رواية جزار الحتة وحريمه الستة الفصل الخامس5بقلم شيماء يسري زهران


رواية جزار الحتة وحريمه الستة الفصل الخامس5بقلم شيماء يسري زهران


- ورث ايه!! هي الساعة كام!!!
خرجت ماما من اوضتها وخرج سعيد في نفس التوقيت وهما بيفركوا عينهم مطرح النوم مخضوضين، قالت ماما:

- ايه ده!!! في ايه؟؟؟ بيعملوا ايه دول هنا؟؟؟

قولت :

- مش عارفة يا ماما! فجأة لقيناهم بيخبطوا وبيقولوا مش انتوا عايزين الورث!

قالت أم مراد:

- أيوة الورث، مش انتوا كل شوية بتحلموا تاخدوا نصيبكم من المحل كل شهر؟

قالت ماما بلهفة:

- أيوة !

قال بابا:

- مش فاهم!! وايه علاقة ده بأنكم فجأة تيجوا ع الناس الساعة أربعة بالشكل ده!

بصوا لبعضهم معرفوش يردوا، قال سعيد وهو بيدور كده بعينيه:

- انتوا كلتوا اخوكوا ولا ايه؟؟

قالت فرح:

- اخونا منزلش معانا، ميعرفش اننا هنا اصلًا.

قبضت ماما حواجبها وهي مش فاهمة حاجة، قالت:

- اومال ورث اللي عايزين تديهولنا من وراه!!!

قالت علا:

- هو غصب عنه هيوافق عادي.

رد نعمة وهي بتعيط:

- أيوة احنا قولنا نحطه في أمر واقع.

قال بابا:

- أمر واقع!!! انتوا عايزين تعملوا مشاكل؟؟؟

قولت بنبرة غضب:

- مش كده يا بابا؟؟ انا بردو حسيت، الموضوع ده مش سهل! جايين الفجر يقولوا ورث ومش ورث.

رد سعيد بسخرية:

- لأ واخوهم مش معاهم كمان.

ردت سارة وهي بتعيط:

- انت مالك باخويا! ما تخليك في حالك وبلاش شغل الحريم ده!

اتعصب سعيد عليها:

- اتلمي يابت أنتِ يا ام لسان طويل زي اللي جابوكي.

قالت امها بصوت عالي:

- احترم نفسك يابن مديحة بدل ما أعلمك الأدب وأنت شبه خلة السنان كده!

قالت ماما بصوت عالي:

- خلة سنان ده ايه يا ولية ياللي عيالك كل واحدة منهم قد برميل المخلل!

قربت من ماما:

- يا ماما اهدي، اهدوا يا جماعة مش كده..مترديش عليهم دول بيئة يا ماما بلاش تتكلمي زيهم.

قالت أم مراد:

- بـ ايه يا روح امك؟؟ طب تعالي يا حيلة امك.

صوت لما لقيتهم كلهم دخلوا الشقة وفجأة عايزين يضر.بونا، طلعت فوق الكنبة وانا بترعش من شكلهم.

قربت علا على ماما تشد عبايتها تقطعها ومسكتها فرح من شعرها، صوتت امي وبقت تزقهم، نزلت وانا بجري:

- يا حبيبتي يا مامااااا.

لقيت اللي جابتي من دماغي وكانت نعمة وفرح وسارة، اتنين ماسكين دراعاتي وواحدة ماسكة شعري:

- لسانك عايز قصه يابنت اشرف الاهبل.

اتحرج بابا وهو واقف، قرب يبعدهم عننا لكن زقته فرح:

- اوعى يا راجل يا شا.يب من هنا.

قرب سعيد يزقها، لكنها لفت تشده من لياقة قميصه :

- بتزقني؟؟ تعالى ياض.

فجأة سعيد لقى روسية في دماغه وقع ع الكنبة دايخ.

الشقة كلها بقت عاملة زي عشة الفراخ بناكل بعض، العمارة كلها نزلت تحوش والناس صحيوا وصوتنا وصل للشارع.

| في بيت مراد - في اوضته|

نايم على جمبه في سابع نومة، لقى اللي بتنده بصوت حنين، قام يتعدل يبص وراه ملقاش حد، لف وشه لقدام تاني لقى بنت اشرف..

