رواية وختناها بالحلال الفصل التاسع9بقلم هند ايهاب الحبال


رواية وختناها بالحلال الفصل التاسع9بقلم هند ايهاب الحبال



بضيق قُلت:
- بتهزري!!

هزت راسها وسكتت وقُلت:
- أُمك اللي قررت صح!!

هزت راسها وقالت:
- آه، هو فيه غيرها 

ضحكت بسخُريه وقُلت:
- وهو يعني لما ينقلوكي من المدرسه حكايتكوا كدا خلصت!!

هزت كتافها وقالت:
- معرفش أنا بيفكروا أزاي

هزيت راسي وسكتت، فتحت تليفوني وكُنت بكلم تميم، وبقيت حرفياً بشاركوا كُل حاجه، كان يعرف عني كُل حاجه، مكُنتش من البنات اللي بتخبي، ولا اللي بتكدب، كُنت صريحه جداً معاه.

ودي حاجه بلاقيها كويسه، ومش أي حد كان يعملها، حتى غاده، كُنت بلاحظ أغلب الوقت أنها بتخبي على هشام، بتكدب، مبتبقاش صريحه، يعني مثلاً.

كانت مُمكن تقوله أنها في الحته الفلانيه، بس في الحقيقه هي عند المدرسه، كانت دايماً بتشُك فيه.

كانت عايزه تقفشه، وكانت شايفه أنه قد أيه هو شخص وسيم وكُل البنات مُمكن تحبه، مع أنه شخص قد يكون أقل من العادي.

بس هو كان بيحاول يبين أن كُل البنات بتجري وراه، ومش فاهمه ليه، مع أني أغلب الوقت كُنت بنتقده، قُصادها وقُصاد تميم.

عُمري ما كُنت بجامل شخص، لما قال قُصادي أن في واحده هتموت عليه، قُلت له:
- على أيه!!

ساعتها بص لي وسكت، بس أتضايق، لأن كانت لقطه منه أنه يخليها تغير، والهبله كانت فعلاً بتغير.

منكرش أني بغير، بس تميم مكنش بيقصُد يشعلل الغيره، كانت بتبقى حاجات عاديه بتطلع غيرتي.

عدى يوم عادي طبيعي وجه وقت الدروس، طبعاً غاده أتسحبت وراحت تقابل هشام.

مبقتش حابه أروح وأجي معاها في المواضيع دي، بقيت شايله أيدي منها تماماً.

ومكُنتش حتى بقولها أن هشام طول فترة الليل بيقعُد يتكلم معايّ، بالرغم أني بتجنب الكلام معاه أغلب الوقت، الا أنه مبيزهقش.

كُنت في الأول برُد عليه وطبعاً كان تميم على عِلم بكُل حاجه.

لحد ما بطلت مرُدش، وطبعاً بأمر من تميم، كُنت بحترمه جداً وبحترم قراراته.

واللي بيفرحني أنه كان بيحترمني جداً وبيخاف على زعلي.

غاده أتأخرت وأنا محاولتش أدور عليها، ولا أسأل.

جه مُدرس من المُدرسين وقرر أنه ينزل الطُلاب تحت، نزلنا وفضلنا قاعدين لتحت.

كُنت مستغربه أن تميم منزلش زينا، فقررت أطلع.

وأنا طالعه قابلت واحده صاحبتي، كانت أصغر مني بسنه واحده.

جت معايّ، كانت طول ما أحنا ماشيين بتسألني رايحين فين.

فى مكُنتش برُد.

لقيت واحد واقف قُصاد فَصلهُ، عديت وعيوني راحت لجوه.

لقيته قاعد مع واحده!!

كانت صاحبة البنت اللي كان مُرتبط بيها في الأول.

عيوني وسعت ومشيت وأنا بلعن نفسي وبلعن غبائي.

من غير ما أنطق بحرف صاحبتي فهمت وحضنتني.

دموعي نزلت وسيبتها ومشيت، مشيت بعيد أوي، روحت أبعد حته في المدرسه.

قعدت على الرصيف وأنا مش مصدقه اللي شوفته.

لمحت هشام وغاده واقفين بعيد، فضلت قاعده في مكاني متحركتش.

عيونهُم جت عليّ بستغراب، بس أنا كُنت في عالم تاني.

يمكن أكون متحبتش!! طب ليه!! ليه قرر يدخُل حياتي!! 

كان في دماغي مليون سؤال، أغلبهُم يمكن يكون عايز يرجع لها ومحتاج لوسيط يتوسط له!!

غاده جت عندي وقالت:
- مالك!!

هزيت راسي وأنا مبنطقش، يادوب بس دموعي بتنزل.

- في أيه!!

فضلت ساكته تماماً، لحد ما جه ميعاد الدرس.

طلعت من سُكات، لمحته واقف، بس عيوني مجتش عليه خالص.

فضلت قاعده في الدرس، ساكته، هشام فضل يبُص عليّ ويشاور لغاده بستغراب، وهي بتشاور له أنها متعرفش حاجه.

مكُنتش مركزه حتى في الدرس، كالعاده المُدرسه عملت الأختبار وأنا غشيت الحل من غاده.

مكُنتش قادره أفكر مع أني عارفه كويس الأجابه، وأقدر أحلها بكُل سهوله.

ومع ذلك قررت أغش.

قومت عشان أمشي، غاده جت معايّ، وفي أقل من دقيقه كان هشام خلص ونزل ورانا.

طلعنا من المدرسه خالص وغاده قالت:
- هو في أيه يا هند

- في أن أنا طلعت غبيه أوي يا غاده، غبيه، صدقت واحد جه وقالي بحبك، محطيتش في بالي أي حاجه تانيه، ولا حسيت أنه مُمكن يكون بيتسلى، حبيته وقُلت هو ده اللي بجد عايزاه، معملتش حساب أي حاجه، ولا كُنت خايفه من حاجه

- طب ليه بتقولي كدا طيب!!

حكيت لها على اللي شوفته، دقايق وسمعت زعيق وخناقه، قومت ولقيت هشام وتميم، تميم عايز يعور نفسه وهشام بيمنعه.

صرخت وغاده شدتني لحُضنها، جه واحد بالمكنه، كان بيحاول يطمن عليّ.

غاده صدته وقالت:
- هي كويسه

فضل يبُص عليّ شويه وبعدين مشى

الشخص ده كانت حصلت بيني وبينه موقف سخيف، كُنت ماشيه مع غاده في مره وهو حاول يعاكس، بس أنا زعقت له وأتكلمت بحِده.

ولأول مره أشوف شخص ضميره يأنبه ويعتذر، ومشى وبعديها بدقيقتين رجع يعتذر تاني.

ولما شافني بعيط حب يطمن، معرفش ليه، بس ده اللي حصل.

- أهدي هشام خلاص وقفه، متخافيش

لفيت نفسي لقيتهُم واقفين بيتكلموا، قومت وقُلت:
- أنا تعبانه ومحتاجه أروح

هزت راسها وقومنا نمشي، مشيت على طول من غير ما عيوني تيجي عليه.

روحت وقررت مفتحش الأكونت.

نمت، نمت بسبب الصُداع.

تعليقات



<>