رواية لأنه هو الفصل الثاني2بقلم هدير أسامة
رهف ، هو عُمر العريس اللي حكيتيلي عنه ؟
ـ عمر مين بس ، اللي متقدملي صاحبه كريم ، شوفتيه ، عسول مش كده؟
أول ما قالتلي كده خدت نفسي : انتي بتهزري !! طب ازاي ، وعرفتيه منين احكيلي
ـ كريم دا يبقى المعيد بتاعنا في الكلية واتفاجئت النهارده إنه صاحب عمر ، طب انتي عارفه المفاجأة الأكبر ايه؟
ـ ايه؟
ـ إن عُمر اللي هناخد معاه السكاشن السنادي .
ـ انتي بتهزري يا رهف، ازاي دا!!
ـ ما أنا بتحايل عليكي تحضري المحاضرات وانتي هانم بتروح على الامتحانات بس ، لا عارفه مين بيدرسلنا ولا ايه بيحصل
انا اتصدمت حبه كده ، عمر يبقى المعيد اللي هناخد معاه سكاشن السنادي !!
المهم رهف طلعت تطلع العصير وهي مكسوفة كده وزي القمر وأنا وقفت ورا الباب كده أتفرج ، بس كنت مركزة مع عمر أكتر الصراحة ، أنا مش بحبه ولا معجبه ، بس أنا حساه مختلف كده .
قاعد واثق من نفسه وبيتكلم بثبات وبيضحك بهدوء ، راسي كده في نفسه ، ايه دا ثانيه واحده ، لأ وكمان عنده غمازات وهو بيضحك ..
ياااه يا رحمة ، شكلك كده وقعتي ولا ايه ..
أول ما رهف جت لقيت وشها لون الفراولة .
مالك يا بنتي في ايه ؟
رهف بتوتر : مكسوفة وقلبي بيدق بسرعه ومتوترة وحاجات كتير اوي .
رحمة : طب ما كريم انتي بتشوفيه في الجامعة وكده ، يعني اشمعنا دلوقتي اتكسفتي أنا مش فاهمة .
رهف : والله انتي كاتبة أونطه ، انتي كتبتي كام مره الموقف دا في رواياتك ، جت عند قرمط ووقفت يعني .
رحمة : دا كلام روايات وكده ، في الواقع بيكون عادي.
رهف : طيب بكرة نشوفك أما تتخطبي .
رحمة بتوتر : ايه .. لأ .. اتخطب ايه ؟ انا مش بفكر في الكلام دا ، ولازم اثبت نفسي وانجح .
رهف وهي بتضحك : طيب .
ــــــــــــــــــــ
أول ما نزلوا جرينا أنا وهي نبص على الشباك بسرعة ، هي بتجري تبص على كريم وانا بجري علشان أبص بردو على كريم ..
لأ الصراحة علشان أشوف عمر ..
شكلك كده رواية جديدة مكتبتهاش أنا يا عمر ..
ـــــــــــــــــــــــــــــ
تاني يوم الصبح بدري وطبعا كعادتي مش بصحى بدري علشان بسهر اكتب طول الليل .
لكن انا خلاص قررت أبص لمستقبلي وابقى طالبة ملتزمة ..
رهف أول ما لقيتني قاعدة جنبها الصبح في المحاضرة اتخضت.
ايه دا رحمة !! كفارة والله
انا من هنا ورايح هلتزم وابقى طالبة ملتزمة ومش هفوت ولا محاضرة وهشوف مستقبلي .
رهف : ماشي هنشوف ، المهم جبتي الكتاب بتاع دكتور أمين؟
رحمة : كتاب ايه؟
رهف : دكتور أمين بعت امبارح على جروب الدفعة إن الطلاب اللي مجابوش الكتاب مش هيحضروا .
رحمة : هو هيعرف منين إني مجبتش الكتاب ؟
يدوب بقول الكلمة دي ، لقيت عمر واقف جنبي بيسألني
يا أستاذة!
يا أستاذة !
أول ما بصيتله
احنا الاتنين اتخضينا
لكن هو استعاد ثباته بسرعة وسألني
كتاب دكتور أمين فين؟
رحمة بتوتر : مجبتهوش
عمر : طيب نزلتيه بي دي إف؟
رحمة هزت راسها: لأ للأسف .
