رواية حب خارج القانون الفصل العاشر10بقلم يارين


رواية حب خارج القانون الفصل العاشر10بقلم
 يارين

"مواجهة تفتح أبواب حربٍ قادمة، وعلاقة تبدأ من جديد على غير ما اعتادا... فبين الخطر القادم والمشاعر المتغيرة، تتبدل قواعد اللعبة."

حب خارج القانون ١٠
الفصل العاشر

دخل أدهم بحراسه خلفه، وكانت عيناه مثبتتين على سالم.

كان سالم يجلس على أريكة، وبجانبه حراسه، ينظر إليه بهدوء.

قال سالم:

ـ "كنت مستني اللحظة اللي أشوفك فيها من تاني."

ضحك أدهم بسخرية، وقال:

ـ "حمايا العزيز... وحشني والله."

اختفت الابتسامة من وجهه عندما ذكر أنه كان زوج ابنته.

ضحك أدهم مرة أخرى بسخرية، ثم قال:

ـ "إيه؟ اتغيرت ملامحك ليه؟"

ثم أضاف باستفزاز:

ـ "ولا كلمة حمايا ضايقتك؟"

نظر إليه سالم بغضب، لكنه لم يرد.

ضحك أدهم مرة أخرى، ثم قال:

ـ "نتكلم في اللي جايين عشانه."

ثم أكمل بصوت أجش ونبرة ثابتة:

ـ "فؤاد اعترف عليك، ودي حاجة إنت عارفها."

توقف للحظة، ثم تابع:

ـ "والا مكنتش اختفيت بعد اللي حصل على طول."

نظر إليه بثبات.

ـ "الفكرة بقى إيه اللي خلاك تظهر تاني؟"

اقترب خطوة.

ـ "بتحاول تعمل إيه يا سالم؟"

نظر سالم إليه بإعجاب خفيف، وقال بنبرة هادئة:

ـ "فاهمني إنت دايمًا."

ثم أكمل:

ـ "أمر قتلك مكنش من أمري أنا."

تغيرت ملامح ادهم قليلًا.

تابع سالم:

ـ "ده حد أعلى مني ومنك."

ثم قال:

ـ "بعد جوازك من بنت اللواء، كله بقى ضدك وعايزين يخلصوا منك."

ابتسم ابتسامة خفيفة.

ـ "إنت بالنسبالهم خاين."

صمت لحظة، ثم أكمل:

ـ "بس طبعًا بعد ما الطلقه خدتها المدام."

نظر إليه أدهم ببرود.

قال سالم:

ـ "الخطة فشلت."

ثم ابتسم.

ـ "بس متقلقش... هتنجح دلوقتي."

وفجأة...

دوى صوت إطلاق نار بكثرة داخل المكان.

التفت أدهم بسرعة.

نظر إلى رجاله، فوجد بعضهم قد سقطوا أرضًا.

كانت حراسة سالم أكثر مما توقعوا.

رفع أدهم عينيه بسرعة نحو كريم.

أعطاه إشارة واضحة بعينيه.

فهم كريم فورًا.

تحرك بحذر، بينما اختبأ  أدهم خلف أحد الكراسي، وأخرج سلاحه وبدأ يجهزه.

كان كريم يتسلل ببطء، محاولًا الوصول إلى الخارج.

وبالفعل، نجح في الخروج.

أخرج هاتفه بسرعة، واتصل بباقي حراس ادهم الذين كانوا مختبئين في الخارج، تحسبًا لأي غدر.

لم تمر سوى لحظات...

حتى بدأ رجال ادهم بالانتشار في كل مكان.

كان عددهم أضعاف أضعاف حراس سالم.

انتشروا في أرجاء المكان، وسيطروا على الوضع بسرعة، وأمسكوا بباقي حراس سالم.

ساد الصمت من جديد.

خرج ادهم من خلف الكرسي ببطء.

رفع سلاحه في اتجاه سالم، بينما ارتسمت على وجهه ابتسامة ساخرة.

وقال:

ـ "مش عيبة في حقك نبقى جايين نتكلم... وتغدر؟"

اقترب خطوة.

