رواية وسقطت الاقنعه
الفصل السابع والثلاثون37
بقلم سهام صادق
نظرة واحده منه كانت كافيه أن تجعلها تبتر كلماتها وتصمت
فجف حلقها .. وبدأت تسحب الكلمات من فاها ولكن اشارة من يده اخرستها .. فأبتلعت ريقها بخوف .. وأخذت تُبلل شفتيها بلسانها ونظرت الي يده التي قبضت علي معصمها بقوه .. لينهي حديثه سريعا مع ذلك الرجل الذي كان يقف أمام المصعد يطالعهما.. وتأملت نظرات صديقتها المذهوله وتمنت لو أن تلكمها بلكمه قويه تجعلها تفيق من ذهولها اللعين هذا
وفجأه وجدته يسحبها لداخل المصعد ...
فتألمت بخفوت وتمتمت برجاء : زين ايدي وجعتني
وعندما زاد ضغطه عليها .. تأوهت بشده
فخفف ضغطه .. ونظر الي باب المصعد الذي أنفتح
وبدء يسحبها خلفه بخطوات سريعه لم تُلائم خطواتها
ونظرات موظفينه تُحدق بهما بكل أتجاه
واشار الي سائقه الذي كان يقف ينتظره خارجاً .. وهتف بجمود : هات المفتاح !
ليشعر السائق بالقلق .. وانصاع لأمره سريعا وهو يتأمل ملامح التي تقف خلفه خائفه
واحتل المقعد الأمامي ...بعد ان دفعها داخل السياره
فهتفت بخوف وهي تري سرعته في القياده : زين خفف السرعه ...
فلم ينصاع لرجائها ..فبدأت تُكرره الي ان ابطئ السرعه وهتف بقوه : اخرسي خالص صوتك مش عايز اسمعه لحد ما نوصل
فأغلقت فمها بخوف ... وكلما حاولت ان تتحدث نظره واحده اليه كانت تجعلها تصمت
وتنهدت براحه وهي تري السياره تدخل من بوابة المنزل والحرس ينظرون بقلق لسيدهم الذي يردف بسرعه البرق
دون كلمه ....
وهمست بخفوت : انا ههرب اروح فين دلوقتي ، ولمعت عيناها وهي تهتف داخلها : انا اول ما أخرج من العربيه هجري علطول علي فوق واقفل الباب عليا بسرعه ..
ونظرت الي حذائها متوسط الكعب .. وقررت خلعه قبل ان يُلاحظ شئ
وعندما وقفت السياره امام اعتاب البيت .. خلعت حذائها سريعا .. واخذته في يدها .. وترجلت من السياره في لمح البصر
ليُطالعها وهي تركض كالأطفال .. وتُزيح الخادمه الواقفه تنظر اليها بغرابه .. فمسح علي شعره بيأس من تصرفاتها التي لولا فعلتها هذه لكان قد انفجر ضاحكا ...
فالحياه التي عاشها مع رحمه لم تشبه حياته الأن مع تلك المجنونه التي لا تهتم بأي مظهر اجتماعي امام خادمتها
تعيش حياتها ببساطه تُعامل الخدم وكأنهم فرد من اسرتها حتي افراد الأمن ... يُحيونها دوما ببتسامه لما تُقدمه لهم من سخاء ولطافه في المعامله...
اعادته لحياته القديمه ..بل اعادته للحياه الطبيعيه للأنسان دون حصون الكبر اللعين الذي يضعه المال
لا ينكر ان بساطة روحها وطيبتها هي من جعلته يعشقها
جعلته يري حياه قديمه عاشها مع خالته بعدما توفي والديه
فحياة الثراء كما فادته وجعلته نجماً لامعاً الا انه كان يفتقد البساطه والدفئ القديم ..في عالم الماده والغرور
وتنهد أخيرا وهو يفيق من شروده بعدما تذكر أمرها
فأسرع بخطواته داخلا .. وصعد الدرجات بخطوات قليله
الي ان وقف امام باب غرفتهما .. ليُحرك مقبض الباب
فتوقع النتيجه التي يعلمها ..فقد أغلقت الباب بالمفتاح
وهتف بجمود : افتحي ياحنين الباب ..بدل ماأكسره
فأصابها صوته بالخوف .. ونظرت الي مقبض الباب الذي يتحرك ... وأبتلعت ريقها بقلق لما هو قادم ... وكادت ان تقترب من الباب كي تفتحه له
ولكن عنادها جعلها تُتمتم : لاء مش هفتح
فزفر انفاسه وهو يقف خارجاً ويلعن غبائها وحماقتها
فحدقت ب الباب الذي تقف امامه .. ونظرت الي حذائها الذي مازال بيدها ..فألقته ارضاً وركضت سريعا نحو الفراش لتجلس عليه .. ضامة ركبتيها الي صدرها
وتُحدق بالباب ...
