رواية عيون الاسد الفصل الخامس والعشرون25 بقلم اميرة خالد

رواية عيون الاسد بقلم اميرة خالد
رواية عيون الاسد الفصل الخامس والعشرون25 بقلم اميرة خالد


صرخ المسؤول بصوت عالي وهو بيزعق في الممر: – للدكاترة، يلا بسرعة على أوضة العمليات يلا! والجثث ووها المشرحة فوراً! خلوا كل الدكاترة واقفين في العمليات، مش عايز أي دكتور ناقص.. ده مش أي حد، دول يعقوب بيه ومراته وابنه وشريكه!
كان التوتر مالي الكل والكل بيجري وعينهم فايصة من الخوف والرعب.
أما في أوضة "إنجي"، اتفتح الباب ودخلت "يارا" وهي بتلهث وقالت بلهفة: – يا فادي، طمني! "عين" رجعت أو حد اتصل بيك طمنك؟
بص لها فادي بتعب وقال: – اللي انزلك دلوقتي يا يارا.. الوقت متأخر!
ردت يارا بإصرار: – ما ينفعش يا فادي أعرف اللي حصل لعين وما أكونش موجودة، أنا لازمة أقف جنبكم.
دخل الحاج سعد في الكلام وقال بنبرة حنونة: – تعالي يا بنتي اقعدي.. وقولي لي، إيه صوت الدوشة والزحمة اللي بره دي؟
قالت يارا وهي بتبلع ريقها بصدمة: – المستشفى مقلوبة يا عمي، والصحافة واقفة بره، والدكاترة مرعوبين.. ولما سألت، عرفت إن أصحاب المستشفى هم اللي عاملين حادثة، بيقولوا مصنع انفجر بيهم!
وقف فادي مكانه بذهول وقال: – متأكده من الكلام ده يا يارا؟!
ردت يارا: – أيوة طبعاً، متأكدة!
من غير ما ينطق حرف تاني، اتجنن فادي وخرج يجري بسرعة في الممر ووراه يارا والحاج سعد. وصل فادي لحد مدير المستشفى، ومن شدة جنونه وخوفه مسكه من قميصه بعنف وقال بصوت عالي: – قل لي يعقوب وجاسر فين حالاً!
رد مدير المستشفى وهو بياخد نفسه بصعوبة من الخضة: – في العمليات.. ومعاهم واحدة تانية وطفل صغير!
بص فادي لمدير المستشفى وقال بإصرار: – أنا لازم أدخل اطمن على البنت اللي كانت معهم.. من فضلك!
رد الدكتور بحزم ورفض: – ما ينفعش يا فادي بيه، دي حالتها خطرة جداً ومحرجة، اصبر شوية لحد ما الفريق الطبي يخلص.
هز فادي راسه بعصبية ورفض يستسلم: – مش هينفع.. أنا لازم أطمن بنفسي وأشوفها!
شاف المدير إصراره وخوفه، فقال بنبرة عملية: – طب بص.. أنت لازم تتعقم وتلبس لبس العمليات، وتدخل ثواني معدودة وتخرج فوراً عشان ما تعطلش الدكاترة عن شغلهم في الحالة دي.
– ماشي، موافق!
دخل فادي بعد ما تعقم كويس، وكان قلبه بيدق بجنون ودقاته سريعة كأنها هتطلع من صدغه، وهو بيدعي ربنا في سرّه إنها تكون "عين" وتكون كويسة وتقوم بالسلامة. قرب من السرير بحذر شديد والدكاترة حواليه شغالين بجهد وبسرعة، وبص لقى "عين" نايمة وتايهة وسط الأجهزة. وكان لسه هيقرب خطوة كمان عشان يمسك إيدها، بس حس بإيد مدير المستشفى بتشده من كتافه وبتقول بحزم: – كفاية كده.. ما ينفعش تقف أكتر من كده، لازم تخرج حالاً!
خرج فادي من أوضة العمليات وهو بياخد نفسه بصعوبة ووشه أصفر من الشد العصبي، واقرب منه الحاج "سعد" و"يارا" بلهفة، وقالت يارا بسرعة: – طمني يا فادي.. هي "عين"؟!