ثم قال بلذة استفزازية:

ـ "ينفع كده يا حمايا؟"

ضحك سالم ضحكة خفيفة، ثم أسند ظهره إلى الأريكة وكأنه لم يتأثر بالسلاح المصوّب نحوه.

ـ "لسه زي ما إنت... واثق من نفسك زيادة عن اللزوم."

ابتسم ادهم بسخرية.

ـ "الثقة دي هي اللي خلتني واقف قدامك دلوقتي."

نظر سالم إلى رجاله الذين أصبحوا تحت سيطرة حراس ادهم، ثم عاد بعينيه إليه.

ـ "إنت فاكر إن الموضوع خلص كده؟"

ـ "بالنسبالي... آه."

ـ "مش بالسهولة دي."

رفع ادهم حاجبه.

ـ "إنت اللي اخترت الطريق ده."

ثم اقترب منه خطوة، وسلاحه ما زال ثابتًا في يده.

ـ "كان ممكن نتكلم زي ما اتفقنا."

ابتسم سالم.

ـ "وكنت هتسيبني أمشي؟"

ضحك ادهم.

ـ "لا."

اختفت ابتسامة سالم.

ـ "كنت عارف."

ـ "وعشان كده حاولت تقتلني."

ظل سالم صامتًا.

اقترب ادهم أكثر، ثم قال بنبرة باردة:

ـ "بس غلطتك إنك افتكرت إنك تقدر تعملها."

نظر إليه سالم بثبات.

ـ "أنا لسه عندي أوراق كتير."

ـ "وأنا عندي وقت."

صمت الاثنان.

ثم قال سالم:

ـ "إنت متأكد إنك عايز تكمل؟"

ـ "أنا عمري ما بدأت حاجة ومكملتهاش."

ابتسم سالم ابتسامة خفيفة.

ـ "يبقى استعد."

تغيرت ملامح ادهم.

ـ "لإيه؟"

قال سالم بهدوء:

ـ "لأن اللي جاي مش هيكون بيني وبينك بس."

ظل ادهم ينظر إليه لثوانٍ.

ثم قال:

ـ "أنا مش بخاف من اللي جاي."

وأخفض سلاحه قليلًا دون أن يبعد عينيه عنه.

ـ "بس إنت... المفروض تخاف."

ثم استدار نحو أحد رجاله وقال بصرامة:

ـ "خدوه."

تحرك رجاله فورًا نحو سالم.

ظل ادهم ينظر إلى سالم، بينما اقترب كريم منه وانحنى قليلًا، وهمس له بشيء.

تغيرت ملامح ادهم قليلًا.

ثم استدار دون كلمة، واتجه سريعًا نحو الغرفة التي كانت ليليان بداخلها.

فتح الباب.

كانت جالسة على الأرض، واضعة يديها على أذنيها، وتبكي بهستيريا من شدة الخوف.

اقترب منها بهدوء.

ـ "ليليان..."

رفعت عينيها عن الأرض، وما إن رأته حتى ظلت تتفحصه بنظرات سريعة، وكأنها تبحث عن أي إصابة به.

ثم قالت بخوف:

ـ "ادهم..."

نهضت بسرعة، وركضت نحوه وعانقته.

تجمد تمامًا.

كانت تلك أول مرة تعانقه فيها.

تردد للحظات، ولم يعرف ماذا يفعل، ثم رفع ذراعيه ببطء وبادلها العناق.

ظلا هكذا لأكثر من دقيقة.

كان شعورًا غريبًا عليه...

وكان كريم يقف بعيدًا، ينظر إليهما بصمت، وكأنهما زوجان حقيقيان بالفعل.

ابتعدت عنه فجأة بخجل، وقالت وهي تمسح دموعها:

ـ "أنا آسفة... مكنش قصدي."

ثم أكملت بصوت مرتجف:

ـ "أنا بس اتخضيت."

نظر إليها ادهم بهدوء.

ـ "اهدي... متخافيش."

ثم رفع يده ومسح بإبهامه دمعة كانت قد انزلقت على وجنتها.

نظرت إليه بصمت.

والتقت عيناه بعينيها.

