رواية يوسف وليلي الفصل الثالث3بقلم اميرة عمرو
_أَنـا هَتجوزك يَـا "يوسف" لَما نِكبر ..
الكُل التفت لِيا بصَدمةِ ، مِش مِن صوتي العالي ، لاء كانت النَظرات مِن الصدمة على اللي قولته فَجأة ..
اكتفى "يوسف" إِنه بصلي ببرود و تَجاهل مَا قولته ، نَاولني هِدية عِيد ميلادي أَو بمعنى أَصح رَماها فِي وِشي زي ما أَكون البُعبع بِتاعه وأَخد بعضه ومِشي راح قعد على الكُرسي بتاعه وكتف دراعاته وهُو بيبص لبِعيد بيتجاهلني ..
وَقتها مَاما قربت مِني وقرصتني مِن خدودي وهِي بتقول بانفعال خَفي حاولت قدر الإمكان تَداريه قدام الضيوف في حَفلة عيد ميلادي التامن:
_عيب يا "ليلى" الكلام ده أنتِ لسه صغيرة .
كَان فيا طَبع العِند و التمسك بكل ما أُحب فاتنفست بحدة و أَنا بحاول اشد إِيدي من إِيدها اللي كانت قوية على دراعي:
_أَنـا بحب "يوسف" يا ماما ..
قَاطعت كلامي وهي بتسحبني ناحية الترابيزة بتاعتنا وهِي بتتكلم بتوعد:
_حِسابنا لما نرجع البيت يا "ليلى" ...
اللي قولته رَغم إِنه شئ طفولي عادي إِلا إِنه في مُجتمعنا عيب و مَيصحش طفلة تقوله واللي زاد إِنه مكنش قدام فرد واحد بالعكس كان قدام كل معارفنا و قرايبنا ...
إلا إني وَقفت وصَممت على كلامي بغضب وِعناد طِفلة :
_أَنا مِش هَسمحلك يَا ماما تَدمريلي قِصة حُبي ..
عُيون ماما اتسعت بصدمة كِبيرة قُدام الشجاعة اللي أَنا شَيفاها و الوَقاحة مِن وِجهة نَظرها هِي :
_قِصة حُب إِيه يا شبر ونُص أَنتِ ، وَاضح إِنك متربتيش يا "ليلى" ..
_سِيبيها يا "نَادين" هُو أَنا هَلاقي فين كِنة عَسل زي "ليلى" تستحمل ابني الرخم ..
كَلام عمو "سلطان" خَلاني أَقف بثقة قُدام ماما و الكُل ، أَما "ماما" فاعترضت وهِي بتبتسم بإحراج:
_دِي عَيلة هَبلة هَتاخد على كَلامها ..
وَقتها عُمو "سلطان" ضحك كِتير وهُو بيمسك إِيدي الصغننة وقال:
_وأَنا موافق على كلامها يا سِتي ، دِي إِن استحملت برود "يوسف"سنة و متهربش !
_بابا ..
كَان صوت "يوسف" البارد اللي نَطق لأَول مرة مِن وقت مَا جِيه الحفلة وهُو بيعترض على كلام عمو اللي رَد عِليه بحِدة مُصطنعة:
_اسكت أَنتَ ، أَنـا عَارف مَصلحتك .
مُوافقة عمو "سلطان" كَانت بمثابة إعلان بالقُبول ، مُكنتش منتظرة مُوافقة "يوسف" لأن عمو كفى ووفى حَقيقي ..
مكنتش مُنتظرة مُوافقته لأني أَنا مُوافقة عُمومًا ..
ومِن اللحظة دي وأَنا بَنيت الكتير مِن الأَحلام أَولِها إِني زوجة "يوسف" المُستقبلية .
_هَـا ، إفتكرتي !
