رواية احفاد الرفاعي الفصل الواحد والخمسون51 بقلم صباح صابر
خرجت بالسكينة وعيونها بطلع شرار، وخرجت من المطبخ ورفعت السكينة عشان تضرب سليم، بس قبل ما تضربه:
شهد صرخت: سليم ألحق!
بص سليم وراه، وأول ما ملف مسك إيد حياة وأخد منها السكينة ونزل كف قوي على وشها من سليم، ومن درجة الكف وقعت في الأرض.
سليم: أنتِ إنسانة مريضة، نصيحتي ليكي تتعالجي.
راحت شهد على سليم وحضنته، سليم ضمها لي.
_ أنتِ كويسة يا حبيبتي؟
_ أيوة.
سليم رجع بص لمحمدي اللي اتكلم بغضب:
_ أنت إزاي تستجرا تمد إيديك على واحدة من عائلتنا؟
_ عندك حق، مكنش ينفع أمد إيدي عليها، بس نرجع نقول إني هي اللي جابت التهزيق لنفسها. وبعدها وجه كلامه لشهد:
_ ادخلي اجهزي يا شهد عشان مش هتقعدي هنا تاني.
شهد عيونها لمعت بسعادة ولسه هتتكلم.
محمدي بحدة: ده مستحيل إنه يحصل وهطلقها غصب عنك حالًا.
_ مشكلتك يا محمدي إنك بقالك 15 سنة بينا عداوة، وبرضو لسه مفهمتش إن إحنا مبنتغصبش على حاجة، وشهد بقت مراتي وعلى ذمتي لآخر دقيقة في حياتي.
_ أنت هتطلقها برضاك أو غصب عنك، مش هسمحلكم تقتلوا بنتي التانية زي ما عملتوا في هبة زمان.
عجز لسان سليم عن الرد، هو إزاي كده حتى وهو قاتل بنته لسه بيتهمهم هما؟ لأول مرة يقابل شخص بالوقاحة دي. تنهد سليم، وشهد كانت نفسها تصرخ في والدها وتقوله: لا، مش هما اللي قتلوا هبة، ده إنتا ببشاعتك وكرهك خلاك تقتل بنتك.
حياة: أنا أنزل أجيب مراد وهو يتصرف مع الأشكال الزبالة دي.
سليم بغضب جحيمي: ياريت بجد عشان أمسح بيكي وبيه بلاط الشقة دي.
شهد: سليم أنا مش عاوزة مراد يعرف إننا اتجوزنا، ممكن تمشي أرجوك؟
_ أنا مش همشي من هنا غير لما أخدك، إنتِ فاهمة؟
_ مراد لو عرف هتحصل مشكلة كبيرة، وكمان هيقطع علاقته فيا وأنا متعلق في إيه ومش أقدر أكسره، أرجوك امشي وأنا هكلمك من على تليفون.
كانت واقفة حياة بانتصار، بص سليم عليها وبعدها وجه كلامه لشهد بتمسك فيها:
_ خلي يعرف، مصيره إنه يعرف وكل العالم يعرف إنك أخيرًا بقيتي مراتي. إنتِ مش واثقة فيا؟
مسحت دموعها شهد وهزت راسها بالنفي:
_ واثقة فيك، إنت حب عمري.
محمدي كان قاعد مكانه مش عارف يتكلم، لأنه عارف إن سليم مش بيخاف من حد وممكن يتواقح عليه لو لمسه.
صرخ في حياة: أنتِ لسه واقفة عندك؟ روحي يلا نادي مراد عشان يرمي الكلب ده بره.
سليم اتأوب بملل وراح قعد على الكرسي وحط رجل على رجل.
_ وأنا مستني أشوف مين اللي هينتصر في الآخر، أنا ولا مراد.
🟤🟤🟤🟤🟤🟤🟤🟤🟤🥱
كان حاتم لسه بيمشي إيده على شعرها، لفت شروق وبصتله واتكلمت.
شروق: أنت خلاص كده هطلقني؟
_ ليه أطلقك؟
_ أنت رجعتني عشان الطفل وخلاص، أنا صدقت، فإنت... ولسه هتكمل.
_ لا طبعًا مش هطلقك أبدًا مهما حصل، الأهم عندي دلوقتي إنك متبكيش تاني، واللي حصل ده قضاء ربنا، المفروض نتقبله، وبإذن الله ربنا يعوضنا ويكرمنا في طفلة تاني.
بصتله بعدم تصديق، كانت متخيلة حاجة تانية يعملها، بس إنه يكلمها باللطف ده مكنتش متوقعة.
