رواية حب خارج القانون الفصل الثالث3بقلم يارين


رواية حب خارج القانون الفصل الثالث3بقلم يارين


"لم يكن الاجتماع بينهما رغبةً من أحد، بل فرضه القدر بقسوته. وبين صدمةٍ غير متوقعة وعداوةٍ لا تهدأ، تبدأ رحلةٌ لا يستطيع أيٌّ منهما الهروب منها."

حب خارج القانون ٣
الفصل الثالث

نظر لها مطولا قبل ان ينزل سلاحه ويقول:

"عندي حل"

فتحت عينيها بأمل ونظرت لها.

قال ادهم  بعد تفكير.

"تتجوزيني"

احتلت الصدمه وجه ليليان.

بصلها ادهم وقال:

"قدامك اختيارين يا تموتي،يا نتجوز"

بصتلو بذهول من طلبه.

ادهم.

"اختاوي بسرعه"

"واه صح نسيت اقولك حاجه"

رفعت حاجبها يأستغراب.

"انك مجبره توافقي"

أخرج هاتفه من جيبه، ثم أدار شاشته نحوها بصمت.

اتسعت عيناها بصدمة، وتجمد الدم في عروقها وهي ترى ما يعرضه أمامها.

كانت كاميرا تبث مباشرة من أمام منزلها...

رجالٌ مسلحون يقفون في محيط الفيلا، يرفعون أسلحتهم في حالة استعداد.

ثم انتقلت الصورة إلى نافذة زجاجية كبيرة.

في الداخل، كان والدها يجلس بهدوء على مكتبه، منشغلًا بما أمامه، غير مدرك لما يحدث خلفه.

وخلف الزجاج مباشرة، وقف رجلٌ ملثم، يرفع سلاحًا ويوجهه نحوه من الخارج.

شهقت بقوة، وانهمرت دموعها في لحظة، وهي تهز رأسها بعدم تصديق.

"بابااا...!!"

خرجت الكلمة منها ممزقة، وقد غلبها الذعر وهي تحدق في الهاتف بعينين غارقتين بالدموع.

نظرت إليه بكرهٍ شديد، وانهالت تضرب صدره بكفيها وتدفعه بكل ما تملك من قوة، بينما كانت دموعها تنهمر بلا توقف.

" ليه... أنا عملتلك إيه،ليه بتعمل فيا كده"

ظل واقفًا مكانه، يتلقى دفعاتها دون أن يتحرك، وعيناه مثبتتان عليها ببرودٍ قاتل.

ومع تلاشي قوتها، انهارت فجأة، وسقطت على ركبتيها فوق الأرض، تبكي بانكسار.

انحنى حتى أصبح في مستواها، ثم أمسك بذقنها وأجبرها على النظر إليه.

قال بصوتٍ هادئ، لكنه يحمل أمرًا لا يقبل الرفض:

"قولتي إيه؟"

رمقته بنظرةٍ امتلأت بالكراهية والاشمئزاز، وهمست بصوتٍ مرتجف:

"موافقة."

ارتسمت على شفتيه ابتسامة انتصارٍ خافتة.

أفلت ذقنها، ثم حملها بين ذراعيه بسهولة، رغم محاولتها الضعيفة للابتعاد.

توجه بها إلى السيارة، فتح الباب الخلفي، وأجلسها برفقٍ لا يشبه قسوته.

أغلق الباب، ثم استدار إلى الجهة الأخرى، واستقل مقعد السائق.

دارت المحركات، وانطلقت السيارة تشق الطريق، عائدةً إلى منزله، بينما جلست هي تحدق من النافذة بصمت، والدموع لا تزال تنساب على وجنتيها.

توقفت السيارة أمام القصر.

ترجل أولًا، ثم التف إلى الجهة الأخرى وفتح باب السيارة.

ظلت جالسة في مكانها، تحدق أمامها بشرود، بينما كانت دموعها تنساب في صمت فوق وجنتيها، وكأنها لم تعد ترى أو تسمع شيئًا مما يدور حولها.

وقف يتأملها لثوانٍ، ثم انحنى وحملها بين ذراعيه.

لم تُقاوم...

لم تحاول الابتعاد...

بل بقيت ساكنة تمامًا.

عقد حاجبيه بدهشةٍ خفيفة من استسلامها غير المعتاد، ثم أكمل طريقه إلى الداخل.

ما إن دخل القصر حتى التقت عيناه بسليم، الذي اتسعت عيناه بصدمة وهو ينظر إلى ليليان التي بين ذراعيه.

اكتفى ادهم بنظرةٍ سريعة إليه، حملت معنى واضحًا:

"هفهمك بعدين."

فأومأ الآخر بصمت، دون أن يطرح أي سؤال.

صعد الدرج بخطوات ثابتة، حتى وصل إلى إحدى الغرف.

دفع الباب بقدمه، ثم اقترب من السرير ووضعها عليه برفق.

ظلت في مكانها، بنفس النظرة الشاردة، دون أن تنطق بكلمة.

ألقى عليها نظرةً طويلة، قبل أن يستدير ويغادر الغرفة، مغلقًا الباب خلفه.