وسمعت صوته الغاضب : حنين متزوديش غضبي ، وافتحي الباب ..
وتأمل هيئته ..ووقوفه بتلك الحاله خارجاً وصوته الذي بالتأكيد سمعه الخدم
فتمتم بغضب : انتي فاكره ان قفلك للباب هيحميكي مني .. ماشي ياحنين
وألقي بنظره اخيره علي الباب .. وانصرف للأسفل كي يجلب المفاتيح البديله للغرف من مديرة الخدم
وتنهدت براحه وهي لا تسمع له صوتً .. وتمتمت :
الحمدلله مشي ... انا لازم افكر في حاجه بسرعه عشان اقدر اقنعه بلي عملته
وتابعت بتفكير : بس انا حظي طلع اسود ومنيل كده ليه ..
وفجأه شهقت بفزع وهي تراه قد فتح الباب وبعدها أغلقه وينظر اليها بتوعد .. ونظرت الي المفتاح الذي بيدها
وتسألت بغباء : انت فتحت الباب ازاي ، المفتاح معايا اه
وضربت علي جبهتها وهي تفهم فبالتأكيد للغرفه مفتاح اخر
وأنتفضت من جلستها ووقفت علي الفراش .. وهي تراه يقترب منها بخطوات هادئه ويبتسم
وتمتمت : زين بص ..انا هفهمك كل حاجه براحه
فضحك وهو يراها تتراجع بخطواتها فوق الفراش : ما انا باصص كويس اه ...
وتابع ساخراً وهو يُطالعها من رأسها لأسفل قدميها:
شايف انسانه طايشه في تصرفاتها
فألجمتها كلماته .. وتأملته بقلق ..فهي تعلمه تمامً عندما يتحول ويظهر بمظهر زين الحقيقي .. زين رجل الأعمال الذي يهابه الجميع
واخفضت رأسها بندم : انا عارفه اني غلطانه ..بس
فتمتم بتهكم : بس ايه ..بس انك بتحبي تعاندي معايا وخلاص
بس انك بتستغلي حبي ليكي
واكمل بجمود : بس اني اتفاجئ بمراتي اللي كانت نايمه في حضني بليل ..انها بتخدعني
فطالعته وهي تتذكر ليلتهم أمس .. كان يمطرها بكلماته الحنونه العاشقه .. يُلامس جسدها برقه وكأنها قطعه ألماس غاليه يخاف عليها ..يُقبلها بدفئ ويحتويه بين ذراعيه ... ينام وهو يضمها لصدره يُخبرها بأنه يعشقها
وعندما لاحظ نظراتها الشارده .. صفق بيده وهتف بجمود :
انا مش قولتلك اني مش موافق علي موضوع الشغل ..
لتُحدق به وهتفت دون وعي : اشمعنا انا لاء .. ورحمه كانت اه
فطالعها ضاحكا ... هي تُقارن نفسها برحمه ..رحمه التي تمنت أرضائه بأي شئ ولكن قلبه اللعين لم يُحبها واحب هذه التي تضع المُقارنه
وأراد جرحها : بلاش تقارني نفسك بينك وبين رحمه ..لان المقارنه خسرانه
وعندما استوعبت مغزي كلماته ..ألجمتها صراحته
هي ورحمه لا يوجد بينهم اي مقارنه بالفعل ..رحمه كانت أمرأه في غاية الجمال ..تفعل له كل شئ ..تتدلل عليه وتعطيه ما يُريد .. قويه ولكن معه امرأه ناعمه مطيعه
تُنفذ اوامره دون أعتراض .. رغم انها دوما كانت مُستقله
ولكن معه كانت تلغي استقلاليتها وتنفذ اوامره ولذلك كان يعطيها كل شئ ...
