رواية جزار الحتة وحريمه الستة الفصل السابع عشر17بقلم شيماء يسري زهران
خرج مراد من اوضته تاني مخضوض بيجري ناحية الحمام، خبط جامد لأني كنت متربسة.
- بتصوتي ليه؟ حصل ايه؟
- اتزحلقت رجلي مش قادرة اقوم.
قاموا اخواته كلهم واقفين يتفرجوا عليه وهما بيحركوا بوقهم شمال ويمين في حركة مصرية كده معناها "يادي الخيبة".
- طب حاولي تفتحي من عندك مانتِ متربسة.
اتعصبت وقولت:
- بقولك مش قادرة اقوم..رجلي وجعاني ااه.
فكر للحظة، فجأة قال:
- اه صح لحظة، في مفتاح للحمام ده معايا بيفتح الترباس..انا كنت شايله فين ياربي!
قالت امه في نبرة تريقة:
- شايله في كبـ.د امك ياخويا، تعالى د.ب ايدك في كبـ.دي وخده.
ضحكت سارة، زقتها نعمة، قالت فرح:
- طب ما تكـ.سرلنا باب الحمام اسهل وتبوظه عشان حبيبتك؟
قال:
- انتوا فاضيين بجد! حبيبتي ايه! واحدة واقعة على رجليها جوا وبتستنجد المفروض اعمل ايه يعني؟
سابهم ودخل اوضته فتح دولابه يدور ع المفتاح، قربت علا من باب الحمام:
- تلاقيكي موقعتيش يا سو.سة يابنت ال**** فكرانا هنصدق الحاجات القرعة دي؟
قولت بنبرة تذمُر:
- ياستي وقعت، اه يا رجلي..مش عارفة احلف في الحمام.
قربت نعمة بتزق الباب بتحاول تكـ.سر الترباس، اتفزعت فصرخت باسمه وبندهه وانا مرعوبة، جيه من الأوضة :
- في ايه! اوعوا انتوا بتعملوا ايه؟؟
حط المفتاح في الباب وكلهم قربوا يشوفوني، داريت نفسي جامد وصرخت وانا بعيط:
- يا حيو*ان! لف وشك.
قفل الباب في وشهم تربسه واداني ضهره وهو بيقول:
- لسا.نك طويل وأنتِ اللي نادهة! انا مش جاي ابص عليكي!
- طب هات الفستان اللي متعلق قدامك ده بسرعة..من غير ما تلف وشك.
اداني الفستان بايده لورا، حاولت البسه كده اي حاجة:
- خلاص؟
- أيوة.
قرب مني يسأل:
- حصل ايه بقى؟
خبطت امه ع الباب جا.مد:
- انت داخل تعيش جوا يا رو.ح امك؟؟
- ما تروحوا تفطروا انتوا ياما!
قالت فرح:
- أنجز ياخويا واقفينلك.
بصيتله وقولت:
- الصابونة دي وقعت مني ع الأرض ومخدتش بالي، زحلقتني، ضهري ورجلي بجد حاجة صعبة دلوقتي.
- طب تعالي..
- انت هتعمل ايه؟
- يابنتي هدخلك الأوضة!
- ماشي بس بعدها لا سلام ولا كلام خليك في حالك وانا في حالي.
مردش عليا وشالني، فتح الباب لقاهم كلهم باصين عليا بغل، حضنت رقبته بالعِند فيهم، قالت امه بصوت عالي في وشي:
- مالك يا روح امك!! ايه يابت ماسكاه كده ليه!!
قولت بدلع وانا بعيط:
- رجلي واوا.
قال وهو بيحاول ميضحكش:
- ياما بتقولك رجلها واوا، نخلينا حنينين شوية.
شتمـ.ت امه كلام مقر.ف كتير، مشي بيا ناحية الأوضة واحنا الاتنين كاتمين الضحكة بس محدش مبين للتاني، حطني ع السرير في حركة بطيئة وقعد عند رجلي:
- انت بتعمل ايه؟
- هبو* الواوا!
حاولت مضحكش، ضحك هو..قولت وانا عاملة متعصبة:
- قوم من هنا..خلاص وصلتني امشي بعيد عني.
