابنتى رزقه وهو راضي
حنين: عشان ملقاش إللى بطنها بتجيب صبيان ( وشاورت على بطنها)
رجاء: شكلك إتهبلتى إنتى عايزه تتجوزيه
حنين: وليه لأ هو عيب إنى افكر في مستقبلى إنى اعيش مرتاحه ومتنعمه
رجاء: وإنتى متخيله إن محمود ممكن يبص لك بعد إللى عملتيه فيه زمان
حنين: ملكيش دعوه دى حاجة تخصنى لوحدى وأنا هتصرف فيها
