رواية طفلة وحيد الدباغ الفصل الرابع4 بقلم اميرة خالد

رواية طفلة وحيد الدباغ بقلم اميرة خالد
رواية طفلة وحيد الدباغ الفصل الرابع4 بقلم اميرة خالد
وبعد وقت قصير، كان وحيد واقف في شقته فوق وماسك هدير من شعرها بعنف:

وحيد (بصوت حاد وغضب): ازاي تعملي كده؟!

هدير (بدموع ووجع): والله غصب عني.. ما كانش قصدي!

وحيد: أنا لغاية دلوقتي مستحملك عشان خاطر العيال.. بس لو عملتِ أي غلطة تانية، هرميكِ في الشارع! فاهمة ولا لا؟!

وزقها بعنف وخرج بلكونة الشقة عشان يشرب سجاير ويهدي أعصابه.

هدير وقفت تمسح دموعها، وبصت لتحت بغل وحقد:

هدير (في نفسها): ماشي يا حورية.. وربنا لآخليكي تمشي من هنا!

أما تحت، كانت حورية نايمة في حضن إنعام بأمان.

إنعام (بصوت حنين وهي بتمسح على شعرها): أوعي تزعلي يا حبيبتي، دي مرة مجنونة!

حورية (بدموع وهي بتبص لها): هي ما بتحبنيش ليه يا ماما؟ ولو عايزاني امشي.. أنا همشي!

إنعام (بصدمة وهي بتشدد على حضنها): ايه الكلام ده يا قلب أمك؟! أوعي تقولي الكلام ده تاني لعل تزعل مني!

حورية (بابتسامة خفيفة وهي بتحضنها): أنا بحبك قوي يا ماما.

حمدي (وهو واقف على الباب بابتسامة حنينه): إنعام.. بس اللي بتحبيها؟ طب وبابا؟

حورية سكتت بخجل.

حمدي: خلاص يا ستي...

وبص لإنعام وقال: موضوع حورية وأنها تتسجل خلاص خلص، وإن شاء الله هسجلها باسم جمال الدباغ الله يرحمه.

إنعام (بفرحة وهي بتعدل قعدتها): بجد يا حاج؟! وده ينفع بجد؟!

حمدي: طبعا ينفع.. كله عشان خاطر حورية! بس اللي أنا عايز أعرفه دلوقتي، هي عندها كام سنة؟

حورية: 14 سنة.

إنعام: العمر كله يا قلب أمك!

حمدي: خلاص كده، هنخلص الإجراءات في أقرب وقت.. ولو هدير سألتك تاني ولا أي حد من الشارع سأل، هتقولي إنها بنت جمال أخويا الله يرحمه.

إنعام: طيب يا اخويا.. ربنا يخليك لنا.

حمدي (وهو بيقرب منها): ويخليكي ليا يا إنعام.. يلا يا حبيبتي نامي شوية وارتاحي.

إنعام (بنشاط وهي بتقوم): أنام ايه؟! ده أنا هقوم أعمل أحلى فنجان قهوة للحاج، وكمان عصير لحورية!

حمدي ضحك بصوت عالي على فرحة إنعام اللي رجعتها كأنها بنت عشرين سنة.

خرجت إنعام للمطبخ، وقعد حمدي جنب حورية على السرير بهدوء.

حمدي (وهو بيبص في عينيها): بصي يا حبيبتي.. أنا بعمل كل ده عشان أنا حبيتك زي بنتي، وأول مرة أشوف إنعام مبسوطة كده. وكل اللي أنا عايزه، إنك تحكي لي كل حاجة، وأعرف أنتِ مين واسمك ايه.. لغاية دلوقتي مش عايزة تقولي لي عنك حاجة؟

حورية بصت له وسكتت، وحمدي كان لسه هيقوم ويسبها لما حس أنها مش هتتكلم.

وفجأة.. اتفاجئ إنها مسكت إيديه وقالت بصوت مهزوز:

حورية: أنا اسمي زمرده.. بابا وماما ماتوا في حادثة...

