رواية سنة اولي زواج الفصل الاول1بقلم يارا علاء الدين
أحيانًا أكبر كارثة في حياتك... بتبدأ في يوم عادي جدًا.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
اسمي ليان متجوزة من سنة بالظبط ورغم إن ربنا لسه مرزقناش بأطفال، بس أنا كنت راضية.
يمكن كنت بزعل أوقات...لما أشوف كل اللي حواليا بيحتفلوا بأولادهم.
لما شوف طفل جديد بيجي للدنيا.
لما أسمع صوت ضحكة أو بكاء لطفل لسه مولود
لما حد يقولي:
لسه؟ أو يبصلي بنظرة شفقة.
بس كنت دايمًا بقول:
رزق ربنا جميل... وهييجي في وقته.
مكنتش أعرف...إن المشكلة اللي مستنياني...مكانتش في الخلفة بس!
ـــــــــــــــــــــــــــ
اليوم ده بدأ عادي جدًا.
صحيت من النوم.. فطرت مع محمد جوزي.. نزلنا سوا.
هو راح شغله...وأنا روحت أقضي كام مشوار قبل ما أروح شغلي وبالمناسبة أنا بشتغل HR في شركة كبيرة.
وبالليل، كان عندنا عيد ميلاد تبع عيلة محمد.
قعدنا ساعتين تقريبًا...ضحكنا واحتفلنا ورجعنا بيتنا.
كل حاجة كانت طبيعية...لدرجة إني مستحيل أنسى اليوم ده..لأنه كان آخر يوم عشت فيه حياة طبيعية!
أول ما دخلت البيت، كنت مرهقة جدًا.
دخلت المطبخ أعمل نسكافيه، ومحمد دخل يغير هدومه.
وأنا بفتح الحنفية...سمعت صوت حاجة بتجري على الرخام.
بصيت بسرعة... بس ملقتش حاجة.
قولت يمكن بيتهيألي.
رجعت كملت اللي بعمله لكن قبل ما أخرج من المطبخ...شوفت بعيني...
حشرة سودا كبيرة جدًا ماشية على الحيطة.
صرخت من غير ما أحس.
محمد جري عليا وهو بيقولي:
فيه إيه؟
روحت شاورتله عليها لكن أول ما بص...كانت الحشرة اللي لقاها هي ناموسة؟ ناموسة كبيرة شوية!
ضحك وقالي: إنتي اتخضيتي من دي؟
قولتله والله يا محمد أنا شوفت حشرة كبيرة أوي.
طبطب عليا وقالي:
معلش ياحبيبتي اليوم كان متعب أنا عارف إنتي لازم ترتاحي دلوقتي.
اتنهدت وقولتله عندك حق.. وبعدها دخلنا ننام.
جه تاني يوم...
صحيت على إحساس غريب.
ريحة وحشة مالية الشقة.. ريحة كأن في حاجة ميتة أو زبالة بقالها كام يوم.
قلبت البيت كله.
مفيش حاجة حتى الزبالة كان محمد مخرجها امبارح وملحقش الباسكت الجديد يتملي أصلًا!
والمرة دي محمد شمها وقالي وهو بيفتح الشبابيك:
"الريحة دي جاية منين؟"
قولتله مش عارفة أنا قلبت البيت بس ملقتش حاجة..
قالي تلاقيها من الصرف ولا من الحمام..
قولتله بس أنا بغسل الحمام علطول وعمره ما ريحته كانت مش نضيفة كده!
قالي:
خلاص ياحبيبتي أنا هشوف موضوع الصرف ده يمكن منه فعلًأ!
قعدت طول اليوم في الشغل مش قادرة أركز، مش عشان فكرة الريحة بس، لكن معرفش ليه ربطت الحشرة اللي شوفتها امبارح بالريحة دي، وكمية أفكار ووساوس اشتغلت في دماغي مكنتش قادرة أوقفها لدرجة إني استأذنت من الشغل مقدرتش أكمل اليوم!
روحت على محل منظفات جبت شوية حاجات جديدة ومعطر وقولت يا أنا يا إنتي انهارده.
