رواية بيت العيلة الفصل السابع7بقلم داليا صلاح نصار


رواية بيت العيلة 
الفصل السابع7
بقلم داليا صلاح نصار

اضطرت ريهام ان تستجب لطلب طارق وقامت بإعداد الإفطار سريعاً ثم صعدت شقتها وارتدت ملابسها وهمّت بالخروج لتستوقفها فتحية: متسائلة: رايحة على فين يا ريهام؟ فأجابتها على عجلٍ: رايحة لماما، فأكملت مستفهمة: أومال مين اللي هيغسل الحيطان دي عشان العيد؟ فنظرت لها ريهام بغضب ثم أجابتها: والله مش عارفة، بس ممكن تسألي بدرية يمكن تعرف، ثم تركتها وغادرت، استشاطت فتحية من طريقة رد ريهام فقامت بالصعود لشقة طارق وأيقظته قائلة: عجبك عمايل مراتك دي؟
*** في السيارة الأجرة( أوبر)
تنهدت ريهام بعد ما تذكرت حديثها مع بدرية وهي تُحضّر الطعام...
تقوم ريهام بتقطيع البصل وسألت بدرية: بس غريبة يعني لما جيت هنا زيارة وانا مخطوبة ىسألتك على النظام في البيت، قولتيلي انك مرتاحة جداً معاهم وقاعدة في شقتك ومش بتخدمي حد وكل واحد في حاله، ثم سألتها: كنتي بتكدبي عليا بقى ولا ايه؟ ضحكت بدرية ضحكة مستفزة ثم قالت لها: هو اللي بتعمليه ده إسمه خدمة؟ لأ يا حبيبتي، ما شوفتيش بقى لما كنا في البلد قبل ما يبنوا البيت ده، كنت بصحى من قبل الفجر واروح احصد مع حماتي وحمايا المحصول، وبعدين نروح نبيعه ولا شوفتي حلب البقر ولا شوفتي ... فقاطعتها ريهام: وأنا مالي بكل ده؟ انا سألتك سؤال محدد وكان المفروض انك تج... فقاطعتها بدرية بمرارة: المفروض هه المفروض إن آن الاوان أرتاح بقى شوية بعد المُر والويل اللي شربته، ثم نادت عليها حماتها قائلة: يلا يا بدرية هاتي التمر عشان نفصصه، فحملت بدرية صحن التمر وخرجت وهي تنصح ريهام قائلة: إحمدي ربنا، عشان انا اللي شوفته مش قُليل!

وقفت السيارة امام موقع العمارة قامت ريهام بدفع الحساب ثم نزلت مُسرعة.

*** دخل رشدي لبيته ووضع الأكياس بالمطبخ قائلاً: كل سنة وانتوا طيبين يا ولاد، جيبتلكوا لحم الخروف من عند تيتا اهو، فعانقه ابنه الأصغر وسأله: بكرة هنروح عند تيته يا بابا؟ تعصبّت رنا ونظرت له شزراً ثم قالت: إنت إزاي بتتكلم عربي؟ انت مش عارف ان النهاردة الخميس وبعوّد الولاد يبقى كلامهم كله انجليش؟ ثم أكملت:مش معقول كدة كل حاجة بتبوظهالي... مسح رشدي على وجهه ثم بادرها: وأنا اصلاً مش عاجبني موضوع الانجليش اللي معظم الاسبوع ده، وعايز الولاد يتكلموا عربي لغة القرآن والدين ودي هويتنا والمفروض نفتخر بيها، وضعت رنا الصحون بعنف على المائدة قائلة: آه انت عايزنا نتخانق بدري العيد ده، مش كدة؟ واللحمة الضاني اللي انت جايبها دي انا بقرف منها ومش هاعملها!

*** أذن المغرب، وضعت ريهام الصحون على مائدة الطعام مع والدتها وجلس والدها داعياً لها ولأختها بعد ان شعر بالضيق لعدم مجيء طارق واعتبره عدم تقدير ولكن ريهام بررت له الموقف بأنه مُرهق جسدياً ولم يستطع القدوم رغماً عنه، ثم سألتها امها عن أحوالها معه ومع عائلته وكان رد ريهام بمنتهى البرود: كله تمام الحمد لله، ده حتى طارق وعدني اننا هنسافر يومين السخنة في العيد إن شاء الله، ابتلع والدها الطعام وأردف: طيب يا بنتي ربنا يسعدكوا، ثم سألها: وهيجي ياخدك ولا هتروّحي إزاي؟ تلعثمت ريهام قبل ان ترد: هاكلم طارق كدة هاشوف هيقدر يجي ولا لأ. 

*** انفعلت فتحية على ابنها وصرخت في وجهه قائلة: مراتك بترد عليا الكلمة بعشرة وماحدش قادر عليها، وبعدين إنت ازاي تسيبها تخرج كدة وانت عارف ان الشقة محتاجة تتنضف عشان العيد بكرة؟ فعبس طارق وسألها: هي مش بدرية بتنضفها كل سنة و.. فقاطعته: بدرية ما بقيتش لوحدها دلوقتي وبعدين انت لازم ترّسيها على النظام من دلوقتي، تصحى من النوم بدري وتنزل الساعة ٨ بالكتير تشوف اللي وراها تحت ومفيش طلوع إلا ع النوم ولازم تعرًفها ان كل شغل البيت من تنضيف وغسيل وأكل وشُرب هيتقسم بينها وبين بدرية، بدرية اسبوع وريهام اسبوعين، ثم أكملت بحكمة ظاهرية: أه بدرية كٍبرت وعندها عيال دلوقتي وتعبانة معاهم، إنما مراتك بطولها ولسه شباب ويكون في علمك تنضيف العِجل بكرة بعد الدبح عليها برضه.

                     الفصل الثامن من هنا
تعليقات



<>