رواية احفاد الرفاعي الفصل الثاني والخمسون52 بقلم صباح صابر
عمر بضيق: ومين ابن عمي بقى اللي ضرب ماهر
كيان: إيه؟
_ مالك فيكي إيه؟ سؤالي واضح، مين اللي ضرب ماهر؟ عمالة تقولي من أول مبدئي: ابن عمك مين هو بقى؟
_ بص، هو حتى أنت بتحبه قوي.
_ مين يعني؟
لسه كانت هتنطق الاسم، سكتت.
فتكلم عمر بغضب: هو أنتِ هنقطيني بالكلام؟ ما تقولي مين ده.
_ مراد.
أول ما قالت الكلمة دي، وش عمر اتحول 80 درجة وملامحه انشدت، وكان لسه هيضربها، طلعت كيان بسرعة على السرير، فتكلم بغضب: انزلي بروح أمك، ده أنا هطلع عينك النهاردة. إزاي تسمحي له أصلًا يتكلم معاكي، وكمان وقفتي معاه؟
كيان: كنت خايفة أساسًا ومصدقت إنه ساعدني، ما كنتش عارفة والله أعمل إيه مع الحقير ماهر.
_ ده أنا هطين عيشتك أنتِ وماهر النهاردة، وهطين عيشة الكلب اللي ساعدك راح عليها.
عشان يمسكها.
كيان صرخت: لا بالله عليك، مش هعمل كده تاني.
وقف عمر: عارفة أنا لولا إني جاي تعبان ومش طايق نفسي، كنت قاعدة أجري وراكي وأعلمك الأدب من جديد.
كيان: بالله عليك متنكدش عليا.
_ مش هنكد عليكي، وحقك هرجعه لك.
_ أنا آسفة بجد، أنا ما كنتش أقصد.
_ بلا آسفة بلا بتاع.
قال كده وخرج، بس وقف بصدمة.
بعد ما سمع صوت كيان وهي بتقول: ربنا على الظالم المفتري.
مشي ونزل على تحت، ولسه هيكمل نزوله، سمع صوت جدو اللي هز البيت: رايح فين يا عمر؟
عمر بارتباك: مفيش، رايح أشتري حاجة ليه؟
_ هو أنت مش صائم؟
_ لا، صائم طبعًا، بس عادي هاكلها بعد الفطار.
_ لا تعالى اقعد، ناقص نص ساعة والأذان يأذن، مش عايزين نستنى البيه.
عمر دخل الشقة وقعدت وسطهم، طلع في الوقت ده سليم اللي دخل.
واتكلم: مساء الخير.
قالها من غير ما ينتظر يسمع أي رد، واتجه ناحية الغرفة وهو سعيد.
أنس: سليم مش هيقعد معانا؟
منال: لا، أصل حبيبته مستنياه من بدري.
أنس انفعال: سليم جايب نسوان البيت في نهار يوم صائم زي ده؟ يا جبروتك يا سليم!
ضربه معاذ في دراعه: إيه يا محنون، بتقول إيه؟
محمد: يا زبالة، دي مراته.
معتز: تفكيرك زبالة وأنت زبالة.
أنس لسه هيرد، مسكه زين من دراعه واتكلم هو وبيجز على سنانه: اخرس، أنت عاوز معتز وجدك يكسروا البيت فوق نفوخك؟ لاحظ إن دي آخر نص ساعة في الصيام، يعني محدش طايق نفسه.
معاذ: عدي ليلتك يا لمبي.
نفخ أنس ومنطقش.
🟤🟤🟤🟤🟤🟤🟤🟤🟤🟤🟤
عند سليم قرب من الباب وخبط.
فاتكلمت شهد من جوه بإحراج: ثانية واحدة يا حبيبي.
قامت وفتحت الباب.
فابتسم سليم ودخل وقفل الباب واتكلم: لما تقومي تفتحي الباب، ابقي حطي حاجة على شعرك عشان الشباب بيقعدوا هنا كتير.