وبعد دقائق قليلة، عاد مجددًا.

كان يحمل في يده سروالًا رياضيًا واسعًا، مع تشيرت قطني أوفر سايز.

اقترب من السرير، ووضع الملابس إلى جوارها.

ثم نظر إليها للحظات، قبل أن يقول بصوتٍ هادئ، لكنه لا يخلو من الحزم:

"غيري هدومك... وبعدها انزلي."

وقبل ان يخرج الي الخارج لف نظره لها.

ألقى نظرةً سريعة على ملابسها، ثم انتقلت عيناه إليها من جديد.

انعقد حاجباه، واشتد فكُّه حتى برزت عضلاته، بينما ارتسم الامتعاض بوضوح على ملامحه.

كان نفس الزي الذي خرجت به منذ الصباح، ولم تهتم حتى بتغييره وسط كل ما مرت به.

قال بصوتٍ منخفض، لكنه حازم:

"اللبس ده... مش هيتلبس تاني بعد الجواز."

ثم أشار إلى الملابس التي وضعها بجوارها.

" البسي دول."

استدارت بعينيها إليه ببطء، ولم تجبه، بينما بقيت نظراتها خالية من أي تعبير، وكأنها لم يعد لديها طاقة حتى للاعتراض.

خرج ادهم ونزل الي الأسفل.

اول ما خرج، قامت ليليان ورمت هدوم علي الارض .

قعدت علي الارض،وضعت كلتا يديها علي وجهها وبكت بحرقة.

ثم نقلت نظرها الي ملابس  المُلقاة علي الارض بجوارها.

قامت،اخدت ملابس واتجهت الي المرحاض الملحق بالغرفه.

في الاسفل.

في مكتب ادهم.

كان سليم ينظر له بضيق يعد ما اخبره بما فعله.

"انت ازاي تعمل كده يا ادهم،هتتجوزها ازاي"

"دي بنت لواء..ومش اي لواء،انت عارف ايوها بيكرهنا قد ايه،وعدواتنا معاه"

ظل ينظر له ولم يجب عليه.

مسح سليم علي وجه وهو يقول بجديه وحده خفيفه:

"انت عارف دي عندها كام سنه"

بصلو وقال بلامبالاة:

"كام"

رد سليم باقتضاب:

"١٩"

تبدلت ملامحه في لحظة.

قال ادهم بضيق:

"١٩ بجد؟!.."

هز سليم رأسه.

وقال:

"البنت صغيره،يا كنت تخلص عليها،يترجعها لابوها،لكن انا مش فاهمك"

بصلو ادهم بضيق شديد.

فرك وجهه بكفيه.

قال سليم:

"هتعمل ايه"

تنهد ادهم بضيق.

"مش عارف بس لو رجعتها،مستحيل يسكت"

سليم:

"طبعا دي بنتو"

قال ادهم بحزم:

"اتصل بالمأذون"

اومأ له.

خرج ادهم من مكتبه متجهه للاعلي.

وقبل أن يصعد إلى الطابق العلوي، توقفت خطواته فجأة عندما رآها تهبط الدرج بخطواتٍ بطيئة ومرتجفة.

كانت ترتدي سروالًا رياضيًا واسعًا وتشيرت قطنيًا كبير الحجم، بدا أكبر من مقاسها، لكنه لم ينجح في إخفاء أنوثتها الرقيقة.

ورفعت شعرها في كعكةٍ فوضوية، بينما انسدلت بعض الخصلات حول وجهها.

ظل ينظر إليها لثوانٍ طويلة، دون أن ينطق بكلمة.

فاق من شرودو ثم اتجه نحو الدرج بخطوات ثابته.
سار من جنيها لكن تجاهلها تماماً.

نزلت اخر سلمه،لقت سليم في وشها.

مد ايدو لمصافحتها وقال بابتسامة خفيفة:

"سليم"

نظرت له قليلا ثم ليده الممدودة،ترددت لكنها قي الاخر
مددت يديها وقالت:

"ليليان"

ابتسم سليم.

"تشرفت،كان نفسي نتعرف في ظروف احسن من دي"

ابتسمت ليليان لأول مره من اول اليوم وكانت حاسه بأرتياح له.

سمعو صوت خطوات،كان ادهم يهبط الدرج،بعد ما غير ملابسه.

كان يرتدي تشيرتاً قطنياً،اسود يبرز عضلاته،وبنطالا رياضي بلون الرمادي.

نظر لهم قليلا،ثم قال :

وهو متجهه ناحية غرفه الطعام.

"يلا،عشان ناكل"

أتابعه سليم.

ظلت ليليان واقفه  تنظر لهم.

التفتت اليها سليم قائلا:

"تعالي،يا ليليان"

ذهبت خلقهم.
_____________

كانت طاولة الطعام يتواجد بها كل أصناف المائدة المأكولات البحرية.

جلس ادهم علي رأس الطاولة.

وبجواراه سليم.

اتجهتت ليليان وجلست بجوار ادهم ناحيه الاخري.

بذأ كل من ادهم وسليم بتناول الطعام.

اما ليليان كانت تحدق في طبقها دون ان تلمسه.

