رواية في قبضة اولاد الراوي الفصل الخامس والتسعون95بقلم ميفو السلطان
صرخ عامر فلم يعد يطيق كام مشاعره اكثر من ذلك .....
عشان بغير عليكي يا غبيه بغير بتحرج بموت مش جادر خلاص اكتم .
اتجمدت ملوك في مكانها كأن صاعقة قد اخترقت سكونها حين استقر بصره الحاد عليها وأطبق بيدي قوية على ذراعها هامساً بصوت يقطر غيرة ولهيباً........
ماعتش جادر اخبي هتجنن عليكي رايدك ليا .ماعتش جادر أشوف حد بيجرب ليكي بيبص ليكي. شايفك بتاعتي ملكي مرتي ماحدش ليه حج فيكي إلا أنا. بغير عليكي وصدري مولع نار من بصات أدهم أيوه أنا عايزك ألف مرة.
احست ان قلبها سيتوقف فاندفعت بغلب ...
بطل بقه دي رغبه اللي حاسس بيه رغبه اسكت اسكت .
هنا هزها بعنف وقد فاق احتماله رفضها .. ...لا مش رغبه اللي حاسس بيه مش رغبه بس .لا بحس معاكي إني حد تاني راجل بمعنى الكلمة عمري ما حسيتها. عايز اكمل معاكي حياتي لانك انت اللي تنفعيلي . والأسبوعين اللي بعدتهم جننوني واتمنيت ألاجي إشارة أرجع أحاول وجالي طوفان إشارات منك من تصرفاتك ومن عيونك. أنا عايزك جوي أكتر ما تتخيلي هتجنن عليكي تبقي ليا .عايزك كلك علي بعضك جسمك وشخصك وروحك وجلبك.انا جوايا ليكي طوفان مشاعر ماحسيتهاش الا مابعدت كنت مفكرها رغبه . بس لا دا كل حته فيكي عايزها ومش هرجع الا اما اخدها . عايزك تبقي مراتي العمر كله ام عيالي .راجلك اللي هيتجنن عليكي وانت عايزاه. عندي مشاعر ايوه مشاعر تعبت من كبتها خلاص جلبي اول مره ينبض ويدق لحد .
صرخت ووضعت يدها علي فمه برعب ......
لا لا بطل مافيش اوعي اوعي.ينبض ايه لا مافيش مافيش .
كانت تنظر إليه بعينين زائغتين وقلبها يكاد يخترق ضلعيه من فرط الخفقان المتسارع بينما تحرك رأسها نافية في ارتباك وحاولت الإفلات منه بشتى الطرق إلا أنه أحكم قبضته عليها كقيد من حديد لا ينفك........
لا انا جبت أخري خلاص ماعتش هروب و دلوك هنكشف كل حاجه .هخلصها هو ايه هجعد عمر علي ماطولك انا لا جليل ولا ضعيف ،لاااا انا جادر اعرفك بس محترم خوفك اللي مش فاهمه بس طالما اللين مش نافع افهمك عافيه . وهتبقي بتاعتي رضا غصب هتبقي بتاعتي وإنت أصلا من جواك راضيه وحابه بس جواكي بيمنعك ليه إيه المانع يمنعنا .عشان إللي حصل والله يمين اتحاسب عليه ندمان وبجعد ادعي لأخوي واستسمحو انا اتغيرت يا ملك اتغيرت بقيت واحد تآني وإنت السبب ماعتش ببص للناس زي الأول بقيت بشر بقيت بحس بسببك.
فاض بها الكيل فدفعت صدره بقوة وأطلقت صرخة هزت أركان المكان لتفرغ بها اختناق روحها........
بطل مش عايزه اسمع انت ماتعرفش حاجه ماينفعش ماينفعش والله ماينفع انا ماينفعش ماينفعش ابقي مراتك ماينفعش تقرب مني انا اللي مانفعش انا انا . بطل حرام انا تعبت والله تعبت.
حاولت الالتفاف للفرار من أمامه لكنه اندفع وأطبق عليها محتضناً إياها بين ضلوعه رغماً عن مقاومتها لتشتعل الكلمات بينهما بلهيب العشق ........
مين جال انك ماتنفعليش مين. انت تجولي براحتك انما انا أجول دا الاساس أنا رايدك ومش هسكت .