ظل للحظات يحدق فيهما، وكأنه سرح دون أن يشعر.

قالت بصوت خافت:

ـ "إيه اللي حصل؟"

ابتعدت عنه خطوة، ثم تابعت:

ـ "أنا سمعت صوت رصاص كتير... وخوفت أوي."

ربت على وجهها بيده بهدوء.

ـ "متخافيش، محصلش حاجة."

ثم أضاف:

ـ "كان مجرد تهويش، مش أكتر."

نظر إليها بقلق واضح.

ـ "أهم حاجة... إنتِ كويسة؟"

وبدأ يتفحصها بعينيه، رغم أنها كانت بعيدة  لكن فقط ليتأكد أنها لم تُصب بأي شيء.

أما هي...

فكانت تنظر إليه بصمت، وقلبها لا يزال يخفق من أثر الخوف...

بصلها وقال:

-"متأكده انك كويسة؟."

هزّت رأسها وهي تقول:

ـ "أنا كويسة."

ضمّها إلى صدره مرة أخرى، وكأنه شعر بالراحة أخيرًا بعدما تأكد أنها لم تُصب بمكروه.

نظر إليه كريم، وأعطاه إشارة بعينيه بأنه يريده على انفراد.

فهم ادهم ما يقصده، ثم أبعدها عنه قليلًا وقال :

ـ "روحي على العربية وأنا هجيلك."

نظرت إليه ولم تتحرك.

أمسك كتفيها، ونظر مباشرة إلى عينيها.

ـ "متخافيش... دقيقتين وهجيلك."

سكتت قليلًا، ثم أومأت ومشت.

كانت تلتفت إليه بين الحين والآخر وهي تبتعد.

انتظر حتى خرجت، ثم نظر إلى كريم.

قال كريم:

ـ "سالم مشي، بس أكيد مش هيسكت."

هز ادهم رأسه.

فأكمل كريم بقلق:

ـ "أنا بس خايف ياخدوا المدام كنقطة ضعف ويحاولوا يوقعوك بيها."

تنهد ادهم بضيق، ومسح على وجهه بيده.

ـ "ما ده اللي خايف منه."

ثم قال بنبرة مثقلة بالقلق:

ـ "مش عايزها تتأذي بسببي."

أخرج سيجارة وأشعلها، ثم بدأ ينفث دخانها بضيق.

نظر إليه كريم وقال:

ـ "طب هنعمل إيه؟"

وضع ادهم يده على كتف كريم.

ـ "متشغلش بالك... أنا هتصرف."

ثم اتجه إلى الخارج.

كان واقفًا أمام السيارة، فتح الباب، وقبل أن يركب نظر إلى السيجارة التي بين أصابعه.

ظل ينظر إليها لحظة...

ثم ألقاها أرضًا، وركب السيارة.

لاحظت هي ذلك من الداخل، فارتسمت على وجهها ابتسامة سريعة.

لكنه لاحظها.

نظر إليها بطرف عينه، دون أن يعلّق.

ثم أمسك المقود، وشغّل السيارة، وانطلق بها عائدًا إلى المنزل.

وصلا أمام القصر، وقبل أن تفتح الباب، قالت وهي تنظر إليه:

ـ "كنا بنعمل إيه هناك؟ ومين اللي ضرب نار؟"

نظر إليها وسكت.

ضيقت عينيها وقالت:

ـ "متكدبش عليا وقولي."

ظل ينظر إليها بتردد، ثم قال:

ـ "ده واحد من اللي كانوا سبب في اللي حصلك... بس كان قصدهم يقتلوني أنا."

نظرت إليه صدمة.

ـ "يقتلوك؟!"

سكتت لحظة، ثم قالت بانفعال:

ـ "إزاي؟ متبلغش عليهم البوليس؟ لازم يتقبض عليهم!"

نظر إليها وقال بسخرية:

ـ "بوليس إيه؟ إنتِ عارفة دول إيه؟"

نظرت إليه باستغراب.

ـ "إيه؟"

قال بهدوء:

ـ "أكبر رجال مافيا في الشرق الأوسط."

