رواية اثبات نسب الفصل السابع7بقلم داليا صلاح نصار


رواية اثبات نسب الفصل السابع7بقلم داليا صلاح نصار
ابتلع حسام ريقه وقال بإرتباك: دي أصل ... أصل جلال كان عايز يشتري واحدة للمحل وانا جبتها في طريقي وأنا جاي، نظرت له غادة نظرة توحي بعدم تصديقها قائلة: إنت مش قولتلي إنك هتصّفي كل حاجة معاه!! بتشتريله كاميرة مراقبة؟ فالتقطها ووضعها في الحقيبة مع باقي الأغراض قائلاً: أيوة ايه المشكلة يعني؟ يلا البسي بقى عشان ما نتأخرش ع الميعاد ثم تركها وخرج وهى في حالة حيرة.
... في السيارة 
قال حسام بتهكُم : بس غريبة يعني ان غدير مش عارفة المولود هيبقى ولد ولا بنت، مع انك دخلتي في الخامس! ردّت غادة بلا مبالاة: ماهي وريتنا في السونار ان الوضعية بتاعته مش مبيّنة وبعدين هتفرق ايه يعني ولد ولا بنت؟ فأردف : أنا شخصياً مش فارق معايا بس أمي هي اللي عايزة تعرف يعني نِفسها ف ولد، فضّلت غادة الصمت مع زفير بضيق، فأمسك حسام بيديها قائلاً: بس طبعاً عرّفتها ان كل اللي يجيبه ربنا خير واهم حاجة انك تقومي بالسلامة. حرّكت غادة رأسها قائلة: إن شاء الله.
*** بعد مرور شهر 
انتهى حسام من كافة اجراءات السفر، واستلم التأشيرة وتذكرة الطيران. وجاء يوم السفر 
... في مطار القاهرة الدولي أمام بوابة المغادرة
ودّع حسام أهله ثم نظر لغادة التي تلألأت الدموع بعينيها فعانقها بعدما وصّاها بعدد من الوصايا لا بأس به ثم أردف: شهر بالكتير ان شاء الله يا حبيبتي وتجيلي، ما تنسيش اللي اتفقنا عليه، تطمنيني عليكي دايماً قالت غادة: وانت كمان أومأ برأسه ثم دخل إلى المطار.
عادت غادة الى شقتها ومعها حماتها واخت حسام بعدما أصرّا على البقاء معها تلك الليلة. 

في المساء، تلقت هالة اخت حسام رسالة عبر تطبيق رسائل الفيسبوك" الماسنچر" مفادها انه وصل إلى أحد الفنادق بجدة ويحاول الاتصال بغادة ولكنها غير متصلة" فذهبت هالة إليها فوجدتها تتقيأ بالمرحاض 
وتشعر بالتعب فساعدتها وأعدّت لها كوباً من النعناع الدافىء حتى ارتاحت ثم أخبرتها ان حسام يريد محادثتها ففتحت الماسنچر وقامت بمحادثته واطمئنت عليه ولم تُشعره بتعبها فقال لها حسام بقلق: هالة بتقولي انك تعبانة، خلاص أنا هاخلّي ماما تفضل قاعدة معاكي بقى، فردّت غادة بتعب وهي لا تستطيع التحدث: أنا مش عايزة أتعبهم معايا يا حسام، ولكنه أصرّ على موقفه.
بعد مرور "شهر أخر "كان يحادثها حسام يومياً ويحادث أمه أيضاً ويعرف منها كل تحركات غادة بكل تفاصيلها.
استيقظت غادة على أوجاع وصراخ فقامت بالإتصال بغدير أختها التي جاءت اليها مُسرعة هي ووالدتها ووالدها ونُقلت إلى المشفي في الحال، وأخبرتهم غدير أنها حالة ولادة طارئة، فاستغربت حماتها قائلة: بس دي لسه في السابع! ثم قامت بالإتصال بابنها لتخبره.
وتمت الولادة، وخرجت غدير من غرفة العمليات لتسألها أمها: خير يا غدير أختك كويسة ! ولدت بالسلامة؟ أومأت غدير رأسها وقالت: الحمد لله يا ماما فسألت والدة حسام : الحمد لله ولد ولا بنت! فأجابتها: بنت زي القمر بس للأسف دخلناها الحضّانة وهنضطر نسيبها في الحضّانة شوية، فتساءل والدها: البنت كويسة يا غدير؟ أردفت غدير محاولة طمئنتهم: بسيطة ان شاء الله يا بابا.
بينما سندت والدة حسام ظهرها إلى الحائط قائلة باستنكار: بنت! بينما ذهبت اليها هالة ابنتها وأعطتها الهاتف قائلة: ماما حسام عايز يكلمك،
خرجت غدير إلى غرفتها الخاصة بالمشفى فذهب الجميع اليها ليطمئن عليها، بينما ظلت حماتها تحدّث حسام بالخارج بعدما وبّخته قائلة: إنت مش قولتلي ولد يا حسام؟ كنت بتكدب عليا؟ حاول حسام التبرير ولكنها أغلقت الهاتف في وجهه ثم طلبت من هالة المغادرة، فقالت هالة- التي أحبت غادة كثيراً- هنمشي ازاي بس يا ماما واحنا لسه ما شوفناش البنت ولا اتطمنا على غادة؟ فسحبتها امها من ذراعها بقوة وقالت بانفعال: قولتلك إمشي قدامي.
في محادثة بالصوت والصورة اطمئن حسام على غادة قائلاً: حمد الله ع السلام يا حبيبتي،، طمنيني عليكي وغادة الصغيرة عاملة ايه؟ تنهدّت غادة وقالت: ادعيلها يا حسام منظرها في الحضاّنة وجعلى قلبي نفسي ألمسها واحضنها فتساءل حسام: طب وهي هتفضل قد إيه؟ أجابته غادة بحزن: الدكاترة بيقولوا مش اقل من ١٠ ايام وبعدين هيشوفوا حالتها، إيه رأيك نسمّيها نور ! عشان تبقى منوّرة حياتنا، فقال حسام: اسم جميل.

لا تنسوا الاستغفار ( استغفر الله العظيم وأتوب إليه)

في اليوم التالي.. 
قبل ان تغادر غادة المشفى قامت بالاتصال بحسام تخبره انها ستبقى في بيت والدها حتى تتعافى ولكنه قال باستنكار: وماتقعديش في بيتنا ليه بقى؟ زفرت غادة وقالت: عشان الوضع دلوقتي اتغيّر وكمان مواعيد زيارة نور في الحضّانة يومياً واكيد مش هاشحطط أهلي رايحين جايين كل يوم عشان يودوني المستشفي من بيتي، كدة هاروح مع غادة، فردّ : ماهي غادة هي اللي قالتلنا ميعاد ولادتك بعد شهرين  والمفروض كنت عامل حسابي تولدي هنا ونبقى مع بعض لكن للأسف ط.. فقاطعته غادة بانفعال شديد : انا مش حِمل خناقات دلوقتي خالص يا حسام كفاية اللي أنا فيه.
وبعدين هي مامتك فين؟ انا ما شوفتهاش من امبارح واتصلت بيها ماردتش عليا! فردّ حسام بحيلة: أصل حصل حالة وفاة في البلد وهي سافرت بقى، تلاقيها مشغولة. ثم اكمل: المهم موضوع قعادك في بيت بابا ده مش هينفع.

تعليقات



<>