ارتجف صوتها وسط ارتجافها وهي تصرخ في وجهه رافضة الخضوع........
وانا مش عايزه مش عايزه بطل.
اقترب بوجهه منها يتحدى انهيارها وعيناه تشتعلان بإصرار لا يلين........
بصيلي وجوليها مش عايزاك هاه وريني جواك. تجدري ماهتجدريش لأنك رايداني بس ليه بتعملي كده ليه بتعذبي روحك ليه.
انهارت قواها تماماً وانفجرت وهي تصرخ بكل ما تملكه من ألم مكتوم........
لاني طول عمري بتعذب طول عمري مش عايزه حد يقرب مني انا مابقربش مابقربش مش عايزه مش عايزه كفايه اللي جرالي كفايه بقه مش حمل وجع.
هتف بنبرة توجع القلوب محاولاً كسر حاجز الخوف بينهما هامسا بلين عاشق .......
أنا ماهوجعكيش والله ماهوجعك. ليه بس ليه جوانا مشاعر حلوه ليه تعذبينا.
حاولت دفعه بكل ما أوتيت من قوة تحارب باستماته لتبعده عنها وكأنها تحمي بقايا روحها المكسورة........
حتي لو جوانا يا عامر انا مش عايزه يا ريت تحترم ده وممكن حتي تفضها ونتطلق و....
لم يتحمل تلك الكلمة فجن جنونه وهاجمها بشراسة مغلقاً عليها كل منافذ الهرب........
ماتخلنيش أعمل حاجه تزعلك واعرفك إنك رايداني وما هخلكيش تطلعي من حضني فاهمه وهخليكي مرتي وانت ماهتنطجيش.بُعد ماهيحصلش ولا أصلا هسمحلك تبعدي عنير.
رفعت عينيها إليه تنظر بعيون لامعه مقهورة وقلب يقطر وجعا ترجوه بيأس........
أرجوك سيبني مش قادره. ابوس ايدك ارحمني .
أحكم قبضته على وجهها برفق يترجاه أن يبوح بسر رفضها لا يفهم هذا الهروب المستمر........
طب اديني سبب بتحاربي ليه خايفه من ايه إنت مريتي بتجربه وحبيتي ليه لا .من حجك تعيشي تحبي وتعملي أسره ومعاكي راجل يصونك والله هصونك خايفه من إيه.
لم تعد تحتمل فضغطت على جراحها وصرخت بقهر ترتجف منه كل أطرافها........
..........منك .
ظلا يقفان إمام بعضهما هيا تنهج وتشعر نن جسدها سيهوي من كتمته وقهره لتكمل بنبره المدبوح .....
خايفة منك مرعوبه منك... مرعوبه أقرب ..مرعوبه مش عايزه أقرب ارحمني بقه أنا مش عايزه أنا عايزه أفضل بطولي لا عايزه سند ولاعايزه معايا حد .كفاية كده واحترم بقه رغبتي مش قادره .مش عايزه لا ونس ولا أمان لان مافيش أمان أصلا عامر والله ماقادره.
هتف بغضب مستنكرا ما اقرته .....ليه خايفه مني ليه ليه هعمل ايه انا اللي رايد وعايز بكيفي وهموت عليكي ادهم بصاته كلت جلبي مامتحملش. يا ملك مامتحملش تكوني لغيري او تبعدي حد يفكر فيكي غيري انا اتجنيت بيكي .
كانت تهز راسها بعنف لتدفعه وتصرخ باخر دفاع لها ... ...بطل بقه هاه انت عامر الراوي وانا بنت الهاشمي بطل بينا كتير وانا اصلا قافله قلبي ومش هفتحو .
شدها بعنفوان كان كلامها اجج داخله .......
جلبك مش مجفول وان كان مجفول يبقي مجفول عليا فاهمه .انا جوات جوات جلبك وبنت الهاشمي هشيلها جوات نن عيوني.هو فيه ايه مامصدج انا هتجنن شايف بعيونك كتير وبتبعدي ليه بطلي بتعملي كده ليه خايفه ليه والله ماهوجعك .
دفعته ونظرت اليه بقهر تشعر بوجع ينهش اوصالها تحارب مشاعرها باستماته نظرت اليه بوجع تتذكر وقوفها عالسلم مذعوره خائفه تموت بالبطيء........