صُوت ماما اخترق مُوجة الذكريات اللي فات عليها سَبع سنين ، كانت قاعدة قُدامي مكتفة دِراعاتها وبتبصلي ببسمة كبيرة كُلها توعد ، مَاما بتغيظ فِيا ، بتذلني بذِكرى فات عليها سنين ، دِلوقت أَنا كِبرت و تميت الخمستاشر سنة و الكُل بيذلني بأَحلام طِفلة فَات عليها سنين ..
_وَلو يا ماما أَنـا مِش هروح مَعاكم لبيت عمو سلطان ، روحوا أَنتم وأَنا هستنى هِنا .
_لِيه مِش عَايزة تروحي ؟.
لَفيت وِشي للناحية التانية بتهرب مِنها وأَنا بتكلم بحِدة:
_أَهو كده مِش حابة أَروح هُو عافية يا ماما !.
_لاء مِش عافية بَس برضو هَتروحي عَشان بعد كِده تعملي حِساب لأَي كلمة تقوليها يا أُم لسانين ، إحنا كلنا هنجهز عَشان نروح بيت "يوسف" جُوزك تجهزي أَنتِ كمان .
قَالت دَه وبعدين خَرجت مِن الأَوضة و سابتني لوحدي ، لِسه لحد النَّهاردة أَنا بتعاير و بتذل عَشان كلمة قولتها و أَنا طِفلة ..
تبًا للساني سبب المَشاكل كلها .
نَفخت بضيق أَنا مش حابة أَروح ، مِش بحب لحظات الوداع ، بخاف مِن الفُراق ، إزاي عايزني أَستحمل إِني أَروح أَسلم على "يوسف" اللي مِسافر يكمل تَعليمه بَره بعد ما اتقبل في جامعة أَجنبية ..
مِش جايلي قلب للموقف دَه بَحس بوجع غَريب جوايا وكأَني هنهار بس لسه بتمالك نفسي .
_"ليلى"..!!
صُوت بابا المرة دي فزعني فقومت بسرعة أَجهز ولبست بسُرعة أول حاجة قابلتني ، بلوزة و بنطلون و طبعًا النضارة اللي مبستغناش عنها .
خَرجنا كلنا و روحنا شقة عمو "سلطان" اللي قصادنا ، طنط استقبلتنا و طبعًا مش محتاجة أَقول الترحيب و التحفيل كُله كان مِن نصيب مِين ..
الكل كان موجود في البيت ، أقارب عمو "سلطان" ، حتى احنا بحُكم الجيرة و صداقة بابا و عمو من وهما أَطفال ..
"يوسف" كان موجود و طبعًا حواليه ولاد و بنات عمه و مِن ضمنهم "غادة" أَكتر واحدة مش بستلطفها فِيهم ، مِفيش بينا قُبول ..
فِضلت قاعدة مكاني على الكرسي زي لوح الإزاز متحركتش ، بتفرج بصمت على الكل ، وأَحيانًا بختلس النَّظرات تجاه "يوسف" ، اللحظات الأَخيرة دايمًا مؤلمة ، بتقتلنا واحنا مش واخدين بالنا ..
السَّهرة خِلصت و الكل وَدعه ومشيوا ، جِيه دورنا واحنا ماشيين نسلم عليه ، وَقفت قصاده وابتسمت لُه بهدوء ، الاندفاع القديم قَل ، بقيت أَهدى و أَعقل شوية لكن لسه جوايا روح التمرد ، كنت بتأَمله للمرة الأَخيرة قبل ما يمشي و هو كان هادي زَي العادة راسي في نَفسه كان المفروض يكون اسمه "يوسف الحكيم" مِش "يوسف سلطان" .
سَلمت عليه وانا بحاول أَتلاشى النَّظر في عينه واتكلمت بكل هدوء وِ رقة:
_مَع السلامة يا "يوسف" تروح و ترجع بالسلامة .
هَز رأسه بِكل هُدوء و لَمحت شَبح ابتسامة خفيفة وهُو بيرد :
_شكرًا يا "ليلى" .
