رواية النصيب غلاب الفصل الثاني2بقلم عهد عامر
_أميره... بنت أحمد.!
لقيت قلبي دق بطريقه غير معقوله لما سمعت اسمه ونفسي بقاا تقيل..!
شريط ذكريات مرّ عليا فكرني بـ كل حاجة كانت بيني وبينه..!
النظرات.
الاعتراف.
الارتباط.
السنين اللي فضلنا فيها مع بعض لحد ما كوّن نفسه.
الخطوبه.
المشاكل.
الانفصال.
خطوبته..!
عياطي بسببه..!
جوازي من غيره..!
الجو كان مشحون أوي بالنظرات بيني أنا وخالد.. مهو عارف اني كنت مخطوبه لـ أحمد قبله..
وبدون أي رد فعل منه لقيته قام من غير ولا كلمه ودخل الأوضه..
وكل دا وسند مش فاهم أي حاجة..وأنا مش قادره أشرح ولا أفهمه أي حاجة..
لقيته سألني بعدم فهم منه
-فـ ايه ياماما.. هوا انتو تعرفوه..!
بصيتله ومقدرتش أرد عليه..
إجابته محتاجه قاعده كبيره واسترجاع ذكريات كتيره.. ولو رديت هقوله ايه..!
اني كنت بحبه قبل باباك..!
إن كنت مستعده أعمل أي حاجة في سبيل ان الخطوبه تكمل..!
بس لقيتني برد عليه بإبتسامه مهزوزه
_مفيش يا حبيبي.. كانت مشكله قديمه بس وهتتحل بإذن الله متقلقش
لقيته رد على كلامي بـ قلق
-مشكلة ايه دي بس ياربي..هوا الواحد حظه كده ليه.. طب قوليلي ايه اللي حصل
لساني اتربط ومعرفتش أقوله ايه ..
وتكراره للسؤال خلاني أرد بـ أي حاجة هبله جت فـ دماغي ولأول مره أكذب عليه
_ كان موضوع فـ الشغل بس بينه وبين باباك متشغلش بالك
رد عليا بعدم اقتناع
-طب انتي ايه علاقتك فـ الموضوع
كلمته بعصبيه خفيفه عشان مش لاقيه أي رد
_مفيش يا سند..سيب باباك يرتاح بس دلوقتي وبالليل نتكلم فـ موضوعك
رد عليا بـ جديه معهوده
-لا خلاص هقفل الموضوع.. اللي ييجي عليكو استحاله أقبل اني اتعامل معاه
وسابني وفتح الباب ونزل وانا لسه قاعده مكاني مش مستحمله الصدمه..
خالد..!
كان ساعتها بيفتح الباب هوا كمان وهينزل...
سألته بقلق
_ا.. انت رايح فين
رد عليا بجمود
=مفيش نسيت أعمل حاجه
ونزل علطول عشان معترضتش
وسبوني الاتنين لتفكيري ودماغي..!
ساعتها غمضت عيني بـ وجع وقهر..
ليه الماضي يتفتح من جديد..!
قومت بسرعه ورنيت على بسنت واللى كانت بعدي بـ شارعين ولقيتها جاتلي علطول ولقيتني قاعده شارده وبفكر بس..!
سألتني بإستغراب
-فـ ايه يا أميره انتي كويسه
بصيتلها بنظرات تايهه بس الغريب اني معيطتش..!
قربت عليا وحضنتني بهدوء وفضلت تسألني وانا مش قادره أجاوب..
بعد شويه قررت اني أقولها..
ومكنتش عارفه ترد من الصدمه.. معاها حق أصلها هترد تقول ايه..!
بصتلي بتوتر وسألتني
-ط.. طب وانتي هتعملي ايه..!
رديت عليها بقلة حيله
_مش عارفه.. مش عارفه
-طب سند.. وخالد.. وانتي..!
رديت عليها بسرعه كإني استوعبت كلامها..