لا هتوجع يا عامر هتوجع يوم ما أمن ليك هتوجع. يوم مادخل راجل حياتي هتوجع انا فقدت الامان وماينفعش احس بيه معاك .انا اماني نفسي .
استدارت هاربه فاندفع واحتضنها ....انت نفسي والله نفسي يا جلبي هسعدك والله هعمل المستحيل انا بكلمك باللين لاني مش هسمح تبعدي بكل اللي حاسه ده .
تململت بعنف تبعده وتوحشت نبرتها .......مش بكيفك يابن الراوي .
هنا اشتعل وادارها بعنف تلك الكلمه تجعله يفقد عقله وما ان ادارها اغلقت عيونها ذعرا فصرخ .....
بصيلي بعيوني وجوليلي يابن الراوي. عايز اسمعها تجدري تجوليهالي بعيوني تجدري حاسه اني ابن الراوي .صرخ بهياج.... فتحي عيونك بجولك .
فتحت عيونها بغلب كانت تنظر اليه مرتجفه مشاعرها تدفعها اليه وعقلها تشدها للخلف فلم يعد هو لها ابن الراوي .
هتف باصرار ....ماهترديش يبقي نطلع المكبوت ونعرفك مين هو ابن الراوي ليكي وان كت انا اصلا ابن الراوي ليكي .
دفعها للحائط وانهال عليها تلك الكلمه حرقت قلبه ظل يقبلها وهيا تقاومه وهو لا يفلتها يستجدي مشاعرها حتي طغي قلبها علي عقلها ولانت له وتاهت معه ظل يقتحمها وتحرك بها للفراش واراحها وهيا لا تشعر الا به .كان يريد ان يخرج مابداخلها ويريها الحقيقه التي تنكرها بدا يغزوها بحنان ومد يده لملابسها يعبث بها وفتح ازرا بلوزتها وازاحها وهيا هامت به وتركته يفعل ما يشاء فلم يعد ابن الراوي بل اصبح مالك قلبها وروحها . ليدرك انه لو اكمل لن تقف له وستكون زوجته برغبتها .
الا انه كبت نفسه باعجوبه فهيا ليست مستعده .بينما هيا تحاوطه وهو صامدا لا يفعل شيء حتي هدات وبدات تعود لنفسها وهو يراقبها وعيونه بداخل عيونها ليبتعد اخيرا ويقبل وجنتيها هامسها ......بموت فيكي .
ظلت تنظر اليه بقهر فقد انتهي وقت الاعتراض والكذب لترتجف وتشعر انها ستموت حيه من منظرها .
هتف مقتربا وعيونه مثيته بعيونها ......
ها دلوقتي انا ابن الراوي والا راجلك اللي عايزاه وماحستيش بروحك ولو كت كملت كتي هتبقي ليا بس انا مهوجعكيش واصل .ها هتنكري جسمك لامس جسمي ومابيفصلش بينا حاجه .راجل ومرتو بفرشتهم ومابينهم عازل .ستر ربنا علينا واحنا لوحدنا انا بس اللي شايف انا اللي حاسس انا اللي لامس . وانا اللي مانع اي حاجه تحصل مش انت فاهمه .
شدها اليه يتلمسها بنعومه وهيا مستسلمه فقد ولي وقت المقاومه هتف وهو يلمسها ....اهوه مرتي بتاعتي المسك باي وضع وانت حابه انت ساكته عشان عارفه ان خلاص ماعتش ينفع تعاندي اهوه واضحه لو رايد اكمل هكمل بس انا بعرفك احنا فين ووصلنا لفين .اجول ايه تاني عشان تفهمي اني مش ابن الراوي ولا عمرها هكون تاني .
كانت ترتعش تشعر ان صوتها راح لا تنطق فحالتهم لا يجدي معها اعتراض وهيئتها المنكشفه اصبحت اقرار انها تريده .
تنهد علي هيئتها فهتف بلين ...متوكد اني مش ابن الراوي وانها من ورا جلبك وجلبك بيغلي ليا ليه طيب جولي جولي انا مين .
اشاحت بوجهها فاعداها اليه هاتفا ......
لا ماهيحصلش جولتلك جولي انا مين والا يمين الله اكمل واعرفك انا مين .
همست بقهر وغلب الدنيا.......
