رواية اجمل لقطة الفصل الثاني2بقلم داليا صلاح نصار


رواية اجمل لقطة الفصل الثاني2بقلم داليا صلاح نصار


لكنها توترت عندما وجدت الضوء الأحمر غطى نصف الشاشة ثم ظهر فجأة عدّ تنازلي
٣ .. وهى تردد: إيه ده فيه إيه؟ 
٢.. تبتلع ريقها بقلق
١..  ثم حدث أخر شيء كانت تتوقعه.

شعرت بهزة طفيفة تجتاح جسدها وهالة حمراء من الكهرباء  تشع من الهاتف أحاطت بها ثم دخلت إليه بسرعة البرق كأنه ابتلعها، ف اختفت يسرا ثم هاتفها في لمح البصر.

آلو .. أيوة يا عمي 
بكلمك عشان تشوف حل مع يسرا ينتك، أنا تعبت والله.
ردّ شوكت: خير يا فؤاد، إيه اللي حصل تاني؟
نفس اللي بيحصل كل مرة، مفيش أي حاجة عاجباها، بس اللي زاد وغطّى بقى إنها طلبت الطلاق من يومين وانا كنت راجع من الشغل مضغوط وعلى أخري، لو كنت طاوعتها كان زماننا 
قاطعه حماه: طيب تعالى بعد الشغل، وأنا أقولك تعمل إيه معاها.

دوامات من الضوء الأبيض الساطع الذي يحجب الرؤية تلاشت ثم فتحت عينيها وهى تتساءل: إيه اللي حصل ده! أنا فين؟ تنفسّت الصعداء ثم لاحظت وجود هاتف في يدها، أحدث نسخة، رفعته وجدت أن الكاميرا الأمامية مفتوحة، شهقت عندما رأت نفسها مرددة: مين؟ أنا بقيت هيام غالي البلوجر! ثم أخذت تُحدث نفسها: أنا بحلم ولا أنا مُت ودخلت الجنة ولا ايه اللي حصل؟ ثم سمعت طرقُ على الباب، ارتجفت قليلاً ثم انتبهت للمكان الموجودة فيه، نظرت حولها إنه جناح فندقي فخم، وكل الديكور والآثاث يُريح الأعصاب. تماسكت قليلاً ثم ردّت: مين؟ لترّد العاملة الفلبينية في الخارج باللغة الانجليزية: هل تودين عمل مساچ الآن سيدتي؟  ابتلعت يسرا ريقها ثم أجابتها بالانجليزية دون أن تفتح: لا ليس الآن شكراً جزيلاً.
تجوّلت في المكان وهى مازالت لم تستوعب ما الذي حدث بالضبط! وتتساءل باستغراب: هو أنا إزاي بقيت هيام غالي؟ 
بعد مرور دقائق 
زال الخوف والتوتر قليلاً من قلبها، فتحت خزانة الملابس، شهقت وقفزت من السعادة عندنا وجدت كل ما يحلو لها من ماركات عالمية. فقالت لنفسها: يعني مش عارفة ايه اللي بيحصل ده، على الاقل استمتع باللحظة.
ثم أخرجت الملابس وألقتها على السرير ثم ارتمت فوقها وهى مبتسمة ابتسامة عريضة.

دخل فؤاد لمكتبه وبمجرد دخوله، سأله مديره: ها المشروع هيتسلم بكرة؟ نظر له فؤاد وأجابه؛ إن شاء الله يا فندم، سأل المدير مؤكداً: واللوجو اتعدّل زي ما العميل طلب؟ تنحنح وهو يرد بارتباك: ان شاء الله يكون خلصان النهاردة. فتركه المدير، جلس فؤاد وهو يردد: ربنا يهديكي يا يسرا وتخلصّينا من وجع الدماغ ده. ثم أمسك هاتفه ليتصل بها.

ظلت يسرا بجسد هيام غالي تستكشف المكان، فتحت النافذة وتنهدّت عندما وجدت منظر البحر أمامها بالمياه الصافية والهواء المنعش اللطيف الذي للمس وجهها الوسيم فغمرتها السعادة. ثم رنّ هاتفها معلنًا انه وقت اللايڤ. 
فقالت متساءلة: إيه ده المفروض أطلع لايڤ دلوقتي ولا ايه؟ ظلت في حيرة من أمرها. أمسكت بالهاتف وفتحت الكاميرا الأمامية وابتسمت عندما شاهدت وجهها الجميل ثم قالت: بس هيام كانت بتطلع أحلى من كدة بكتير، محتاجة أحط ميك آب بقى ولا إيه! شعرت بالحماس وهى تردد: ياااه أول مرة هاطلع لايڤ لاكتر من مليون متابع. ثم لاحظت وجود نفس النقطة فوق وجهها ولكنها خضراء هذة المرة. اتسعت عيناها وهى تشاهد الضوء الأخضر يكبر ليغطّي نصف الشاشة كما حدث من قبل، وبدأ العد التنازلي مرة أخرى
٣.. وهى تردد: لا بقى 
٢… تترقب في قلق
١… 

                  الفصل الثالث من هنا
تعليقات



<>