كَان نِفسي أَقوله هتوحشني ، بس الإنسان كُل ما بيكبر بيتعلم يحط حدود لُه و لغِيره ، بيتعلم إِن المَشاعر مِن طرف واحد قاسية ، وإِن الطرف التاني مِش مُجبر يبادلك نفس المشاعر ، عَلى عكس ما تكون مِن طَرفين .
اختليت بنفسي في أوضتي بعد ما رجعنا بيتنا ، بَكيت لحد النهار ما طلع ، خرجت للبلكونة و شوفته وهُو بيحط شنطه في شنطة العَربية ، و زي ما يكون حَس بنظرات حد لِيه فـرفع عيونه للبلكونة فرجعت بسرعة لورا قبل ما يشوفني وأَنا بدعيله .
______________
_"ليلى" روحتي فِين يا بنتي أَنا بكلمك بقالي ساعة وأَنتِ سرحانة .
التفت لـ "إيمان" صديقتي اللي بتناديني وأَنا كُنت سرحانة في ذكريات فات عَليها سنين ، مِش عارفة ليه مِن وقت للتاني بتحتلني زي الطوفان ، يمكن عشان هِي مخرجتش مِن بالي اصلًا .
_أَنا مَعاكي يا بنتي في إيه ؟
ابتسمت "إيمان" لِيا باستهزاء وقالتلي بسخرية:
_لاء ما هُو واضح إِنك معايا .
كَانت لِسه هتقوم وتمشي لكن أَنا مسكتها مِن إيدها واتكلمت بتنهيدة:
_متبقيش قفوشة يا "إِيمان" إقعدي يا ستي .
قعدت على مضض و باين عليها الزعل ، لكن صداقتنا أَقوى ، لو الصديق مستحملش صَديقه و تَفهم حِيرته و تقلباته المزاجية مِين هَيعمل كَده ، كَانت "إيمان" بالنسبالي أَقرب صديقة ليا ، شَبهي وكأنها نُسخة مِني .
سَألتني المرة دي بصوت حاني:
_مالك يا "ليلى" إحكيلي ؟.
سَكت و مَبقتش عارفة أَرد أَقول إِيه فـرجعت اتكلمت:
_إوعي تكوني بتفكري في "يوسف" دَه هاجر مِن سنين وباين إِنه هيكمل بقية حياته بره ، دول سبع سنين مفكرش ينزل مرة فيهم أجازة ، شليه مِن دماغك وفكري في حياتك ومُستقبلك .
ارتبكت مِن كلامها اللي كان في الصَّميم ، وتوتري بان وأَنا بعدل مِن حجابي وبرد بتلعثم:
_أَكيد لاء ، "يوسف" بالنسبالي مجرد مَشاعر طفولة و مُراهقة مِش أَكتر .
_يبقى أَكيد هتعطي فُرصة لـ "مروان" وتفكري في طَلبهُ .
_أَهو دَه اللي محيرني وشاغلني ، خَايفة أَظلمهُ و أَظلم نفسي .
طَبطبت "إيمان" على كتفي و قالت بصِدق:
_صلي استخارة و اللي ربنا كاتبه هَيكون ، "ليلى" مِش عايزاكي تعلقي نفسك بالماضي بُصي لمُستقبلك وحياتك .
_إن شاء الله .
رِجعت البيت وكُنت متأخرة عَن مِيعاد رجوعي ساعتين قضيتهم في القعدة لوحدي بَفكر ، طَبعًا التأخير ده قَلب بخناقة كبيرة مع ماما ، هِي بقت بتقلق عليا كتير ، بتخاف عليا أَكتر مِن زمان بعد اللي حصل .
اتنهدت و غَيرت هُدومي و لبست الإسدال وقررت أَقعد في البلكونة شوية ، الضغط الفترة اللي فاتت كان كبير عليا ، اللي مريت بيه مكنش سهل ..