بس اللي صدمني إني أول مافتحت باب الشقة ملقتش ريحة خالص!
مكنتش مصدقة، قولت إزاي اختفت لوحدها كده، بس رجعت قولت ما يمكن محمد شاف موضوع الصرف وطلع السبب منه فعلًا.
لكن لما رجع من الشغل في اليوم ده سألته وقالي:
لأ مشوفتش السباك ولا حاجة وبعدين ياستي خلاص الحمدلله إنها راحت كبري دماغك شوية مش كل حاجة هنقف عندها.
قررت أسمع كلامه لكن...
بعدها بيوم...كنت واقفة في المطبخ بعمل الأكل.
وفجأة...لقيت سرب من النمل خارج من تحت الحوض بشكل يخوف.
نمل إزاي وأنا شقتي أصلًا برشها باستمرار ومبشوفش فيها نمل بالشكل ده..
بس الموضوع ده أكدلي إن فيه حاجة مش نضيفة فعلًا في العمارة دي ، كمية الحاجات اللي بتظهر دي مش طبيعية!
وقفت شوية أبص للنمل...وبعدين جبت المبيد ورشيت المكان كله.
وأنا برش سمعت خبط على باب الشقة.
غسلت إيدي بسرعة وفتحت، لقيتها حماتي.
ابتسمت وقالتلي:
محمد عندك؟
قولتلها:
جوه... اتفضلي يا طنط.
أول ما دخلت...وقفت في نص الصالة وبصت حواليها.
وبعدين قالت:
إيه يا ليان؟ البيت ماله؟
استغربت وقولتلها:
ماله؟
قالت وهي شايفة كام حاجة على السفرة:
متبهدل كده ومش نضيف.
بصيت على السفرة كان عليها حاجات جبتها ومكنتش لسه رتبتها.
قولتلها:
أصلي كنت برش الشقة واتلخمت وسيبتهم.
قالت باستغراب:
بترشيها ليه؟
رديت بتعب:
النمل مالي المطبخ.
بصتلي وقالتلي وهي متضايقة كده:
ماهو النمل بيجي من عدم النضافة!
في اللحظة دي... وقبل ما أرد..
خرج محمد سلم عليها.
قالتله وهي بتضحك:
ابقوا نضفوا الشقة عشان النمل يروح.
قولتلها وأنا زعلانة إنها بتكلمني كده وشايفاني مش نضيفة:
ياطنط على فكرة أنا بنضف على طول والنمل ده لسه أول مرة أشوفه بالشكل ده.
بصتلي وقالت بسخرية:
إنتي الله يكون في عونك الشغل واخد كل وقتك هتعملي إيه ولا إيه.
سكت.
لكن كلامها ضايقني.
بس هي مسكتتش دخلت في الموضوع اللي مستحيل تنساه.
قالتلي :
مش ناويين تفرحونا بقى ؟
ابتسمت بالعافية وقبل ما أرد...
محمد قال:
كل حاجة بأمر ربنا يا أمي.
هزت دماغها وقالت:
عارفة... بس برده تروحوا تشوفوا العيب من مين!
وبعدين قامت تمشي.
.
أنا الكلمة صدمتني حقيقي .. هي شايفاني السبب في ده؟! هي شايفة إن فيه عيب أصلًا!
وصلها محمد لباب الشقة.. وأنا دخلت المطبخ أكمل اللي كنت بعمله، وأنا دموعي على خدي.
لكن وأنا واقفة...سمعت صوتها برا...
كانت بتتكلم مع محمد، مكنتش سامعة كل الكلام.
لكن لما ركزت لقيتها بتقول:
اتأكد إن مراتك مبتاخدش أدوية يا ابني
سكت محمد ثانيتين وبعدين قالها باستغراب:
أدوية إيه يا أمي؟
ردت:
تلاقيها عايزة ومخططة لكل ده يحصل عشان شغلها طبعًا.
فضلت مكاني...وكوباية المية وقعت من إيدي على الأرض..مش من كلامها بس.. لكن لما محمد رد وقال:
