
رواية اسيرة الجزار بقلم سالي دياب
رواية اسيرة الجزار الفصل الرابع والعشرون24بقلم سالي دياب
..........................
نزلت شيماء من سيارتي الأجرة....... أمسكت حقيبتها ووضعتها على كتفها.... أغلقت باب السيارة ثم التفتت ونظرت إلى هذه المؤسسة.... توجهت إلى حارس هذه المؤسسة.... وهذه المؤسسة لم تكن سوى ((سلخانة الجزار))
وقفت أمام الحارس تماماً ابتلعت لعابها بارتباك ثم قالت بتردد:
مساء الخير
وقف الحارس وقال: = مساء النور..... أفندم
رفعت يدها وأرجعت هذه الخصلة المجعدة خلف أذنها ثم قالت بارتباك:
أنا........ أنا.. كنت عاوزة أقابل مراد العطار
حرك الحارس رأسه بأسف وقال:
للأسف يا آنسة والله مش موجود
نظرت إليه بخيبة أمل وقالت بإحباط:
مش موجود..... طيب ما تعرفش هيجي امتى.... أو لو معاك رقم تليفون ممكن تديهوني.... أنا محتاجاه في موضوع ضروري..... ومش هينفع يتأجل
نفى الحارس برأسه وهو يقول:
لا والله ما أعرفش............ المعلم إسماعيل جه أهو تقدري تسألي على الحاجة اللي أنتي عاوزاها
التفتت شيماء للخلف ونظرت لهذه السيارة...... التي كانت تأتي باتجاه ((السلخانة))..... نظرت للحارس مرة أخرى وقالت سريعاً:
لا شكراً مش عاوزة حاجة.... عن إذنك
لم تنتظر منه الرد..... ذهبت سريعاً من الجهة المعاكسة لسيارة إسماعيل...... حتى لا يراها..... ولكن إسماعيل رآها بالفعل...... أوقف السيارة أمام السلخانة ثم نزل منها..... وهو ينظر في اتجاه شيماء باستغراب، نادى على الحارس عندما قال:
الآنسة اللي ماشية هناك دي كانت بتسأل على الجزار...... كانت بتقول إنها عاوزاه في موضوع ضرورة
نظر إسماعيل في اتجاه شيماء وعقد حاجبيه بغرابة، ألقى مفتاح السيارة على الحارس وقال وهو يذهب خلفها:
اركن العربية
ذهب خلفها بخطوات تشبه الركض....... وشيماء ظنت أنه لم يراها...... هي ذهبت سريعاً كي لا يراها فهي تشعر بالخجل كثيراً.... وخاصةً عندما يحدثها بهذه الطريقة..... أو يغازلها
كانت تسير....... وهي تبكي بانهيار وتقبض على حمالة حقيبتها بقوة..... توقفت عن البكاء وأيضاً عن السير عندما استمعت لصوت إسماعيل من خلفها:
= شيماء
ارتبكت ولم تلتفت إليه...... تابعت السير مرة أخرى ولكن هذه المرة بخطوات سريعة..... عقد إسماعيل حاجبيه باندهاش واستغراب من تجاهلها المتعمد له..... أسرع في سيره وذهب خلفها وهو يقول:
شيماء استني
لم تلتفت..... بل واصلت السير..... ضغط على أسنانه بغيظ وركض سريعاً باتجاهها...... أمسكها من ذراعيها وأوقفها وقال بانفعال:
هو أنا مش بنادي عليكي...... إيه لعب العيال ده
لم تنظر إليه.... كانت تنظر للأرض حتى لا يرى دموعها فتبدو شخصية ضعيفة أمامه...... خرج صوتها المهزوز وهي تسحب ذراعها من بين قبضته:
وأنا ما رديتش عليك يبقى تفهم من نفسك إني مش عاوزة أتكلم معاك.... ممكن تسيب دراعي
ما هذا.... ضيق عينيه ونظر لها بشك.... لماذا صوتها خرج مهزوزاً بهذا الشكل..... مد يده وأمسك فكيها تحت مقاومتها...... رفع وجهها للأعلى حتى تواجهه... أغمضت هي عينيها سريعاً...... اندهش هو من حالتها وأيقن أنها كانت تبكي.... من جفونها الحمراء وأنفها وأيضاً شفتيها التي يخرج منها شهقات ضعيفة......