وبدأت تحكي له كل حاجة حصلت معاها من عمامها، وإزاي حاولوا يقتلوها عشان الورث.

وحمدي كان قاعد مصدوم ومفتح عيونه على وسعها، ومش مصدق إن في بني آدمين بالقسوة دي لدرجة أنهم يعملوا في طفلة كده!

زمرده (بدموع وهي ماسكة في إيد حمدي بخوف): بس أوعي توديني عندهم عشان خاطر ربنا! ولو عايزني أمشي.. أنا مستعدة أمشي دلوقتي!

حمدي (بحنان وهو بيمسح دموعها بإيده): اهدى يا بنتي.. مفيش الكلام ده نهائي! أنتِ هتفضلي هنا، واسمك حورية.. وبنت جمال أخويا الله يرحمه.. فاهمة ولا لا؟!

زمرده ابتسمت براتحاح وراحت مسحت دموعها. وفي اللحظة دي، دخلت إنعام وهي شايلة صينية العصير والبسبوسة، وقالت بابتسامة واسعة:

إنعام: بقولك ايه يا حاج؟ أنا قلت بلاش قهوة في الليل، ونشرب كلنا عصير مع بعض وناكل بسبوسة!

حمدي (وهو بيبتسم لها بحب): ماشي يا إنعام.. اللي تشوفيه.

وقعدوا التلاتة في جو عائلي دافئ وممليان حب وأمان..

عدّت ست سنين كاملة، والحياة في بيت الدباغ اتغيرت تماماً وبقت في حتة تانية. وحيد كبر الشغل هو وأخواته، وانتشروا لحد ما بقى عندهم مصنع أخشاب كبير وأكبر معارض لبيع العفش في المنطقة، وبقى لهم اسم كبير ومسموع.
وحياته مع هدير بقت ماشية بروتين ممل وعادي. ووحيد من كتر ما شغله كبر، اشترى البيت اللي جنب بيتهم القديم، وفتّحوا البيتين على بعض عشان يوسعوا على العيلة، خصوصاً بعد ما إنعام رفضت رفض تام أنها تسيب الحارة وتمشي لأي مكان تاني.
أما حوريه (زمرده)، فبقى عندها 20 سنة. وأول ما كملت 16 سنة، إنعام خافت عليها من كتر جمالها الفاتن، فلبستها النقاب عشان تحميها من عيون الناس. ودلوقتي هي في تالتة كلية تجارة. علاقتها بإنعام بقت عشق، وبتحب دعاء وضحى جداً، وعلاقتها باولاد العيله كويسه جدا، لدرجة أن ولاد وحيد بيموتوا فيها وبتهتم بهم كأنهم إخواتها الصغيرين.
وفي الناحية التانية، في قصر أبو اليسر، الدنيا اتغيرت بشكل تاني خالص: عيلة أبو اليسر نجحوا يسرقوا كل أملاك زمرده ويستولوا عليها بحجة أن التجارة بتخسر. بقوا يفتحوا شركات جديدة لنفسهم بفلوسها، واللي كان ماسك الشغل والإدارة كلها هو رامي أبو اليسر (ابن حكيم)، وهو اللي بقى يدير عيلة أبو اليسر كلها ويتحكم في كل حاجة بعد أبوه، بينما حكيم قاعد حاطط رجل على رجل ومبسوط وفرحان بالفلوس اللي سرقوها وعاشوا بيها ملوك.
صحى وحيد من النوم، بص في تليفونه لقى الساعة 6:30 الصبح، وبص جنبه لقى هدير لسه نايمة في نوم عميق. قام وهو عاري الصدر، ومد إيده شد علبة السجائر، طلع سيجارة وولعها، ووقف جنب الشباك بيبص على النهار وهو بيطلع، وهو حاسس بحالة من الاستغراب من نفسه ومن شكل عيشته الروتينية اللي هو عايشها دي. طفى السيجارة ورماها، ووقف قدام المراية بص لقى شعره ظهر فيه خصلات بيضاء، ودقنه كمان بدأ يظهر فيها الشيب. اتنهد بتعب، ودخل الحمام عشان ياخد شاور.
أما تحت في شقة الحاج حمدي، كان الوضع مختلف تماماً ومليان حيوية. كانت حورية قاعدة على المكتب بتذاكر بتركيز عشان عندها امتحان مهم النهاردة، وشعرها اللي كان شبه السبايك الذهب مفرود على ظهرها بطوله وشكله الملفت والجميل، وكانت لابسة بيجامة شورت مريحة للبيت. فجأة خبط الباب خبطات خفيفة، ودخلت إنعام وهي ماسكة في إيدها حاجة وقالت بقلق أمومي:

إنعام: ايه يا قلب أمك؟ لسه صاحية لحد دلوقتي؟! مش أنا قلت لك نامي لك ساعة عشان تقدري تروحي الامتحان وانتِ فايقة ومركزة؟ حورية وقفت بسرعة وقربت منها بحب، وقالت بابتسامة طفولية شقية:

حورية: ايه يا نونو؟ أنا كويسة جداً وفايقة، ومستعدة كمان للامتحان مش خايفة خالص!

إنعام (وهي بتبتسم بحنان وبتخبط على خدها بخفة): ماشي يا بكاشة.. هقوم أعمل لك فطار خفيف تاكليه قبل ما تمشي. حورية ابتسمت لها بسعادة، ورجعت كملت مراجعة بهدوء.

وبعد وقت قصير، كان وحيد لبس هدومه وبقى جاهز، وقرب من السرير وهز هدير بحدة:

وحيد: قومي.. وصحي العيال عشان المدرسة!

هدير (بصوت تعبان وكسل): أنا مش قادره.. سيبنا أنام شوية.

وحيد (اتعصب): قلت قومي.. نزلي العيال الأول وبعد كده اتخمدي براحتك!

وسابها وخرج بغضب، وخد تليفونه ومفاتيحه معاه.

أما تحت، كانت حورية خلصت لبس فستانها، وكان ناقصها النقاب والطرحة. خرجت من الأوضة بسرعة عشان تنده على إنعام.

إنعام (وهي جوه المطبخ): عايزه ايه يا قلب أمك؟

حورية: أنا بدور على الكوتشي الأبيض ومش لاقياه.. وكمان البندانة!

إنعام: الكوتشي الأبيض جوه في الدولاب.. والبندانة محطوحة في درج التسريحة!

حورية (بابتسامة): شكرا يا أحلى نونو في الدنيا كلها!

ولسه هتتحرك عشان تدخل الأوضة تلبس حاجتها، اتفاجأت بـ وحيد واقف قدامها بيبص لها بذهول وصدمة من جمالها وملامحها اللي ظهرت لما كانت من غير النقاب. حورية اتسمرت مكانها من الصدمة والإحراج، وفي اللحظة دي طلعت إنعام من المطبخ وهي ماسكة صينية الفطار:

إنعام: ايه ده يا وحيد؟ أنت نزلت امتى؟ حورية فاقت لنفسها بسرعة، وجريت تستخبى وتدخل جوه الأوضة في ثانية.

وحيد (وهو بيبلع ريقه بصعوبة وبص لإنعام): صباح الخير يا ياما...

إنعام (باستغراب): ايه اللي منزلك بدري كده يا قلب أمك؟ أعمل لك قهوة ولا أفطرك؟

وحيد: ملوش لزوم...

ومد إيده خد سندوتش من على الصينيه وقال: أنا نازل المعرض، في شوية حاجات لازم أخلصها.

إنعام: طب بقولك ايه؟ خليه يبعت السواق ييجي عشان يوصل حورية الكلية عشان عندها امتحان مهم.

وحيد (بسرعة ومن غير تردد): ملوش لزوم.. هوصلها أنا في طريقي!

إنعام (باستغراب): هو أنت مش قلت وراك حاجات كتير لازم تخلصها في المعرض بدري؟

وحيد (وهو بيبعد عينه باحراج): هروح أوصلها.. وبعد كده أبقى أرجع أعمل كل اللي ورايا.