وقف ضحك وقال:
- طب بجد فين الوجع، قوليلي احطلك مرهم أو اي حاجة.
- مش عايزة منك حاجة، امشي برا.
- طيب ماشي خلاص بس لما رجلك تو*رم متجيش تعيطي..شوفي بقى هتحطي لنفسك ازاي.
خرج برا الأوضة، قومت اقف قدام المرايا بضحك اني عرفت اغيظ امه وأخواته اكتر.. لأ أنا موقعتش انا لو وقعت مش هقف اتنطط كده وانا برقص م الفرحة.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
| في الليل|
قاعدين برا كلهم بياكلوا فاكهة وبيشوفوا التليفزيون، قالت فرح:
- نعمة وسارة هنفرح امتى بيهم ياما؟
وده عشان في لقطة لبنات بتتجوز في المسلسل، ردت امهم:
- لما ربك يريد ياختي، إن شاءالله افرح بيهم قبل ما امو*ت.
قالت نعمة:
- بعد الشر عليكي يا.ما، انا لو عليا عادي بفكر في اني اتجوز بلا تعليم ودوشة، بس بنتك بقى.
بصوا كلهم لسارة، اتوترت وقالت:
- في ايه! مالكم؟ أيوة عايزة ادخل كلية انا لسه مش بفكر في جواز دلوقتي.
قالت كوثر وهي بتاكل الجوافاية:
- ياختي ما اخواتك البنات اهم مش مكملين تعليم واتجوزوا وخلفوا وعادي..
سرحت علا شوية مضايقة، قالت امها بعد ما لاحظت ده:
- ولا تزعلي يابت، ده كلـ.ب راح، بكرة يجيلك سيد الرجالة ده أنتِ لسه صغيرة..اينعم بيتـ.ك اتخر.ب وكان ممكن نحاول نلاقي حل بس خلاص.
اتعصبت علا:
- ياما نلاقي حل ايه!! بقولك ده هيتجوز عليا! ياما أنتِ عندك البيت اهم من بنتك!
- اه ياختي، عشان كده بقيتي قاعدة اهو بطولك معكيش راجل وفي ايدك بت صغيرة..ايه المرار ده هو نقول الحقيقة نبقى وحشين!
قالت علا بغضب وحزن:
- شايفة امك يا فرح!! هو أنا ناقصة تكمل عليا!!! ده بدل ما تحتويني!
- معلش يا علا هي امك كده ع طول بس اللي في قلبها ع لسانها.
ردت كوثر:
- ياختي انا بقول الحق! تخلوا مديحة وبنتها يفرحوا فينا!
ردت علا:
- بصي بتفكر في الناس قبلي ازاي! قال يعني كنت متجوز قمر، ده بكر.شين لقدام ياما وبياخد السرير كله، معرفش جاله الجراءة منين يبص برا.
- ماهو من وكـ.ستك يابت، ابو كر.شين ده معرفتيش تحتويه، طب انا أبوكي كل يوم كنت اطبطب على كر.شه كده واقوله يدو.م العز يا تاتا..ماهو عشان كده كان مغر.قني د.هب.
سألت نعمة:
- يا ايه؟؟ ده دلع شحاتة؟
ضحكت سارة، قالت فرح:
- ياما بس ده مش زي ابويا بردو، ده موريها الويل وعينه بتبص لبرا، ابويا كان حنين ياما ياريت كنا لاقينا ضُفره.
قالت سارة:
- مراد طالع زيه.
قالت نعمة:
- نعم ياختي؟؟ مراد اللي بيحبـ.سنا ويطلع عينينا؟
ردت سارة:
- بيرجع يحن ويقول متزعلوش، أنتِ اللي مش عارفة تكسبيه.
خرجت من اوضتي بدلع ورافعة شعري لفوق كده اناناسة، مشمرة كُم البچامة وماسكة علبة كريم في أيدي بدعك دراعي.
قالت نعمة:
- أنتِ اتقلـ.بتي على دراعك كمان؟ عقب.ال راسك.
ضحكت وقولت:
- لأ ده مرطب..برطب جسمي كده، مش بترطبي جسمك يا نعمة؟
- بـ..ايه يا مسهوكة؟؟ لأ ياختي رباني الحمدلله جسمي ناعم زي شعري..يا كارتة.