هز فادي راسه وبص ليهم بعيون مليانة دمع وقال بصوت مكسور: – أيوه.. هي.. ادعوا لها بالله عليكم!
حط الحاج سعد إيده على كتف فادي وقال بثقة وإيمان: – إن شاء الله هتقوم بالسلامة وترجع لنا أحسن من الأول يا ابني.
رفع فادي إيده للسما وقال بصوت خارج من قلبه: – يا رب يا بابا.. يا رب!
ردت يارا وهي ماسكة إيدين بعض بقلق: – يا رب.. نجيها يا رب!
بعد ساعات طويلة من الانتظار المرير، كان "فادي" قاعد على أعصابه وجنبه "يارا" قدام أوضة العمليات، والحاج "سعد" قاعد بهدوء بيقرأ قرآن ويدعي ربنا بقلب مكسور.
فجأة، اتفتح باب العمليات وخرج الدكتور وتعب الإرهاق واضح على وشّه. نط فادي بسرعة وقرب منه بلهفة وصوت مبحوح: – طمني يا دكتور.. أختي عاملة إيه؟!
بص له الدكتور بأسى وقال بصوت هادئ: – بصراحة.. حالتها حرجة جداً، ادعوا لها إن الـ 48 ساعة الجايين تعدي على خير.
وقف فادي مكانه مصدوم، الجملة نزلت عليه كالصاعقة ومبقاش قادر ينطق حرف واحد، بينما نطق الحاج "سعد" بدموع وقلوب خاشعة: – لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.. ربنا يلطف بيها.
في اللحظة دي، فتحت الممرضات الباب ومخرجين "عين" على السرير الطبي وراها أجهزة التنفس بتصدر أصوات سريعة. ما استناش فادي ثانية واحدة؛ جرى عليها بسرعة ومسك إيديها الباردة وباسها بدموع وقهر: – اوعي تسيبيني يا حبيبتي.. أبوس إيدك ما تسيبينيش! أنا هموت من غيرك يا عين، أنتِ أختي ونصي التاني في الدنيا دي!
قرب الدكتور بحزم وقال: – ماينفعش كده يا فادي بيه.. لازم ندخلها العناية المركزة حالاً!
قربت "يارا" وهي بتعيط ومعاها الحاج سعد، ومسكوا فادي بيحاولوا يبعدوه بالراحة عن السرير، والدكتور أمر الممرضين: – يلا بسرعة على العناية المركزة!
مسح فادي دموعه بعنف، وبص للدكتور وهو بيترعش وسأله بصوت مقطوع: – طب.. ويعقوب وجاسر والطفل عاملين إيه؟!
رد الدكتور وهو بيتنفس بصعوبة من هول الليلة: – الطفل حالته حرجة جداً واتنقل العناية هو كمان.. أما يعقوب بيه فعنده كسر في دراعه ده غير كدمات وجروح عميقة في جسمه وفي ضلع مكسور، وبالنسبة لجاسر بيه فحالتة مش أحسن من يعقوب بيه خالص وكمان عنده إصابات في دماغه ورجليه.
سكت "فادي" تماماً وانقبض قلبه من كتر المصايب اللي حواليه، ورد الحاج سعد بصوت خاشع ومكسور: – لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.. إنا لله وإنا إليه راجعون، ربنا يشفيهم ويقومهم بالسلامة.
بصت "يارا" لفادي وقالت بقلق وخوف على باقي العيلة: – طب و"إنجي".. إحنا المفروض نطمن عليها هي كمان ونعرفها اللي حصل، دي مصيبة ورا بعضها!
هز فادي راسه بحسرة ودموع في عيونه وهو بيبص للممر، وقال بصوت مهزوز: – أنا لغاية دلوقتي مش مصدق أصلاً.. بنات عمي وإخواتي كلهم في المستشفى وفي يوم واحد بالشكل ده؟! كأنه كابوس!