إنعام: طيب يا حبيبي.

وفي الأوضة جوه، كانت حورية واقفة قدام المراية وبتشد طرحتها برعشة وخوف:

حورية (في نفسها بتوتر): يالهوي!.. ده شافني وشاف وشي! يا ترى هعمل ايه دلوقتي؟

إنعام (من بره): يلا يا قلب أمك.. خلصي عشان وحيد مستنيكي بره عشان يوصلك للامتحانات.

حورية (بصوت مهزوز وهي بتفتح الباب): مكنش ليه لزوم يا نونو.. كنت ركبت مع السواق اللي بيوصلني كل مرة.

إنعام: بقولك ايه؟ بطلي كلام كتير، ويلا كلي لقمتك والسيبي نقابك عشان تنزلي وتحلي كويس في الامتحان!

حورية: حاضر يا نونو.

وبعد وقت، كانت قاعدة في العربية جنب السواق، ووحيد كان بيسواق وعينيه بتيجاري المراية يبص عليها من وقت لآخر وهي عينيها على الشارع بتفرك إيديها بتوتر.

وحيد (وهو بيبص قدامه بصوت هادئ): وراكِ امتحان ايه النهاردة؟

حورية (بصوت واطي وخافت): محاسبة...

وحيد: طب كويس.. ويا ترى بقى شاطرة فيها ولا بتشيل مواد؟

حورية سكتت وما ردتش عليه من الكسوف.
ف

جأة، العربية كانت هتعمل حادثة وتتخبط في عربية تانية قدامهم. وحيد فرمل بأقصى سرعة في آخر لحظة عشان يتفادى الخبطة. مع الفجعة، حورية كانت هتتخبط لقدام من قوة الفرملة، بس وحيد مد إيده بسرعة وشدها عليه بقوة ومسكها عشان يحميها. حورية كانت مرعوبة وقلبها بيدق بسرعة من الخضة:

وحيد ( بصوت هادئ وحنين): اهدى.. ما تخافيش! بس من كتر الخوف والرعب، حورية ما قدرت تتكلم وما ردتش عليه، وغمضت عينيها وأغمى عليها وراستها مالت على كتفه. وحيد قلب اتخض، ورفع النقاب بسرعة عشان ويهوي لها لقاها مغمضة عينيها ووشها أبيض وشبه الملايكة. مد إيده خد ازازة المية اللي جنبهم في العربية، حط شوية مية في كف إيده ومسح بهم على وشها بحذر. وهو بيبص لها، كان مصدوم من جمالها الطبيعي الخالص اللي مفيش فيه نقطة مكياج، وجه في باله في ثانية هدير وكمية المكياج اللي بتحطها دايماً.

بعد ثواني، بدأت حورية تفوق وتفتح عينيها بتعب وكسل:

حورية (بصوت مهزوز): هو.. هو ايه اللي حصل؟!

وحيد (وهو بيبلع ريقه وبيحاول يبتسم بهدوء): مفيش حاجة.. اهدى، خلاص!
إ

ليك إعادة صياغة الفصل بالعامية البسيطة والواضحة، مع التركيز على لغة الجسد وحركات الشخصيات بدون مبالغة في المشاعر:
بدأ وحيد يتحرك بالعربية تاني ومشي بهدوء لحد ما قرب من الكلية. حورية رفعت إيدها وعدلت المراية اللي قدامها بسرعة عشان تظبط النقاب وترجعه زي ما كان، بعد ما وحيد قال لها بصوت هادئ إنها تظبطه. وبعد دقايق معدودة، وصلوا قدام بوابة الكلية وقفت العربية.

وحيد: إحنا وصلنا. حورية مدت إيدها تفتح باب العربية وكانت لسه هتنزل، بس بصت له وقالت بخجل:

حورية: شكراً...

وحيد (وهو بيبص قدام بجدية): هتخلصي الامتحان امتى؟

حورية: ماما عارفة، وهتبعت لي السواق.

