رواية اكستريم الفصل الرابع4بقلم داليا صلاح نصار

رواية اكستريم الفصل الرابع4بقلم داليا صلاح نصار

بعد مرور ثلاثة أيام، بحثت نسرين عن كتاب والدها حتى تُكمل قراءته لكنها لم تجده فقالت لنفسها باستغراب : غريبة انا كنت حاطاه في المكتبة بإيدي.

ثم شعرت بدوّار مُفاجىء فجلست على الأريكة ولكنها سرعان ما تماسكت مرة أخرى، سمعت صوت هاتفها فقامت بالرد وكان كريم هو المتصل ودار الحوار كالآتي

آلو كريم إزيك؟

كريم: تمام الحمد لله،، انتي عاملة ايه! 

نسرين: كويسة الحمد لله

كريم: وحشتيني،، إتصلّت بيكي كتير إمبارح ما ردتيش

نسرين: آه معلش كنت مشغولة يا كريم 

كريم: ماشي على العموم انا بفكّرك ان الماتش النهائي بتاعي النهاردة، هتيجي طبعاً.

نسرين: ياااه الايام بتعدّي بسرعة أوي ، آه اكيد هاجي ان شاء الله 

كريم: طيب عرّفيني لو عادل مش هيعرف يجي عشان دايماً مشغول طبعاً، ابقى اجي أخدك بالعربية 

نسرين: لأ إن شاء الله هاجي معاه، بس شِد حيلك انت بقى عشان ناخد البطولة 

كريم: ان شاء الله يا حبيبتي يلا اشوفك بالليل سلام

ثم أنهت نسرين المكالمة.


حاولت نسرين الاتصال بعادل مراراً لكنه لم يجب، فانتظرته حتى عاد إلى المنزل فعانقها قائلاً: وحشتيني فردّت بعتاب: ولما انا وحشتك ما بتردش على تليفوناتي ليه! رّد بعدم اهتمام : معلش كنت مشغول،، وبعدين عايزاني في ايه يعني يا نسرين؟ أروح اشتري معاكي جزمة زي إمبارح ولا أنقّي معاكي الفساتين زى الاسبوع اللي فات! انا ما بقاش عندي وقت للكلام ده،، تعجّبت نسرين من طريقة الكلام الغير معتادة ثم أردفت مستنكرة: مش انت اللي خليتني أقطع علاقتي بمعظم صاحباتي اللي كنت بنزل واشتري معاهم كل حاجة! عشان مش بتسترّيحلهم! دلوقتي بقيت ... فقاطعها قائلاً: خلاص يا حبيبتي نبقى نتكلم بعدين، المهم جهزّي نفسك عشان عندنا عشاء عمل مع ناس مهمين. نظرت له نسرين بغضب قائلة: إنت بتهزّر صح! ردّ بحدة: لأ طبعاً فأكملت نسرين : انت عارف ان ماتش كريم النهائي النهاردة ولازم نكون موجودين ده إتصل بيا عشان يأكّد عليا،، فضحك عادل وأردف: ماتش ايه بس يا نسرين! يعني عايزاني أسيب شغلي مع ناس مهمة واروح احضر ماتش بوكس؟ ثم دخل إلى غرفته ليبدّل ملابسه، ترّجلت نسرين خلفه قائلة: خلاص روح انت عشا العمل وانا هاروح أحضر الماتش، كريم متعوّد اننا بنحضر معاه دايماً عشان نشجعه وبيتأثر بالموضوع جداً و.. فقاطعها قائلاً: الكلام ده قبل ما تتجوزي ويكون ليكي بيتك وحياتك .. إجهزي عشان تيجي معايا 


**** كريم يتصل ....

إنفعلت نسرين قبل ان تقول: هو المفروض انك تقولي ان فيه عشا عمل لازم أحضره قبليها بربع ساعة؟ أكمل إرتداء ثيابه ثم قال ببرود: المفروض انك تسمعي كلام جوزك وتنفذّى اللي بيقولك عليه، ويلا بقى إنجزي عشان ما نتاخرش.

إنصاعت نسرين للأمر وقامت بإرسال رسالة إلى كريم تعتذر له عن عدم الحضور لظروف طارئة.

وتجهزّت للذهاب مع زوجها وهي غير راضية.


*** في صباح اليوم التالي

تم نشر نقد لاذع وبأسلوب سيء ومشين للغاية عن كتاب " قطار الحياة" وعن الكاتب عبد الحميد خير الله والد نسرين بنفس الجريدة التي يعمل بها عادل.


لم يمض ساعات حتى حضر الاستاذ عبد الحميد عند عادل في مكتبه وهو يلقي بالجريدة أمامه قائلاً بانفعال : أقدر اعرف ايه القذارة المكتوبة دي!

فإرتدى عادل نظارته وبدأ بالقراءة متظاهراً بعدم معرفة الأمر: طيب ده واحد ناقد وكاتب نقد لكتاب،، أنا مالي؟

فأكمل عبد الحميد: يعني انت مالكش علاقة بالموضوع ده! تمام ؟ انا هارفع قضية سب وقذف وهنشوف اللي بتقول عليه ناقد ده جاب الكلام ده منين بالظبط ثم تركه وغادر المكتب، فقام عادل بالاتصال بزميله معتز في الحال وبدا يحدّثه وهو في حالة توتر.

                     الفصل الخامس من هنا

لقراءة باقي الفصول اضغط هنا

تعليقات



<>