رواية زهرة المشمش الفصل الثاني2بقلم هدير اسامة



رواية زهرة المشمش الفصل الثاني2بقلم هدير اسامة

سُليم مكنش يعرف إن المحل اللي هيقف عنده يشتري منه ورد لحبيبته هو محل زهرة 

وهو داخل سامع صوت جميل يشرح القلب بيرتل بهدوء ، وفضل يقول جواه ياااه هو في صوت كده 

لكن الصدمة لما لقى زهرة قدامه وقف متنح مكانه وجواه بيقول : البنت المجنونه هي صاحبة الصوت دا !!

وزهرة أول ما شافته فرحت وقالت جواها: أكيد هو جاي علشان يعتذرلي يااااه دور عليا لحد ما وصل لهنا ...

ابتسمت زهرة وعينها في الأرض وقالتله اتفضل محتاج ايه ؟

سُليم بتلعثم: كنت محتاج ..محتاج بوكيه ورد .

ابتسمت زهرة وقالت : طيب محتاجه يكون ازاي ، في حاجه معينة عاوزها؟

سُليم : لأ على ذوقك ..

حست زهرة إنه هيهاديها بالبوكيه دا وقالت هعمله تشكيلة من الزهور اللي أنا بحبها ، وأول ما خلصت البوكيه، قالت في نفسها طب لو هو جه يهاديني بالبوكيه دا مينفعش أخده علشان حرام رغم إني نفسي أخده أوي .. 

راحت زهرة تقدمله البوكيه وابتسم سُليم أول ما شافه ، ذوقه جميل وهادي جدا ..
انتي شغاله هنا ؟

زهرة : اه ، بس المحل دا بتاعي ، ودي الزهور اللي بابا بيزرعها ..

سُليم: بجد المحل مبهج جدا بإذن الله مش هتكون آخر مرة آجي ،حساب البوكيه كام ؟

زهرة: لأ طالما أول مرة فهو هدية من المحل ..

سُليم : لأ ازاي ميصحش ..

زهرة : دي هدية المحل ، والمرة الجايه اما تيجي هتحاسب ..

سُليم خد البوكيه ومشي وزهرة استغربت ، وقالت دا انا كنت فكرته هيديهولي ، يا ترى واخده لمين في الوقت دا ..

سُليم قرر يشكرها بطريقته وفتح لايف من تليفونه وهو واقف على باب المحل

يا جماعه المحل دا بيبيع أجمل زهور ممكن تتخيلوها ، وصاحبة المحل قمة في الاحترام 
ودخل المحل وهو بيصور 
كل دا وزهرة مش مستوعبه هو بيعمل ايه !! ايه دا 

لحد ما سُليم شد أيدها وقالها تعالي اطلعي معايا في الفيديو 

زهرة شدت ايدها وانفعلت : انت ازاي تمسك ايدي وازاي تطلع لايف من غير ما تستأذنني

سُليم قفل اللايف بسرعة وقالها : انتي مجنونة فعلا زي ما قولت لصاحبتك ومحتاجه تتعالجي ، وساب البوكيه ومشي ...
وهو خارج من المحل قابل ليلى على الباب 

أول ما ليلى شافته: ايه دا كابتن سُليم! انت عرفت هنا منين ..
سُليم بصلها بعدم اهتمام وركب العربية ومشي..

دخلت ليلى بسرعة المحل بسرعة تشوف صاحبتها لقت زهرة بتعيط وبتقولها : هو قال عني اني مجنونه يا ليلى!  ليلى هو شايفني كده وانتي مقولتليش 

وقفت ليلى مش عارفه تعمل ايه وقالتلها اهدي بس كده ويلا نروح نشرب حاجه في أي مكان تهدى أعصابك ..

حاولت زهرة تتمالك أعصابها وسألتها: عملتي ايه في النتيجة طمنيني .

ليلى : الحمد لله نجحت .

زهرة : طيب انا كنت وعدتك ببوكيه ورد هدية نجاحك ، ثواني أعملهولك .

ليلى : لأ في بوكيه جميل أهه ، أنا هاخده 

بصت زهرة للبوكيه بحزن : لأ أنا هعملك واحد أحسن منه .

ليلى : مافيش أجمل من كده ، يلا بس نروح نشرب حاجه..

روحت مع ليلى مكان جميل كده وقعدنا نشرب حاجه وبدأت أحكيلها اللي حصل والحمد لله كنت هديت ، لكن فجأه لقيت ناس كتير رافعه تليفونها وبتصورني وبيقولوا 

زهرة اللي هزأت كابتن سُلَيم أهي ...

——————————

سُليم بقا حديث الناس كلها هو وزهرة ، كالعادة لجملة تريند اللي بقينا عايشين علشان نسمعها ، وللأسف سُليم وزهرة بقوا تريند 

سُليم كان بيحب واحده عارضة أزياء وخلاص كانوا على وشك الخطوبة ، لكن بعد اللي حصل قررت تستغل الموقف لصالحها وقالت لسُليم : ايه رأيك نركب التريند ؟

سُليم : يعني ايه ؟

لينا : توافق على إنك تطلع من الإعلامي اللي كلمك وتتشهر أكتر على حس ست وردة دي .

سُليم باندهاش: انتي بتهزري أكيد صح ! انا مبحبش الحوارات دي انتي عارفه .