وحيد (بسرعة وبحسم): لأ.. أنا اللي هاجيبك! حورية بصت له باستغراب ودهشة من إصراره، وسكتت ثواني قبل ما ترد:

حورية: طيب.. هخلص الساعة واحدة.
تحرك وحيد بالعربية ومشي من قدام الكلية بعد ما استنى لحد ما أتاكد إنها دخلت من البوابة وراحت في حالها. كان قاعد بيسوق وهو مستغرب نفسه وتصرفاته، وبيسأل نفسه جوه عقله: هو ليه عمل كل ده؟! وليه حس بالغيرة عليها والخوف القوي ده لما كانت هتعمل حادثة؟!
وفي البيت، كانت إنعام واقفة في المطبخ بتحضر فنجان القهوة للحاج حمدي. دخل حمدي الصالة وهو بيفرك عينه من النوم، وقال باستغراب:

حمدي: ايه ده؟ أنتِ صاحية من بدري ولا ايه يا حاجة؟

إنعام (وهي بتبص له بابتسامة): ولا بدري ولا حاجة.. أنا قمت بس أحضر الفطار لحورية، وكمان وحيد كان صاحي واخدها معاه يوصلها الجامعة.

حمدي (وهو بياخد منها فنجان القهوة باستغراب وتفكير): غريبة دي!.. يعني بقى له سنين طويلة مش مهتم ولا بيقرب منها، اشمعنا دلوقتي يعني؟

إنعام (وهي بتهز كتافها ببرود): عادي يعني يا حاج، يمكن صدفة!

وبعد وقت قصير، كانت العيلة كلها قاعدة على الفطار مع بعض.

هدير (وهي بتبص حواليها باستغراب): هو وحيد نزل المعرض؟ وبصت لعيالها وقالت: ابقوا انزلوا له خدوا المصروف.

إنعام (ببرود وهي بتشرب الشاي): وحيد مش تحت في المعرض.. ايمن ولا امين هيديهم هم المصروف؟

هدير (باستغراب وهي بتكشر عينيها): ازاي يعني مش في المعرض؟! ده نازل من ساعة!

إنعام: راح يوصل حورية الكلية عشان عندها امتحان مهم.

هدير (بغيرة واضحة ونبرة حادة): وده من امتى إن شاء الله؟! هو مش أنتم حاطين لها سواق خاص يوصلها ويجيبها براحته؟

إنعام (وهي بتخبط على السفرة بحدة وتجز على أسنانيها): وايه المشكلة؟! ده ابن عمها، ويوصلها في أي وقت هو عايزه! ويا ريت تحطي لسانك جوه بقك على الصبح وما تدخليش في اللي ما يخصكيش!

هدير سكتت فجأة وبلعت ريقها بغيظ شديد وعينيها بتطلع شرار.

حمدي (وهو بيقف من على السفرة): يلا يا أمين أنت وأيمن.. انزلوا شوفوا الشغل الدنيا فيها ايه وراكم.

وبعد دقائق معدودة، قامت هدير من على السفرة بعصبية، ومسكت تليفونها ودخلت بسرعة على جنب، واتصلت بأمها رضا وحكت لها كل اللي حصل بصوت مقهور.

رضا: وايه المشكلة يعني؟! ما هو ابن عمها وبيوصلها!

هدير (بصوت مليان غل وحقد وهي بتخبط برجلها في الأرض): اسكتي ياما.. أنتِ مش فاهمة حاجة! البنت دي أمورة قوي، وكمان كبرت وحلوت وشكلها يفتح النفس!

رضا (باستنكار): تفتكري يا بت إن ممكن وحيد يبص لها ولا يحبها؟!

هدير: ده مستحيل! مش بعد ما كبر وبقى له اسم ومكانة في السوق، تيجي عيلة بثلاثه تعريفه هتاخده مني!

رضا: ما تهدي يا بنت وتصلي على النبي، أنا بقول كلمة عادية!

هدير (بعصبية وهي بتقفل): طب اقفلي ياما!

وقفلت السكة في وشها بغيظ شديد.

                 الفصل الخامس من هنا
تعليقات



<>