_لا لا مفيش منه كده.. استحاله اسمح ان عيلتنا يحصل فيها حاجة او تتفكك لا لا مش هينفع مش هينفع
هدتني بسرعه وفضلت تطبطب عليا
_انا ما صدقت ان ربنا عوضني يابسنت.. مش هقدر اتفرق عن سند او خالد دول بقو كل حياتي
من ناحيه مش عايزه أكسر قلب اتنين حبو بعض ومن ناحيه اني مش هقدر اتعامل معاه..
الدنيا صغيره أوي مجمعتناش أنا وهوا بس جمعت عيالنا..!
ليه من كل البنات حب بنته لييييه..!
سألتها بعصبيه وانا ببعد عنها وهيا بصالي بشفقه على حالتي
-طب انتي عايزه ايه
_مش عارفه انا عايزه ايه.. بس اللي اعرفه كويس اني مش هسمح اننا نتفرق انا وخالد بسببه
-طب وسند وأميره
رديت عليها وانا بتنهد
_مش هقدر أكسر قلبهم بس مش هقدر اواجهه.. انا حابه حياتي دلوقتي أيوه مش دا اللي كنت عايزاه فـ الأول بس دلوقتي مش عايزه غير دا..
فضلنا نتكلم كتير انا وهيا وبعدين مشيت وانا مأكده عليها متقولش حاجة لـ كريم أخويا..
قومت رنيت على خالد كذه مره أول مره فصل وبعدين التليفون اتقفل...
مكنتش عارفه أعمل ايه فـ قومت بسرعه اتوضيت وصليت وفضلت ادعي ان الأمور تتصلح..
وكل دا وانا لسه معيطتش عكس شخصيتي الحساسه..
سند جه بعد شويه ودخل أوضته علطول وانا عايزه أعيط على عيلتي البسيطه اللي حصل فيها كده بس مش عارفه..!
مكنتش قادره أدخل لـ سند ولا قادره اتكلم معاه.. فضلت قاعده وحاضنه نفسي وبفكر..!
الوقت اتأخر وانا كل شويه أرن على خالد بس لسه قافل موبايله..
حسيت اني عاجزه لوحدي انا بس عايزاه..!
ساعتها سمعت الباب بيتفتح عرفته من ريحته..
قومت بدون تفكير ودخلتله الأوضه لقيته قاعد على السرير وحاطط راسه بين إيديه.. مكنتش عارفه أعمل ايه بس قربت منه وحضنه بسرعه عشان ميعترضتش بس هوا محضنيش..!
كان بس قاعد ساكت.. صوت ضربان قلبه مسموعه..
بيتنفس بعصبيه عكس ملامح وشه الهاديه..
لقيتني بعيط من ثقل الموقف اللي اتحطيت فيه..
عرفت ساعتها اني كنت عايزه أعيط بس وأنا فـ حضنه هوا..
بادلني الحضن بسرعه وفضل يهديني..
اتكلمت وانا بعيط وبحاول أوضحله الفكره اللي أكيد جت فـ دماغه
_أقسم بالله انا ما عايزه غيرك انت وسند فـ حياتي..
رفعت راسي وبصيتله وعيني مش راضيه توقف دموع
_انت جتلي في وقت انا كنت محتاجاك فيه.. عاملتني بـ كل حب وحنيه اتعلقت بيك
انا وأحمد كانت حياتنا مليانه عقوبات
بس أنا وانت حياتنا كانت متيسره وسهله أوي
و انا حبيتك يا خالد والله حبيتك..
وبعدين حضنته تاني وانا بكمل كلامي
_انا مش هقدر أستحمل فكرة اني أبعد عنك انت وسند يا خالد.. مش بعد العمر دا كله حاجة زي دي تخلي فيه بينا حدود
حسيت ان حمل كبير اتشال من على قلبي لما اتكلمت معاه..
كل دا ولسه مش بيكلمني..
بس بيملس على شعري بهدوء ويهديني..