شروق: حاسس بوجعي، مش كده يا حاتم؟
حاتم بوجع: حاسس في إيه؟
حاولت تكتم دموعها بس مقدرتش، ومرة واحدة دخلت في حضن حاتم اللي فتح لها حضنه بترحاب. حضنته بقوة، حاتم مكنش متوقع إن ممكن في يوم من الأيام بنت المحمدي تكسر القواعد اللي حطاها لنفسه وليها، بس هي صدقت، واللي كان السبب أهلها، وكمان لما حكيتله الموضوع بالتفاصيل قلبه وجعه أكتر، مش مصدق إن في واحدة تعمل كده في بنتها. نامت في حضنه وهو كمان راح في النوم، لأنه كان قاعد سهران مع ابن عمه.
🟤🟤🟤🟤🟤🟤🟤🟤🟤
منة كانت قاعدة بضيق وعيونها على الموبايل اللي بيرن برقم غريب، ومش دي أول رنة، بل رن كتير جدًا. نفخت بضيق ومسكت تلفون ورديت، وزي ما كانت متوقعة طلع يحيى (صاحب أنس).
يحيى: هو أنتِ عاملة لأرقامي كلها حظر؟
منة بضيق: أيوة، أنا خلاص يا يحيى زهقت.
_ بس أنا مزهقتش، لسه بحبك.
_ اللي بيحب حد بيحارب العالم عشانه، وأنا قولتلك إني مش حابة أتكلم معاك تاني، لأن ده حرام.
_ الحب مش حرام.
_ أنا مقولتش الحب، بس إننا نفضل نتكلم ونحب في بعض وتمسك إيدي، ومفيش أي حاجة رسمي بينا.
_ أنا متصل عشان كده. خلاص يا منة، أنا أقنعت أهلي وهنيجي نخطبك من عبد الرحمن الرفاعي، مش هو زي والدك بردو؟
منة مكنتش مصدقة وعيونها لمعت، واتكلمت بسعادة وفرحة:
_ بجد يا يحيى؟
_ أيوة يا ستي، ياريت تقولي لعبد الرحمن إن إحنا جايين.
_ حاضر هقولك.
_ سلام يا منونة.
_ سلام.
قفلت معاه وهي حاسة بالسعادة، بس في نفس الوقت قلبها اتقبض. دخلت جهزت بسرعة وخرجت من الشقة ونزلت على تحت، بصت على محل الرفاعي، أخدت نفس وخرجته، ودخلت بخطواتها الرقيقة وعلى وجهها ابتسامة كبيرة. محمد اللي كان موجود:
محمد بابتسامة ترحيبية: تعالي يا بنتي، عاملة إيه؟
_ الحمدلله يا جدو، أنت عامل إيه؟
_ بخير، اتفضلي اقعدي.
قعدت منة: هو عمو عبد الرحمن مش موجود في البيت؟
_ أيوة في المصنع، أنا كنت لسه أطلعلك عشان عايز أتكلم معاكي.
_ وأنا الحقيقة عاوزة أتكلم مع حضرتك بس ابدأ.
_ لا أبدًا، ابدئي أنتِ يا بنتي.
_ أنت أكيد عارف يحيى ابن عمو متولي، هو كان في بيني وبينه كلام، وبعدها قطعت معاه لأن كلامنا مع بعض زاد، فلما قطعت كلمني النهارده وطلب مني إني أقولكم، باعتباركم المسؤولين عني، إنه ييجي يطلب إيدي.
محمد بصدمة: يطلب إيديك؟!
_ أيوة.
_ أنا كنت مفكر إنك تدي فرصة لأنس حفيدي، وكمان هتبقي... ولسه هيكمل.
قطعته منة: حقك عليا يا جدو، بس موضوع أنس منتهي بالنسبالي، وربنا يعوضه بواحدة أحسن مني بكتير.
_ مش المفروض كنت تستني ذاكرتك ترجعلك وتفتكري الماضي وبعدها تاخدي خطوة في موضوع خطوبتك؟
_ لا، أنا مش حابة أفتكر الماضي وخلاص، أنا نسيته وربنا أكيد ليه حكمة في إني أنسى الماضي.
محمد بمضايقة على أنس: ماشي يا بنتي، في أي يوم ييجوا وإحنا هنستقبلهم.
هزت راسها وقامت.
_ معلش تعباكم معايا.
_ لا يا بنتي، أنتِ زي أحفادي.
ابتسمت منة وخرجت من المحل وطلعت على فوق.