ضحكت اكتر وانا بفك شعري وبميل بيه كده:
- بتصرفي على شعرك المقمل نص اللي انا بصرفه ع شعري؟
مسكت نعمة ريموت التلفزيون عايزة تحدفني بيه، مسكته امها:
- جرا ايه أنتِ كمان خسارة الريموت! وأنتِ يا بت أنتِ اتلمي وخليكي في حالك بدل ما اقوم انتـ.فلك شعرك ده.
مردتش عليهم، وقفت قدام المرايا بتاعت الصالة اكمل الكريم على أيدي وخرجت من جيب البچامة مرطب شفايفي احط منه، حطيته في جيبي تاني وانا بغني:
- " شوف انت عامل ايه وانا عامل ايه..شوف انت اصلك ايه وانا اصلي ايه" مسم عندك حق يا احمد يا سعد والله.
قامت فرح من ع الكرسي تقرب مني:
- تقصدي ايه يابت أنتِ؟؟؟
قربت مني اكتر لفيت ابصلها بعد ما شوفتها من المرايا وانا مرعوبة:
- انا بغني عادي مجيتش جمب حد!
لقيتها جاية عليا اكتر جريت ناحية الحمام اخبط عليه بسرعة، فتح الباب مخضوض، كان بيتوضى للعِشا:
- في ايه!!!
- هو..هو انت..هو انت كل ده بتتو.ضى!
ضيق عينيه في استغراب وقال:
- أنتِ حد من اخواتي كلمك؟؟ عملك حاجة؟
قولت بنبرة خوف:
- فرح عايزة تعجني..اخرج بقى.
- ليه حصل ايه؟
- اتغاظوا مني وانا واقفة بحط مرطب على أيدي ومرطب شفايف.
بص على أيدي ومخرج كلامي، قولت بعصبية:
- انت بتبص على ايه ولا بتعمل ايه!! بقولك اخرج معايا..
- طيب حاضر هنشف نفسي من الوضوء ناوليني الفوطة دي.
اديته الفوطة وخرج معايا، بقينا في الصالة، قالت امه:
- ياختي اسم الله يا رو.ح امك يابت! هي خلاص يا واد بقت عملاك جودي جارد اللي بيقولوا عليه؟
ضحكت سارة وقالت:
- بودي جارد ياما.
قال مراد بقلة حيلة:
- في ايه يا جدعان! ارحموني وربنا بتوضى في حالي! في ايه يا فرح هي عملتلك ايه؟؟؟
ردت فرح:
- بتشتكيني لأخويا؟ شايفة ياما عايزة تو.قعنا في بعض ازاي!
قولت كأني مظلو.مة:
- والله هي اللي قامت تقر.ب مني وكمان نعمة قالتلي يا كا.رتة ويا مسهوكة.
قامت نعمة متعصبة:
- بت اتلمي!
زعق مراد:
- بس دوشة كلكوا! هو في ايه؟؟ انتوا ايه حكايتكم مع شعر البت دي؟؟
قالت امه وهي بتشهق:
- حكايتنا!! هتكون ايه يا عين امك؟؟ غيرانين منها؟؟ بص شعر اخواتك عامل ازاي حرير بيلمع كل واحدة شعرها قد كف دراعي!
رديت وقولت:
- طب مانا كمان شعري طويل، بس هو كيرلي..
خبطت بايدي على دراعه وقولت وانا بصاله:
- صح؟
قال:
- أيوة صح، شعرها كيرلي..هي بتهتم بيه جدًا الدولاب جوا بتاعها مليان حاجات كتير..
قالت امه:
- وايه كيرك ده يا واد كمان؟؟ طول عمري متربية ع شعر الواحدة يا ناعم يا خشن!
قربت امسك دراعه جامد وانا فرحانة:
قولت:
- كيرلي..كيرلي، اسمه كيرلي مش كيرك.
بص جمبه على مسكة دراعي وقالي وهو بيبعدني بنبرة مسهوكة:
- الله يسترك انا متوضي.
قولت بدلع:
- انا معملتش حاجة!
بص ع المرطب اللي انا حطاه وسكت، نزلت وشي في الأرض مكسوفة ودخلت الأوضة سيبتهم.
