رواية زينة الصياد الفصل التاسع9بقلم نون لاشين


رواية زينة الصياد الفصل التاسع9بقلم نون لاشين

زينة دي ستك وتاج راس عيلة الحديدي كلها والكلمة دي لو اتكررت على لسانك أو لسان غيرك هسحب كل استثمارات الصياد من مصانعكم

#زينة_الصياد 

مرّت تلك اللحظة وكأن العالم بأسره قد تجمّد، لم تكن مجرد كلمة نطق بها لسانها الرقيق، بل كانت إعلاناً بامتلاك روح رجلٍ لم يخضع في حياته لأحد. 

تسمّرت نظرات "نادر" فوق ملامحها، تلك العيون التي أرهبت كبار رجال الأعمال تحولت في ثانية واحدة إلى بحرٍ من العشق واللهفة. ضغط على خصرها بذراعيه يرفعها إليه وانحنى يلتهم شفتيها بقبلة طويلة صبّ فيها كل سنوات حرمانه وشوقه قبلة جعلت "زينة" تذوب بين يديه 

ابتعد عنها بصعوبة
« أخيراً قولتيها يا قلب الصياد؟... وحياة دقة قلبي دي اللي مكنتش بتدق لغيرك لأخلي الدنيا كلها  تحت رجلك، ومفيش عين في مصر دي كلها هتقدر ترفع جفونها فيكي 

خبأت "زينة" وجهها في عنقه بخجل

«أنا مش عايزة الدنيا يا نادر... أنا مش عايزة غيرك إنت، بس متوجعش قلبي تاني، ومتسيبش القسوة تملى عينك وإنت بتبصلي.»

«القسوة ماتت يا زينة. الصياد معاكي إنتي طفل تايه مبيعرفش ينام غير في حضنك.»

فى اليوم التالى 
اليوم ليس يوماً عادياً، بل هو موعد المؤتمر الصحفي العالمي لإطلاق مشروع «برج الصياد الأيقوني» في العاصمة الإدارية والأهم من ذلك... هو الإعلان الرسمي عن شركة زينة الصياد 

دخلت خبيرات التجميل ومصممة الأزياء كانت "زينة" تقف أمام المرآة تتأمل ذلك الفستان الذى يبرز رشاقتها وأنوثتها الطاغية 

انفتح باب الغرفة ليخرج الجميع 
فوراً بمجرد إشارة من يده. 

وقف "نادر" خلفها يرمق انعكاسها في المرآة بعيون اشتعلت فيها نيران التملك 

«إيه الجمال ده كله؟... ده أنا كدة هرتكب جناية في الحفلة الليلة دي، لو حد بص ناحيتك هقلعله عينيه من مكانها.»

ابتسمت زينة ثم استدارت بين يديه وهي تعدل له رابطة عنقه

«إنت اللي عينك مش بتشوف غيري يا صياد... وبعدين مين ده اللي يجرؤ يبصلي وإنت واقف زي الأسد جنبي؟»

ضحك نادر ثم أخرج من جيب سترته علبة قطيفة و فتحها لتشهق زينة بذهول وهي ترى عقداً من الألماس 

وقفت مذهولة 
 «نادر! ده... ده غالي أوي مستحيل ألبس حاجة زي دي!»

أدارها أمامه ورفع شعرها المنسدل ليضع العقد حول عنقها الرقيق، ثم قبل عنقها بعمق

«مفيش حاجة تغلى على ملكة الصياد. العقد ده اتعمل مخصوص ليكي 

في المساء... 
كانت قاعة الاحتفالات  تعج بالوزراء وكبار رجال الأعمال
و السفراء......ومئات من كاميرات الصحافة والإعلام التي تنتظر ظهور الأسطورة "نادر الصياد" بعد أزمته الأخيرة 

انفتحت الأبواب الضخمة 
دخل "نادر الصياد" وبجواره  "زينة" تشع رقة وبراءة 

كان نادر يمرر نظراته الحارقة على الحضور....ويده تطبق على كفها كأنه يثبت للجميع أنها ملكيته الخاصة المحرمة على الكون

اقترب منه "كرم" ومعه وفد من كبار المستثمرين لكن وسط هذه الأجواء، تقدمت امرأة في أوائل الثلاثينيات، ترتدي فستاناً أحمر جريئاً، بعيون تملأها الغطرسة والكبرياء... إنها 

«جيهان الحديدي»ابنة أكبر العائلات والتي كانت تطمع يوماً في الزواج من نادر لتوحيد الشركات.

