رواية زفاف لم يكتمل الفصل الثاني2بقلم يارا علاء الدين


رواية زفاف لم يكتمل الفصل الثاني2بقلم يارا علاء الدين

تاني يوم صحيت وأنا حاسة إني منمتش دقيقة.

فتحت عيني ولقيت الورقة لسه على الكومود جنب السرير، في نفس مكانها.

فضلت أبصلها شوية...وكان عندي إحساس غريب. إنها مش مجرد ورقة.. لأ دي كأنها حد قاعد بيراقبني.

غسلت وشي بسرعة، ولبست، ونزلت أقابل سامر.

طول الطريق كنت بفكر...يا ترى لما يشوف الرسالة هيخاف؟ هيصدقني؟

ولا هيضحك عليا زي ما أنا ضحكت على نفسي في الأول؟

أول ما شوفته، ابتسم كعادته.. بس أنا حسيت إني هعيط.

قالي وهو مستغرب:

"مالك؟ وشك أصفر كده ليه؟"

من غير ولا كلمة...فتحت شنطتي، وطلعت الورقة، وناولتهاله..خدها وهو باصصلي باستغراب.

فتحها...وقراها...وبعدين رفع عينه ليا...وضحك.

قالي وهو بيهزر:

إيه ده؟ واضح إن في حد مجنون بيكي بقى...بس بصراحة أسلوبه مستفز.

مكنتش حتى قادرة أبتسم..قولتله بهدوء:

"أنا مش بهزر يا سامر. لو سمحت نتكلم جد شوية؟

ابتسامته بدأت تختفي،قرب مني وقال:

إنتي مصدقاها أوي كده ليه ياحبيبتي؟ دي هزار واضحة أوي!

أخدت نفس طويل...وحكيت...حكيتله عن أول عريس.

إزاي كان كل حاجة تمام، وفجأة اختفى من حياتنا من غير أي تفسير.

وبعدين التاني.

وبعدين التالت.

لحد ما وصلت للسادس.

كل واحد فيهم كان بيقرب من الجواز...وبعدين فجأة يختفي.

واحد سافر ومحدش عرف هو فين.

واحد قفل كل أرقامه.

وواحد فسخ الخطوبة من غير سبب، ولما بابا حاول يفهم منه... رفض حتى يقابله.

وأنا بحكي...

كنت ملاحظة إن وش سامر اتغير..مكنش بيضحك زي الأول.

سألني:

"وإنتِ... مقتنعة إن كل ده ليه علاقة ببعض؟"

بصيتله وقولت:

"قبل الرسالة دي... لأ....إنما دلوقتي... بقيت خايفة."

سكت شوية..وبعدين مسك الورقة، قطعها نصين..ورماها في أقرب سلة.

بصيتله باستغراب.

ابتسم.. وقال:

"خلاص."

قولتله:

هو إيه اللي خلاص؟

قالي بنبرة عمري ما هنساها:

خلاص... مش هنخلي ورقة مكتوبة من واحد جبان تسرق فرحتنا.

فضلت ساكتة.

قرب أكتر وقال:

"بصيلي."

بصيتله.

قال بابتسامة واثقة:

"أنا مش همشي. ولا هسيبك."

"ولو في حد بيحاول يخوفك... يبقى هيعرف إنه اختار الشخص الغلط."

لأول مرة من يوم ما لقيت الرسالة...ضحكت ضحكة حقيقية.

حسيت وأنا معاه إن كل خوفي كان مبالغ فيه..يمكن فعلًا حد بيلعب بأعصابي..ويمكن بعد كتب الكتاب نفتكر الرسالة دي ونضحك عليها.

قبل ما أمشي، ندهلي وقال:

أوعدك..بكرة هاجي آخدك بنفسي.

هزيت راسي وأنا ببتسم.

عدى اليوم بسرعة..البيت كله كان دوشة..الناس داخلة طالعة.. كأننا قاعدين في الشارع.

وماما كل شوية تدخل تبصلي وتقول:

العروسة القمر .. خلصي بسرعة عشان العريس جاي.

كنت قاعدة قدام المراية..كل شوية أبص في الساعة..وأقول...
أكيد زمانه جاي.. سامر عمره مايكدب عليا. 

لكن الدقايق عدت وسامر مجاش.
في الأول محدش اهتم..قالوا أكيد زحمة.
بعد نص ساعة...بدأت التليفونات.
بعد ساعة...الابتسامات اختفت.وبدأ القلق يدخل البيت.

وبعد ساعتين...

سمعت صوت بابا عالي..وبيقول بانفعال:

سامر خرج من بيته من الصبح... ومحدش عارف راح فين.

اتجمدت..حسيت إن قلبي وقف.

قومت أجري وأنا بفستاني..روحت على بيتهم اللي كان بعيد عنا بس أنا محستش بالوقت ولا الطريق ولا بالأصوات اللي كانت بتنده عليا .. محستش بحاجة إلا وأنا أدام البيت..
أول مادخلت المنظر كان مخيف:

أهله بيعيطوا..صحابه بيدوروا عليه..والشرطة وصلت..كل الناس بتسأل نفس السؤال...

راح فين؟ لكن مفيش حد كان عنده إجابة.

في اللحظة دي...اتأكدت 

إن اللي كتب الرسالة...مكنش بيهددني...كان بينفذ وعده.

                    الفصل الثالث من هنا
تعليقات



<>