فضل باصص عليا لحد ما دخلت، شخطت امه فزعته:
- جرا ايه؟؟ عينك هتقع!
اتنهد وسابهم ونزل يصلي، قعدوا تاني مش طايقيني، قالت علا:
- على فكرة كده مينفعش! هو احنا مستنيين ايه؟؟ البت دي لازم تمشي دي واكلة دما..غه.
ردت كوثر:
- فكروا معايا أو قولوا اي حل طيب يولاد المو.كوسة!
قالت نعمة:
- عندك فكرة يا فرح؟
ردت فرح:
- صلوا ع النبي واسمعوني...
ــــــــــــــــــــــــــــــــ
| الساعة ١٢ بالليل|
كنت قاعدة بجهز شنطتي للجامعة بكرة في الأوضة، فتح الباب ودخل ماسك اكل.
عملت نفسي مش مركزة معاه، قرب:
- بتعملي ايه؟ رايحة بكرة؟؟
- أيوة..هتوديني؟
- وهجيبك.
اتفاجأت وقولت:
- ايه؟ ازاي يعني طب وشغل المحل!
- عادي هقعد في الجامعة لحد ما تخلصي المحاضرات.
- أيوة بس انا ساعات بتأخر! وبعدين كده يومك هيبـ.وظ، ليه كل ده!
- عادي..عشان أنتِ على ذمتي!
قولت بتريقة وانا بنزل نظري عليه وبكمل تحضير الشنطة:
- يادي ذمتي ذمتي..
اتعصب وقال:
- هو انتِ ليه عايزة تعصبيني؟؟ هي ذمتي دي حاجة قليلة! أنتِ مراتي! يعني شرفي!
قولت ببرود:
- ماشي مقولتش حاجة اهدى..بس ممكن تبقى تيجي تجيبني بدل ما تفضل قاعد ملطوع في الكلية، وكمان انا يعني هركب مواصلات في حالي لو مش عايز تيجي.
- مواصلات؟؟ مواصلات لونها احمر مش كده؟
نفخت مضايقة وانا بقفل الشنطة:
- مش هركب عربيات حد أنا، قولتلك كانت غلطة وخلاص.
- طب مش هتاكلي؟
- هاكل..هات.
- مش هناكل سوا؟
- لأ مش عايزة، طالبة معايا اكل لوحدي.
اتعصب وحط الشنطة بتاعت الاكل ع السرير وقال:
- عنك ما طـ.فحتي معايا.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــ
| صباح اليوم التاني|
كنت في العربية معاه، شغلت الراديو، كان برنامج اذاعي بيتكلموا عن الحب والمشاكل العاطفية، قرب يطفيه وقال بنبرة قر.ف:
- انا مش عايز صداع ع الصبح! ركزي في دراستك بلا حب يا فاضية.
رديت وانا كمان مضايقة:
- انت بتطفيه ليه! انا عايزة اسمع البرنامج! مش هفضل طول الطريق في صمت كده!
- مانا اهو اتكلمي في اي حاجة!
- مش عايزة اتكلم مع حد!
وقف العربية متعصب، بلعت ريقي في خوف وقولت:
- هو في ايه؟ وقفت ليه؟؟
قرب مني متعصب:
- أنتِ بتكلميني كده ليه! انا اللي المفروض اكون مش طايقك من اخر مرة في المستشفى!
- لـ...ليه؟
- مش عايز استهبال!
مردتش عليه كنت خايفة منه، كمل سواقة لحد ما وصلنا قدام الكلية، جيت انزل قال :
- استني!!
شيلت ايدي من ع الباب، نزل هو فتحلي الباب ومسك كف ايدي، بعدته عن ايده وقولت:
- انا مش داخلة الحضانة!
اتعافى عليا وقال:
- هاتي ايدك..
مسك كف ايدي ودخل الجامعة، كنت مكسوفة من شكلي وراجل ماسكني كده قدام الناس بس كنت حاسة اني مبسوطة بردو..مش عارفة ليه.
- المحاضرة هتكون هنا في القاعة دي.
- طيب هستناكي..عليكي محاضرة واحدة بس صح؟
هزيت راسي، ودخلت وسيبته، دخلت اقعد جوا في المدرج، كان الدكتور واقف بيشرح بس انا الحقيقة مكنتش مركزة معاه..