اتسعت عيناها.

ـ "مافيا؟"

ثم نظرت إليه، وقالت وهي تحاول نفي الفكرة التي بدأت تتشكل في رأسها:

ـ "و... هما إيه علاقتهم بيك؟"

نظر إليها وسكت مرة أخرى.

قالت بتردد:

ـ "إنت... شغال معاهم؟"

هز رأسه.

ظلت تنظر إليه، وكأنها بدأت تفهم أخيرًا سبب الحراسة الكبيرة التي تحيط به، والأسلحة التي يحملها رجاله، وكل الأشياء التي كانت تراها من حوله.

لم يكن رجل أعمال عاديًا...

وكانت تعلم بالتأكيد أنه ليس ضابطًا.

لكنها لم تتخيل يومًا أن يكون جزءًا من عالم المافيا.

نظر إليها وقال اسمها بهدوء:

ـ "ليليان."

لم تنظر إليه.

فتحت باب السيارة ونزلت.

تنهد، ثم نزل خلفها.

صعدت إلى غرفتها، بينما اتجه هو إلى جناحه.

في غرفتها

فتحت الباب ودخلت بخطوات مترددة.

كانت لا تزال تحاول استيعاب ما عرفته للتو.

كيف لم تفهم من البداية؟

كان كل شيء واضحًا أمامها.

حراسه، أسلحته، قوته، وطريقة الجميع في التعامل معه...

تنهدت، ثم أخذت ملابس واتجهت إلى الحمام لتأخذ حمامًا باردًا.

في جناحه

دخل وألقى مفاتيحه جانبًا، ثم رمى نفسه على السرير وفرك عينيه بتنهيدة طويلة.

ظل للحظات يحدق في السقف.

في اليوم التالي

كان يجلس إلى طاولة الطعام، يحتسي قهوته بهدوء.

نزلت هي.

كانت ترتدي بلوزة بيضاء مزينة بنقاط سوداء ناعمة، بأكمام قصيرة وياقة مفرودة تلامس كتفيها بخفة، بقصة ضيقة ومرتبة عند الخصر، وأزرار بسيطة تمتد إلى الأسفل، مع بنطال جينز كحلي كلاسيكي مريح، وقد تركت أول زرين من البلوزة مفتوحين.

رفع عينيه إليها، ثم رفع حاجبه عندما لاحظ الزرين المفتوحين.

قال وهو يحتسي قهوته دون أن ينظر إليها:

ـ "اقفلي الزرار."

جلست إلى الطاولة، ثم أغلقت الزر بهدوء.

قال بعدها:

ـ "كريم هيوصلك."

ثم أضاف:

ـ "خلصي أكلك وهو مستنيكي بره، وطبعًا لو عوزتي حاجة كلميني."

هزت رأسها بهدوء، وبدأت تتناول إفطارها.

في الشركة، دخل ادهم بهدوء إلى مكتبه، وجلس خلف مكتبه ثم فتح جهاز الـMacBook.

لم تمر سوى ثوانٍ حتى انفتح الباب ودخل سليم دون استئذان، كعادته، وقال:

ـ "إنت إزاي متقوليش اللي حصل امبارح مع سالم؟"

تنهد ادهم وقال:

ـ "الموضوع مش كبير... شوية ضرب نار وخلاص."

نظر إليه سليم باستنكار.

ـ "وخلاص؟!"

رد ادهم بهدوء:

ـ "مكنتش عايز أقلقك، وكمان مكنش فيا دماغ أفكر أكلمك. ليليان كانت معايا وكنت مشغول إن مايحصلهاش حاجة."

نظر إليه سليم وقال:

ـ "وهي بتعمل إيه هناك....خدتها معاك عند سالم؟"

ادهم:

ـ "مدخلتهاش معايا، ومكنش في وقت أروحها، فاضطريت أخدها معايا."

ثم قصّ له ما حدث مع سالم.

ظل سليم صامتًا للحظات، ثم قال:

ـ "شكلنا داخلين في حرب بجد."

هز ادهم رأسه، ثم أكمل:

ـ "وكمان هي عرفت عن شغلنا."

انتفض سليم بدهشة:

ـ "شغلنا؟الهو شغلنا؟!"

رد ادهم بهدوء:

ـ "آه."

ـ "آه؟! ما هي كملت بقا،شوية وهتيجي تشتغل معانا!"

نظر إليه ادهم بضيق.

ـ "بطل أوفر. هي بس عرفت إني شغال معاهم، متعرفش تفاصيل يعني."

ـ "أممم... إنت عايزها تعرف تفاصيل كمان عشان تقول لأبوها ونتحبس كلنا؟!"

ثم بدأ يتمتم بكلام كثير:

ـ "هتتحبس ولسه ما اتجوزتش..."

نظر إليه ادهم بضيق من إزعاجه.

ـ "ممكن تبطل ندب....مش هنتحبس ولا حاجة."

ثم أشار إلى الباب.

ـ "ويلا اطلع بره، روح كمل شغلك."

وقف سليم وهو يقول باستنكار:

ـ "وكمان بتطردني؟"

ثم خرج وأغلق الباب خلفه.

⸻

في المساء

توقفت سيارة ادهم أمام القصر.

ترجل منها، ثم دخل إلى الداخل ونادى:

ـ "نادية!"

اقتربت منه.

ـ "أيوه يا باشا؟"

ـ "ليليان فين؟"

ـ "في أوضتها."

هز رأسه، ثم اتجه إلى غرفتها، وكان يحمل حقيبة صغيرة من أحد البراندات العالمية.

طرق على الباب.

وبعد ثوانٍ، جاءه صوتها:

ـ "ادخل."

فتح الباب ودخل.

كانت تجلس على السرير، وأمامها الـMacBook ودفتر تكتب فيه، وكانت تذاكر.

اقترب منها وقال:

ـ "امسكي."

ومد يده بالحقيبة.

نظرت إليه باستغراب.

ـ "إيه دي؟"

قال بهدوء:

ـ "افتحيها بس."

أمسكت الحقيبة وفتحتها، فأخرجت منها علبة صغيرة قطيفة.

نظرت إليها باستغراب، ثم فتحتها.

كانت قلادة ماسية شديدة البريق، تخطف الأبصار بتوهجها الساحر.

تألقت بتصميم فخم على شكل وردة ناصعة البياض، تتلألأ بتلاتها الماسية وكأنها قطرات ضوء متجمدة.

نظرت إليها بصدمة.

ـ "الله... دي تحفة أوي دي لمين؟"

نظر إليها، ثم نظر حوله وقال:

ـ "إنتِ شايفة في حد غيرك مثلًا؟"

ركزت في القلادة ثم قالت:

ـ "بس دي ألماس."

عقد حاجبه قليلًا.

ـ "آه... ألماس."

ـ "بس دي غالية أوي."

نظر إليها وقال بصوت منخفض، لكنه وصل إلى مسامعها:

ـ "متغلاش عليكي."

ابتسمت، بينما تبدلت ملامحه قليلًا بعدما أدرك ما قاله.

أمسك القلادة منها وقال:

ـ "تعالي ألبسهالك."

استدارت، وأصبح ظهرها مواجهًا له.

أمسك السلسلة، ثم أبعد شعرها برفق، واقترب منها ووضع القلادة حول عنقها وأغلقها.

استدارت إليه.

وقالت بفرحة:

ـ "حلوة عليا؟"

نظر إليها وسرح للحظات، ثم قال دون أن يشعر:

ـ "جميلة أوي."

رددت وهي تمسك السلسلة وتنظر إليها:

ـ "أيوه... جميلة أوي."

نظر إليها، ثم قال بهدوء:

ـ "لا... إنتِ اللي جميلة."

صمتت.

وفاق هو من شروده، وظهر الإحراج على ملامحه.

تقابلت أعينهما.

ظل الصمت بينهما للحظات، قبل أن يقول:

ـ "أنا عايز أقولك حاجة."

نظرت إليه وقالت:

ـ "قول."

ظل ينظر إليها، ثم قال بتردد:

ـ "أنا....."

                    الفصل الحادي عشر من هنا
تعليقات



<>