رجع لورا في فزع، لقاها بتبتسم وتقرب وهي ماسكة صوباع روچ وبتقول:

- حطلي الروچ ده يا معلم..

بلع ريقه في خضة وفضل يرجع لورا، قربت هي:

- انت خايف مني؟

قال:

- أنتِ.. أنتِ ابويا أو عمي صح؟

ضحكت وقالت:

- بقى الجمال ده كله وتقولي عمك وابوك؟

بص على الفستان اللي كانت لبساه وبعدين رجع بص لملامحها:

- حطلي الروچ يا مراااد.

قام من ع السرير يبعد عنها لكنها شدت دراعه وقعته ع السرير تاني، قال وهو خايف:

- أنتِ..انتِ ازاي قدرتي توقعيني كده! مش بقولك أنتِ ابويا وانا بحلم..ده كابوس، انا مش بصحى ليه!!

قالت وهي باصة في ملامحه وعيونه اللي لونها بُني:

- تتجوزني؟ 

مرة تانية نسي كل شيء..بدء يركز في ملامحها وطريقة كلامها..قال بصوت مستسلم وهو سرحان فيها:

- انتِ بنت اشرف بجد؟ وده مش كابوس؟

ابتسمتله وهي مكسوفة، سأل:

- لأ! طب..طب ازاي دخلتي اوضتي!

شاورت ع الشباك، بص لقاه مفتوح، اتخض وقال:

- ازاي طلعتي من الشباك يعني عندك خمس رجول؟؟ 

قالت بصوت رجولي مخيف وهي بتضحك كده ورفعت الفستان توريه خمس رجول شبه العنكبوت:

- عرفت منين يابن الناصحة؟

تنح قدامها وهو حاسس قلبه هيخرج من مكانه وكأنه فقد النطق، وفجأة جري ع السرير بيزعق:

- ابعدي عني هقـ.تـ.لك..

قربت منه جامد وقالت بمياعة:

- اهون عليك يا ولا؟

قال وهو مرعوب:

- ياستي أنتِ عايزة ايه مني!!

- تتجوزني..

قالت كده وهي بتنزل الفستان شوية من على كتفها حاجات بسيطة، نسي الحوار وبدء يركز معاها..

- أنا بحبك من زمان يا مراد..

قال بنبرة مسهوكة لما لقاها قعدت جمبه:

- ازاي من زمان!

- من زمان اوي..براقبك وبحبك من طرف واحد.

قرب منها وكأن في سحر كل شوية بينسيه اي شيء وبيجذبه، قال:

- بتحبيني يا بنت اشرف؟

- امممم..بحبك.

- طب ليه؟ أنتِ اجمل مني.. ليه تفكري فيا؟

مسكت شعره كده وهي بتقول:

- كفاية عيونك البُني..وبعدين مين قال انك وحش؟ ده انت قمور اوي.

سرح في طريقة كلامها، قرب منها جامد وفجأة لقى صوت راجل عجوز خارج منها، بعد عنها ولقى:

- ولد!!! هتدي قُبلة لعمك يا رخيـ.ص!!!!

وقع من ع السرير، وصحي من الكابوس، صحي بينهج على اخر سرعة وهو ع الأرض وحاسس مش قادر يتنفس، ضربات سريعة..

قام وقف ومسك ازازة الماية اللي ع الكومودينو وحدفها جامد ع الحيطة، الازاز غرق الأوضة، شتم وهو متعصب:

- أنا يتعمل فيا كده!! طب ادعي عليهم وهما ميـ..يتين!! هما يمو.توا ويرتاحوا وميخلوش الحي يرتاح!!!! 

طلع ع السرير وهو متعصب جامد وبيكلم نفسه شبه المجانين:

- بتجنني يا عمي؟؟ بتجنني يابا؟؟؟ هي عافية يعني!!! كل واحد فيكوا ييجي عاملي فيها بنت اشرف!! طب انا ممكن اقـ..*$تلها واريحكم عادي! واهو يبقى مفيش جواز خالص ولا وصية!!!