اما هي ماذا .. تصرفات طائشه ، عناد مستمر ، فكر طفولي
فأدمعت عيناها وهي تري المقارنه التي صنفها عقلها
وعندما رأي دموعها علم بأن كلماته قد اصابت هدفه
فبعد ما فعلته اليوم جعلته يعلم ان دلاله لها سيجعلها تظن بأن الحب والعشق سيلغي الاحترام بينهم ... فهي لم تحترم قراره
وهتف وهو يُطالعها ضاحكا : كلامي زعلك مش كده
فرفعت عيناها نحوه وهي تري الغضب يحتل وجهه :
عارفه ياحنين غبائك ده هو اللي هيضيع منك حاجات كتير معايا .. واشار الي قلبه وتابع : واولهم حبي ليكي
انا النهارده كنت هقولك عن موافقتي علي شغلك .. بس حتي ده ضيعتيه بسبب عندك ..فأستحملي بقي
وألتف بجسده كي يذهب من امامها فكلما تذكر وجودها امامه وهي تحمل اوراق توظيفها دون علمه ..اشتعل الغضب داخله
ووجد يديها تُطوق خصره وهتفت برجاء وحب : زين انا اسفه ، انا عارفه اني غلطانه ...انا
وقبل ان تُكمل باقي عباراتها ..أزاح يديها عنه ..وألتف كي يتأمل وجهها فوجد دموعها تتساقط بغزاره ..هو يعرف بأنه جرحها ولكن جرحه لها كان من جرحها ..فهو أراد ان يجعلها تعلم ان حبه وعشقه ودلاله لها ليس ضعفا منه
فالنساء حوله بكل مكان .. ولكن هي يراها الجزء الجميل بحياته .. يُريد امرأته التي يتركها بمنزله ويعلم انها تحفظ اسمه بغيابه
تنتظره كي تُريحه من عبئ يومه .. وليست زوجه متمرده تُريد ان تُثبت له كيانها الذي هو من كيانه ووجوده
وانصرف من أمامها دون كلمه ..بعد ان أبعدها عن جسده
فتمتمت بقهر : والله يازين مابعند معاك ، انا عايزه اشتغل عشان دين بابا اللي عندك ..مش عايزه حاجه من فلوسك انت ..انا عايزه ادفع الفلوس من تعبي انا عشان اريحه في قبره
ورغم انه اخبرها كثيرا بأنه لا يُريد المال ... وان والدها رحمه الله فرد من عائلته الا انها لا تُريد ذلك
...................................................................
تأمل فرحتها بسعاده وأقترب منها ..كي يضم خصرها بذراعيه .. واخذ يدفن وجهه في عنقها فأبتسمت اليه بحب :
ايــاد
فرفع وجه ونظر الي صورتهما في المرآه وتمتم بحنان :
عيونه
فألتفت اليه بخجل : سيبني أكمل لبسي بقي عشان الحفله
وعندما تذكرت أمر حفلة تخرجها وقد فاجأها بأهتمامه بذلك الأمر رغم انها ظنت بأن لا أحد سيتذكر ولكن ليلة امس قدم لها الدعوات التي جعلتها تقفز من السعاده
ونظر الي وجهها الذي يعشق ملامحه البريئه ..ومدّ بيده نحو وجنتيها ليُلامسهما بنعومه ورفق : وافقتي ليه ان سيلين تيجي معانا الحفله
فأبتسمت وهتفت بحماس : انا عايزاكم كلكم تبقوا معايا ..انا ماليش حد ..انتوا عيلتي
وعندما تذكرت يُتمها .. أخفضت رأسها وبكت بوجع
فنظر اليها بعشق ..كل يوم معها يري نقاء وطيبه لم يراها من قبل .. تعشق الالفه والحب ولا تكرهه احد رغم ما يسببه لها البعض من الم .. فكيف لا يزداد حبها بداخله وهو يري هذا النقاء الداخلي الذي يطغي علي ملامحها فيجعلها اجمل امرأه بعينيه
وتاها في بحور عينيها ..وبدء يزيل دموعها بدفئ :
انا عيلتك كلها ياليلي ، مش عايز اسمعك تقولي كده تاني
فحركت رأسها ودموعها مازالت تنحدر علي وجهها ولكن تلك المره كانت دموع سعادتها ...