عمر بثبات: طيب اتفضلي اطلعي بره .
أول ما قالي كده قلبي فضل يدب يدب .. يالهوي ، أول يوم ليا في الجامعة انطرد ، ومين اللي بيطردني ، عمر ...
وانا جايه اطلع بره لقيت رهف بسرعه بتديني تليفونها ، خدي الكتاب اهه بي دي اف ..
بلعت ريقي وبصيتله : أهو يا عمر .
لقيته قالي بهدوء: دكتور عمر .
خلص اليوم وعمر ولا بصلي ولا كإني موجوده ، المهم روحت البيت وقررت أكتب رواية جديدة فيها بطل من نوع جديد مختلف ، البطل المحترم الملتزم الثابت الواثق من نفسه
وأعلنت عن رواية جديدة بعنوان " على استحياء"
ونزلت أول بارت فيها ، حاولت اكتب عن الحلال والحرام ، هي اه مجابتش لايكات كتير وڤيو زي الباقي ، لكن جابت كومنت مهم جدا
عمر صالح : بالتوفيق يارب
وقلب أبيض زي كده ..
روحت الجامعة تاني يوم وقولت أكيد أول ما يشوفني هيمدح في الرواية طالما أول مرة يعملي كومنت كويس وكده..
لكن ولا عبرني ، أنا حرفيا مبقتش فهماه ..
أول ما روحت البيت بعتله رسالة على الماسنجر
عجبتك الرواية الجديدة؟
لقيته رد في ساعتها : اه ما شاء الله، موفقه بإذن الله..
حسيته نهى الكلام مش عارفه هقول ايه تاني ..
بعتله رسالة تاني: أنا عاوزاك تعلمني ايه اللي المفروض أكتبه وكده في الشخصية الملتزمة ..
لكن رده صدمني ، صدمني لدرجة قررت إني مش هتكلم معاه تاني أبدا مهما حصل
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مالك يا رحمة في ايه ؟ بقولك يومين مش بتردي على حد والناس بتسأل عن البارت الجديد ، أول مرة تتأخري كده .
مش عارفه أقولك ايه يا رهف ، أنا ماليش نفس خالص للكتابة .
ايه حصل بس احكيلي
عُمر قالي كلام سخيف جدا ، بسأله عن أكتب ازاي عن الشخصية الملتزمة، قالي الشخصية دي مش هيحسها إلا الإنسان الملتزم ، لكن انتى لسه متعلمتيش الشخصية الملتزمة علشان تكتبيها..
رهف بتعجب : ايه دا !! هو بيقولك كده ليه؟ دا كريم بيقولي عنه إنه فرفوش ودمه خفيف ، ماله معقد الدنيا وقليل الذوق كده .
رحمة بحزن : مش عارفه بقا يا رهف ، أول ما قالي كده أنا قولت استحالة أكلمه تاني .
رهف بحكمة : طيب معلش اهدي ، بس مش يمكن هو عاوز يعلمك ازاي تكوني أحسن من جواكي ؟
رحمة بغضب: بالله عليكي في طريقة تعليم بتكون كده !!! بالأسلوب دا !!!!
رهف : ما هو مش هيقعد يكلمك بلطافه وهو شخص ملتزم وانتي بنت .
رحمة : أنا خلاص مش طايقه أبص في وشه ، خلاص هنساه من حياتي كإنه مجاش.
ــــــــــــــــــــــــــــــــ
تاني يوم صحيت الصبح وانا متضايقه وقررت أروح الجامعة علشان اثبتله إن كلامه مش فارق معايا ،وقفت قدام المراية ألبس لكن حسيت إن لبسي مُلفت حبه ، فقولت أنا هحاول أظبطه كده سيكا علشان كده مينفعش ، وكمان محطتش ميك اب زي كل يوم علشان مش راحه ديسكو أنا ..
كل دا بعمله علشان أبينله إنه مش فارق معايا اومال لو كان فارق كنت عملت ايه !!
المهم أول ما وصلت الجامعة لقيته قاعد في الكافيه بيشرب قهوته ومعاه ورق كتير بيقلب فيه ، فضلت أراقبه من بعيد كده اللي هو أشوفه بيعمل ايه ، ما هو شخصية عجيبة بالنسبالي ولازم ادرسها كويس ، بس حسيت إني مش شيفاه أوي فقربت شوية كده بحيث أركز وهو مش واخد باله ، لكن فجأه لقيت رهف جايه بتقولي بصوت عالي : يابنتي أنا قالبه عليكي الجامعه ايه مستخبيه كده ليه ؟
أول ما قالتلي كده عمر خد باله وأنا في سري : منك لله يا رهف .