قعد ع السرير متعصب وهو عايز يعيط من الخضة بس بيقاوح نفسه، قال بصوت اهدى:

- بقى انا بقول لدي في الحلم إنها اجمل مني!!! دي شبه الخيارة المخللة!

لكن فجأة سمع صوت صويت وزعيق في الشارع، قام يجري يبص من الشباك لقى الناس كلها ملمومة عند بيت اشرف والصويت خارج منه، خرج من الأوضة يجري.

طلع من بيته يعدي الشارع وطلع ع البيت بتاع اشرف جري لدرجة كان هيتكعبل على وشه، وصل الدور الأول لقى الباب بتاع شقتهم مفتوح والجيران كلها ملمومة، بعد الناس بايديه عشان يدخل.

لقى اخواته وأمه موقعين مديحة وبنتها في الأرض ونازلين فيهم عجن، بينما اشرف وسعيد واقفين بيحاولوا يبعدوهم بس كأنهم بيكسروا جبل بقى.

صويت وشتايم جوا الشقة، دخل مخضوض يزعق:

- بس!!!! 

محدش رد عليه ومكملين، قرب يبعدهم، وهو بيزعق:

- قولت بس كفاية!!!

بعد اخواته التلاتة قومهم من ع الأرض لقى اللي مرمية تحتهم بيجامتها مقطوعة وبتعيط، اتخض وبعد عينيه عن جسمها اللي باين، بعد أمه عن مديحة اللي لقاها شعرها متقطع في ايد أمه.

قال بغضب وصوت عالي شديد:

- ايه ده!!! ايه المهزلة دي؟؟؟ ايه ده حد يفهمني؟؟؟ ردوا عليا بدل ما او.لع فينا كلنا واخلص!!!

قال سعيد وهو بيقرب يمسك فيه:

- عيلتك كلها جاية تتهجم علينا الفجر!! عرفت في ايه؟؟؟  وربنا هطلع ع القسم.

بعد مراد ايد اخويا عنه وقال بغضب:

- اوعى ايدك يالا! اظبط! اظبط كده واقف عدل! 

قال بابا وهو خايف:

- يعني ايه يعني! انت.. أنت مش شايف حريمك عملوا ايه في مراتي وبنتي!

بصله مراد بصات عصبية، قال بابا في تراجع وخوف.

- حضرتك مش شايف يعني؟

زعق مراد في اخواته وأمه وقال:

- فهموني حصل ايه بدل ما اقلبها عليكوا كلكوا سوا.د!!! جايين بيتهم في وقت زي ده ليه؟؟

قالت امي وهي بتعيط :

- الهمجيين دول الفوا.حش هما اللي دخلوا علينا فجأة يضر.بونا بعد ما قالوا هيدونا ورثنا.

نزلت صدمة على مراد:

- ورثكم!!!

بص لاخواته وأمه، كلهم بصوا لبعض وبصوا بعدها في الأرض في خوف من ردة فعله، قومت اتعدلت اقف جمب ماما وانا بعيط ووشي متخر.بش.

قولت:

- أيوة..قالوا هيدونا ورثنا وانك متعرفش وحطوك قدام أمر واقع.

بص لاخواته مرة تانية وهو بيغلي، لقاهم بيبرقوا لمرام بيهددوها ولما شافوه باصص عليهم بصوا في الأرض.

قال سعيد :

- انت جاي تندهش؟؟؟ جاي تتنح؟؟؟ ده انا هعلمكم الأدب، فاكر هتنازل عن حق امي واختي؟؟

قال بابا:

- استنى نسمع هيقول ايه.

قال سعيد:

- نسمع!! سمع الرعد في ود.نه ده العِجل بتاعهم ده اول واحد المفروض يتربى.

- يتربى! انت بتتكلم عليا أنا كده؟؟

قرب منه عايز ينزل بايده على وشه، لكني قربت اقف قصاده وانا مبهدلة بحالتي دي:

- طب فكر بقى قر.ب من اخويا وانا اندمك على دراعك.