شهد ضحكت: بتقول إيه يا سليم؟ أساسًا أنا خالتهم يعني ما يجوزش لحد فيهم.
_ حتى لو كان إيه، حطي حاجة على شعرك، أنا ما أحبش مراتي حد يشوف شعراية واحدة مهما كان ده مين.
ابتسمت شهد، وسليم كمل كلامه وهو بيمشي إيديه على وشها.
_ مش مصدق نفسي إنك خلاص بقيتي مراتي وملكي أنا، أنا حاسس إن أنا عملت أعظم إنجاز في حياتي.
_ حاسس مش متأكد؟
_ متأكد 100% إنك أعظم إنجاز عملته.
ابتسمت شهد وحضنته: ربنا يخليك ليا يا رب وما يحرمنيش منك أبدًا، أنا مش مصدقة أنا كمان إن إحنا خلاص بقينا لبعض.
سلم سليم ألمه وجرحه لحضنها، وكأنه بيخليها تساوي الجرح اللي جواه من ناحية والده ورفضه تمامًا إنها تقعد في البيت.
🟤🟤🟤🟤🟤🟤🟤🟤🟤
أما عند حاتم فوق، كان لسه بيمشي إيده على شعرها الناعم وهي لسه نايمة في حضنه، هو نام وصحي، بس هي ما رضيتش تفتح عينيها، وكأنها بتحارب الكابوس اللي حصلها بنومها.
حاتم بهدوء: شروق قومي يلا يا حبيبتي عشان ننزل نفطر تحت.
شروق: مش قادرة، خليني نايمة.
_ لا ما ينفعش، الدكتورة قالت لازم تاكلي وتاخدي أدويتك.
_ لا مش قادرة يا حاتم.
_ معلش يا حبيبتي حاولي، هي فترة وهتعدي، يلا هطلعلك هدومك.
قال كده وهو بيروح ناحية الدولاب وبيخرج منه جلابية وطرحة، فاتكلم بتشجيع: يلا يا شروق يا حبيبتي، أنا هخرج استناكي بره، خلصي لبس بسرعة عشان ننزل مع بعض، ماشي؟
_ حاضر، بس هو أنت هتقول لجدك إيه لو قالك طلقني؟
_ مش هيقول حاجة، وأساسًا لو أنا عايز هو مش موافق إن أنا أطلقك.
هزت راسها وهو خرج وهي بدأت تجهز.
🟤🟤🟤🟤🟤🟤🟤🟤🟤
عند مراد كان قاعد لسه في المحل بيحاول يشغل نفسه في أي حاجة، في تلميع الذهب وتصليحه، أي حاجة بس ما يفكرش في محمدي وحياة. نفخ لما لاقاها دخلت بسرعة المحل كالعاصفة واتكلمت بخوف: الحق يا سليم، خالك مش بينطق، انقله يلا على أي مستشفى بسرعة، أرجوك أنا خايفة عليه أوي.
مراد عيونه وسعت، مش متخيل إن هو يتحط في الموقف ده، يقوم يساعده ولا يقول لها لا مش أساعده؟
وبكده يكون انتقم لأهله. ثواني من التفكير.
وحياة واقفة مش على بعضها، مش متخيلة إن هو ممكن يسيبها، ولو سابها ده ممكن محمد ياكلها ومش هيسيبها وممكن يقتلها. بلعت ريقها بصعوبة وهي بتسمع.
رد مراد: اطلبي له الإسعاف وأنا هتكفل في كل الفلوس بتاعت المستشفى.
_ أنت بتقول إيه؟ فلوس إيه اللي بتتكلم عليها؟ إحنا محتاجينك تنقله دلوقتي، الإسعاف لحد ما ييجي يكون هو مات.
مراد ببرود: لا ما تقلقيش، مش هيموت. اطلبي بس أنتِ الإسعاف. كان بيتكلم بكل برود.
لدرجة إن حياة كان نفسها تمسك أي حاجة وتضرب فيها مراد، هي مش عارفة هو بيتكلم كده ليه وإزاي أساسًا ده هو بيحبه، فهي كانت متخيلة إن هو هيقوم وييجي عشان ينقذ خالو، بس المفاجأة كانت في بروده.
