رواية لأنه هو الفصل الاول1بقلم هدير أسامة


رواية لأنه هو الفصل الاول1بقلم هدير أسامة


انا مبحبش الكاتبة اللي اسمها رحمة المندوري دي أبدا 

ليه ياعم دي مشهورة جدا والناس بتستنى كتاباتها ..

انا واحد من الناس بحب كتاباتها ، لكن للأسف بتكتب حاجات بالنسبالي خارجه .

خارجه مع مين يا عُمر 

لو انت اتكلمت كده تاني يا كريم أنا هتعصب عليك.

أهدى بس يا عُمر أنا بهزر معاك ، مالك واخد الحوار على صدرك كده .

يا سيدي أنا لا واخد حوار ولا غيره انا صعبان عليا القراء دول كلهم اللي بتحطلهم السم في العسل ، دايما كل كتابتها بتتكلم عن البنت ليها صاحبها وعادي يمسك ايدها وانها بتخرج مع خطيبها ويمسك أيدها وحاجات من دي ..

يابني ما عادي دا أصلا بيحصل في كل حته ..

لأ يا كريم مش عادي ، وكمان أما تبقى كاتب مشهور وعندك ناس وخداك قدوة لازم تظبط نفسك وكتاباتك علشان دول كلهم بتشيل عليهم ذنب ..

عندك حق يا صاحبي ، انت أسهل حاجه متقرأش ليها تاني 

عُمر بضيق : والناس اللي بتقرأ دي كلها بتشيل ذنوب عليهم عادي كده !!

كريم : طب هتعمل ايه يعني؟ 

عُمر: هروح أشوف مكانها فين وأحاول اوصلها وأقولها النصيحة لوجه الله ..
ـــــــــــــــــــــــ
انا رحمة المندوري، كاتبة بس صغننه حبتين ، عندي ٢٠ سنة ، كتبت رواية مرة بعد معاناة كام رواية محدش قرأهم غيري انا واتنين صحابي ،لكن هووب الرواية ضربت وكسرت الدنيا ، وبدأت اكتب على نفس منوال الرواية دي والناس حبتني وعرفتني ،وبقا ليا جمهور ..
لكن اتفاجئت بواحد بيعملي كومنتات كتير على كل رواية اسمه عُمر ، كل الكومنتات " لو سمحتي أنا عاوز أقابلك" 
انا في الأول مهتمتش ، اصل هو أنا اي حد يقولي هقابلك اقوم مقابلاه..

لمن اتفاجئت في حفل توقيع روايتي الجديدة ، بواحد واقف مستني دوره في الصف ومش معاه كتاب اوقعله عليه ، لحد ما جه وقف قدامي وقالي بغضب وهو موطي صوته كإنه بيعاتبني براحه علشان محدش يسمعنا : انتي بتوقعيلهم على ايه؟ على كام جملة فيها إيحاءات تخلي البنات تمشي وراها ، أنا عاوز أقولك اتقي الله ، أنا كنت من أشد معجبين كتاباتك لكن نزلتي من نظري ..
وسابني ومشي

كل دا قاله وانا واقفه مصدومه ، هو بيكلمني كده ليه؟ 

حاولت أتمالك نفسي علشان الناس ومبينتش إن في حاجه ، لكن بعتت صاحبتي وراه تعرفلي ايه الحكاية 
ــــــــــــــــــــــــ
يا أستاذ ، يا أستاذ، استنى

ايوه نعم 

انت كلمت أستاذة رحمة كده ليه؟ هي بعتاني لحضرتك أسالك 

قوليلها اسمي عمر صالح ، بس كده .
عن إذنك 

ـــــــــــــــــــ
أول ما رهف جاتلي وهي وشها كله علامات تعجب سألتها قالك ايه؟ 

لقيتها بتقولي اسمه عمر صالح .

أول ما قالت الاسم افتكرته : اه فاكره الكومنت بتاعه اللي دايما كان يبعتلي إنه عاوز يقابلني .

