رواية اجمل لقطة الفصل الاول1بقلم داليا صلاح نصار


رواية اجمل لقطة الفصل الاول1بقلم داليا صلاح نصار

فتحت يسرا عينيها ثم أطفأت المنبه الموضوع على الكومود بجانب الفراش، الذي رنّ كثيراً ليخبرها بأن الساعة الآن السادسة صباحاً وعليها ان تستيقظ، اعتدلت ثم فتحت ذراعيها وهى تتثاءب، مدّت أناملها والتقطت هاتفها الجوّال لتفتح كل الإشعارات دفعة واحدة، إشعار تلو الأخر في دقائق معدودة قبل ان تبدأ مهمة القيام من على السرير وهى تتوجع كالعادة لعدم قدرتها على النوم بشكل جيد في الليلة السابقة.
جرّت قدميها حتى وصلت للحمّام لتأخذ حماماً سريعاً قبل ان يستيقظ فلذات أكبادها "ليلى ويحيى" ويبدأ معهما ماراثون الطلبات الذي لا ينتهي. 
أنهت عمل اللانش بوكس لأولادها قبل أن توقظهم وتبدأ فقرة ارتداء الملابس وهنا يظهر الفرق بين الولد والبنت، بينما هى تُقنع يحيى قائلة: يا حبيبي لازم تلبس نفس الشراب في رجليك، مش فردة بيضا والتانية حمرا.. ارحمني.. تأتي ليلى من خلفها وهى تقعد ذراعيها أمام صدرها مستنكرة: إيه بقى المنظر ده؟ الفيونكة دي مش مظبوطة، وبعدين التوك دول مش لايقين على.. وقبل ان ترد يسرا عليها، قاطعهما صوت رنين الهاتف، فنظرت لهما يسرا وهى تجّز على أسنانها: أهو الباص وصل، اتفضلوا انزلوا عشان ما أرميش حد فيكوا من الشباك.

بعد مرور ساعة من الزمن 
استيقظ فؤاد خرج للصالة مردداً: صباح الخير، نظرت له يسرا ثم ردّت عليه بضجر: صباح النور، سألها فؤاد: الولاد نزلوا؟ لتُجيبه: اه بعد ما طلّعوا عيني. ثم أكملت: أنا مش عارفة كان فين عقلي قبل ما أخلفهم! زفر فؤاد وهو متجه للحمام: يادي الاسطوانة بتاعت كل يوم، يسرا يا حبيبتي غيّري انتي ما بتزهقيش؟ ثم دخل وأغلق الباب، وهي ترد بصوت مرتفع: لا زهقت طبعاً، هى دي عيشة ما تزهقش؟ دي عيشة تقصف العمر. ثم فتحت هاتفها على تطبيق الانستجرام لتندمج مع مقاطع الفيديو والريلز مرددة: أدي الناس اللي عايشة بجد، فُسح وخروجات وسفريات واستجمام مش وجع القلب اللي انا فيه ده!
أنهت عمل القهوة لزوجها، الذي شربها مسرعاً وهو ينصحها: سيبي الموبايل ده شوية وركّزي معايا، العميل عايز ديزاين اللوجو النهاردة عشان ننجز ونخلص المشروع. ردّت ب لامبالاة وهى ما زالت ملتصقة بالهاتف: طيب هاعمله ان شاء الله. على الله بس يقبضونا بدري ما يتأخروش زي الشهر اللي فات. ولا عشان بنشتغل بارت تايم يبقى مغضوب علينا يعني ولا ايه؟ ملّ فؤاد من طريقتها فالتقط مفاتيحه متجهاً للباب قائلاً: أنا نازل يا يسرا. سلام، أشاحت بيدها: سلام.
ظلت تُحدّق النظر لمقطع الفيديو لواحدة من المشاهير والتي تسافر كل اسبوع في بلد. ثم تنظر لنفسها وتتحسر على حالها محدّثة نفسها: آه لو أعيش عيشتها دي، تنهدت ثم فتحت الكاميرا الأمامية للهاتف لترى نفسها والهالات السوداء تحت عينيها، ووجهها الذي بان على ملامحه الإرهاق، حدّثت نفسها بالكاميرا: شايفة وشك وحياتك بقول عاملين إزاي؟ ده منظر واحدة لسه ماكملتش ٣٣ سنة، ده انا عجّزت بدري. ثم حدّقت النظر عندما وجدت شيئاً غريباً، فهناك نقطة حمراء 🔴 ظاهرة فوق وجهها على صورتها بالكاميرا، ظلت تتسع النقطة ويزداد اللون كثافة بطريقة مُريبة، قالت يسرا: إيه ده، هو الموبايل باظ ولا إيه؟ حاولت مسحه بأصابعها فضغطت عليه، لكنها توترت عندما وجدت الضوء الأحمر غطى نصف الشاشة ثم ظهر فجأة عدّ تنازلي
٣ .. وهى تردد: إيه ده فيه إيه؟ 
٢.. تبتلع ريقها بقلق
١..  ثم حدث أخر شيء كانت تتوقعه.

                    الفصل الثاني من هنا
تعليقات



<>