حط الحاج "سعد" إيده على كتفه وقال بحزم وواقعية: – مش وقت الكلام ده ولا الندم دلوقتي يا فادي.. إحنا لازم نروح بسرعة نطمن على "إنجي" عشان ما تقلقش أكتر من كده لو عرفت لوحدها.
فكر فادي ثواني وقال لأبوه: – روح أنت يا بابا ومعاك يارا.. وأنا هطلع دلوقتي أطمن على "عين" في العناية، وأشوف يعقوب وجاسر والطفل وصلوا لإيه.
هز الحاج سعد راسه بالموافقة: – طيب يا ابني.. ربنا يقويك. يلا يا بنتي يا يارا.
مشي الحاج سعد ومعاه يارا في اتجاه أوضة إنجي، وفادي كان لسه هيتحرك عشان يرجع للعناية، بس وقف فجأة ونده على أبوه بسرعة: – بابا.. استنى!
لف الحاج سعد وبصله باستغراب، فكمل فادي بصوت مكتوم: – ما تقولهاش على اللي حصل لعين دلوقتي.. أرجوك، استنى لما حالتها تهدأ شوية وما تصدمهاش بكل ده مرة واحدة.
رد الحاج سعد وهو بيطمنه بحنان: – أكيد طبعا.. متخافش، مش هقول لها حاجة دلوقتي.
مشي الحاج سعد ويارا، وطلع فادي بخطوات ثقيلة ومكسورة وهو راجع ناحية قسم العناية المركزة، وقلبه بيدعي إن ربنا يرحمهم ويعدي الكابوس ده على خير.
فتحت "إنجي" عينيها ببطء وتعب، وبصت حواليها في الأوضة ملقتش حد معها؛ افتكرت اللي حصل لـ"عين" وخوفها عليها، فحاولت تتعدل جسمها، لكن جبرها صداع رهيب إنها تغمض عينيها تاني من شدة الألم.
وفي اللحظة دي، اتفتح باب الأوضة ودخل الحاج "سعد" ومعاه "يارا". قربت يارا بخطوات هادية وقالت بصوت واطي وهي بتبص لإنجي: – كويس قوي إنها لسه نايمة وما صحيتش عشان ما تعرفش المصيبة اللي حصلت وتتعب أكتر.
تنفس الحاج سعد بعمق وبص لأسى وقال: – أنا مش عارف هتعمل إيه لما تصحى وتعرف اللي حصل لأختها.. بجد أنا لغاية دلوقتي مش مصدق الكابوس ده ولا مستوعبه!
ردت يارا بوجع: – ولا أنا كمان يا عمي.. ربنا يطمن قلبنا عليهم.
وسط الكلام، فتحت "إنجي" عينيها تاني ببطء، وقالت بصوت مكسور ومنهك: – اختي.. حصل لها إيه؟!
اتصدم الحاج سعد ويارا وبصوا لبعض بذهول ورعب إنها سمعتهم. كانت "إنجي" لسه هتتحرك بقوة، بس ألم شديد لسعها وهي بتشد الكولون المحاليل من إيديها بعصبية. قرب منها الحاج سعد بسرعة وقال بخوف: – اهدي بس يا إنجي.. ارتاحي!
قالت إنجي بدموع وهي بتقطع في كلامها من التعب والوجع: – اختي حصل لها إيه يا عمي؟! أنا مش قادرة أكلم.. طمنوني!
حاول الحاج سعد يهديها وقال بنبرة حنونة: – أنتِ مؤمنة بالله يا بنتي، وعارفة إن كل شيء بأمره..
بس "إنجي" لما سمعت كلامه وجملته اللي ناقصة، قلبها اتقبض وافتكرت الأسوأ، فصرخت بعياط وهي بتضرب على صدرها: – لا.. أختي ماتت؟! أختي سابتني هي كمان زي الكل؟!
قربت "يارا" بسرعة وحضنتها بقوة وهي بتعيط معاها: – لا طبعا يا إنجي.. ما تقوليش كده، هي كويسة!
سألت إنجي بانهيار ودموعها ماليين وشها: – أومال هي فين؟! وليه مش هنا؟!