رهف بضيق: قولتلك افتحي رسائل البيدج كان يقولك الكلمتين ماسنجر وخلصنا ..

أول ما أروح هفتحه
أول ما روحت دورت على اسمه في الكومنتات لكن اتفاجئت إنه مسحهم ، فضلت أعمل سيرش على اسم عمر صالح كتير لكن كل الناس فجأة بقا اسمها عمر صالح 
يا ترى هو انهي واحد في دول ..

لقيت رهف بترن عليا 
ها يا رحمة ، كلمتيه؟

لأ للأسف مسح كل الكومنتات بتاعته ومش عارفه أوصله ..

خلاص فكك منه يا رحمة ، عادي ما في ناس كتير بتعلق عليكي، كل انسان مشهور لازم يلاقي ناس كده تقوله كلمتين ..

لأ يا رهف طريقته وهو بيعلق مختلفه، كان صوته واطي وملامحه غضبانه، كإنه عاوز ينصحني ليا فعلا مش بيعمل شو أو حاجه .

طيب والحل يا رحمة؟

مش عارفه .

رهف باهتمام: طب ما تجربي تنزلي بوست كده فيه اسمه وشوفي ايه الدنيا 

لأ مش فاهمه ، وضحيلي أكتر.

بصي اكتبي مثلا " كنت في حفلة التوقيع امبارح والاستاذ عمر صالح نسي كتابه ياريت يتواصل معايا " ايه رأيك؟

رحمة باهتمام: فكره حلوة اوي يا رهف ، أنا هنزل البوست حالا.

رهف : دلوقتي ايه بس وحدي الله ، انتي شايفه الساعة كام ، الصبح أحسن .

رحمة : ربنا يخليكي ليا يا رهف والله

أول ما صحيت الصبح نزلت البوست زي ما رهف قالتلي ، يوم والتاني والتالت وعُمر دا مبعتليش حاجه ولا عارفه أوصله ، كإنه اختفى فجأة ، شكيت إنه ممكن عملي بلوك ، بس أنا عاوزه اعرف أنا إيه غلط بكتبه في وجهة نظرة ، دي حاجات عادية ..

في يوم كانت الجامعة اللي أنا فيها كلمتني علشان حفلة ثقافية وطلبوا مني أقدم الحفلة بما إني كاتبة وليا جمهور ..

المهم لبست كويس وروحت الجامعة وكان في طلاب متفوقين هيتكرموا 

ولسه بقول يا هادي وبنادي على أول اسم فإذا به عُمر صالح ...

ــــــــــــــــ

انا لو أعرف إنك اللي هتقدمي الحفلة مكنتش جيت .

ايوه انا عاوزه اعرف مكنتش هتيجي ليه ؟ انا بدور عليك بقالي كتير علشان أعرف أنا عملت ايه !!!

عمر بهدوء : طيب ممكن توطي صوتك علشان الناس بدأت تاخد بالها .

أول ما قالي كده بصيت حوليا لقيت ناس بتبص ، ابتسمتلهم كده بهدوء وخدت شنطتي ومشيت على أساس عمر جاي ورايا  ، لكن ببص ورايا لقيته واقف وماسك شهادة التقدير وبيبصلها بفخر كده ..
رجعتله تاني وانا متغاظه 

انت يا استاذ 

نعم 

انت مجتش ورايا ليه ؟

نعم ! 

أقصد احنا بنتكلم وسكتنا علشان الناس فطبيعي هنخرج ونتكلم بره .

عمر بهدوء: لأ طبيعي أقولك وطي صوتك يبقى نتكلم بصوت واطي ، مش إننا نخرج في مكان ما ونتكلم بصوت عالي ، وكمان أنا مينفعش أقف معاكي في مكان لوحدنا ، احنا هنا وسط الناس بوجهلك نصيحة ليس إلا .