يَـا ترى تعلقي بالماضي غلط والا إِني أبص لحياتي واللي جاي هيخليني أَندم ، لكن اللي واثقة فيه إِن ربنا مبيكتبش حاجة وحشة و بيختارلنا الصح دايمًا .
اتنهدت وأَنـا ببص للسما ، أَنا بحبها وهِي ليل قوى ، على قد ما فِيها عِتمة إِلا إِن قمرها و نجوها بيسحروا العُيون ، سبحان الخالق البديع .
إتنهدت وأَنا بَبتسم للـدُنيا وجَمالها ، وَإِذ فَجأة في وسط الهدوء و الصمت الجميل اللي بقيت أَميل لِيه يصدح صوت مِن اللاشئ بيقول:
_إِزيك يا "ليلى" ؟.
الصوت مَكنش غَريب عَليا وفِي نفس الوقت بَحتهُ اتغيرت ، التفت للمكان اللي خرج مِنه الصوت ، بلكونة شقة عمو "سلطان" اللي جمب بلكونة أوضتي .
اتسعت عيوني بصدمة وأَنا بَلاقيه واقف قدامي بعد سنين غُربة ، كَان "يوسف" لكنه مِش "يوسف" اللي أَعرفه ، اتبدل لـشخص تاني لكنه لِسه نفس المَلامح الوسيمة اللي حَبيتها لـسنين ومَقدرتش أَنساها يوم ولِسه فاكراها للنهاردة .
_"يوسف" !
ابتسَملي بملامحه الوَسيمة وقَرب شوية من ناحية البلكونة بتاعتنا وقال:
_اتغيرتي يا "ليلى" ، بَس لأول مَرة أَعرف إِن عيونك من غير النَّضارة حلوين قوى كده .
بَعد اللي قاله أَدركت إِنه مش مُجرد وهم ، بالعكس ده كان "يوسف" حقيقي ، انفلتت مِني شَهقة قوية بصَدمة كبيرة ، مردتش عليه بكلمة وَدخلت أُوضتي بسرعة مِن المُفاجئة .
مَعقولة "يوسف" رِجع بعد السنين دي كُلها ..
دَه أَنـا بقالي سنين بدعي إِنه يرجع اشمعنا دلوقت بالذات ، الحياة دي غَريبة قوى ، أول ما قررت أَبدأ من جديد رجعت لـنُقطة الصفر تاني .
تَاني يوم الكل كان معزوم عَند عمو "سلطان" بمُناسبة رجوع "يوسف" ، و زي ما حَصل في ليلة السفر حَصل زَيه في العودة الفرق إن أَنا كبرت و نضجت ، عِرفت إِنه رجع امبارح مِن ما يقول لحد عَملها مفاجئة للكل ..
كُلهم كانوا حواليه بيدردشوا مَعاه مِش دردشة عادية دول بيعصروه عصر و أَولهم "غادة" اللي كانت لازقة لُه مِش سيباه في حاله ، ده الطبيعي بما إِنهم مُرتبطين ..
طنط "سلمى" مامتهُ قررت إِنها تشغلني بمُساعدتها في تقديم الحلويات للضيوف ، اشمعنا انا يا طنط !
انتبهت إِنهُ دخل أُوضته فقررت إِني أخرج للبلكونة شوية ، مَبقتش أحب التجمعات ، بقيت أَميل للوحدة ، اتفاجئت بِيه واقف في البلكونة ساند جسمه على الجدار و بيدخن وهو شارد ..
أَنا أَعرف إن "يوسف" شخص بيحب الاهتمام بصحته ومهووس بيها ، فقولت بصدمة:
_أَنتَ بتشرب سجاير يا "يوسف" ..
وعَلى ما يبدو إِن سرحانه خلاه مَحسش بيا ، وِشه احمر من المُفاجئة و الإحراج حتى إِنه كح بعدين رد بسخرية:
_إِيه الغريب في كِده محسساني إِنك قفشاني مع واحدة مثلًا .