🟤🟤🟤🟤🟤🟤🟤🟤🟤🟤
دخل مراد وهو مش طايق نفسه، عيونه راحت على سليم اللي قاعد بضيق واتكلم بتمثيل:
_ إيه يا سليم، عاوز إيه؟
قام سليم من مكانه واتكلم بضيق:
_ مفيش، عاوز مراتي عندك مانع؟
_ أيوة عندي مانع، شهد مش هتخرج من هنا وأنت تطلقها.
_ أنا مش هطلق حد، ومراتي وهاخدها.
قال كده وسحب شهد من إيديها اللي كانت واقفة قدام فوزي، عشان يظهر فوزي. أول ما شافه مراد كأن الوقت وقف عند اللحظة دي، ودقات قلبه عليت، وافتكر والده اللي توفى وهو لسه طفل عنده 9 سنين. اتحرم من حضنه ومن حضن أمه وكل حاجة ضاعت بسبب محمدي وحياة. كان سرحان في كل حرق، ومش مهتم باللي بيحصل من حواليه.
حياة: أنتوا مش مستكفين ولا إيه؟ عاوزين تخلصوا على كل حريم عائلة المحمدي؟
سليم: نخلص عليهم؟ لا يا حياة، إحنا لحد الآن مأذناش حد فيكم.
شهد قربت من مراد وحطت إيديها على كتفه:
_ مراد، حبيبي، أنت كويس؟ مراد؟
مراد انتبه ليها:
_ لو عايزة تروحي مع سليم، روحي.
_ إحنا كتبنا كتابنا من قبل ما نتكلم أنا وأنت، والله.
محمدي: تروح فين؟ أنت اتجننت؟
مراد: خليها تروح معاه دلوقتي، هي مراته، ولما نطلقها منه أنجبها، متقلقش.
محمدي هز راسه، ودخلت بسرعة شهد، بسعادة، لمت هدومها كلها وهي مبسوطة إنها هتمشي، بس تمشي إزاي وتسيب مراد وسطهم؟ قلبها وجعها عليه. وبعد وقت كانت خلصت لم حاجاتها كلها وخرجت من الغرفة، أخذ سليم منها الشنطة، ونزل. قربت شهد من مراد.
_ مراد أنا هفتح تليفوني وأكلمك، لازم أقولك على حاجة مهمة جدًا، وحقك عليا، أنا مش عاوزاك تتضايق.
_ أنا مش مضايق، ألف مبروك.
حضنته شهد بقوة، ومراد ضمها لي. بعد ثواني خرجت من حضنه ومشيت من غير ما تسلم ولا تتكلم مع محمدي ولا حياة ولا حتى فوزي اللي كان صعبان عليها، بقت تكره ومقتنعة إن لو فوزي مات يبقى حق دياب رجع، لأنه مات بنفس الموتة اللي قتلوا دياب فيها.
نزلت تحت.
سليم: تعالي.
مشيت مع سليم اللي فتح باب البيت ودخل شنطتها، ودخلت بعدها شهد اللي وقفت هي بتبص على الحوش الكبير وتصميم البيت الحلو. هي لأول مرة تدخل البيت من بعد موت هبة أختها، وكمان هي عارفة إن عائلة الرفاعي بتهتم في أي حاجة تخصهم. ابتسمت، البيت اللي ليه أكتر من 35 سنة ميبانش عليه أساسًا، وكأنهم لسه عاملينه إمبارح. بصت لسليم.
_ ما شاء الله، دي بس دخلة البيت وحلوة جدًا، أمال الشقق عاملة إزاي؟
_ هتشوفي بعينك يا حياتي، خليكي هنا دقائق وهرجع.
_ ماشي يا حبيبي.
خرج سليم وراح ناحية المحل، دخل وبص لمحمد اللي قاعد.
محمد: كويس إنك جيت، أنا كنت لسه أرن عليك.
_ بابا أنا عملت حاجة غلط.
_ مش مهم، المهم دلوقتي تمسك المحل، وأنا هطلع أريح شوية عشان تعبان.
_ لا يا بابا.
_ لا إيه بالظبط؟
_ لازم تعرف حاجة مهمة قبل ما تطلع.
محمد بنرفزة: لما أصحى هعرف كل مصايبكم واحد واحد.
_ يا بابا...
_ سليم أنا قولت اللي عندي، اقعد في المحل شوف شغلك، وبعد الفطار أبقى أعرف مصايبك.
قال كده وخرج من غير ما يسمح لسليم إنه يعارض.