رد الحاج سعد وهو بيحاول يمسك أعصابه: – إحنا لسة ممتأكدين من كل التفاصيل، بس اللي نعرفه إنهم عملوا حادثة، وهي دلوقتي في العناية المركزة فوق.
اتصدمت إنجي صدمة عمرها، وجزّت على أستانها وحاولت تقف على رجلها بسرعة، بس رجليها خانوها وكانت هتقع على الأرض لولا "يارا" اللي ساندتها بسرعة وثبتتها. سألتها يارا بقلق: – رايحة فين يا إنجي وأنتِ بالحالة دي؟!
قالت إنجي بدموع تذيب الحجر وصوت مسعور من الخوف: – لازمة أروح أشوف أختي.. أطمن عليها بنفسي حالا!
قال الحاج سعد برجاء: – ما ينفعش يا بنتي، أنتِ لسه طالعة من العمليات وتعبانة زيهم!
صرخت إنجي وهي بتزقهم بصعوبة: – أنا مش هقعد يا عمي ثانية واحدة وأنا مش عارفة مصير أختي إيه!
حاولت يارا تهديها: – طب استني.. أنا هطلع بنفسي أطمنك وأطلع عندها.
رفضت إنجي بقوة ووقفت على رجليها بالعافية وهي بتترعش: – أنا مش عايزة دكاترة ولا استنى حد!
وبالرغم من تعبها الشديد، وقفت بصعوبة بالغة وهي مصممة تروح لعين مهما كلفها الأمر.
وصلت إنجي لباب الأوضة بصعوبة بالغة وهي مسندة على الحيطة، ولفت وشها بتعب وقالت بصوت مكسور وهي بتبص للحاج سعد ويارا: – جاسر ويعقوب.. عاملين إيه؟!
محدش قدر يرد عليها أو ينطق بحرف، والسكوت كان أبلغ دليل على هول الوضع. نزلت دموع إنجي بغزارة أكتر، ومدت إيدها فتحت باب الأوضة وخرجت منها، وكان الحاج سعد ويارا ماشيين وراها خايفين لتوقع في أي لحظة.
كانت إنجي ماشية في الممر وهي بتسند بإيديها التانية على حيطان المستشفى من كتر ما جسمها كان بيترعش ومش شايلها. في اللحظة دي، يارا لفت وشها ولمحت كرسي بعجل واقف على جنب، فجريت جابته بسرعة وقالت بقلق: – اقعدي يا إنجي.. أرجوكِ عشان تقدري تتحركي!
قعدت إنجي على الكرسي بصعوبة وهي بتلتقط أنفاسها بصعوبة بالغة وبتاخد نفسها ببطء، وابتديت يارا تزق الكرسي وتمشي بيها، ومعاها الحاج سعد بيسندوا طريقهم لحد ما طلعوا فوق لقسم العناية المركزة.
وهناك، كان "فادي" واقف قدام إزاز العناية المركزة، عيونه متبثّة جوه على "عين" ومش مصدق لغاية دلوقتي إن أخته الحبيبة واقعة بين الحياة والموت والأجهزة حواليها بتصدر أصواتها المنتظمة.
كان "فادي" واقف بيتنهد بوجع ويدعي ربنا بقلب مكسور إنه يرجع أخته بالسلامة، ولسه بيللف وششه عشان يروح يطمن على جاسر ويعقوب، اتفاجئ بوجود "إنجي" قاعدة على الكرسي بعجل وجاية ناحيته.
قرب منها فادي بسرعة وبلهفة وخوف: – إنجي! إيه اللي قومك يا حبيبتي من على السرير وأنتِ لسه تعبانة كده؟!
بصت له إنجي ودموعها نازلة بغزارة وصوتها مخنوق: – أختي يا فادي.. "عين" جرى لها إيه؟! طمني!
حاول فادي يبتسم بكسرة ويطمنها بصوت مهزوز: – هي كويسة.. إن شاء الله بكرة هتفوق وتبقى أحسن. تعالي تعالي..