لينا : كل صحابك بيعملوا كده ، وأنا هطلع معاك ونعلن خطوبتنا على الهوا والناس هتتلخم في الحوار دا ..

سُليم بحزم : لأ يا لينا أنا مش هعمل كده ، وخطوبتنا ايه اللي تبقى على الهوا ، أنا مبحبش أكشف حياتي كده قدام الناس .

لينا بنظرات ثعبانية: انت بطلت تحبني يا سُليم 

سُليم بضيق : لأ مبطلتش أحبك لكن تفكيرك ساعات بيضايقني ..

ـــــــــــــــــــ
أول ما سُليم رجع بيته وفكر في حوار زهرة وافتكر الموقف تاني بقا يكلم نفسه بصوت عالي : أنا اه الناس كلها بتتكلم عني إنها هزأتني وإني غلطان وأنا كل دا مش طايق زهرة دي ولا طايق سيرتها بس ..
بس زهرة عندها حق ، بنت ملتزمة ازاي أمسك ايدها ! بنت عارفه حدودها كويس وعارفه هي عاوزه ايه ، وعارفه حقوقها وإن مينفعش فعلا أصور من غير ما أستأذنها..

انا الدنيا غرتني لدرجة بقيت عادي ماشي ورافع التليفون كده أصور من كتر الاعلانات وإني دايما بتصور لكن دا حقها ، وكمان أنا بهدلتها وقولتلها أنها مجنونة وأنا اللي مجنون ، أنا لازم أروح أعتذرلها..

في الوقت دا كنت قاعده في الجنينة زي عادتي بحاول أتماسك ،  وسمعت صوت بابا جاي، فابتسمت كده وانا مهمومة 

مالك يا زهرة المشمش، ماسكه نفسك علشان متعيطيش كده ليه؟

زهرة : مالي ايه بس يا بابا ، انت مش شايف اللي أنا فيه .

اللي أنا شايفه إن بنتنا متربية مرتين والناس كلها بتقول عندك كده ، اللي مستغربه انك قافله المحل يا زهرة ؟

زهرة بحزن: أنت عارف يا بابا إن أنا طول عمري ماشيه جنب الحيط محدش يعرف عني حاجه ، عايشه في الهدوء اللي انت وماما زرعتوني فيه ، لكن العالم بره مزعج ، كل حاجه رافعين فيها التليفون وبيصوروا بعض ليه!! 

ـ عادي يا زهرة ، دا الورد مش زي بعضه وكل وردة وليها لونها وطبعها وجو بيئة معين ، وانتي عاوزه البشر يبقوا زي بعض !  

زهرة: والمفروض أعمل ايه بقا علشان اعرف أعيش وسطهم؟

ـ تاخدي بعضك الصبح وتروحي تفتحي المحل بتاعك ..

زهرة : هحاول يا بابا ..

ــــــــــــــــــ
تاني يوم سُليم قرر يروح يعتذر لزهرة وطول الطريق ولينا بترن كتير لحد ما رد 
ألو ايوه يا لينا 

لينا : في إعلامي كبير كلمني عاوزك تطلع معاه بمبلغ فظيع يا سُليم مش عارفه أقولك أنا من الفرحة هيغمى عليا.

سُليم بضيق: أنا قولتلك مش هطلع مع حد يا لينا ،سلام ..

ـــــــــــ
زهرة صحيت بدري وقررت تروح تفتح المحل ، وأول ما وقفت قدامه لقت والدها باعتلها تشكيلة جديده من الزهور تفتح بيها المحل ، كلها مبهجة 

السلام عليكم، عامل ايه يا بابا ، بجد شكرا على المجموعة اللي انت بعتتها دي ، قولت قبل ما أقرأ الوِرد بتاعي اكلمك .

ـ الزهور دي كلها شبهك يا زهرة المشمش ، توكلي على الله وبإذن الله عودٌ حميد

بعد اللي بابا عمله حسيت ببهجة ونشاط لكن غصب عني افتكرت سُليم ، معقول دا الشخص اللي حبيته ، معقول يكون كده ، الله يهديه يارب...

بعد شوية لقيت ليلى جاية تقولي مبروك إني رجعت للمحل تاني ، لكن لقيتها جايه بخبر غريب 

يا زهرة أستاذة إجلال القاضي المذيعة عاوزاكي تطلعي معاها في التليفزيون ، أنا مش مستوعبة والله 

زهرة بغضب: مش بطلع في تليفزيونات يا ليلى انتي عارفه ،وبعدين وصلتلك ازاي؟

ليلى بتلعثم: أنا اللي حاولت اوصلها وماصدقت الصراحه.

زهرة : وليه تعملي كده يا ليلى؟

ليلى بتوتر: كنت عاوزاكي تطلعي تتكلمي عن نفسك ، انتي حاجه كبيره أوي يا زهرة وانتي مش مدركة قيمة نفسك.

زهرة بحب: أنا عارفه إنك مش قصدك بس انتي عرفاني، سيبيني عايشة في هدوء عاوزه أبقا حلوة علشان ربنا يحبني وارتقي لحد ما اوصل للفردوس، مش عاوزه حاجه تانية يا ليلى ...

كل دا وسُليم واقف على باب المحل سامع 

                الفصل الثالث من هنا
تعليقات



<>