وقفت جيهان أمام نادر ونظرت لزينة من أعلى لأسفل بنظرة احتقار مداراة بابتسامة صفراء 

«ألف مبروك يا نادر باشا على الشراكة الجديدة... بس مكنتش أعرف إن ذوقك اتغير كدة وبقيت بتجيب موظفات الحسابات يقفوا في الواجهة الدبلوماسية للشركات الكبيرة»

احتقن وجه زينة وشعرت بطعنة الإهانة في كرامتها و عيناها تلمعا بالدموع

 لكن قبل أن تتحدث... كانت قبضة نادر تشتد على خصر زينة، والتفت لجيهان بعينين تشتعلان بنيران لا ترحم.

«موظفة الحسابات دي... هي الشريك التنفيذي والمالك لنص الإمبراطورية اللي أبوكي بيجري عشان ياخد منها مقاولة صغيرة يا جيهان.»

اتسعت عيون جيهان بصدمة بينما أكمل نادر بوقاحة وقوة 

«وزينة... دي ستك وتاج راس عيلة الحديدي كلها. الكلمة دي لو اتكررت على لسانك أو لسان غيرك هسحب كل استثمارات الصياد من مصانعكم وهخليكي تبيعي الذهب اللي في إيدك ده عشان تسددي ديون شركتك للبنك... فاهمة ولا أفهمك بطريقتي؟»

ابتلعت ريقها برعب وهي ترى نظرات الحضور الساخرة منها فانسحبت تجر أذيال الخيبة والمهانة فوراً

التفت نادر لزينة فوجدها تنظر إليه بعيون تفيض بالعشق  لقد اعاد لها حقها وهيبتها أمام الجميع دون أن يرف له جفن. رفع كفها أمام عدسات الكاميرات وطبع عليه قبلة  معلناً بداية المؤتمر.

صعد نادر إلى المنصة وأمسك بالميكروفون بينما وقفت زينة بجواره 

«مساء الخير على حضراتكم جميعاً. الليلة دي مش بس بنعلن عن أضخم برج أيقوني في الشرق الأوسط... الليلة دي مجموعة الصياد بتعلن دخول مرحلة جديدة بالكامل تحت إدارة شريكتي وحبيبتي، ومراتي... السيدة زينة الصياد.»

دوت القاعة بالتصفيق الحار وانهالت الفلاشات عليهما ونادر يبتسم بانتصار 

لكن... في تلك اللحظة الساحرة

شعرت "زينة" فجأة ببرودة شديدة و بدأ صوت التصفيق يتردد في أذنيها كطنين بعيد والأضواء تتمايل أمام عينيها وضعت يدها على رأسها 
 «نـ... نادر...»

التفت نادر فوراً ليرى وجهها   شاحباً 
وقبل أن يستوعب ارتخى جسد زينة تماماً وسقطت بين ذراعيه فاقدة للوعي

«زيــــنـــــة»

 حملها بين يديه صاعداً بها إلى جناح بالفندق، وهو يصرخ في رجاله 
«دكــــتــــور..... هاتوا دكتور فوراً 

كان نادر يدور في الغرفة كالمجنون  بينما الطبيب يفحص زينة 

«انطق يا دكتور! مالها؟ الجرح حصله حاجة؟ فيها إيه؟»

ابتسم الطبيب وحاول تهدئة الوحش الثائر أمامه 
«اهدا يا نادر باشا... الجرح تمام ومفهوش أي مشكلة والمدام زي الفل 

«أومال أغمى عليها ليه؟ انطق »

 «مبروك يا نادر باشا... المدام حامل.... الصياد الصغير جاي في السكة»

تسمّر "نادر" في مكانه.

«حامل؟... زينة حامل في ابني؟»

فى نفس الوقت دخل "كرم" ممسكاً بيده ظرف أسود 
 «نادر باشا... الجواب ده اتساب في الاستقبال باسمك 
فتح نادر الظرف 

 الحساب لسه مخلصش يا صياد واللى عملتو فى وحيد قصاده روح أغلى ما تملك 

تحولت عيون نادر من فرحة إلى جحيم 

نظر للظرف ثم التفت لـ "زينة" التي بدأت تفتح عينيها 
وهمس لنفسه 

«اللي هيفكر بس يلمس شعرة من مراتي وابني... هخليه يدوق العذاب أشكال، والصياد هيوريهم الجحيم على أصوله!»

                  الفصل العاشر من هنا
تعليقات



<>