رواية حب المراهقة الفصل السادس6بقلم نور ربيع


رواية حب المراهقة الفصل السادس6بقلم نور ربيع

 لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير 💛

ميار بفرحة: ماما

وجريت عليها في حضنها بسرعه بفرحة.
ميار: وحشاني، وحشاني أوي يا ماما.
أميرة حضنتها جامد بابتسامة: إنتي أكتر يا حبيبتي، 
ميار بابتسامة: حمد لله على السلامة يا حبيبتي.

راحت حضنت نور.

سميرة، أم وليد: حمد لله على السلامة يا نور....

و بعد وقت من السلام، الكل قعد مع بعض في الصالون.

نور الكل كانوا بيسلموا عليها ، وهي تبتسم ليهم، لكن مش عارفاهم لسه.

أميرة بابتسامة: ميار، سلمتي على بنت خالتك نور.
بصت لنور: نور دي بنتي ميار.

ميار بصت لنور بضيق، وأخدت بالها من ملامح نور وإن فيها جرح.

ميار من غير نفس: اهلا يا نور.
نور بصت ليها بابتسامة: عاملة إيه؟
ميار ببرود: الحمدلله.

نور اتحرجت من الأسلوب وزعلت جامد من جواها. لكنها ما حاولتش تبين ، وارتسمت الابتسامه على ملامحها الجميله البريئه ..

أميرة بصتلها بضيق، حتى أحمد.
محمد: احم... عاملة إيه يا نور يا بنتي
نور بابتسامة: الحمدلله يا عمو.

شهد طلعت من الغرفة بابتسامة: أنا شهد، عاملة إيه يا جميل؟
نور انتبهتلها: الحمدلله يا حبيبتي.

شهد بصت لأحمد بحزن، وأحمد مهتمش ليها، فزعت اكتر
━━━━━━━━━━━━━━━━━
♡ حكاية بقلم الكاتبه نور ربيع NR♡
━━━━━━━━━━━━━━━━━
بعد شوية...

نور بتعب: خالتو.
أميرة: نعم يا حبيبتي؟
نور: ممكن أعرف فين الأوضة بتاعتي علشان أدخل؟
أميرة: تحبي تقعدي مع ميار ولا تقعدي لوحدك في أوضة؟
ميار بسرعة: لا لا... ميار إيه؟ ميار بتذاكر لحد نص الليل، وهي أكيد هتقلق من النور يا ماما.
نور بابتسامة: عادي، أنا كده كده بسهر يا ميار.
ميار بضيق: عادي، اللي يريحك.
أحمد بهدوء: خلي نور تقعد لوحدها أحسن يا أمي، علشان تاخد راحتها كويس.
أميرة قامت: طب تعالي معايا يا نور.

نور مشيت معاها، وراحت توديها الاوضه جديده ليها..

أميرة بابتسامة: هاا، إيه رأيك يا جميل في الغرفة الجميلة دي؟ عجبتك؟

نور قعدت على السرير بابتسامة كلها تعب وحزن: جميلة يا خالتو، الحمدلله.
أميرة: طب ارتاحي بقى كده وأنا هشوف الأكل وأجيبلك، واجيلك أروق ليكي الدولاب.
نور عدلت نفسها على السرير: بالله بلاش تعملي حاجة  و تتعبي نفسك، أنا تعبانة بس دلوقتي عاوزة أقعد في هدوء.
أميرة: حاضر يا حبيبتي، طب مش هتاكلي؟
نور: لأ، مش قادرة.

نور بدأت تنام، وفي عيونها دموع.
أميرة حاسة بيها، راحت طلعت بره بحزن وقفلت الباب.
ـــــــــــــــــــــــــــــــ
راحت أميرة غرفة ميار.