مراد كمل بنفس البرود: أو خلي حد يجيبلك دكتور من الصيدلية.
_ لا، ده أنت اتجننت رسمي! أنا جوزي بيموت وأنت بتستهبل.
_ والمجنون ده ولا فضيلك ولا فاضي لجوزك، وعالفكرة لو رحتي طلبتي الإسعاف زي ما قلت كان زمانه في المستشفى، فيلا انجزِي وما تضيعيش وقت.
حياة خرجت من المحل وطلعت تطلب الإسعاف.
🟤🟤🟤🟤🟤🟤🟤🟤🟤
حازم بعد ما رجع من المصنع راح يشتري العصائر لفطار، طلع وخبط على الباب، ففتحله ياسين.
حازم: إيه يا بيه، حد قالك إن إحنا شغالين عندك عشان ما تنزلش حد يجيب العصير؟
ياسين: أنا مخنوق ومش طايق نفسي.
_ عشان موضوع بنت الرفاعي؟
_ لا، بنت الرفاعي قالت لمراد وروحت معاها عشان تشتري لبس، وهي اللي اختارتلي لبسي.
_ أنت بتهزر؟
_ لا والله، هو ده اللي حصل.
_ يا ابني ده لسه عمر كان بيقول إنه لو شاف وش مراد هيكسره عشان مراد ما خلاش أخته تروح بيتهم، وأنت خرجت معاها، ده إزاي ده؟
_ طب أقسم بالله أنا خرجت مع أخت عمر ومعاذ وأنس.
_ معاذ ابن عمهم على فكرة، مش أخوهم.
_ مش عارف، بس هي كل ما كانت تكلمني تقول لي: يا أخويا معاذ، ويا أخويا عمر وأنس، فالمهم يعني أنا خرجت معاها.
_ يا رب صبرني.
قال كده ودخل جوه، كانت قاعدة أمل ورجب ماسك تليفونه ومراته. قرب من أمه وقبل إيديها: عاملة إيه يا ست الكل؟
_ بخير يا حبيبي.
حازم بص ناحية سارة وابتسم، فاتكلمت سارة: حمد لله على السلامة.
_ الله يسلمك. موضوع تنظيف الشقة كان مريح، مش كده؟
سارة: أيوة، ده هما عملوا كل حاجة وأنا ما عملتش حاجة غير الفطار، ربنا يعينهم يا رب.
_ اللهم آمين. عرفت حاجة عن عمتي يا بابا؟
رجب بضيق: لا، ما هو أنا لو مخلف رجالة كانوا نزلوا دوروا عليها ومرجعوش غير لما يلاقوها.
_ دورنا يا بابا، ما سبناش مكان هي بتروحه، وكمان عشان حضرتك تحس فعلًا إن إحنا رجالة، ننزل نبات في الشارع.
ياسين: لا نمشي بمكرفون نقول: واحدة تقدر على عشرين، واحدة تايهة يا أهل الخير.
كتمت سارة ضحكتها بالعافية، فاتكلم رجب: لا يا حيوان، أنت لو دورت عليها زمانها موجودة، بس أقول إيه؟ معايا شوية عرر.
حازم: بابا أنا مهما حلفتلك عارف إنك مش هتصدق، بس أبسط حاجة ممكن أقولهالك إنها مش أمي، أدور عليها؟ وبالمناسبة ابنها نايم في البيت مش في باله أساسًا إن أمه مش موجودة.
ياسين: أيوة كلام حازم صح، وإحنا داخلين على العيد وعاوزين نفرح مش نشيل الهم.
رجب: بس هي عمتكم وأختي أنا، يعني أقوم أنزل أدور عليها وأنا معايا عيالي.
ياسين: وليه تدور أساسًا يا بابا؟ هي لو عايزة ترجع هتعرف ترجع، وكمان هي ممكن تكون مخنوقة من قرف ماهر وإنه دائمًا قاعد معاها، لا بيروح القهوة يشرب، فحبّت تشم شوية هوا أو ترتاح منه.