كان بيحاول يبعد عينه عني لكن لقيته بيبص على كتفي اللي بان بسبب قطع البيچامة، عدلت نفسي بعدها، قال بسخرية:

- مقدرتيش تقفي قدام الحريم اللي شلفطوكي، جاية تقفي قدامي انا؟؟ أنتِ هبلة يابنت مديحة.

عيطت اكتر من العصبية والغل:

- وأنت حقيـ..ر يابن شحا.تة! تحب اعمل زيهم وابقى بيئة واوريك اللي في رجلي؟

لقيته بيبص على رجلي تحت وهو خايف شوية، رجع لورا خطوة بسيطة وقال:

- انا في الكابوس لسه ولا ايه؟ هتديني بخمس شباشب؟

محدش فهم حاجة من اللي قاله، قال سعيد:

- انت هنتكلم تقول ايه حوار الورث ولا اطلبلكم الحكو.مة!

قالت امه في توتر:

- لأ..هيتكلم..

قال مراد وهو بيحاول يمسك أعصابه:

- كلكوا ع البيت قدامي ومش عايز نفس بلا هيتكلم.

قالت فرح في صوت عالي:

- لأ يا روح امك هتتكلم! انا مش هفضل كل يوم اقوم مفزوعة من عفاريت! اسمعوا..

برقلها مراد وقرب يسكتها، اتكلمت علا:

- لازم يعرفوا عشان الأمو.ات دي ترتاح في نومتها، على رأي البت نعمة لا البيت يو.لع بينا!

قال بابا:

- نعرف ايه؟؟ ما تفهمونا يا خلق!

قالت سارة من غير ما تفكر:

- انت عم مراد..

شهقوا عيلته كلهم، قرب يشد دراعها :

- أنتِ اتجننتي!!!

قولت:

- يعني ايه اللي قولتيه ده؟

اتعصب مراد ع الجيران اللي واقفين ع السلم وجوا الشقة، خرج الكل وقفل الباب.

قالت امه:

- جوزي شحاتة يبقى اخو أبوكي اشرف.

قالت عيلتي:

- ايه؟؟!!!!!!!

قالت فرح:

- أيوة..وعشان كده طلعت العقود موجودة وليكم في الورث..

قال بابا:

- شحاتة اللي مديت معاه عقد شراكة! يبقى اخويا؟؟؟؟ ازاي؟؟ انا مولود في ملجأ ماليش حد! مقطوع من شجرة!!

بصوا كلهم لبعض، قال مراد:

- ماهو...ماهو، ماهو..

قال سعيد:

- أنجز انت هتلحنها؟؟؟

- ماهو انت...انت اخوهم بس...

قولت:

- ما تتنيل تنطق!

- انت مش ابن شرعي..

قالت عيلتي في صدمة:

- ايه!!!!!!

قال سعيد:

- ايه اللي بتقوله ده؟ شكلك عايز تتربى.

- من غير غلط واتظبط، أنا معايا إثبات ع الكلام ده وعقود من المتوفيين.

قعدت ماما ع الكنبة في صدمة، سأل ابويا وهو مش مدرك اللي سمعه:

- يعني ايه!! 

كمل مراد:

- يعني..يعني هما عملوا كده عطف عليك عشان ..عشان يعني امك اتبرت منك ووديتك ملجأ وهما قطعوا علاقتهم بيك..قرروا يعوضوك بس من غير ما يعرفوك ويحبوك.. لمجرد الذنب يعني.

اتعصبت وقولت:

- انت بني ادم كد.اب ومقر.ف! جايين عاملين المسرحية دي كلها عشان تشوهوا صورة بابا الراجل المحترم!

- بت اتلمي كده وايدك جمبك متشوحيش..قولتلك معايا دليل وعقود.

قولت في سخرية:

- بجد والله؟؟؟  طب تمام اوي من بكرة بقى ادينا حقنا في ورث المحل كل شهر.

قالت نعمة:

- لأ..

- شوفتوا يا كدابين؟

كملت نعمة:

- اقصد مينفعش غير بتحقيق وصية معينة.

حط مراد كفه على وشه وهو مغمض عينيه وبيتنهد بغضب وتوتر.

سألت:

- وصية ايه!!!

قال مراد:

- اتجوزك.

                الفصل السابع من هنا

تعليقات



<>