أميرة بابتسامة: عاملة إيه في المذاكرة دلوقتي يا مرمر؟
ميار ببرود: عادي، الحمدلله.
أميرة باستغراب: مالك بس يا حبيبتي؟ ما أنا جيت أهو، انتي عارفة إني كان غصب عني أقعد هناك كل ده، اعذريني يا بنتي.
ميار بزهق: عادي يا ماما، يعني اللي حصل حصل بقى.
المهم قوليلي: هي البت دي هتقعد لحد إمتى هنا كده...؟
أميرة: علطول هتقعد معانا، على طول. هي بقت واحدة مننا.
ميار بغضب: إيه؟ ليه يا ماما؟ أبوها ليه؟ متقعدش معاه بقى، ده إيه ده؟
أميرة بهدوء: أنا مش عارفة مالك ومالها يا ميار، بالله عليكي اهدي شوية. حاولي تبقي أنتي وهي صحاب.
على فكرة نور دي طيبة أوي وصغيرة، إنتي تقدري تحبيها وتعمليها أختك الصغيرة. حاولي تقربي منها، تحبيها أوي والله، وهي تحبك كمان.

كملت بحزن: هي تعبانة، تعبانة أوي. أمها اللي كانت كل حياتها راحت يا ميار، راحت في لحظة كده من قدام عينها، مبقاش ليها حد خلاص...
ميار اتنهدت: إن شاء الله.
كملت باستغراب: إيه اللي في وشها ده يا ماما؟
أميرة بحزن: عملت حادثة وهي راجعة من المدرسة، الجرح ده مش بيروح أبدا.
ميار: أمم، طب.
أميرة بهدوء: هتحبي نور إن شاء الله، ها؟ هتتعودي عليها. أنتي حاولي تبقي حنونة وتتكلمي معاها كده.
ميار: تمام، إن شاء الله.
━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━
نور كانت نايمة، بدأت تروح في عالم الأحلام.
بقت شايفة أمها قدامها، وبدأت تعيط وهي نايمة بصوت:

نور: ماما... ماما، ليه تسبيني؟ ليه؟ تعالي، أنا هنا. أنا مخنوقة، أنا مش قادرة أتنفس طول ما أنتي بعيدة عني، أنا حاسة إني هموت يا ماما.
ياريت أجي عندك، ياريت ما تمشيش يا ماما... أوعي، خليكي قاعدة جنبي، أنا خايفة أوي وأنا لوحدي، خايفة أوي. أنتي النور اللي ليا يا ماما...

تخيلت رؤيه مامتها قدامها ... قالت وهي مبتسمة 
"نور، أنا مبسوطة هنا علشان ده مكاني الحقيقي. أنا عاوزاكِ، بلاش تزعلي نفسك يا نور، ولا زعلك ولا دموعك هترجعني. أنا هنا في بيتي الحقيقي يا نور."

نور بعياط جامد: ماما، بالله عليكي، أنا هموت من الوجع عليكي. أوعي، أوعي تمشي، استني ..

بدأت تختفي من قدامها.

نور بانهيار: مامااااااا... استني يااا مامااا! مامااا... مامااا... ماما

اختفت تماما من قدامها .

نور قامت مرة واحدة مفزوعة من النوم، وكل وشها مليان بالدموع.

بدأت تمسح وشها وهي تبكي جامد: آآآه يا ماما... آآآه. الله يرحمك ويجعل مثواك الجنة يا رب، آمين.

مكنتش قادرة تتنفس من كتر العياط، اتنهدت اخدت نفسها بعافية  علشان تقدر تتنفس
 
سمعت صوت الفجر بيأذن.

قامت أخدت هدوم، ودخلت الحمام تاخد دش وتصلي الفجر.

خلصت ولبست إسدال الصلاة، مسكت السجادة ،  وبدأت تصلي وتعيط في كل سجدة، وتدعي لأمها بالرحمة.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ميار في الوقت ده ، كانت قاعدة بتذاكر في أوضتها، سامعة صوت الأذان ومش عاوزة تقوم تصلي، مكسلة. في نفس الوقت بتقول: المذاكرة كده يروح وقت منها.