فطاوق خصرها بذراعيه وقربها منه حتي ألتصقت بجسده وانحني نحو وجنتيها ليقبل كل منهما بشفتيه فيلتقط دموعها المالحه ..وأبتعد عنها فجأه وقد اصبح مشوش العقل
وهو يري صغيره يردف الي حجرتهما بعد ان طرق الباب طرقه واحده
واقترب منهم واخذ يتفحصهما بعينيه الصغيرتين :
انتوا كنتوا بتعملوا !
فلم يتمالك اياد صوت ضحكاته ..وضحك بقوه وهو يسمع سؤال صغيره ..ووجد ليلي ألتفت بجسدها سريعا واخذت تظبط حجابها بتوتر
ليهتف الصغير وهو يعطي البابيون الصغيره لوالده والتي تشبه فستان ليلي : مش عارف ألبسها
فأنحني بجسده نحو طفله .. وبدء يربطها له حول عنقه
وبعدما أنهي ربطها .. رفع جسده .. فوجد ليلي تُطالعهم بحب
وببتسامه واسعه ..فسليم كل يوم يصبح نسخه مصغره من والده بجماله حتي في وقفتهم
واقتربت منهما وهي تراهما متشابهان كما اعتادوا في ملابسهم ..
وانحنت نحو سليم وقبلته وهتفت بهمس :
بقيت احلي من بابا العجوز
فقفز سليم بسعاده .. واخذ يصفق بيديه : يعني هتمشي معايا انا وتسيبي بابا العجوز
فطالعهم بحنق : انا عجوز ..ماشي ياليلي
فضحكت وهي تري أمتعاضه ..وتابع : طب يلا قدامي انتوا الأتنين
ليسير سليم امامهم .. وعندما اخذت هي حقيبتها كي تُغادر الغرفه ..جذبها نحوه ليُقبلها بعمق وابتعد عنها وهو يري أنفاسها التي أصبحت متقطعه بسبب قبلته : عشان تعرفي تقولي عليا عجوز
ودفعها بخفه امامه .. فضحكت علي تذمره الطفولي
وتمتمت ضاحكه : مش عجوز اوي يعني ياحبيبي
وقبل ان يجذبها نحوه مُجدداً .. ركضت من امامه :
سليم حبيبي انت فين
فوقف يضحك وهو يراها تركض هكذا وتستنجد بصغيره وهمس بمكر : ماشي ياليلي هوريكي النهارده انا عجوز ازاي
وتحرك خلفهما .. كي يذهبوا للحفل
وعندما هبط درجات السلم ... رأها تقف بجانب طفله
وتُطالع سيلين بنظرات حانقه تتأمل فستانها تاره ثم تنظر الي فستانها
.................................................................
نظر اليها بأندهاش وهو يراها وكأنها عروس
ليتسأل ياسين : انتي ايه اللي عملاه ده يازينب
فتأملت هيئتها بالمرآه ..فهي تري نفسها جميله ولكن لما هو يتسأل هكذا .. هل يراها عكس ذلك ؟
وألتفت اليه تسأله بخوف : هو شكل وحش ياياسين
فأبتسم ياسين وقلبه بدء يخفق بقوه .. زوجته تظن بأنها ليست جميله هي دوما كانت جميله ولكن تصرفاتها المتحكمه وحبها بأن تكون كلمتها المسيطره كوالدتها جعلته ينفرها ولا يراها
فشخصيتها غلبت علي جمالها ..فأصبح الجمال بالنسبه له
لا شئ
واقترب منها بهدوء .. وهو يتأمل ملامحها وفستانها الهادئ
وشعرها المفرود علي ظهرها بأنسياب
وعندما طال صمته .. أقتربت من منضدة الزينه واخذت تزيل تأنقها وهي تبكي : انا عارفه ان شكلي وحش
وانهمرت دموعها .. ليجذبها من يدها وبدء يزيل دموعها بكفيه : كلمة جميله ديه قليله عليكي يازينب
وتسقط كلماته علي قلبها ... فتنعشه
فهي كانت ضحيه لأم مسيطره علي كل شئ وأب شخصيته منعدمه
.................................................................