لكن الغريب إن عمر ابتسم وبص في الأرض ، ايه دا !! دا بيضحك زينا أهه ...
المهم بصيت لرهف : انتي لو قاصده تقولي لعمر إني واقفه هنا مش هتعملي كده .
لقيت رهف بتغمزلي : الله الله الله ، هو دا اللي شطبته من حياتي ، وبعدين ايه اللبس الجامد دا وno ميكب كمان ..
رحمة بتوتر: أنا كنت براقبه علشان اعرف عاوز مني ايه
رهف : طيب يلا علشان المحاضرة علشان عمر شكله هيطردنا أول ما يدخل ، اه انتي نزلتي للكتاب على تليفونك؟
رحمة : لأ اشتريته .
رهف : اوعا الانضباط ، دي رواية جديدة بقا ل رحمة المندوري
المهم دخلنا المحاضرة وقعدت أنا وهي في أول صف وللأسف عمر معملش زي كل مرة يشوف معانا الكتاب ولا لأ، أنا مش عارف حظي معاه عامل كده ليه ، المهم لقيته ماسك المايك قبل ما الدكتور يدخل
السلام عليكم يا شباب، بما إني سني قريب من سنكم ،حابب أتكلم معاكم كأخ والنصيحة للجميع ..
ازاي أكون إنسان ملتزم ؟
الإنسان الملتزم هو اللي بيخاف ربنا في كل أفعاله وأقوله ، يخاف يكون مقصر مع الله في كل حاجه حتى في نظرة عينه لزميلته أو حتى في كلام بيكتبه ، الإنسان الملتزم اللي ربنا في قلبه ، أول ما تدرك حب الله في قلبك وتخاف تعصيه هتلاقي نفسك عارف الصح من الغلط مش محتاج حد يقولك ، هتلاقي نفسك بتزود أكتر في القرب من الله ، هتحب تنفع الناس كلها وترشدهم لطريق الخير ، الله يرزقكم حلاوة طاعة الله يارب ، شكرا ليكم ..
أول ما قال كده لقيت رهف بتبصلي وهي بتضحك،
وكالعادة كل دا لا عمر رفع عينه فيا ولا في أي بنت ...
المهم روحت البيت وأنا كلامه عمال يتردد جوايا ، يتردد لدرجة مش عارفه ازاي أبدا ومحتارة ، وأنا بقلب بالصدفة على الفيس لقيت كتاب الناس بتحكي عنه إنه جميل ، اسمه أتنهد فراشات قررت أجيبه يساعدني علشان أبقى جميلة من جوه وبحب ربنا ، المهم جبت الكتاب دا واتفاجئت إنه ٨٠ صفحة ، اللي هو ازاي كتاب هيخليني أحاول اتغير من ٨٠ صفحه ، دا انا أقل رواية عندي ٢٠٠ صفحة ..
المهم يوم ورا التاني ورا التالت وأنا كل يوم بقرأ الكتاب دا ، أنا خلاص حفظته ، خلاص عرفت أنا عاوزه ايه ، خلاص أدركت إن الإنسان ولا حاجه من غير القرب من الله ..
وقررت إني هلبس خمار ، مش علشان عمر ، لأ علشان أنا جميلة وأميرة متوجة ، وجوهرة متغلفة في علبة تليق بيها ...
أول ما لبسته وقفت قدام المراية مش مستوعبة ازاي قطعة قماش طويلة تغير ملامح الإنسان بالشكل دا !!
وبعد اختفاء أسبوع عن السوشيال ميديا والجامعة ، حتى عن رهف ، روحت وقعدت في آخر صف علشان عمر ميشوفنيش ، أنا اتغيرت علشاني مش علشانه، ورهف مبقتش مستوعبه وبقت عماله تحضن فيا ...
عمر دخل ومخدش باله مني الحمد لله ، لكن واحنا خارجين من المدرج بعد ما المحاضرة خلصت ، لقيته بينادي عليا
أستاذة رحمة المندوري ، لو سمحتي عاوزك ...