انا بالي كان سرحان في اللي قاعد برا..هو ليه بيعمل كل ده؟ طب ماهو قالي عشان على ذمته!
لأ..بس معقولة يعني؟ كل المشاعر القوية دي عشان مجرد مراته؟ طب ما اه! اومال عشان ايه!!! انا شكلي اتهبـ.لت بجد!
هو ابن شحاتة وانا بنت مديحة! هيكون في ايه بينا اصلا!!! ده انا لا بطيقه ولا هو بيطيقني.. يعني اه يمكن انا قولتله أنه حد حنين وهو كده فعلًا، بس ده ميمنعش إننا طول عمرنا اعد.اء!
ومش هنضحك على بعض انا مراته يعني بالنسباله عايز ياخد غرضه وبس.
لكن فجأة نده الدكتور:
- دكتور مرام؟ ممكن تقوليلي كده انا كنت بقول ايه؟
وشي اتاخد وقومت اقف مش برد، قال:
- للأسف يا دكتور مرام مستواكي في النازل، قاعدة في المحاضرة سرحانة وأنتِ اللي كنتي بتسجلي ورايا كل كلمة ده غير الغياب الكتير.
- أنا.. أنا اسفة يا دكتور.
- طب اتفضلي اقعدي وركزي.
عدى ساعة والمحاضرة خلصت، لميت الكشكول والكتاب وخرجت اقف في الطُرقة بتاعت القاعات، لقيت اللي بيندهلي ورايا:
- مرام..
بصيت ورايا، اتخضيت لما لقيته محمد، بصيت قدامي تاني ومشيت، سرع خطواته يندهلي وشد دراعي، لفيت ازقه بعيد عني:
- انت اتجـ.ننت! بتمسـ.كني ليه!
- أنا آسف..مكنتش اقصد..اسمعيني..
قولت متعصبة:
- انت عايز ايه مني! انا متجوزة!
قال بنبرة هادية:
- أنتِ جواز.ك ده هو اللي بوظ حياتك الجا.معية، وبعدين أنا.. انا مردتش اذ*يه اخر مرة علشانك..كنتي واقفة بتترعشي.
- وانت مالك! تأ.ذي مين؟؟؟
- الجز.ار بتاعك ده..
مشيت لقدام وسيبته خرجت على الطُرقة التانية لقيت اللي قاعد ع الكرسي وجمبه ع الكرسي التاني المُعيدة..المُعيدة هايدي!!!
وقفت مصدومة شوية ومتوترة من منظرهم وهما مندمجين في الكلام..كانت هايدي لابسة ضيق وهي اصلًا بطبعها ما.يعة في أسلوبها حتى مع الدكاترة.
قرب محمد مني وقال :
- انا تعبت من الجري وراكي يا مرام..اديني فرصة.
سمع مراد صوته بص الناحية التانية لقاني واقفة ومحمد جمبي، بس انا بصاله هو..قام وقف، مدت أيدها ليه:
- ابقى تعالى تاني يا استاذ مراد، قعدتك جميلة..اتشرفت.
مد ايده يسلم..حسيت اني لو فتحت بو.قي هيطلع نا.ر، ايه الاحساس ده؟؟ وانا ليه حاسة بيه! قرب مني وهو متعصب وبص لمحمد، محمد خاف شوية بس اتجرأ وقال:
- نعم؟؟ انت فاكر اني نسيت اللي انت عملـ.ته؟ مرام زميلتي عادي في محاضرات واحدة بنكون سوا.
اتعصب اكتر وقرب منه يمسكه من قميصه تاني:
- وبتجر.ي وراها ليه يا روح امك؟ هي مش المحاضرة خلصت؟
مسك محمد في القميص بتاع مراد واتعصب عليه هو كمان:
- نزل ايدك يا ****** ، أنت بتهزر معايا؟ ده انا ********.
اتلموا شوية طلاب فككوهم من بعض، انا ولا عملت حاجة كنت واقفة ببرود بتفرج عليهم وانا حاسة اني عايزة اطلق حالًا منه..مش عارفة بس احساس غضب كبير مسيطر عليا لما شوفته مع هايدي.