انت ...انت ....عامر .
ضغط عليها بجسده هاتفا .....
عامر مين جولي عامر راجلك انطجي .
كانت ترتجف مهزوزه تشعر بضياع فهزت راسها بلين فابتسم و شدها بنعومه واجلسها وهيا لا تحرك ساكنه مصدومه مما الت اليه حالها من عدم الاتزان والضياع .كانت ساهمه مغلوب علي امرها لاول مره . فهو يتحكم ويسير الامور كما يشاء وهيا خانعه .
اما هو تنهد ومد يده يقفل ملابسها ويهندم حالها ويرتب شعرها وهيا لا تتحرك كانها مست او حدث لها شيء .اقترب واحتض راسها بصدره متنهدا وهيا كالهلام تاركه نفسها حالتها اصبحت من التوهان مما جعلها لا تنطق .
همس باذنيها بلين ... ماعتش ينفع تنكري خلاص خلصت بصي لحالنا لو كت كملت كنا هنجيب عيال وانا حجيجي نفسي اجيب منك عيال الدنيا بس لما دماغك تهدي وتعرف ان مافيش مفر .
مد يده لصدرها يلمس قلبها بنعومه ..... ولما هنا يعترف ان عامر بقي جوا .
قبل ان يغلق اخر ازرارها نزل بشفتيه وطبع قبله علي موضع قلبها لترتجف من نعومه شفتيه علي جلدها النابض .ثم رفع عيونه وجلس يتاملها بعشق . رفعت عيونها اليه ساهمه كالمخبوطه اشفق عليها وعلي حالها فهيا ساهمه وساكنه كانها مست داعب خدها وشدها اليه يقويها محاوطها بيديه ........
انا عارف ان جواكي بيمنعك وانا جنبك اهوه لحد مانحل اللي جوا ضغط عليها يعتصرها بين ذراعيه كانه يبعث فيها قوه من روحه ثم قال .....
هبعد شويه وارجعلك تكوني قعدتي مع نفسك وجولتي حجيجه اللي جواكي وان خلصت الجصه وماعتش بعد من اساسه وتعرفي ان اللي جاي لينا انا وانت حبيتي كرهتي هيبقي لينا . دي مشاعر لا رغبه ولا يحزنون انا وانت رايدين بعض .انا بقيت كل حاجه ليكي جوزك واخوكي وابوكي وعيلتك كلها .
كانت لا تنطق تستمع اليه وقلبها يلين الي ان رنت الكلمه براسها ......ابوكي انا بقيت ابوكي .
نظرت اليه مليا وسهمت للحظات تتخيل درجات السلم انتفضت ونظرت اليه بذعر ثم هبت صارخه بهياج ...لا لا مش هيحصل لا انت مش هو لا لا لا مش هو لا لا مش هو هو لا هتوجعني هتسيبني هتوجعني .مافيش امان لا لا والله لا سلم تاني لا .
هبت تبعده وهربت بذعر تشعر انها تعيش الجحيم . واندفعت هاربة نحو الحمام وأغلقت الباب خلفها لتقف هناك تحارب أنفاسها المتقطعة.
بينما وقف هو في الخارج مصدوما من تحولها يغلي كالمصعوق يتساءل بذهول عن سر هذا الإصرار الغريب الذي تتشح به. ليغمض عيونه بجنون يشعر أن بها شيء خطير ولكنه تروي وتدخل عقله كي يحل ازمتها ......
سلم ايه مش فاهم حاجه . فيه ايه بس .تنهد وهتف ....هيا مش حاسه بإمانك لازم تعمل حاجه تحسسها بامانك لازم يا عامر.
هنا لمعت بعيونه فكره فابتسم باصرار ... عهد عليا لتنامي بحضني حاسة باماني يا بنت الهاشمي. يا جلب عامر الراوي من جوا حبيبي اللي بحبو ومش هسيبو .
استدار بخطوات حاسمة نحو هاتفه والإصرار يشتعل في صدره مقرراً شيئاً لا رجعة فيه لينتهي كل هذا العذاب الأبدي .
********
صراع نفسي عندها رهيب والله يا تري هيعملها إيه إللي هيقول هجبلو شيكوبون.. هيعمل عمله تجيبها من الاخر 😍😍😍😍 يلا اتفاعلو...
