رواية اثبات نسب الفصل الخامس5بقلم داليا صلاح نصار
قالت غادة جملتها الأخيرة " حسام طلقني" ثم إتجهت نحو غرفتها لترتدي ملابسها فأسرع إليها حسام وأمسك ذراعها قائلاً: إيه اللي إنتي بتقوليه ده؟ إنتي إتجننتي ولا إيه؟ فأزاحت يديه بقوة قائلة: أنا فعلاً هاتجنن لو فِضلت عايشة معاك بالطريقة دي .. فأمسك بملابسها قائلاً: طيب استهدي بالله يا غادة وبعدين انتي بتعملي إيه أصلاً!! فأجابته : هاروح أقعد عند ماما لحد ما تبعتلي ورقتي، فاستشاط غضباً: تاااني بتكرريها يا غادة؟ مفيش حاجة من اللي بتقوليها دي هتحصل،، انتهت غادة من تحضير حقيبتها ولم تستجب لكلام حسام ثم همّت بالخروج فتوّسل إليها حسام وهو يعتذر: أنا آسف يا غادة، ما تسبنيش إنتي عارفة إني بحبك..
ردّت غادة وقد لمعت عيناها من الدموع: للأسف يا حسام .. الشك بيدّمر الحب أنا اللي آسفة ثم خرجت وأغلقت الباب بقوةً، اقشعر جسد حسام مع صوت غلق الباب وأسند بجسده على الحائط وجهش بالبكاء.
في مساء اليوم التالي ..
ذهب حسام إلى منزل غادة وهو يحمل باقة أنيقة من الزهور، رنّ جرس الباب ففتحت له السيدة سوسن والدة غادة فقابلته بالترحاب قائلاً : اهلاً أهلاً اتفضل يا حسام .. مبروووك أخيراً هاسمع كلمة تيتة، لمعت عينا حسام وقال باستغراب: مش فاهم يا حماتي قصدك إيه؟ فأجابته: هي غادة ما قلتلكش ان هي حامل ولا عاملهالك مفاجأة ولا ايه! ظهرت على وجه حسام علامات الفرح قائلاً: طبعاً دي أحلى مفاجأة ثم أكمل بلهفة : هي فين غادة؟ فقالت بسماحة: جوه في أوضتها يا حبيبي ادخلها، فقفز من مكانه ودخل الى غرفة غادة فوجدها مستلقية على الفراش اقترب منها وقبّل يديها قائلاً: مبروك يا أم آدم، سحبت يديها من بين أصابعه وتساءلت : انت جاي ليه؟ ابتسم حسام واردف: عشان وحشتيني وعشان أصالحك وعرفت من ماما أحلى خبر سمعته في حياتي و.. فقاطعته غادة: إنت نسيت اللي طلبته منك! جلس بجوارها قائلاً برجاء: خلاص بقى يا حبيبتي حقك عليا اوعدك إني هابقى إنسان جديد ومش هاعمل أي حاجة تضايقك ولا تتضايق آدم.. سألته غادة باستنكار: وليه متأكد كدة انه ولد؟ مش يمكن تطلع بنت! فمسح على شعرها وأردف: كل اللي يجيبه ربنا حلو يا حبيبتي كفايه انه منك.
رضخت غادة لطلب حسام بعد التوّسل والرجاء وعادت إلى بيتها وبالفعل تغّير حسام نسبياً حتى فاتحها مُجدداً في موضوع الإستقالة وبعد شد وجذب بينهما توّصلت غادة إلى حل وسط فقالت له : خلاص أنا هاقدّم أجازة لمدة سنة وان شاء الله يتوافق عليها وبعد السنة نبقى نشوف،، حاول حسام إقناعها بتقديم الاستقالة لأنها سون تكون أم وان ابنهما سيحتاج رعاية واهتمام ولكن صممت غادة على موقفها قائلة: لما أولّد ساعتها اقدر أقدم اجازة رعاية طفل، فاستجاب حسام لطلبها فقد وعدها انه لم يضايقها وكانت فكرة الأجازة مُقنعة له بشكل كبير.
قدّمت غادة الأجازة ووافق عليها مديرها الاستاذ كمال ولكنه اشترط عليها ان تعمل من المنزل في تلك الفترة إذا طرأت ظروف عمل عاجلة تحتاج إليها قائلاً لها : إنتي أشطر جرافيك ديزاينر هنا يا غادة ومش هنعرف نلاقي بديل ليكي بشكل كامل وانا هاوافقلك على الاجازة بس لو احتاجتك في اي شغل طارىء تخلصيه من البيت وتبعتهولنا فوافقته غادة قائلة : وهو كذلك.
** بعد مرور ثلاثة أشهر
دخل حسام ونادى على غادة: غادة حبيبتي باركيلي
فقالت له : مبروك .. بس على إيه؟ قال لها بحماس : أنا إتقبلت في شركة في السعودية وبعتولي العقد ومضيته خلاص
فرحت غادة وأكملت: بجد الف مبروك يا حبيبي ثم تساءلت: طب والمشروع بتاعك! فأجابها وهو يشير بيديه بعدم اهتمام : لأ خلاص أنا هاصّفى كل حاجة أصلاً انا ما بقتش بثق في حد حتى جلال كمان بقى بيتصرف تصرفات تشككني فيه.. تنهدّت غادة وقالت: بس جلال ده صاحب عمرك ودايماً واقف جنبك، ليه بتقول عليه كدة ؟ اقترب منها وأكمل: سيبك من الموضوع ده، المهم دلوقتي مش عارف إزاي هاسافر وأسيبك هنا، فسألته : مانا ممكن أسافر معاك. فقال : طبعاً بس لازم اسافر انا الأول لوحدي شهرين تلاته كدة وبعدين اعملك
استقدام وتيجي بقى، أكون كمان ظبطت السكن هناك وكدة. ابتسمت غادة وقالت: طيب تمام خلاص انا ممكن اقعد عند ماما الكام شهر دول، فقطب حسام حاجبيه ثم أردف : بس أنا عايزك تقعدي عند أمي أنا.