خرج من الخناقة يشد ايدي جامد ويمشي بيا لقدام، فلت ايدي منه وقولت بشخط:
- اوعى دراعي!
مسكني نفس المسكة بغضب:
- وطي صوتك!
فلت دراعي منه وسيبته ومشيت اخرج برا البوابة وقفت قدام عربيته، فتح الأبواب عشان كان متربسها وفتحت الباب ركبت ورا.
ركب قدام وقال بصوت عالي:
- وده ايه؟؟ اسمه ايه ده؟؟ أنتِ مضايقة عشان مسكت فيه!!! ايه اتكلمتوا كتير اوي كده؟؟
رديت بصوت عالي:
- وانت مالك!!! انا اعمل اللي عايزاه واكلم اللي أكلمه كمان! واه اتكلمنا كتير.
- ***** بجد والله؟ تمام اوي.
داس بنزين ومشي بالعربية بسرعة، انا طول الطريق منطقتش ولا هو نطق وماشي بسرعة، انا ماسكة شنطتي مرعوبة بس في نفس الوقت غضبا.نة جدًا واللي يحصل يحصل بقى.
| قدام البيت|
وقفت العربية، نزلت منها ودخلت الحوش، لقيت اللي بيجري ورايا وبيشيلني بس على كتفه المرة دي، هو مش شايف قدا.مه اصلًا ومتعصب فضلت ازقه في ضهره وانا شعري مدلدل كده ومتعصبة:
- ايه القر.ف اللي انت بتعمله ده!!
- هو أنتِ لسه شوفتيني عملت حاجة؟؟
هو هيعمل ايه؟؟ هيـ.مد ايده عليا!!!!! فوت الدور بتاعهم برقت بعيني مصدومة، طلع ع شقته لفوق، صو.ت اكتر عشان حد يسمعني بس بستنجد بمين بجد!
خرجوا اخواته وأمه:
- ايه ده في ايه يا واد! ايه الصويت ده!
فتح باب شقته ودخلني الأوضة وخرج بخطوات سريعة عشان يقفل الباب، مسكت دراعه الحقه قبل ما يخرج وانا بترعش ومتعصبة:
- انت اتجنـ.نت!!! انت رايح فين!!! انت مفكرني زي اخواتك!
زق ايدي وقفل الباب جامد وتربس من برا، فضلت اخبـ.ط وارز.ع عشان يفتحلي، عليت صوتي:
- ماشي، انا هوريك يابن كوثر وشحاتة، بتحبـ.سني انا!!! انا الدكتورة مرام اللي مكنتش تحلم تتكلم معاها! يابو جلبية معـ.فنة.
كمل نزول وهو جازز على سنانة وسامع الكلام، دخل شقته وكلهم فرحانين بس مش فاهمين في ايه، سألت نعمة:
- هو في ايه؟
شخط جامد كلهم اترعشوا وخافوا:
- ابعدي عني بدل ما اكـ.سر البيت ده على دماغكوا!
دخل اوضته وهبد الباب، مسك برفيوم بتاعه ع الكومودينو وحدفه اتكـ.سر:
- دي تعمل فيا انا كده!!! بنت مديحة اللي كنا بناكل بعض زمان في الشارع! وانا ايه غاصبني ع كل ده!! نفسي اعرف ليه مش قادر أطلق!! هي مش عايزاني وعايزاه هو وهي كده متلزمنيش! صح؟
على صوته اكتر:
- لأ مش صح! انا هعلمها الأدب! دي على ذمتي وبتقولي اعمل اللي عايزاه! واتكلموا كتير!!! يابن ال****** الواد ده بيلعب معايا أنا!!!!!
دبت كوثر على صدرها وهي واقفة على باب الاوضة مع عيالها وقالت بصوت واطي:
- عيني عليك يا ضنا.يا سامعين؟ انا قولت سحراله عشان طمعت فيه، بيقول مش قادر أطلق، باين تعرف واحد عليه.
قالت فرح:
- ال***** اللي على حل شعرها بتستغفل اخويا اللي المنطقة كلها بتخاف منه.
فتح الباب متعصب:
- امشوا من هنا!
صرخوا كلهم وجريوا.
|في اوضة سارة|
- أيوة يا سعيد..الحق اختك.