(في ناس للأسف أهم حاجة عندهم الأحلام أهم من طاعة ربنا، عاوزين وبس الدنيا، الدنيا والهدف اللي في دماغهم أهم من إنهم يقوموا يصلوا ركعتين الفجر اللي أهم من الدنيا وما فيها.
في ناس عاوزة الآخرة بس من غير تعب في الحياة، ولا حتى يصلوا ركعة واحدة لله كده.
للمسلمين، لا تستهينوا بصلاتكم أبدا. توضأ لها بهدوء، رتل الفاتحة ترتيلا، أعطِ الركوع وقته، والسجود حقه، لم العجلة؟ الأجل حاجة من حوائج الدنيا؟ أنت بين يدي قاضي الحاجات، وتذكر ملايين الناس في قبورهم، لا أمنية لهم الآن غير أن يقفوا موقفك ويسجدوا لله سجدة.)

نور كانت خلصت وقرأت أذكار الصباح.

قامت خلعت الإسدال، وطلعت برمودا كحلي غامق، ولفت شعرها، وبدأت ترتب الغرفة بتاعتها كلها والهدوم والدولاب.....

بعد نص ساعة خلصت، راحت راقدة على السرير، بتحاول تنام مش عارفة تنام، وجواها بتفكر بحزن في مامتها.
آخر ما زهقت، قامت طلعت برا الغرفة، راحت قعدت في الصالون.

النور كان مطفي كله، وكان في نور بسيط.
ــــــــــــــــــــــــــــــــ
وليد كان طلع من الجامع هو وعمه محمد وأبوه وعمه أبو شهد وأحمد.

هما فضلوا بره، دخل وليد، وأحمد كان داخل وراه.

نور سمعت صوت الباب اتفتح، اتخضت وخافت، فضلت قاعدة مكانها، هتموت من الرعب.

وليد  مكنش شايف نور، الدنيا كانت ظلمة، كان ماسك الفون، ونور الفون مش مخليه شايف حاجة.

راح قعد على الكرسي اللي جنب نور.
قامت بسرعة وبقت تصرخ.

وليد قام بسرعة بخضة منها.
أحمد بخضه: في إيه؟

الكل قام على صوت نور والصريخ، والرجالة دخلت بسرعة.
(رجالة البيت طبعا.)

أميرة بخضة: في إيه يا نور؟ مالك يا حبيبتي؟
وليد بغضب من نور، وبقى غضبان أكتر من لبسها، غض بصره وقال بغضب: مرات عمي، إيه المسخرة اللي في البيت دي؟

دخل أوضته .. 

نور كانت بتعيط جامد من كتر الخضة.

(هنا المفروض جوز خالتها وابن خالتها مش من محارمها، تقعد براحتها في أوضتها بس، لكن قدامهم حرام زي ما قولنا.)

محمد بغضب: أميرة، خدي بنت أختك الأوضة، خليها تلبس حاجة أحسن من كده.

و دخل أوضته ايضأ 

أميرة كانت حضنه نور بتهدي فيها.
أميرة بطاعة: حاضر.

أخدت نور ودخلتها أوضتها.

سميرة بسخرية: استغفر الله العظيم، مش عارفة إيه ده؟ عاملة زي الأطفال بشكلها ده...

ميار كانت مضايقة منها جامد إن وليد شاف نور بالمنظر ده.

أحمد بزهق: إنتوا مش كنتوا نايمين؟ يلا كل واحدة تروح تكمل نوم بقى، علشان بكرة الصبح اللي عنده شغل، واللي عنده كلية، واللي عنده مدرسة ودروس... يلا يلا 

راح داخل أوضته هو أيضا.

كل واحد دخل مكانه.
━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━
في غرفة نور، أميرة كانت بتحاول تهدي فيها.

أميرة: اهدي يا حبيبتي، محصلش حاجة، اهدي.
نور بعيط: خالتو، هو خضني جامد والله، من كتر الخضة جوايا حاسة إني اترعبت منه، وخصوصا لما زعق والله...
أميرة حضنتها: اهدي خلاص. قولي استغفر الله، أعوذ بالله من الشيطان الرجيم. طول ما أنتي قاعده اذكري ربنا علشان متخفيش من أي شيء. ربنا دائما موجود معاكي يا حبيبتي يا نور.