تأملها بسعاده وهو يراها تحمل شهادة تخرجها وتقف بالقرب من رفقائها ...وصغيره يقف بجانبه يصفق بقوه
وسيلين تلتصق به بفستانها القصير العاري والذي جعل الجميع أعينه عليها فتمتم بحنق : ماتحضنيني أحسن ياسيلين
فتمايلت بجسدها نحوه وهمست : انت جميل ورائع بشده اليوم !
فتهكم وجه من عباراتها الوقحه .. فزوجته الغبيه هي من داعتها للحفل معهم .. ونظر الي وجهها الغاضب
ووجدها تأتي اليهم بسرعه البرق وقد تركت رفقائها يلتقطون الصور التذكاريه مع بعضهم
وأزاحت سيلين بيدها ووقفت جانبه .. وهي تلتقط انفاسها
فأبتسم علي فعلتها وضغطت علي شفتيها بأسنانها :
انا غلطانه اني جبتها معايا
وتذكرت امر حسنيه التي رفضت المجئ لانها لا تحب هذه الاجواء وعندما اخبرتها انها دعت سيلين ان تأتي معهم
كان ردها : هتاخدي الملزئه ديه معاكي ... متجيش تعيطيلي بعدين
وبالفعل هي الان تقف تغلي بشده ..لتشعر بيد أياد علي خصرها وانفاسه تقترب من أذنها : حبيبتي بقت تغير
فهتقت بحنق : كنتوا بتتكلموا تقولوا ايه
فضحك علي غيرتها : لما نبقي لوحدنا هبقي اقولك
وكاد ان يُكمل باقي عباراته.. الا ان اقتراب معتز وبعض اصدقائه في مجال التدريس سابقا
فتمتمت بخفوت : اياد ايدك ، انت مسكني كده ليه
وازالت ذراعه عنها .. وذهبت حيث سليم الذي كان يضحك مع زملائها ويقبلونه ويعيطون له الحلوي
وعندما ابتعدت عنه ... طالعتها سيلين بسخريه :
سيتركك يومً ما عزيزتي ..فأنتي لا تشبهينه
وانصرفت من أمامها وهي تضحك .. وصارت نحو اياد الذي وقف مع اصدقائه واقتربت منهم تُعرفهم علي نفسها
والجميع يفحصونها بتمعن
لينظر معتز نحو ليلي الواقفه تُطالعهم واقترب من صديقه المُنشغل في الحديث مع احد رفقائه : مراتك هتموت خلاص ، خدها وامشي وانا هروح سيلين وسليم
فأبتسم أياد لصديقه .. وتذكر أمر احتفالهم
فهو اليوم قرر ان يقضوا ليلتهم في ذلك الفندق الذي أصبح يملكه حديثاً
...............................................................
نظر الي زوجته وهي تقف علي اعتاب شقتهما تودع والدتها
فحدق هاشم بوالدة زوجته بأندهاش ..فهي لا تأتي اليهم الا اذا ارادت شيئاً
وابتسمت اليه بحبور : جوز بنتي حبيبي ،كان نفسي اقعد معاك ..بس الوقت اتأخر ياخساره
ليطالعها هاشم وهو يُتمتم داخله : جوز بنتك حبيبك .. يبقي الزياره ديه فيها حاجه
وتفحص زوجته التي ودعت والدتها بأرتباك
فتأكد ان تلك الزياره ورأها أمر ما
وهمست برقه : حبيبي وحشتني
فطاوقها هاشم بذراعه .. وصار نحو أحد الارائك ليجلس عليها بأرهاق : خير ياهبه .. زيارة حماتي مش مريحاني
فطالعته لثواني ثم أخفضت أعينها لاسفل وبدأت تفرك أيديها ببعضهما وبدون مقدمات : ماما عايزاك تشوف عريس غني لريم
وعلي سماع تلك الجمله .. وقف يهتف بغضب : نعم ياختي
وتابع بسخريه : ليه شيفاني خاطبه
فوقفت قبالته سريعا ولم تجد شئ تفعله كي تهدأ من صراخه الا ان أرتمت بين ذراعيه : والله انا قولتلها لاء ياهاشم
فزفر انفاسه بحنق .. وابعدها عنه