_احترم نَفسك .
اتكسفت مِن وقاحتهُ الجديدة عَليا ، باين إِن التغيير مكنش في الشكل بس ده كمان في شخصيته لدرجة إِنه بصلي بغضب شديد ، زفرت نفس عميق و قولت:
_خلاص يا ستير بيزغرلي بعينه ، بتدخن مِن امتى ؟و يا ترى بقا عليت بالليفل اللي بعده والا لسه ؟ وأُونكل يعرف بده .
_وأنتِ مالك .
كَان رَده حاد قوي ، كلامي إِني بستصغره و بقلل مِن شخصيته لمُجرد إِنه بيدخن سيجارة أَزعجه يا ترى تمادى لحد التدخين والا فيه الكتير ، اتبدلت ملامحي للبرود الشديد كأن الأدوار والشخصيات اتبدلت فقولت:
_عَندك حق ، أَنا مالي .
وخرجت مِن البلكونة و آخر حاجة سمعتها صوته وهو بيقول:
_"ليلى" أَنا أسف ، استني .
رِجعت وقعدت مكاني على الكُرسي ، مبنطقش بحرف ، ساكتة كـالمُعتاد ، شوية و لاقيته داخل و قعد على الكرسي اللي قصادي ، لحسن الحظ كان فاضي ، هُو كان بيبصلي بأسف لكن أَنا معتطوش أَي اهتمام .
اتكلمت "غادة" اللي لاحظت النظرات دي بكل غيظ:
_وأنتِ أَخبار دراستك إِيه يا "ليلى" ؟
استدرت و بصيت لِها ببرود و رديت:
_الحمدلله .
_سمعت إِنك بتعيدي آخر سنة تاني بعد ما رَسبتي .
_أيوة بعيدها ، مَزعلك في إِيه ؟.
الكُل عَنده عِلم إِني بعيد السنة دي وإن الموضوع ده حساس بالنسبالي ، مَحدش مِن عيلتي أَحبطني بالعكس كلهم دعموني بعد اللي حصل .
هِي بتحاول تصغرني قدام الشخص الوحيد اللي ميعرفش حاجة عَني بحُكم إِنه مسافر ، واللي زاد كلامها الساخر وتقليلها مني:
_فَاشلة طول عمرك ، عشان تبقوا تصدقوني .
هِنا اتكلمت طنط "سلمى" بدفاع عَني عَشان هي كمان مبتقبلش "غادة" ومش بتستلطفها بسبب غرورها:
_والله "ليلى" شاطرة وكلنا عارفين بده يا غادة بس لولا الظروف الصحية و مرضها اللي منعتها من الحضور كان زمانها اتخرجت مِن زمان .
اتدخل "يوسف" في وسط الكلام بيتساءل بدهشة:
_ظروف إِيه ؟
وقررت أَنا انتقم منه على أسلوبه الحاد معايا في البلكونة ورديتها لُه:
_وأَنتَ مالك !
رَفع حاجبه ببرود وقال:
_بترديها ليا .
وأَنا ابتسمتلُه بتكلف و هَزيت رأسي بتأكيد:
_أَيوة .
ثُم التفت لـبابا و عمو وقررت ألقي بقُنبلتي في التجمع ده:
_بابا ، أُونكل بالمناسبة السعيدة دي وإِننا متجمعين فَأنا كنت حابة أَقولكم على حاجة .
اعتدلت ماما في قعدتها وقالت بضحك:
_استر يارب و ميكونش كارثة مِن بتوعك عشان مبتفائلش بالكلمة دي .
ضِحكت على كلامها ، هِي عندها حق مِن كُتر كوارثي ، أَخدت نفس عميق وقولت:
_أَنـا جايلي عريس .
_نَعـــــــــــــم !.
وكانت الانتفاضة مِن آخر شخص اتوقعته في الموجودين ، "يوسف" و بعده الطوفان .