أول ما قالي كده اتعصبت وقولتله تمام اتفضل وجهلي النصيحة .

عمر بهدوء: عادي إن البنت يكون عندها صاحب؟

اتوترت وقولتله : احنا في مجتمعنا دا اسمه زميل ، اللي هو عادي زميلي وكده .

عمر : طيب هسألك بصيغة أخرى ، هل حلال البنت يكون عندها صاحب ؟

ابتديت أعرق وأقوله : لأ... حرام .. بس أنا بتكلم في الروايات عن واقع بنعيشه، اللي هو بخاطب فئة بنات الجامعة اللي عندها زمايل ولاد عادي .

عمر : كان من باب أولى تقولي لهم يا بنات الجامعه مينفعش يبقى عندكم زمايل ولاد ولا ايه ؟

وانا مين هيسمع كلامي ، أنا بكتب حكايات في دماغي أنا ،يعني دا مجرد خيال في خيال .

لأ يا أستاذة رحمة ، طالما ناس بتتابعك ، يبقا أكيد أنتِ قدوة لبنات كتير .

تمام هحاول .

هسألك سؤال تاني ، هل عادي إني أمسك ايد خطيبتي ؟

هو انت خاطب؟

لأ أنا بسألك مثلا يعني؟

بص هو فين المشكلة ، انت كده عاوزني اكتب حاجات دينية صح ؟

يا أستاذة أنا مش بقولك اكتبي حاجات دينية ، بس عادي تكتبي روايتك من غير مسك ايدي وأنا اتكسفت ، أو مسك ايدي بحنان علشان أعدي الشارع وتوصفي قد ايه كان حنين وخايف عليكي ، كل دي حاجات حرام وعليها ذنوب ، أنا لا شيخ ولا بقولك اكتبي ديني ،أنا بس بقولك متكتبيش حاجه تاخدي عليها ذنوب وتضلي بيها غيرك ليس إلا .. 

أول ما قالي كده حسيت إني مش طيقاه وبعدها خدت بعضي ومشيت.
بعدين رجعت له تاني لقيته بيبص في شهادة التقدير وفخور بردو 

هو انت عاملي بلوك؟

لأ ليه؟

نزلت بوست بإسمك من كام يوم وملقتكش بعتتلي .

ابعتلك ازاي وانتي قافله رسائل الصفحة ومبتشوفيش الكومنتات.

ايه دا ! انا نسيت فعلا أفعّلها ، هو انت طالب هنا؟

لأ أنا معيد في كلية الآداب .

اتشرفت بمعرفتك ، شكرا لنصيحتك وبإذن الله أعمل بيها ..

ابتسم وعينه في الأرض وقالي : الله ينفع بيكِ الأمة ..

انا جالي ذهول من الدعوة ، يعني ايه ؟! 
يعني أنا ممكن حد أكون سبب في نفعه بقلمي؟! 

مشيت وأنا مبسوطه الصراحة، حسيت عمر دا شخص جميل،  مقابلتش زيه قبل كده ، فجاه افتكرت كلامي معاه وأنا بتخض وبسأله انت خاطب ، يالهوي ،يا ترى هيقول عني ايه؟  انا ساعات بتطلع مني حاجات كده الله يسامحني والله .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 
بالليل روحت عند رهف أقعد معاها شوية علشان متقدملها عريس وقولت احكيلها حبة عن عمر وعن الكلام العبيط اللي أنا قولته  دا وإني شكلي وقعت بقا وربنا يستر 

لكن أول ما وصلت عندها لقيت شوزات كتير على الباب قولت أكيد العريس جه قبلي ..

مامتها فتحتلي لكن الصدمة اللي مكنتش أتوقعها إني  لقيت عمر قاعد في الصالون

ايه دا هو هيخطب رهف !! 
طب عرفها منين !!
طب رهف مقالتليش ليه
دا أنا لسه كنت جايه أقولها عن عمر 

                 الفصل الثاني من هنا 

تعليقات



<>