أمل: وأنا كمان رأيي من رأي ياسين، ابنها تعبها يا رجب، فممكن تكون بترتاح.
رجب: كانت كلمتني وقالتلي.
حازم: ممكن تكون مش عاوزة تعرف حد.
نفخ رجب، هو مش مقتنع بأي كلمة من اللي بيسمعها، بس هو أجبر نفسه يقتنع عشان يطمن قلبه ويعرف ينام.
قامت سارة: هروح أجهز الفطار، ناقص 10 دقائق على الأذان.
_ ماشي.
حازم قام هو كمان ودخل يغير هدومه.
🟤🟤🟤🟤🟤🟤🟤🟤🟤
في شقة عند رحمة كانت بتفرش السفرة وهي سعيدة، لأن ده أول فطار ليها مع مراد، عمومًا مكنتش متخيلة إن يوم هتفطر معاه، يفطروا هو وجوزها.
رحمة: يا رب ما أنساش أي حاجة.
في الوقت ده اتفتح الباب ومراد دخل.
مراد: هو ناقص قد إيه على الأذان؟
_ 10 دقائق.
_ طب كويس.
_ عملتلك كل الأكل اللي ممكن ييجي على بالك.
_ وأنا اللي كنت مفكر إنك ما عملتيش حاجة.
_ لا طبعًا، ده النهاردة يوم مميز.
قرب مراد منها: مميز من ناحية إيه؟
رحمة ارتبكت واستوعبت اللي قالته: مميز لأنه يوم الوقفة، أتلاقي عدى هوا النهاردة.
_ الوقفة بس؟ أنا حاسس بحاجة تانية مخلياكي مبسوطة كده.
_ لا ما تحسش، وكمان أوعى كده، عاوزة ألحق أخلص.
ضحك مراد وهي راحت تخلص باقي تسخين، ووشها كان أحمر من الكسوف.
مراد لنفسه: خايف أدي لنفسي فرصة وأحبك، وفي الآخر تبعدي عني زي ما بعدت هي عني.
تحت عند حياة ومحمدي اللي كان قاعد وبيبكي على ابنه، وحياة حاولت تتصل على الإسعاف كتير، بس محدش رد وكل محاولتها كانت فاشلة، لأن في وقت زي ده الناس بتستعد للفطار.
حياة: إيه؟ هنعمل إيه؟
محمدي: أنا متأكدة إنه بخير، بعد الفطار هنطلب الإسعاف، هيكونوا ردوا.
حياة لنفسها: أرجوك قوم يا فوزي، أنا كده ممكن أبوك يقتلني ومش هعرف أخد حق أو باطل من مراد.
🟤🟤🟤🟤🟤🟤🟤🟤🟤
في بيت عائلة الرفاعي نزلوا شروق وحاتم، دخل حاتم وبعدها شروق، الكل بص ناحيتهم.
فاتكلم أنس: هو أنت سبت الشغل ومشيت ليه يا فاشل؟
حاتم: أكيد وقعتوا.
عمر: لا، ده الشغل كان حلو أوي وخلصناه بسرعة.
الجد بص على شروق واتكلم: ألف سلامة عليكي يا بنتي، ربنا يعوضك.
شروق اتفاجئت أول ما هو قال لها الكلمتين دول، كانت مفكرة حاجة تانية خالص.
فاتكلم معاذ وهو بيميل على مليكة: هو إيه اللي حصل يا بنت يا مليكة؟
مليكة بصوت واطي: شروق سقطت.
اتصدم معاذ واتكلم: ربنا يعوضكم يا رب.
ابتسمت شروق ابتسامة باهتة من وراء حزنها وقعدت.
مر الوقت وأعلن المؤذن عن أذان المغرب، قام الجميع بحماس عشان يفطر، بس وقفهم الجد.
محمد: رايح فين يا حيوان منك ليه؟ يلا كل واحد يروح يتوضى وييجي يصلي قبل ما يفطر.
معاذ: إحنا مستنيين لينا قد إيه يا جدي؟
أنس: طب ما إحنا ممكن لما نفطر نصلي.
_ لا، الصلاة الأول.
أنس: هنصلي فين؟
_ روح اتوضى يا حلو وأنا هوريك هتصلي فين.
دخل كل واحد يتوضى، اللي طلع الشقة بتاعته واللي اتوضى عند جدو، وبعد دقائق تجمع الجميع، ومن بينهم كان سليم وشهد، اللي أول ما شافتها شروق حضنتها وسلمت عليها.
اتكلم الجد: ساووا الصفوف، منك ليه.
وقفت البنات وراء الشباب وساوت صفوف بتاعتهم، عند الشباب كان واقف زين ومعاذ عكس الصف.
فاتكلم أنس: أنت ما سمعتش بيقول لك ساوي الصفوف؟ خلينا نصلي.
فاتكلم معاذ: هو متساوي كده، أنتوا اللي واقفين غلط.
سليم: غلط إزاي يا حمار؟ أنت واقف غلط أصلًا.
معاذ: والله واقف صح.
حاتم: ما تحلفش يا يهودي.
الجد لف ليهم، وأول ما لف الجد زين ومعاذ رجعوا يقفوا جنب الشباب تاني، والكل وقف ثابت.
محمد بغضب: هو أنا بكلم شوية أطفال؟
معاذ بسرعة: لا يا جدي أبدًا، ده إحنا بس كنا بنهزر.
_ هو في هزار في الصلاة يا متخلف؟
أنس: ما تتكلمش تاني بدل ما نروح كلنا نفطر على مائدة الرحمن.
لف الجد وقام بالجميع.
🟤🟤🟤🟤🟤🟤🟤🟤🟤
في بيت حازم الكل اتجمع على السفرة في جو عائلي بسيط، وبدأوا ياكلوا من أكل اللي عملته سارة، اللي دايمًا بتبهرهم بطعم الأكل وحلاوته.
سارة قعدت جنب حازم.
سارة: يا رب الأكل يعجبك.
حازم: يعجبني أكيد يا ست البنات.
وبدأت تاكل وهي مبسوطة، لأول مرة تقعد في تجمع عائلي على الفطار بعد سنين طويلة من موت أهلها.
🟤🟤🟤🟤🟤🟤🟤🟤
أما عند مراد، حطت رحمة كل الأكل اللي هي عملته على السفرة، والأكل كان يفتح النفس. مسكت التليفون بتاعها وصورت سفرة الأكل وبعثتها على جروب العيلة اللي هي عاملاه واللي عليه كل الشباب والبنات.
نادت على مراد: يلا يا مراد، الأكل جاهز يا باشا.
كان في الوقت ده بيصلي المغرب، خلص المغرب وخرج، أخد منها العصير وابتسم ليها وبدأ يفطر.
بص على السفرة: ده أنتِ تعبانة بقى النهاردة في الأكل ده كله.
رحمة: أهم حاجة يعجبك.
_ ولو ما عجبنيش؟
فاتكلمت رحمة بتحدي: أكلي بياكله أي حد يدوق.
لسه هتدخل المطبخ.
_ هو أنتِ رايحة فين؟
_ داخلة المطبخ أغسل المواعين.
_ أنتِ هبلة؟ تعالي اقعدي افطري.
_ لا، لازم أغسل المواعين الأول عشان بعدها هنزل أجيب لبس ليا.
_ أنا قلت تعالي اقعدي افطري ومش بحب أعيد كلمتي مرتين.
_ حاضر.
قربت وقعدت وبدأت تاكل وهو بدأ ياكل.
🟤🟤🟤🟤🟤🟤🟤🟤🟤🟤
في بيت عائلتي المفضلة، عائلة الرفاعي، خلصوا صلاة، قام الجد وبصلهم واتكلم.
محمد: مبسوط إن إحنا داخلين على العيد ومفيش حد فينا مضرور أو تعبان. يمكن مرينا بحاجات كتيرة الفترة اللي فاتت، بس الحمد لله على كل حال. مش عاوز مشاكل، والكلام موجه مخصوص ليكم يا سليم وشلة المقاطيع، هو وبيشاور على باقي الشباب. يعني مش زي العيد اللي فات، تطلع يا أنس أنت ومعاذ زفت، تركبوا الموتوسيكل وتطلعوا على الطريق السريع تعملوا سباق، ساعتها هطين عيشتكم. وأنت يا حاتم باشا وزين باشا، مش معنى إنك بقيت تتحرك يا زين، أتفاجئ إن أنت والبشوات لممهم وطالع على شقة في الساحل. ولا أنت يا سليم بيه يا باشا تعمل نفسك أهبل وتسهر لوش الصبح في الشارع، أنت والكلاب، وتقفلوا تليفوناتكم.
سليم: هو إحنا بنروح نسهر في كباريه ده عند الحلاق؟
معتز: وعشان الحجة دي حجزتلك أنت والشباب من أول إمبارح.
أنس: حسبي الله.
_ بتقول حاجة يا أنس؟
_ بقول ربنا يخليك لينا.
عبد الرحمن: وبلاش تخرجوا مع شوية العيال صحابكم.
زين: نعمل إيه؟
معاذ: نعمل الأكل والبنات تنزل تخرج.
مليكة: بجد يا أبيه؟
ملك: يلا نبدأ من دلوقتي.
معاذ: اتهبلتوا؟ أجي أفوقكم منك ليها ولا إيه؟
مليكة: أنت اللي قولت.
عبد الرحمن: عبيط، سيبك منه.
محمد: خلصتوا؟ الأهم من ده كله تحلقوا شعركم خالص.
حاتم: إزاي؟ مش فاهم.
يحيى: تحلقوا حلاقة الجيش.
أنس: نعم؟
محمد: زي ما سمعتوا.
سليم: متقلقش يا بابا، أنا هتوصى بيهم.
_ لا مش هيحصل ولا خروج.
أنس: طب ما نسافر؟
محمد: أنتوا لو التزمتوا باللي قلته هنسافر يومين.
أنس: بتهزر؟
محمد: احترم نفسك يا حيوان، وكمان عشان نبعد عن المشاكل اللي حصلت الفترة اللي فاتت.
سليم: لا، محدش يعمل حاجة، أشوف ملائكة.
محمد: بعد خطوبة البيه معاذ.
انحنى أنس على معاذ: أتخطب وتسافر؟ محدش قدك.
_ ادعي بس إن الخطوبة تعدي على خير.
_ هتعدي، متقلقش، إحنا في ضهرك.
بصله معاذ وابتسم: أنت بجد أحسن أخ.
أنس: أخو مين؟ متنساش آخرك، أنت ابن مرات جوز أمي.
معاذ: معرفة زبالة.
خرجوا وراهم وقعد الجد وبدأ يقعد الجميع، وبعد ما قعد الجميع.
عمر: تحية طيبة وبعد، أنا عاوز مرتبي عشان أصرف في العيد.
يحيى: إيه اللي أنت قولته في الأول ده؟
سليم: العبيط بيبعتلي ميل على كده.
أنس: ده إحنا كلنا هنبعتلك يا نصاب.
عمر: الحمد لله أستفاد بشهادتي وأترافع أنا في المحكمة.
مريم: أنتوا تستهبّلوا؟ كل واحد فيكم معاه فلوس تعيشوا العيد وباقي السنة.
محمد: حقهم يا مريم وياخدوا.
أنس: جدي وسليم عمرهم ما ينصبوا علينا، مش قولتلكم؟
حاتم: جماعة إحنا قاعدين مش طايقين أحدهم، واحدهم متوصي بيه الهانم اللي لو شفتها هقتلها بعد الصورة دي.
معاذ: مين ده؟
حاتم: افتح الواتس شوف.
خرج كل واحد تليفونه وفتح الواتس.
معاذ بغيظ: يا خائنة.
