رواية اثبات نسب الفصل السادس6بقلم داليا صلاح نصار


رواية اثبات نسب الفصل السادس6بقلم داليا صلاح نصار


#إثبات_نسب
#الجزء_السادس
ردّت غادة باستغراب شديد: أقعد عند مامتك إزاي يعني؟ ابتسم حسام وأردف: عشان أبقى متطمن عليكي يا حبيبتي، فقالت غادة: وانت ايه اللي هيخليك مش متطمن وانا عند ماما يعني؟ زفر بضيق وأكمل: أنا مش هابقى مرتاح وخطيب أختك غدير كل شوية يجي عندكوا في البيت.. رفعت غادة حاجبيها وردّت بعنف: يعني مش هتبقى مرتاح عشان خطيب غادة اللي بيجي مرتين تلاته في الشهر ما يكملش ساعتين وهتبقى مرتاح لما اقعد عند مامتك مع أخوك حاتم اللي اصغر منك بسنة وعادي كدة بالنسبالك! صمت حسام بُرهة من شدة الصدمة فلم يتوقع ان يسمع هذا الرد، ثم بدأ بالتهرب من الاجابة قائلاً: بس بس حاتم بيسافر كتير عشان شغله و... فقاطعته غادة: أنا مش هاقعد في مكان مش هابقى مرتاحة فيه يا حسام، إنسى الموضوع ده.. فأردف حسام: طب مانا كمان مش هابقى مرتاح لو روحتي عند أمك! مسحت غادة على وجهها محاولة التظاهر بالهدوء، تنهدّت ثم قالت: خلاص أنا مش هاقعد عند حد، هافضل هنا في شقتي. فسألها حسام: بس إزاي اسيبك لوحدك وانت... فقاطعته غادة بعد أن همّت بالوقوف: حسام أنا عايزة أنام، تصبح على خير ثم اتجهت نحو غرفتها.
في اليوم التالي 
استيقظ حسام مبكراً ليذهب إلى بعض الجهات لتخليص أرواق السفر، قامت غادة بعد أن خرج حسام، أعدّت لها كوباً من الحليب ثم جاءها إتصال من مديرها استاذ كمال يطلب منها عمل تصميم عاجل لأحد العملاء، ففتحت الحاسب الشخصي وبدأت بعمل التصميم وبعد عدّة ساعات قامت بإرسال التصميم عبر البريد الالكتروني، ثم قامت لإعداد الطعام.
اتصلت بها غدير اختها لتأكد عليها ميعاد المتابعة الساعة الثامنة مساءً.
.. عاد حسام وهو يحمل حقائب بها أغراض للمنزل ودخل مُسرعاً وضع إحدى الحقائب في خزانة الملابس ثم دخل إلى المطبخ ليساعد غادة في وضع الصحون على المائدة وجلس للطعام. وتجاذبا أطراف الحديث فحكى لها حسام عن المشاوير التي قضاها وحكت له غادة على التصميم الذي صممته.
فتأفف قائلاً: مش هنخلص بقى من الشغل ده ولا ايه! 
فأجابته غادة: الموضوع ماخدش مني ساعتين، وانت عارف إني بحب الديزاين ودي فرصة كويسة عشان ما أنساش كمان، اه صحيح غدير كلمتني عشان ميعاد المتابعة معاها الساعة ٨ مش عايزين نتأخر بقى. فقال حسام: إنتي مش هتابعي مع د. سهير عبد القادر؟ فتساءلت غادة: ليه وأختى موجودة! فأردف قائلاً: أصل يعني سهير دكتورة خبرة وشاطرة و.. فقاطعته غادة: على فكرة بقى غدير أشطر منها وبشهادة حالات كتير ده كفاية الابحاث اللي بتشتغل عليها والموُتمرات اللي بتحضرها، واكيد هتخاف عليا وعلى صحتي اكتر من أي حد تاني، ثم قامت قائلة: أنا هاقوم البس بقى عشان يدوب.
لم يمض دقائق حتى فتح حسام باب الغرفة بعنف وقد بدا على وجهه علامات الغضب، قال بانفعال وهو يرفع يديه الممسكة بوصل كهرباء: إيه ده ؟ نظرت له غادة وقالت بعدم اهتمام: اه نسيت اقولك.. محصّل الكهربا جه النهاردة و... فقاطعها حسام وقد ارتفع صوته: وطبعاً فتحتيله ووقفتي تتكلمي معاه عشان تدفعيله؟ مش كدة! زفرت غادة بضيق: لأ يا حسام مش كدة، أنا أصلاً كنت نايمة وما سمعتوش والحاجة ابتهال اللي قدامنا هي اللي دفعت وجابتلي الوصل بعديها وانا دفعتلها الفلوس. تقدر تروح تسألها لو مش مصدق يعني، وبعدين أنا مش فاهمة انا لو كنت صاحية وفتحت الباب ودفعت ايه المشكلة! قالت جملتها وهي تُخرج الثياب من الخزانة بعنف فوقعت ملابس على الأرض ومن بينهم الحقيبة التي أحضرها حسام وقد تبعثر ما بداخلها لتظهر علامات الاستغراب على وجه غادة وهي تسأل: إيه الشنطة دي ثم تمد يدها لتلتقط كرتونة صغيرة واتسعت عيناها وهي تنظر لحسام وتساءلت : كاميرا المراقبة دي بتعمل ايه هنا بقى؟؟؟؟

                 الفصل السابع من هنا
تعليقات



<>