وبعدين محستش بحاجه ونمت فـ حضنه..
صحيت الصبح لقيته مش جنبي انا اللي علطول بصحيه..
معقول سابني تاني..!
قومت بسرعه عشان ادور عليه..
لقيته واقف فـ المطبخ بيجهز الفطار هوا وسند وبيضحكوا.. بصيت عليهم والدموع في عيني وانا بقول
هوا دا كل اللي عايزاه.. ومش عايزه غيرهم فـ حياتي
لقيت سند جالي بسرعه وحضني وهوا بيسألني بقلق
-مالك يا ماما بتعيطي ليه
مردتش عليه وكنت بس باصه لـ خالد اللي باصصلي بـ ابتسامه خفيفه بس عينيه مليانه نظرات ضعف وحزن
_مفيش حاجة يا حبيبي.. فـ حاجه بس دخلت فـ عيني
-ماشي ياست الكل يلا روحي اتوضي وصلي واحنا هنحط الفطار
سمعت كلامهم...
وانا بصلي فضلت أعيط غصب عني وبدعي ربنا وبعد ما خلصت حسيت اني كويسه
طلعت برا لقيتهم مجهزين السفره
_مصحتونيش ليه
-قولنا نريحك انهارده.. وبعدين انا صحيت زي زيك لقيت بابا اللي بيحضر الفطار
ساعتها بصيت لـ خالد اللي كان باصص على التلفزيون كإنه بيتهرب من نظراتي..
فطرنا وسند قام دخل الأطباق ويلبس عشان ينزل الجامعة وخالد قاعد زي ماهوا..
سألته بتوتر
_مصحتنيش ليه
رد عليا ببرود
=عادي
_ط.. طب انت مش رايح الشغل
=لا
_ليه
=اخدت اجازه
كانت بيقصّر معايا فـ الكلام وبيرد على قد السؤال بس..
كنت لسه هتكلم معاه بس قطع كلامي سند قبل ما يخرج وهوا بيقوله بحماس
-آخر الأسبوع يابابا متنساش
بصيت لـ سند وأنا مش فاهمه كلامه وبعدين بصيت لـ خالد اللي هز راسه بـ ابتسامه وبعدين سند نزل وهوا قام ودخل المطبخ
قومت وراه ووقفت على باب المطبخ وشايفاه وهوا بيعمل لنفسه قهوه
مطلبهاش مني كالعاده..!
محسيتش بنفسي غير وانا بسأله والدموع فـ عينيا
_خالد هوا انت مش عايزني..؟
لقيته بصلي بسرعه بنظرات عتاب اني اسأله سؤال زي دا
ساعتها طفى على القهوه وجه مسك إيدي وقعدني على الانتريه وهوا جنبي وماسك إيدي بـ حنان وبصلي بعتاب
=هان عليكي تسأليني سؤال زي دا..! يا أميره انا بحبك
بقالي 30 سنه بحبك 5 سنين قبل الجواز
و 25 سنه حبيتك فيهم أكتر بعد الجواز
سألته وانا الدموع بتنزل من عينيا
_بس انت طريقتك معايا غير كده ليه
=لو اتحطيتي فـ الموقف دا زيي استحاله كنتي تقدري تتعاملي معايا خصوصا اني عارف ان علاقتكو كانت قويه
وبعد عينه عني وهوا بيكمل كلامه بضيق حاول يخفيه
=ولولا المشاكل كان زمانكوا مع بعض دلوقتي وسند دا كان ابنه هوا
رديت عليه بسرعه وانا بمسك وشه بـ حنيه وبخليه يبصلي
_بس محصلش.. سند ابنك وهيفضل ابنك انا معرفش ان كنت اتجوزت أحمد هاخد كل الحب والسعاده دي ولا لاء بسبب مامته والمشاكل اللي الكتير اللي كانت بينا بس اللي اتأكدت منه ان راحتي وأماني معاك انت وبس
ابتسم على كلامي وكلمني بحنان زي عادته
=وانا مش عايز غيركو من الدنيا.. بس انتي عايزه تفهميني انك مش هتحني لو حصل نصيب بين سند وبنته
_خالد انا كان موقفي بس اني مش هقدر أشوفه بعد السنين دي كلها.. مش قادره يحصل بينا مواجهه انا اتأذيت بسببه ومشاعري استُهلكت.. ولو شوفته استحاله احنّله تاني انا معايا راجل عوضني عن كل حاجة فـ الدنيا
=وانا واثق فيكي يا أميره
ضحكت بسعاده انه مأخدتش موقف مني وقومت عشان اعمله القهوه بحب..