شد الكرسي بالراحة وقربه قدام إزاز العناية المركزة عشان تشوفها. شافت إنجي أختها نايمة جوه، وشها مش باين من كتر الأجهزة والأسلاك اللي حواليها، فانفجرت في العياط ونزلت دموعها بحرقة أكتر.
قرب منها فادي بسرعة وحضنها جامد وهو بيطبطب عليها وبيحاول يمسك دموعه: – ادعي لها يا إنجي.. هي هتقوم وهتبقى كويسة، أنا متأكد من كده.
قالت إنجي وهي منهارة في حضنه: – يا رب.. يا رب أنا ماليش غيرها في الدنيا دي!
وفضلت تعيط بحرقة في حضن أخوها، بينما "يارا" واقفة جنبهم بتعيط بصمت وتأثر، والحاج "سعد" واقف باصص للسما وعيونه مليانة دمع وبيدعي ربنا بصمت وقهر إن يلطف بيهم.
وبعد دقايق، ساب فادي إنجي مع الحاج سعد، وقرب من يارا على جنب وسألها بصوت واطي وقلق: – إيه اللي حصل يا يارا؟ وإزاي إنجي عرفت باللي جرى لعين أصلاً وهي تعبانة كده؟!
يارا حكيت له كل اللي حصل من ساعه ما رجعوا الاوضه لغايه ما انجي عرفت
رجع فادي يسأل باهتمام وقلق أكبر: – طب.. هي عرفت باللي حصل لجاسر ويعقوب كمان؟!
هزت يارا راسها باة وقالت: – اة.. إحنا ما قدرناش نقول لها حاجة عنهم عشان ما تنهارش أكتر، بس أكيد حست إن في بلاوي تانية حواليها.
تنفس فادي بعمق وبص قدامه بوجع وهو بيقول: – ربنا يسترها ويعدي الليلة دي على خير، دي كابوس ومش مخلص!
لفت "إنجي" وشها ناحية فادي وقالت بصوت مكسور وضعيف: – فادي.. أنا عايزة أروح أطمن على جاسر ويعقوب كمان، بالله عليك وديني عندهم.
هز فادي راسه بحنان وقال: – حاضر يا حبيبتي، عيونى.
مسك الكرسي بعجل وزقها بهدوء ورافقهم الحاج سعد ويارا، واتحركوا لحد ما وصلوا أوضة "يعقوب". بصّت إنجي من قزاز الأوضة أو دخلوا بالراحة، وشافته نايم على السرير والأجهزة متركبة حواليه وإصاباته واضحة. وقفوا يبصوا عليه شوية بحزن ووجع، وبعدين كملوا طريقهم وراحوا أوضة "جاسر" عشان يطمنوا عليه هو كمان.
أول ما شافت إنجي حالته والاصابات اللي مالية جسمه ورجليه ودماغه، انفجرت في العياط ونزلت دموعها بحرقة أكتر.
قرب منها فادي بحنان وهو بيطبطب عليها ويمسح دموعها، وقال بصوت مهزوز يحاول يطمنها: – متعيطيش يا إنجي.. هم كويسين وهيبقوا أحسن، ما تخافيش عليهم، ادعي لهم بس.
عدى أسبوع طويل وصعب على الكل. "عين" الحمد لله عدت مرحلة الخطر، بس دخلت في غيبوبة ولسه ما فاقتش. أما "جاسر" و"يعقوب" فكانوا نايمين طول الوقت بسبب الأدوية عشان الكسور تلم وجسمهم يرتاح.
وحياة "إنجي" بقت روتين واحد كل يوم: بتتحرك على الكرسي تقف قدام إزاز العناية تطمن على "عين"، وبعدين تروح تقعد قدام أوضة جاسر ويعقوب تدعي لهم بصمت.
وفي الوقت ده، الصدمة الكبيرة كانت عند "فادي".. لما عرف إن الطفل الصغير مات وما استحملش الإصابات. وقف مذهول ومش عارف أصلاً هيعمل إية ولا هيقول ليعقوب إيه لما يفوق ويسأله عن ابنه!

تعليقات



<>