رواية اكستريم الفصل الثالث3بقلم داليا صلاح نصار

رواية اكستريم الفصل الثالث3بقلم داليا صلاح نصار

عادل وعادت إلى منزلها بينما بقيت نسرين ولم تذهب لعملها حتى عاد عادل من عمله فدخل وقبّلها كعادته قائلاً : وحشتيني يا حبيبتي،، فسكتت نسرين ولم ترد فجلس بجوارها ومسح على شعرها وقال بمكر: إنتي لسه زعلانة؟ فنظرت له نسرين وقالت بإنفعال: إحنا ما إتفقناش على كدة يا عادل، ردّ عليها بهدوء: بسيطة .. نتفق، ثم أكمل: أنا عايزك برنسيس تقعدي في بيتك مملكتك وأنا هاجيبلك كل حاجة انتي عايزاها، فقالت نسرين بضعف: ربنا يخليك يا حبيبي بس انا بحب شغلي ومرتاحة فيه جداً ... فقاطعها قائلاً: يعني أنا أهم ولا الشغل ! تنهدّت نسرين قبل ان تنطق: يا حبيبي ماينفعش تحط نفسك في مقارنة مع شغلي، إنت فوق كل حاجة طبعاً بس أنا .. فقاطعها ثانيةً بنبرة حادة: مفيش بس،، انا قولت اللي عندي يا نسرين وانتي حُرة بقى إعملي اللي إنتي عايزاه ثم همّ بالوقوف قائلاً: أنا نازل ثم تحرك..أوقفته عند الباب: إستنى .. نازل رايح فين بس! ففتح الباب وخرج وبدا الغضب على ملامحه.

شعرت نسرين بالحزن لما سببته لزوجها وقامت بالاتصال به مراراً لكن دون إجابة. 

بعدها قامت بإرسال بريد إلكتروني بالإستقالة الرسمية من عملها ثم أرسلت رسالة لزوجها محتواها..

"خلاص أنا قدّمت إستقالتي وهاعمل اللي إنت عايزه

وأنا آسفة لو كنت ضايقتك،، من فضلك طمّني عليك"

جاءها اتصال من أخيها كريم أثناء كتابتها للرسالة، فقامت بإلغاء الرد وهي تردد في نفسها " مش وقتك يا كريم" 

*** بعد مرور ساعتين 

عاد عادل مرة أخرى فركضت نسرين نحوه وإمتلأت عينيها بالدموع ثم عانقته وقالت بعتاب: كدة أهون عليك تسيبني! فمسح عادل دموعها قائلاً: لا طبعاً ما أقدرش أسيبك بس إنتي اللي ضايقتيني كنتي عايزاني أعمل ايه يعني! ثم أكمل وهو يترّجل معها نحو غرفتهما مُمسكاً بيديها: عموماً حصل خير،، تعالي بقى جوه عشان أصالحك بطريقتي.


وتركت وظيفتها ولم تجدي محاولات مديرها او زملاؤها بالحديث معها بشأن إستقالتها المُفاجئة نفعاً، فلم يعلموا أنه ليس قرارها بل قرار زوجها الذي إعتبرته محوّر حياتها وإنساقت وراء أوامره دون نقاش أو تفكير.


*** بعد مرور أربعة شهور

زارها والدها في شقتها بعد أن تعافى تماماً ورحبّت به نسرين، فجلس الاستاذ عبد الحميد المؤلف والكاتب والذي يعمل في مجال الكتابة منذ عقود معاتباً ابنته قائلاً: بقى كدة يا نسرين،، ما تجيش تشوفيني وانا تعبان؟ خلاص نسيتينا؟ فردّت نسرين: ماتقولش كدة يا بابا،، وأردفت مُتهربة من الجواب : إستريح وأنا هاعملك القهوة اللي انت بتحبها فقاطعها أبوها : أنا جاي أتطمن عليكي وماشي على طول ثم أخرج من حقيبته آخر كتاب قام بتأليفه وأعطاه لها قائلاً: إقري بقى الكتاب ده وقوليلي رأيك، طول عمرك بتحبي القراءة ولو انك بقالك فترة كدة مش نسرين اللي نعرفها فأخذته نسرين ونظرت إليه قبل ان تقول بتفاُخر: طبعاً هيكون رائع زى كل مؤلفاتك يا بابا ثم أردفت : بس ليه مستعجل كدة، ده عادل زمانه جاي خليك نتغدى مع بعض، فإستجاب لها والدها بعد إلحاحها خاصةً أنه كان يفتقدها كثيراً.

*** على مائدة الطعام

قال عادل لحماه: وايه أخبار مؤلفاتك يا عمي! فردّ قائلاً: الكتاب مع نسرين ابقى اقراه وقولي رأيك، فنظرت له نسرين ثم قالت: يا عادل بابا السنة اللي فاتت كتابه كان مكسّر الدنيا وانتشر كمان في الدول العربية واكيد السنة دي كمان هيبقى أقوى، أنا واثقة من ده،، مضغ عادل الطعام ثم أكمل: مممم طب كويس،، أنا ممكن أنشرهولك في الجريدة اللي أنا شغال فيها على فكرة والموضوع ده... فقاطعه عبد الحميد قائلاً: لا يا عادل مش هينفع للأسف، فنظر له عادل بإشمئزاز دون أن يرد.

بعدها غادر والدها بعد ان وعدته نسرين انها ستقوم بزيارتهم في القريب العاجل.


لا تنسوا  الاستغفار ( استغفر الله وأتوب إليه)


*** جلس عادل على الفراش، دخلت نسرين وهي تحمل صنية الشاي وهى تتساءل: حبيبي انت هتنام! مش هتشرب الشاي؟ فزفر عادل بعنف قائلاً: مش عايز شاي، فوضعت نسرين الصنية وجلست بجواره وسألته بإستنكار: هو فيه إيه؟ فردّ بغضب: يعني مش عارفة فيه إيه! عاجبك عمايل أبوكي دي؟ قطبت نسرين حاحبيها متسائلة : ماله بابا؟ عمل إيه! فردد عادل بإنفعال: تقدري تقوليلي ليه رفض أنشر كتابه في الجريدة؟ فردّت نسرين بهدوء : يا حبيبي الكتاب لسه مطبوع، وما ينفعش يتنشر منه الكتروني،، ده تعاقد مع دار النشر وفيه بنود بتنص على كدة... فقاطعها بعصبية زائدة: ولا اي حاجة من اللي بتقوليها دي، هو بيكرهني ومش حابب نجاحي مش هو بس على فكرة.. حاولت نسرين تهدئته قائلة: يا حبيبي بابا ما بيكرهش حد خالص،، إنت اللي فاهم الموضوع غلط، وبعدين ايه علاقة الكتاب بنجاحك، انت صحفي شاطر وقولتلي انك مترشح تبقى مدير تحرير.. 

فقاطعها وهو ما زال مُنفعلاً: بقى أنا فاهم الموضوع غلط!! بكرة تشوفي يا ست هانم الموضوع بالظبط وهتشوفي كمان أنا هاعمل إيه!

ثم أطفأ الأنوار  ونام على الفراش ووضع الوسادة على رأسه وهو يُتمتم بكلمات غير مفهومة.

                  الفصل الرابع من هنا

لقراءة باقي الفصول اضغط هنا

تعليقات



<>