في إيه مالك.... بتعيطي ليه؟ رفعت شيماء يدها الأخرى وأمسكت معصم يده التي تقيد فكها ثم قالت وهي تحاول إزاحته:
ما لكش دعوة وأبعد عني
ترك فكيها...... وأيضاً ذراعها...... تراجعت هي خطوة للخلف وهي تنظر إلى الأرض..... ثم التفتت وذهبت مرة أخرى.... شهقت بخضة.... عندما أمسك بها هذه المرة...... من كف يدها....... نظرت إليه وكادت أن تتحدث بانفعال ولكن هو لم يعطها الفرصة، سحبها خلفه وتوجه إلى السلخانة.... وحقاً أنا لأول مرة أرى هذه الملامح الغاضبة على وجه إسماعيل
دخل بها إلى مكتبه الموجود في السلخانة.... دفعها إلى الداخل.... ثم دخل هو الآخر وأغلق الباب بحدة..... جعلت شيماء تنتفض بفزع.... شهقت بذعر عندما التفت بها إسماعيل ونظر إليها بنظرة قاتلة، نظرة أول مرة تراها..... وحقاً أشعرتها بالخوف
استجمعت شجاعتها الزائفة..... توجهت سريعاً إلى الباب وكادت أن تفتحه وتخرج.... ولكن منعها إسماعيل....... عندما وضعت يده على مأمنها (معدتها)..... وبلمحة كان يتراجع بها إلى الخلف ويلصقها بهذا الحائط
تفاجأت هي بانفعاله...... الجريء هذا...... نظرت إليه بغضب وفتحت فمها كي تتحدث ولكن أخرسها عندما وضع إصبعه على شفتيها وقال وهو يضيق عينيه بشدة:
هشششش....... أنا عاوز أعرف دلوقتي إيه اللي حصل معاكي.... وإيه الحاجة الضرورية اللي كنتي عاوزة تقوليها للجزار
نزل أحمد العطار من سيارته.... أمام منزل عائلة الجزار..... وضع هاتفه في جيبه.... وكاد أن يتوجه داخل البناية.... ولكن توقف وعقد حاجبيه باستغراب عندما رأى جميع سكان الحي ينظرون إليه وهم يمسكون بأيديهم ورقة بيضاء
التفت بجسده ونظر للجميع بغرابة..... توجه لمجموعة من الشباب الذين كانوا يمسكون هذه الأوراق ويقومون بتوزيعها على أهل الحي:
في إيه يلا يا حمو؟
التفت حمو إليه... ونظر له بسخرية وقال بتهكم وهو يعطيه هذه الورقة البيضاء:
خد شوف بنفسك يا..... أحمد
نظر له أحمد بغضب وقال بانفعال:
المعلم أحمد يلا، أنت هتنسى نفسك ولا إيه؟
تفاجأ أحمد..... ونظر لجميع سكان الحي الذين كانوا ينظرون إليه.... ويضحكون بشدة...... اقترب منه أحد الرجال وقال بتهكم:
معلم أحمد حتة واحدة...... طب شوف الورقة اللي في إيدك كده الأول... يا معلم...... ههههه
ضحك الجميع مرة أخرى بسخرية.... وأحمد اندهش كثيراً من تصرفات أهل الحي....... أمسك هذه الورقة ونظرها سريعاً...... قرأ ما بداخلها..... ويا ليته لم يفعل...... انصدم..... وتجمد في أرضه.... شعر كأن دلو من الماء نزل على رأسه..... بعد أن قرأ محتوى الورقة
خرج من صدمته عندما شعر بأحد ينتشل الورقة من يده...... التفت ونظر خلفه فرأى..... شقيقته رشا هي من انتشلت هذه الورقة.... نظرت رشا لهذه الورقة وقالت بصدمة مصطنعة:
= يا لهوي
نظرت إليه وأكملت بنفس الصدمة المزيفة:
أحمد العطار...... قصدي...... أحمد.... طلع ابن حرام..... تؤ تؤ..... يا عيني والله زعلت عشانك يا ابن الحرام... قصدي يا أخويا
