رواية اكستريم الفصل الثاني2بقلم داليا صلاح نصار
*** في المستشفي..
وبّخ كريم أخته نسرين على عدم حضورها بالأمس للإطمئنان على والدها خاصةً بعد ان طلب رؤيتها وقابلت ذلك ببرود قائلة: انا ماكنتش اعرف انه تعبان و... فقاطعها كريم بغضب: ماما إتصلت بيكي وقالتلك، عموما ادخلي لبابا دلوقتي وهنتكلم بعدين، فدخلت نسرين الغرفة وقبّلت يد والدها قائلة: الف سلامة عليك يا بابا فنظرت لها امها بحزن ثم قالت: من امبارح وهو ما بيقولش غير عايز اشوف نسرين وانتي .. فقاطعها عبد الحميد -والد نسرين- بعد ان فرح لرؤية ابنته قائلاً: خلاص يا ام كريم المهم اني إتطمنت عليها كنت خايف اموت قبل ما اشوفها فقاطعته نسرين: بِعد الشر عليك يا بابا، هتقوم بالسلامة وهتبقى زى الفل ان شاء الله.
لم يتعد دقائق حتي جاءها اتصال من عادل زوجها فردّت بصوتٍ خافت
آلو ايوة يا حبيبي إزيك
عادل: تمام يا حبيبتي، انتي إتأخرتي ليه! دي ماما هنا وعايزة تشوفك
فقامت نسرين بالخروج من الغرفة لتستطيع التحدّث بأريحية متساءلة
إحنا مش متفقين هتيجي تشوف بابا يا عادل ونروّح سوا!!
عادل: آه بس ماما جت بقى وانتي عارفة مشوار مش هينفع أسيبها وأجي،، يلا مستنيكي يا حبيبتي ما تتأخريش بقى سلام
عااادل إستن... لم تُكمل جملتها، قامت بإغلاق الهاتف بعد ما أنهى زوجها الإتصال، في اللحظة التي سمعت فيها صوت كريم من خلفها قائلاً: هو عادل مش المفروض كان يجي معاكي ولا ايه؟ ردّت نسرين بإرتباك: عادل آه أصله أصله عنده شغل كتير أوي ومش هيعرف يجي، ثم أكملت: أنا مضطرة أمشي دلوقتي يا كريم، هاجي تاني ان شاء الله وتركته وركضت للخارج وهو في ضيق يضرب كف على كف، فخرجت أمه من الغرفة تتساءل: هي فين نسرين! فأشار بيديه قائلاً بعصبية : الهانم مشيّت عشان البيه إتصل بيها، خليكي فاكرة يا ماما اني حذرتّكوا كتير من البني آدم ده، فردّت الأم بآسى : هنعمل ايه يا ابني، أختك اللي كانت مُصممة وعاندت واتحدّت العيلة كلها عشان تتجوزه وإنت عارف ابوك ما بيغصبش حد على حاجة، فأردف كريم وهو ما زال غاضباً: دي.. دي حتي ما سألتش أبوها عنده إيه للدرجة دي لاغية مُخها!! فسحبته أمه لداخل الغرفة محاولة تهدئته قائلة: تعالى بس خليك جنب بابا انت الخير والبركة.
لا تنسوا الدعاء لأخواتنا في أرض العزة ربنا يلطف بيهم.
*** في شقة نسرين
عانقت والدة عادل نسرين قائلة بعتاب: كدة برضه ترجعوا من السفر وما تجوش عندي! فردّت نسرين : معلش يا طنط الايام جاية كتير، فنظر لها عادل قائلاً: ماما حضّرت العشا يلا غيّرى هدومك بقى عشان ناكل مع بعض فدخلت نسرين الي غرفتها وقامت بتبديل ملابسها ثم تناولوا الطعام، بعدها أعدّ عادل الفراش لوالدته في إحدى الغرف لتنام، وذهب إلى غرفته، ليجد نسرين تجلس على الفراش ويبدو على ملامحها القلق، فجلس بجوارها وقبلّها من جبهتها قائلاً: وحشتيني، فإبتسمت قائلة: وإنت كمان.. فأكمل : بس شكلك فيه حاجة، صحيح بابا عامل ايه؟ ردّت بتنهيدة: الحمد لله بس مالحقتش اقعد معاه، مش كنتي تقولي ان مامتك جاية النهاردة عشان أبقى عاملة حسابي! فضحك قائلاً: تعملي حسابك في ايه بس يا روحي.. هي ماما ضيوف؟ دي صاحبة بيت،، فردّت نسرين بتوتر: بس انا ماكنتش أحب إنها تقعد لوحدها بكرة في الشقة بما إنها باتت إنت عارف انا أجازتي خِلصت وهارجع الشغل من بكرة وانت كمان مش هتكون موجود ف.. فقاطعها عادل: ومين قال إنك هتروحي الشغل؟ قطبت نسرين حاجبيها قائلة: عشان أنا خلصت رصيد أجازاتي ومش هاعرف أقدم أجازة تاني، إبتسم عادل وأكمل: مفيش أجازات هتقدّميها يا حبيبتي عشان إنتي مش هتروحي الشغل تاني! ثم سحب الغطاء وقام بإغلاق الأضواء، فأزاحت نسرين الغطاء وفتحت الإضاءة مرة أخرى متساءلة: معناه إيه الكلام ده يا عادل!! فردّ ببرود: الكلام مالوش غير معنى واحد يا نسرين..