مليكة: عملت كنافة بالقشطة وماما مرضيتش تعملها.
مسك أنس المعلقة وضغط عليها: اخرسي يا مليكة بدل ما أقتلك.
ملك: الحقيقة حاجة تضايق.
كان قاعد محمد ويحيى وعبد الرحمن ومحمود ومريم ومنال وسهر وسمية ومنى وروضة، مش مهتمين يعرفوا لأن هما عارفين إن الشباب بينهم كلام وأسرار كتيرة.
وشروق وكيان وشهد كانوا مش فاهمين حاجة.
زين: يا سليم بيه يا سبب المصائب، مش هتشوف ولا إيه؟
سليم ببرود: بصوا أنا هفتح، بس لو حاجة متخنقش ولا أضايق، أخصم من كل واحد 500 جنيه.
معاذ بمضايقة: افتح يا عم.
فتح سليم وشاف الصورة، وبعدها اترسمت على وشه ابتسامة، هو معتقد إن لو هو ومراد متصلحوش كان هيبقى مخنوق ومضايق، لأن بنت أخوه واقفة في المطبخ وأكيد لساعات عشان تجهز الأكل ده لواحد أساسًا بيحب ومتعلق في واحدة تانية، ويعتبر إن ده واجب عليها، أما حاليًا هو في بعض الرضا من ناحية إنها تعمله الأكل، وفي مضايقة من ناحية وقفتها وتعبها لواحد أساسًا بيحب واحدة ومتعلق بيها.
سليم: لازم نستحمل، محدش يرد.
ومر دقائق بسيطة، فاتكلم سليم: جماعة هرن على فراولة عيلتنا فيديو كول.
منى: أيوة وشوفها فطرت ولا لا.
شهد: أنا آسفة إني دخلت، بس أنا كلمت مراد لما خلصنا أكل وقالي إنهم بيفطروا.
منى: رن عليها يا سليم.
مريم: هي مش تيجي يا عمي؟
محمد: هتيجي، بس بعد ما نفطر، لازم نروح يا معتز أنت ومريم نعيد عليها وكمان نعيد على نجلاء أختك.
معتز: حاضر يا بابا.
رن سليم وبعد ثواني ردت رحمة.
رحمة: أبيه عامل إيه؟
سليم: الحمد لله يا حبيبتي.
هو وبيلف التليفون عشان تشوف الجميع وغمز للشباب.
فاتكلم معاذ: إيه يا نور عيني، فطرتي؟
رحمة: أيوة يا روحي.
أنس: حبيبتي طب يلا البسي وتعالي.
مراد بصلها في الوقت ده باستغراب، فردت هي: مش هينفع، هغسل الأطباق.
عمر: هجيبلك أحسن وأشطر واحدة تعملهم لك.
رحمة بسعادة: بجد؟
زين: أيوة يا عيوني، إحنا من إمتى كذبنا عليكي؟
معتز: أيوة تعالي.
مراد هز راسه بنفي.
فراحمة بغباء وجهت الكاميرا على مراد.
_ مش موافق، إيه العمل؟
سليم: لا يا روحي، هتيجي غصب عنه.
مراد: هتنزل تشتري حاجات معايا.
محمد: خلاص خليها تشتري وترجع على هنا.
مراد: أنا كنت عاوزك يا محمد الرفاعي.
محمد: عدي عليا في المحل.
بس تفاجأ مراد لما سمع عبد الرحمن: وقح.
ومعاذ: أقسم بالله نفسي أقتله بسبب وقاحته دي.
أنس: مين سمعك؟
محمد: مش عاوز أسمع صوت حد.
سليم: طب يلا سلام، خلي بالك من نفسك.
_ حاضر يا أبيه.
قفلت معاه وبصيت لمراد اللي اتكلم بضيق: أنتِ إزاي تجيبي عليا الكاميرا؟
_ عادي.
نفخ مراد، هو مش عارف إيه سبب الاتصال الحقيقي بتاع سليم، بس هو متأكد إن في حاجة.