نظر أحمد للجميع عندما ضحكوا بشدة..... صرخ بهم بجنون وقال بانفعال:
بسسسسسس بس.... اسكتووو يا أولاد اااالكلب
نظر إلى رشا وقال بجنون:
= اخرسي..... أنا مش ابن حرام..... أنا ابن السيد العطار
رفع يده وكاد أن يصفعها.... ولكن...اااا..... التفت ونظر إلى هذه اليد التي أمسكت بذراعه..... وهذه اليد لم تكن غير يد الحاجة عطوة...... كاد أحمد أن يتحدث ولكن التفت رأسه إلى الجانب الآخر عندما تلقى صفعة عنيفة غير متوقعة من الحاجة عطوة، وضع يده على وجنته ونظر لها بصدمة عندما قالت بقوة:
معاش ولا كان..... اللي يرفع إيده على بنت السيد العطار
اندهش أحمد من حديث والدته وقال بذهول:
دي بتقول على ابنك ابن حرام
ردت الحاجة عطوة بقوة: مش ابني.... أنا بطني ما جابتش غير بنتين.... وتلات رجالة
بهتت ملامح أحمد.... وابتلع لعابه بصعوبة من هذا الحديث.... توقفت منه الحاجة عطوة خطوة وأكملت بنفس القوة والشموخ:
عشت وسطينا..... وربيتك وسط عيالي ولا مرة حسستك إنك مش أخوهم..... ويشهد عليا ربنا إن عمري في حياتي ما كنت هقول لك على السر ده.... السر اللي كتمته ودفنته 28 سنة...... كان عندك سنتين لما الحاج سيد العطار جابك حتة لحمة حمراء بعد ما لقاك مرمي قدام باب جامع
برق عينيه بشدة...... وانصدم من هذا الحديث الذي يسمعه لأول مرة في حياته.... أكملت الحاجة عطوة وقالت بقسوة نابعة من قلب الأم المحروقة على ابنها:
أيوة.... 28 سنة عشت فيهم ملك في بيت السيد العطار.... لبسناك ونضفناك بعد ما أهلك رموك.... شفت في بيت السيد العطار حنان وحب أهلك حرموك منه...... وبعد ما السيد العطار مات..... كمل ابنه مسيرته ابني.....
ابن بطني.... مراد السيد العطار..... الجزاررر
الجزار اللي ضيع شبابه عليك.... الجزار اللي ما اتهناش في حياته.... ومن صغره متمرمط عشان البغل اللي زيك يعيش عيشة نظيفة..... ابني شاف المر من وهو صغير عشان أنت تتجوز...... ابني ما كملش تعليم عشان أنت تتعلم....... ودلوقتي جاي تيجي على ابني..... لاااااا.... ده كله إلا عيااااالي....... ده اللي يجي على عيل من عيالي أكله بأسناني..... طلعت كلب وما طمرش فيك اللي ابني عمله معاك.... رايح تحط لي مخدرات في سلخانته يا ابن اااالكلب
ما..... ما.... ماذا يا إلهي...... انصدم للمرة التي لا نعلم عددها.... عندما قالت الحاجة عطوة هذا الكلام..... كيف علمت بما فعله.... من أخبرها.... ياااااالله إذا الجزار يعلم..... آآآه... صرخ بألم عندما تلقى صفعة أخرى ولكن هذه المرة من رشا التي نظرت إليه من بين دموعها وقالت بقوة وحرقة:
يا وسخ...... يا كلب...... عايز تضر أخويا في أكل عيشه..... عملتها إزاي..... رد عملتها إززززاي ده كان بيطلعها من بقه ويديها لك...... ما طمرش فيك اللي عمله عشانك..... أنت الكلام فيك خسارة غور امشي امشي أحسن لك قبل ما الجزار يجي...... لأن لو جه مش هيخلي فيك حتة سليمة
اقتربت منه أكثر ونظرت داخل عينيه وقالت بقوة:
لأن بعد اللي أنت عملته في مراته مش هيخلي فيك حتة سليمة....... غوووور.... امشي ربنا لا يسامحك