أميرة بدأت تقرأ قرآن ليها لحد ما نور بدأت تهدى خالص.

قالت بدموع: أنا آسفة يا خالتو، الكل هنا زعق ليكي بسببي.
أميرة بهدوء: محصلش حاجة يا حبيبتي. أنتي بعد كده بلاش تخرجي بره الأوضة كده، تمام؟
نور: بس أنا مكنش على بالي والله إنه حد صاحي هنا، قولت ده فجر الكل نايم.
أميرة بابتسامة: بصي يا نور، عندنا في البلد هنا باختصار محدش بينام أبدا غير هما ساعة ساعتين مش أكتر بس. تلاقي بقى من أول الفجر الكل قام علشان صلاة الفجر، اللي عنده شغل، كلية، مدرسة، واللي بيذاكر، و... و... حاجات كتيرة.
فانتي خدي بالك بعد كده، أوعي تخرجي كده بره أبدا. البسي الإسدال وانتي طالعة.
نور بهدوء: حاضر يا خالتو، هعمل كده والله.
أميرة: حبيبتي يا نور عيني، إنتِ. ربنا يحفظك ويباركلي  فيكي وبعمرك يا حبيبتي.
كملت بابتسامه حنان: نامي بقى علشان بكرة في مفاجأة. الصبح مش هتحبيها في الأول، بس بعدين هتحبيها أوي.
نور باستغراب: إيه هي؟ طب قوليلي.
أميرة: أومال اسمها مفاجأة إزاي بقى؟ نامي، تصبحي على أحسن حاجة يا نور عيني.

وطلعت وقفلت الباب وراها.

نور حطت راسها على المخدة، وقرأت قرآن ونامت على طول من التعب.
━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━
أميرة بهدوء: بالله عليك، هي متقصدش، وبعدين هي صغيرة على فكرة، بقى مش كبيرة ولا حاجة هي.
محمد بنرفز: كبيرة ولا صغيرة، بس انتى لازم توعيها شوية يا أميرة.
أميرة بهدوء: قولتلها والله، هي خلاص مش هتخرج خالص كده، هي مش قصدها والله.

محمد اتنهد وراح راقد على السرير.

و أما أميرة فهي راحت نامت ايضا .
━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━
في غرفة وليد...

مكنش عارف ينام، كل ثانية تفكيره يروح غصب عنه في نور. وفي لبسها 

قال بضيق: أنتي جيتي ليا منين؟ الدرجة  مش قادر اغمض عيني بسببك هي مش  ناقصك أنتي كمان علشان تشغلي عقلي كده؟

اتنهد وقال: استغفر الله العظيم... استغفر الله.

غمض عيونه واستغفر علشان متجيش في باله تاني، أو حتى يفكر فيها.
لحد ما نام بهدوء.
━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━
بدأت شروق الشمس تشرق على المنزل.

نور كانت نايمة، الشباك كأنه مفتوح، وأول خيط من شروق الشمس بدأ يدخل في غرفة نور.

الشمس جت في عيونها، نور قامت بسرعة بقلق، وهي بتلملم نفسها على السرير 
من غير تركيز قالت نور: ماما، اقفلي النور بقى، جه في عيني، مش عارفة أنام بالله.

آخر كلمة طلعت منها، وقامت مرة واحدة وقالت بدموع
نور: ماما...

بصت شمال ويمين.
بدموع: مستحيل أنساكي، مستحيل يا ماما... مستحيل.

اتنهدت، وبدأت تقرأ آية الكرسي.
بعد ما خلصت، بتدعي دعاء، وقامت دخلت الحمام وطلعت لبست وخرجت بره ليهم.

نور بهدوء: صباح الخير.

وليد كان خارج من الأوضة، ولما شاف نور اتصدم.
و... و... و...

تعليقات



<>