لو حد كان قالي اني هحب خالد وهيحتويني كده مكنتش هصدقه وخصوصا اني ساعتها كنت معتبراه أخويا
لكن دلوقتي هوا دنيتي كلها..
أخد مني القهوه وباس ايدي بحب وقعدني جنبه وهوا بيقولي
=انا كلمت أحمد امبارح وأخدت منه ميعاد عشان نروحله
سألته بتوتر
_ط.. طب وانت قولت لـ سند ايه اصله كان مدايق امبارح أوي
وحكيتله على اللي الكلام اللي اتكلمنا فيه
بصلي بنظره وهوا بيطمني
=انا فهمته انها مشكله بسيطه وحليتها خلاص واتكلمنا مع بعض وهوا مأخدش موقف
_طب وانت مقولتلوش الحقيقه ليه
=انا استحاله اخلي صورتك تتهز قدام اي حد خصوصا لو ابنك لإن كرامتك من كرامتي وأنا شايف ان الموضوع ميستاهلش نعيد فتحه من جديد
أنا لو اتكلم عن خالد من هنا لـ حد موتي مش هقدر أوصفلكو قد ايه هوا حنين عليا ومعاملته معايا غير كإني بنته..
هوا يستاهل كل الحب اللي فـ الدنيا..
أخدني البلكونه ووقفنا فيها انا وهوا وكإننا نسينا الدنيا ومشاكلها
وبعد فتره دخلت المطبخ أعمل ورق عنب عشان بيحبه، وكعادته جه يساعدني.
خالد عمره ما بيسيبني أعمل حاجة لوحدي..
كان وقت لذيذ مكنتش عايزاه يخلص أبدا وخلصنا الأكل وسند جه وساعدنا وحط الأطباق وقعدنا نتغدى وانا بحمد ربنا عليهم..
عدى الأسبوع فـ لمح البصر بدون أي جديد غير اني كنت بحاول اطمن خالد عشان بيفكر كتير
وأهو ادينا وصلنا ووقفنا قدام بيته وانا نبضات قلبي سريعه وبحاول اتماسك عشان خالد ميلاحظش ويدايق..
فتحتلنا زهراء مامتها ومراته اللي بصتلي بصدمه لما شافتني بس محولتش تبين عشان سند..
دخلتنا الصالون وقعدنا وهيا بتبصلي بتوتر واعتذرت مننا ان أحمد جاله مشوار ضروري وخمسه وجاي وحاولت ألطّف الجو واتكلمنا انا وهيا بهدوء..
وبصراحه كانت شخصيه لذيذه وكانت بترد عليا بإبتسامه بشوشه بعد ما اطمنت اني مش شايله منها..
وبعدين سمعنا صوت باب بيتفتح واللي مكنش غيره
أحمد..!
اللي أول ما شافني بصلي بصدمه..!
وانا قلبي دق بطريقه فظيعه..!
مش حب لا..
خوف..!
أول مره أخاف لما أشوفه ومش قادره أحدد السبب
الجو كان مشحون وساكن بطريقه فظيعه والنظرات بس اللي كانت بتتكلم فـ الأوضه
قطع نظراتي وهوا بيسألني بصدمه وتردد
-أ.. أميره..!