مسح حبات العرق من على وجهه وهو ينظر للأرض بصدمة وارتباك..... ما كل هذه الصدمات.... لا وقت، يجب أن أفر هارباً..... يجب أن آخذ أطفالي وزوجتي وأذهب....... توجه سريعاً إلى البناية وكاد أن يتوجه للداخل ولكن توقف عندما رأى شاباً يقف أمام البناية ويستند على هذا الباب الحديد ونظر إليه بابتسامة ساخرة ويقول:
عيالك في العربية يا أبو حميد
اعتدل الشاب في وقفته ثم اقترب منه وأكمل بسخرية:
أما مراتك بقى.... ما لقيتهاش فوق.... ابقى دور عليها.... بمعرفتك بقى
كاد أحمد أن يتوجه إلى سيارته ولكن أوقفه هذا الشاب مرة أخرى ويدعى إسلام عندما ضرب على جبينه وقال:
أخ عليك يا إسلام.... معلش يا أبو حميد..... الجزار بعت لك معايا الورقة دي
أخذ أحمد منه الورقة وتوجه سريعاً.... هذه المرة أشك أنه سيقف منها...... سقطت الورقة من يده بعد أن قرأ محتواها، نظر لأطفاله الذين يجلسون في السيارة وقال بصدمة:
أنا عقيم
يا أحممممممد..... لقد عثرت لك على زوجتك.... عثرت عليها...ااا.... إيه ده يا ولية... الراجل بيدور عليكي وانتي.... مدوراها
أمينة الآن..... هذه المرأة الشريفة العفيفة.... أقصد العفيفة الشريفة......... شرر... ااا... والله الكلمة ما راضية تطلع عدل..... عارفة إني هكدب
الآن زوجة أحمد العطار... أقصد أحمد حاف من غير عطار.... تتمايل وتتلوى مثل الأفعى.... وهي ترتدي بدلة رقص حمراء اللون...... تكشف أكثر ما الفساد..... وتتدلى بإغراء حتى ترضي..... هذا الفحل الذي يجلس على الفراش وهو عاري....... ويمسك بيده سيجارة بها المواد المخدرة..... منعته أمينة وهي تتمايل بإغراء..... وضع رضا يده على خصرها وضغط عليه بشهوة وهو ينظر إليها ويبتسم بسماجة.... انتهت الرقصة........ وسقطت أمينة على ظهرها وتمددت على الفراش.... وهي تلهث بقوة من أثر المجهود:
حقك والله بتتعبي...... اعتلاها هذا البغيض وتمدد عليها وقال وهو يحتك بها بحميمية مقززة:
بتبهريني كل مرة يا موني.... ما بتكيفش ولا هتكيف غير معاكي
ضحكت أمينة ضحكة مقززة.... ثم تعلقت في عنقه وقالت بعتاب:
أسمع كلامك أصدقك أشوف أمورك أستعجب..... بأمارة ما أنت كنت هتريل على شروق مرات الجزار
ضحك رضا بشدة.... ثم نظر لها ولكن هذه المرة تخيل أن شروق هي من أسفله...... احتك فيها أكثر وقال بهياج ووقاحة:
شروق.... الاسم لوحده بيخلي الواحد عايز يأكلك أكل.... جسمك ملبن..... نفسي في ليلة واحدة بس
دفعتها أمينة وابتعدت عنه وقالت بغيظ:
أنت اتجننت يا راجل..... بتفكر في واحدة تانية وأنت في حضني...... إيه الوعكة اللي أنا فيها دي مش عارفة فيها إيه البتاعة الصفراء دي زيادة عن بقية النسوان مخلي كل الرجالة تريل عليها
ضحك رضا وتسطح على الفراش وقال وهو يضع يده أسفل رأسه:
لا فيها كتير يا أمينة........ أبسط حاجة فيها إن هي مش شمال