سليم شد شعره واتكلم بخوف:
_ أعمل إيه أنا دلوقتي؟ ده لو بابا شافها هيخلص عليا.
خرج بسرعة بقلق، وكان هينسى باب المحل مفتوح، بس افتكر ورجع قفل المحل وهو بيردد:
_ يارب استر وعدي الليلة دي على خير.
عند محمد، دخل البيت عشان يتفاجئ بشهد قاعدة على السلم. وقف لثواني بيترجم اللي بيحصل، والبنت دي بتعمل إيه هنا؟
شهد أول ما شافته قامت بسرعة من مكانها.
محمد: جاية محتاجة حاجة؟
شهد: أنا سليم حابني وقالي إني أقعد أستنى هنا.
محمد عيونه جات على شنطتها، وكان نفسه يقولها إنها تاخد شنطتها وتطلع بره، بس لسانه اتربط ومعرفش ينطق، لأنه قبل ما يعمل أي خطوة بيفكر كويس جدًا. فاتكلم بهدوء عكس البركان اللي جواه:
_ تعالي يا بنتي.
قال كده وطلع أول سلمة، شهد كانت لسه هتشيل شنطتها.
محمد: لا سيبيها، سليم يطلعها.
_ حاضر.
وقال بينه وبين نفسه: ماشي يا سليم، والله لكون موريك إنهارده ليلتك سوداء يا حيوان.
طلعوا الشقة.
محمد: اتفضلي يا بنتي.
دخلت شهد وبعدها محمد، اللي أول ما شافته البنات قامت وقفت احترام ليه.
محمد: ملك، خدي شهد على غرفة سليم.
ملك: حاضر يا جدو.
مشيت شهد مع ملك.
مريم: مش دي بنت المحمدي؟
منى: أيوة، ما سليم اتجوزها.
سمية: الحمدلله إنه جابها تعيش هنا بدل ما تعيش مع حياة المجنونة.
محمد: ماله حياة؟
وفي الجهة التانية كان واقف سليم على السلم بيسمع كلامهم بسعادة واتكلم:
_ أيوة يا مرات أخويا العسل، أحكيله.
نرجع لسمية:
_ منها لله، راحت شروق تشوف والدها يا عيني، راحت وقعتها من على السلم وصدقت البنت.
محمد بصدمة: حصل إمتى ده وإزاي؟ أنا معرفش حاجة زي دي.
منى: ده رجع حاتم وهي وطلعوا على فوق.
_ مين سمحلها تروح بيتهم أساسًا؟
سمية: حاتم عشان تشوف أبوها.
_ حاتم اتجنن لدرجة إنه يوافق ويرضى إنها تروح بيتهم وهي لسه كانت متخانقة معاهم؟ البنت أساسًا ضعيفة، نفترض ماتت هي وبتسقط ساعتها كنا إحنا لبسنا الموضوع، مش كده؟
سهر: يا عمي إحنا مكناش نعرف، وكمان هي بتقول إن أبوها عمل حادثة وجسمه كله محروق.
_ أنا مش مشكلتي ده، أنا مشكلتي الوحدي، حفيدي اللي مقدرش يفكر لثواني ويرفض إنها تروح. بس خلاص أنا زهقت من تصرفاتهم الانفعالية دي، والمرة الجاية اللي يعمل أي تصرف بدون تفكير أو التصرف ده يأذي أو يذي أي حد، يخرج بره البيت.
سليم طلع في الوقت ده، دخل وبلع ريقه وقبل ما يتكلم.
اتكلم محمد بحدة:
_ بعد العيد يخلص يا سليم، مشوفش وشك في البيت تاني، وأنا صرحتلك تاخد شقة بره.
قال كده وراح ناحية الغرفة. سليم وقف مصدوم، مش مصدق اللي سمعه. نبرة والده كانت جدية زيادة عن اللزوم. هو ليه مش عاوز يقتنع إن شهد مش زيهم؟ نفخ بضيق ونزل، فتح المحل ودخل قعد وبدأ يفكر يعمل إيه.
🟤🟤🟤🟤🟤🟤🟤🟤🟤
في بيت المحمدي:
محمدي: ممكن أفهم أنت اتعمل إيه عشان تطلق شهد من سليم؟
مراد: لسه معرفش، بس أكيد هطلقها.
وبعدها بص لفوزي:
_ شكرًا يا جدي إنك خوفت عليا وعلى نفسيتي إني أفتكر أبويا.
استغرب محمدي من لهجة مراد، بس رد:
_ أنت ابني وبحس فيك.