🟤🟤🟤🟤🟤🟤🟤🟤🟤
خلصوا الجميع أكل، وسارة بدأت تشيل الأطباق.
حازم: خلصي بسرعة عشان ننزل، ولا أقولك سيبيهم وأنا أخلي واحدة تطلع تعملهم.
_ لا هخلصهم بسرعة.
_ ماشي، هدخل أشوف ياسين عاوز إيه.
_ تمام.
دخلت تخلص غسيل الأطباق، وحازم دخل غرفة ياسين اللي كان واقف وبيخرج لبس من الأكياس.
حازم: نعم يا مصيبة حياتنا؟
_ جبتلك طقم عيد.
_ بتهزر؟
_ لا والله، اتفضل.
بص حازم على اسم الشنطة.
حازم بانبهار: واو، أنت أخذت السنيورة على Town Team؟
_ أيوة، أنا مش أي حد بردو.
حازم: طبعًا يا ابني.
_ شوف المقاس مظبوط.
_ هو أنت فعلًا جبت؟
_ أيوة، يلا.
مسك حازم الطقم وبدأ يشوفه واتكلم: لا مظبوط المقاس يا حبيب أخوك.
_ أنا مبسوط إنه عجبك يا حازم، ربنا يخليك ليا.
_ ويخليك، يلا بقى أنا رايح ألبس عشان نازل مع مراتي، عقبالك.
_ يا مستفز، أنزل أكيد وعن قريب.
ضحك حازم بقوة وخرج، وياسين اترمى على السرير وعيونه في السقف، وبعدها ابتسم بسعادة واتكلم: هتبقي ليا بعد ما تتخلي عن أخواتك.
بعد وقت جهز حازم، وكمان جهزت سارة، كانت واقفة قدام المرايا بتبص للبِسها البسيط جدًا وكوتشها، كان نفسها تلبس لبس أحلى وأجمل وهي ماشية مع حازم، سرحت بس فاقت من سرحانها على صوت حازم.
_ جهزتي؟
_ أيوة يلا.
خرج حازم وهي خرجت وراه.
حازم لوالدته: هنروح نجيب شوية حاجات.
أمل: ماشي.
نزلوا، وحازم راح وفتح باب العربية لسارة اللي اتكلمت: تعالي نتمشى، هو مش بعيد من هنا.
_ هو إيه؟
_ المحلات، المكان اللي بنشتري منه.
_ لا اركبي، أنا بروح مكان غير ده.
ركبت سارة وهو لف وركب وتحركوا للمكان اللي دائمًا بيشتري منه حازم.
🟤🟤🟤🟤🟤🟤🟤🟤🟤
قدام المستشفى كانت حياة بتصرخ في الأمن.
حياة: يعني إيه مش تدخلوني المستشفى؟
_ مش ينفع يا مدام، الدكاترة مش جوه.
محمدي: إحنا نعمل إيه؟
في الوقت ده وصل دكتور، وأول ما شافوهم اتكلم بسرعة: افتحوا المستشفى ودخلوهم. فتحوا الأمن ودخلت حياة ومحمدي، وفوزي علطول دخل على غرفة العمليات. وبعد دقائق معدودة من التوتر والقلق، خرج الدكتور وبص لفوزي وحياة واتكلم بأسف: البقية في حياتكم.
حياة هزت راسها برفض: لا، مستحيل، مستحيل، فوزي مش هيسبني.
أما محمدي، فالأرض لفت بيه، قعد على أقرب كرسي وإيديه بتترعش وقلبه بينبض بقوة.
🟤🟤🟤🟤🟤🟤🟤🟤🟤
خلصوا أكل، محمود وروضة طلعوا على فوق، مليكة وليان وملك طلعوا على شقة ليان، وشروق طلعت على شقتها، والشباب راحوا يشتروا باقي طلباتهم واللي طلع ينام، أما محمد نزل المحل فتحه ودخل قعد على الكرسي وعيونه على الباب منتظر مراد، ومر بعض الدقائق ودخل مراد اللي رسم على وشه ابتسامة.