نظرت إليه أمينة بغضب وكادت أن تتحدث ولكن صمتت عن الحديث عندما استمعت لصوت رنين هاتف رضا..... أمسك الهاتف وأشار لها بأن تصمت ثم وضعه على أذنه، كاد أن يتحدث ولكن كانت الصدمة أقوى لذلك لم يستطع الحديث..... هب واقفاً وهو يقول بانفعال مغلف بالصدمة:
يعني إيه...... البضاعة كلها اتحرقت.... أنتم عارفين دي بكام يا ولاد اااالكلب؟
سقط الهاتف من يده.... وابتلع لعابه بصعوبة وقال بخوف وارتباك والكثير من الصدمة:
بيتك اتخرب يا رضا يا عطار
كل هذه الكوارث تحدث...... ومن سبب هذه الكوارث كان في عالم آخر.... عالم بعيد كل البعد عن هذه الكوارث.... التي تحدث
فالجزار كان...... كالملك في لعبة الشطرنج يحرك فرسانه.... ويهزم الأعداء وهو سلطان في مكانه كينج يا باشا...... لا لا كينج إيه...... جزار وابن جزار
أطعمها...... وأعطاها أدويتها...... وها هو الآن.... يعد لها بعض المقبلات والمسليات...... وهي كانت تجلس على هذه الحافة الرخامية...... بعد أن قام الجزار بإجلاسها هكذا..... ولم يكف عن المزاح معها..... وأيضاً لم يتخلَّ عن وقاحته..... كان يحاول بشتى الطرق أن يسليها...... حتى لا تفكر بشيء يحزنها...... أو تشعر بالملل.... في هذا الظلام بسبب فقدان بصرها
أمسك وعاء بلاستيكياً...... جاهز به هذا ((الفشار)) وهو يقول:
يا عيني عليا.... أقسم بالله أنا أنفع شيف
ضحكت شروق وقالت بمزح:
فعلاً.... هتبقى أكبر شيف يعمل أكل محروق
نظر إليها وقال بسخرية مازحة:
أكل محروق..... أممم.... ده بأمارة ما أكلتيه كله..... وما خليتيش لجوزك حتة صح
ضغطت شروق على شفتيها السفلية بإحراج ثم قالت بأسف:
أنا آسفة يا مراد.... بس والله كنت جعانة وبعدين أنت اللي كنت بتأكلني هو أنا شايفة حاجة؟
اقترب منها.... وهو يبتسم، وقف أمامها وضع يده الاثنتين على وجنتيها..... وقال بنبرة عاشقة دافئة:
ما دام أنتي شبعتي كأني أنا اللي شبعت بالضبط....
وبعدين مين قال لك إني ما أكلتش.... ده أنا أكلت نص الطبق يا بنتي... بس قولي بجد الأكل عجبك ولا نستعين بإسماعيل يجي يطبخ هو؟
ضحكت شروق وقالت سريعاً:
لا لا لا كله إلا إسماعيل....... أنا عاجبني أكلك جداً ده ما كانش محروق ده كان فلة، ابتسم الجزار على طفولتها..... ثم توقف منها وطبع قبلة سطحية على شفتيها. أمسك هذا الغطاء البلاستيكي ورفع يديها ووضعه عليه وهو يقول:
طب أمسكي ده يا فلة..... أمسكي كويس أحسن يتقلب..... شقيت أنا وتمرمطت عقبال ما عملته
ضحكت شروق..... وأمسكت هذا الغطاء البلاستيكي جيداً.... وهو وضع يداً خلف ظهرها واليد الأخرى أسفل قدمها.... ثم قام برفعها بخفة بين ذراعيه، ابتسمت شروق:
مراد على فكرة أنا عندي رجلين وأقدر أمشي
نظر لها ثم قال وهو يداعب أنفه بأنفها:
أنا حر..... أعمل اللي أنا عاوزه
توقفت شروق منه هي الأخرى.... وهو توقف عندما علم ماذا تريد أن تفعل.... فعل مثل ما فعل وداعبت أنفه بأنفه وقالت بنفس طريقته:
لا مش حر.... ومش هتعمل اللي أنت عاوزه..... وكلامي يتسمع
ابتسم.... ثم قال وهو يجلسها على هذه الأريكة:
ولو ما سمعتش الكلام هتعملي إيه؟
ضيقت شروق عينيها وقالت بنبرة طفولية لذيذة:
هقطعك
التفت سريعاً بعد أن كان يقوم بإشعال التلفزيون.... وقف أمامها ثم انحنى لمستواها...... وقرب رأسه من رأسها..... فتراجعت شروق لا إرادياً عندما أغلق الباب أمامها.... وهو انحنى عليها أكثر وقال بوقاحة:
ما تيلا بينا.... عايزك تقطعيني حتة حتة
وضعت شروق يدها الاثنتين على وجهها وقالت بخجل:
يا قليل الأدب.... أنا مش قصدي كده
جلس بجانبها..... ثم مد يده وأنزل لها يدها عن وجهها... وقال بعشق:
ولا تقصدي يا باشا.... إحنا تحت أمرك
ابتسمت شروق..... وهو لف ذراعه حول كتفها وقربها إليه فأصبحت داخل أحضانه..... أمسك جهاز التحكم وقام بتشغيل التلفاز..... أمسك حبة من الفشار ثم وضعها داخل فمها وهو يقول:
ركزي معايا بقى عشان أحكي لك تفاصيل الفيلم
هزت شروق رأسها وهي تمضغ حبة الفشار.... وهذا الوقح لم ينظر إلى شاشة التلفاز الهدف.... بل كان ينظر إلى ملامحها.... القريبة منه..... وهو يطعمها:
بصي يا ستي.... البطل دخل أوضة النوم
= أمممم
ابتسم وأكمل: = دخل لقى البطلة.... نايمة على السرير ولابسة حتة قميص نوم أحمر.... أوووف فاجر
فتحت شروق فمها كي تتحدث ولكن لم يعطها الفرصة عندما وضع حبة من الفشار داخل فمها وأكمل بوقاحة: ما تحرقيش الفيلم...... خليني أركز عشان أحكي لك بالتفاصيل
هزت شروق رأسها بخفة.... وهو ابتسم بشغف ونظر إلى جسدها القابع داخل أحضانه وأكمل بوقاحة:
البطل قرب منها...... بص لجسمها وهي نايمة على السرير بالقميص..... وأحلى حاجة في القميص ده إن هو كان مبين كل حاجة.... قرب منها أكتر وراح نايم عليها، قرب من ودانها وقال:
قرب من أذنها.... وقال برغبة وهو يسحب رائحتها داخل رئتيه:
يا خسارة القميص اللي هيتقطع.... وهوب مسكها من صدرها وشق القميص نصين..... فبقت عريانة بلبوص قدامه
ابتعدت شروق قليلاً وقالت بشك:
مراد هو ده فيلم سكس؟
نظر الجزار لشاشة التلفاز الذي كان يعرض فيلم رعب أجنبي.... وقال وهو يبتسم:
ده ڤير سكسي
شهقت شروق وقالت بخجل:
آه يا قليل الأدب.... اقفل أنا مش عايزة أسمع حاجة
سحبها إليه مرة أخرى..... ثم جعلها تستند بظهرها على ظهر الأريكة...... انحنى عليها بجذعه العلوي.... ثم قال وهو يدفن رأسه في حنين عنقها:
طب ما تيجي نمثل مشهد من الفيلم
دفعتها شروق في كتفه وهي تقول:
بس بقى يا مراد اتلم
ابتعد... وقال بعد أن طبع قبلة سطحية على شفتيها:
حاضر..... شفتي أنا محترم إزاي وبسمع الكلام
ضحكت شروق وقالت بتهكم: جداً.... أنا في حياتي ما شفتش حد في احترامك
ولا هتشوفي يا قلبي
ضحكت شروق.... وشاركها هو الآخر.... التفت ونظر له.... عندما أتته رسالة نصية.... أمسك الهاتف وقرأ محتوى الرسالة...... ابتسم بانتصار...... ثم نظر لشروق.... وقال:
تيجي نخرج؟
عقدت شروق حاجبيها.... وقالت بعدم فهم:
نخرج فين؟
هب واقفاً.... ثم قام بحملها بين ذراعيه.... وقال وهو يتوجه إلى الأعلى:
= ولا أقولك...... تعالي ننام وبعد ذلك نبقى نخرج عشان خارجة دي محتاجة واحد فايق.... وأنا بقالي كام يوم ما نمتش.....