مراد ابتسم وخرج، نزل على تحت ودخل المحل وقعد، وكان حاسس إن الدنيا بتدور، مشهد موت والده وكأنه بيتعاد قصاده، قلبه وجعه ودمعة خانته ونزلت، مسحها:
_ هرجع حقك يا بابا.
🟤🟤🟤🟤🟤🟤🟤🟤🟤
طول الطريق محدش اتكلم ولا نطق، وكان ظاهر إن محدش طايق التاني أساسًا.
ياسين: وصلنا يا بتاعة.
مليكة: اسمي مليكة أو يا ست هانم، مش هتفرق.
_ طب يلا أخلصي يا بتاعة، عاوز أطلع أتخمد.
_ منا كمان عاوزة أنام، ونصيحة ليك خد كورس في إتيكيت الكلام، هيفيدك.
_ سيبنا لمعاذ أخوكي.
_ أنا هنزل، ده أنت عبيط على الآخر.
نفخ ياسين:
_ يارب صبريني، مش عاوز أقتلها.
فتح شنطة العربية، ومليكة كانت لسه هتشيل الأكياس.
ياسين: أنتِ هبلة؟ هشيلها أنا.
قال كده وشال كل الأكياس اللي تخصها ودخلها البيت.
مليكة من غير ما هو يلاحظ حطت الفلوس في العربية.
ياسين: كانت رحلة سعيدة.
_ فعلًا وأتمنى متتكررش تاني.
اتصدم ياسين وهي طلعت بسرعة على فوق. طلعت شقة جدتها ودخلت.
مليكة: أنا جيت.
مريم: وطي صوتك، جدك جوه.
قعدت مليكة:
_ حاضر.
ملك: أنتِ كنتِ هتجيبي حاجة واحدة تقريبًا؟
_ لا، دول مش ليا، بل لشباب. الكيس ده بتاعي.
وشاورت على الكيس اللي مسكته وفتحته، وأول ما خرجت اللبس اتصدمت وهي شايفة نفس الدريسات اللي كانت عجباه ياسين.
لسه هتنطق، مليكة اتكلمت.
ملك بانبهار:
_ واو، بجد حلو أوي ده.
مريم: وريني كده.
ورتها ملك.
مريم: حلو، ده أحسن من اللبس اللي بتلبسيه.
سهر: فعلًا.
مليكة: أنا كنت مختارة حاجة تانية.
منى: دي جميلة، البسيها.
🟤🟤🟤🟤🟤🟤🟤🟤🟤🟤
ويمر الوقت ويرجع الشباب من الشغل، والبنات بدأت تجهز الأكل. عمر دخل واتكلم بتعب:
_ أنا هطلع وأبقى أنزل.
_ ماشي يا حبيبي.
طلع عمر، بس كيان متحركتش، فاتكلمت مريم بابتسامة:
_ اطلعي يا بنتي ورا جوزك.
كيان: لا بلاش.
_ لا، أنتِ لازم تطلعي عشان لو احتاج حاجة، وكمان عمر ابني مجنون وعصبي، ولو لقى حاجة ناقصة بيتحول.
كيان: لا، وعلى إيه هطلع أشوفه؟
طلعت كيان، وعدى دقايق وكان واقف عمر بيمشط في شعره.
عمر: جبتي كل حاجة؟
_ أيوة، كنت عاوزة أحكيلك على حاجة.
_ إيه؟
سكتت كيان لثواني.
عمر بغضب: إيه هي الحاجة دي؟ سكتي ليه؟
_ أصل... وسكتت مش قادرة تحكيله.
عمر بغضب: ليه؟ اللي حصل يا كيان؟ متنطقي.
_ أنا خايفة.
_ بصي يا حياتي، أنتِ كده كده هتقولي، عشان لو عرفت من حد تاني همسح بوشك ده سلم البيت، وصدقيني أنا مجنون وأعملها، لأني ببساطة أكره إن حد يكذب أو يخبي، فقولي اللي عندك وأخلصي.
كيان بلعت ريقها:
_ أنا كنت ماشية...
وحكتله على اللي حصل بتفاصيل.
🟤🟤🟤🟤🟤🟤🟤🟤🟤
خرجت حياة من المطبخ وقربت من فوزي، بس المفاجأة لما لقت فوزي مغمض عينيه وإيديه مش بتترعش زي الأول. راحت عليه بسرعة واتكلمت بخوف:
_ فوزي، أنت سامعني؟
بس ملقتيش أي رد فعل...