بصلها سليم،ثم نقل ناظره الي ادهم وشاور له بعينيه علي ليليان.

بصلها ادهم،واتنهد،وقال:

"مش بتاكلي ليه"

بصتلو وسكتت.

"كلي يا ليليان"

"مش جعانة"

ظل ينظر لها لثواني.

"قولت كلي."

اتنهدت ليليان بضيق وقالت:

"عندي حساسية  من المأكولات البحرية"

بصلها وسكت لثواني بعدين قال:

"لو عايزه تطلعي اوضتك اطلعي"

قامت ليليان وكادت تتجهه للخارج لكن أوقفها كلام ادهم لها.

ادهم:

"هتلاقي فستان فوق،علي سرير،البسيه،عشان مأذون جاي"

احتلت الدهشة وجهها.

قالت برعشه:

"هو..هو ...هنتجوز انهارده"

هز رأسه دون ان يلتقت لها.

خرجت ليليان للخارج.

انهرمت دموعها.

سندت علي ترابزون الدرج.

كانت تبكي بوجع.

لكنها مجبره.

دلفت الي  الغرفه نظرت للفستان.

ظلت تنظر إلى فستان الزفاف الملقى فوق السرير، 

وقد اعتصر الحزن قلبها، فلطالما كان فستان
 الزفاف 

حلم كل فتاة، تتخيل يوم ارتدائه منذ صغرها
، أما هي 

فلم يكن زفافًا كما تمنّت، بل كان كابوسها الذي 

أُجبرت على عيشه، فقد كانت تحلم بحفلٍ كبير 
وسط  أهلها وأحبائها، 

وإلى جوار الرجل الذي اختاره قلبها، لا 
الرجل الذي فُرض عليها."

قطع شرودها طرقات خفيفة علي باب.

مسحت دموعها،وقالت:

"ادخل"

اتفتح الباب ودخلت ناديه وقالت:

"ادهم بيه بيقولك اجهزي المأذون وصل"

أومأت لها.

خرجت ناديه وقفلت الباب.

نظرت ليليان مره أخرى،للفستان.

ثم اتجهت للمرحاض.

بعد نص ساعة.

في الأسفل.

كان ادهم يقف امام الدرج ينتظرها.

سمع صوت خطوات نظر لها.

انسدل عليها فستانٌ  ابيض طويل، احتضن خصرها برقة، ثم انساب 
حولها بنعومة، بينما أضفت أكمامه الدانتيلية لمسةً أنيقة وهادئة على إطلالتها وانسدل شعرها علي ضهرها.

ظل ينظر لها،كانت شديده الجمال رغم ارهاق وجهها.
لكنها كانت جميله.

نزلت اخر عتبه في درج ونظرت له.

كان يرتدي بدلةً سوداء مفصلة بإتقان، احتضنت بنيته القوية، مع قميصٍ أبيض ناصع وربطة عنق سوداء، فأضفت عليه هيبةً لافتة.

بصلها وقال:

"يلا المأذون بره"

بصتلو وقالت:

"هنتجوز ازاي ومفيش ورق يتاعي"

ابتسم  ساخرا.

"اكيد دي حاجة مش هتفوتني....عموما اطمني ورقك موجود وكل حاجة جاهزه"

"طب وبابا زمانو قالب الدنيا عليا"

ضحك مره اخري.

"لا متفلقيش انا مظبط كل حاجة"

أخرج هاتفها من جيبه، ثم فتح تطبيق الرسائل، وانتقل إلى المحادثة التي تجمعها بوالدها، قبل أن يدير الشاشة 
نحوها. اتسعت عيناها وهي تقرأ آخر رسالة كانت قد 

أرسلتها إليه.

"بابا، أنا هبات عند لينا، أهلها مسافرين ومش عايزاها تقعد لوحدها." 

وتحتها مباشرةً 

كان رد والدها: 

"طيب يا حبيبه بابا، خلي بالك من نفسك يا حبيبتي." 

ظلت تحدق في الرسالتين لثوانٍ طويلة، 

وشعرت بوخزةٍ عنيفة تعتصر قلبها، فما إن رأت كلماته 

الحنونة حتى انهمرت دموعها بصمت، بينما اختنق 

صدرها بعجزٍ لم تعهده. اقترب منها بهدوء، ومد يده 

يمسح دموعها بإبهامه، ثم قال بسخريةٍ باردة: 

"لا لا... الميكب يبوظ." 

رفعت عينيها إليه، تنظر له بنظرةٍ امتلأت بالألم والاحتقار، دون أن تنطق بكلمة واحدة

سحبها من يدها واتجه بها إلى خارج القصر، وما إن وصلا إلى الحديقة حتى توقفت خطواتها، فقد كانت مزينة بالورود البيضاء والإضاءات الهادئة التي منحت المكان مظهرًا راقيًا، بينما توسطتها طاولة أنيقة يقف بجوارها المأذون في انتظار وصولهما.

أوقفها أمامه، ثم أخرج من جيبه علبةً سوداء صغيرة، فتحها ببطء ليظهر بداخلها خاتمٌ ألماسي لامع، أمسك بيدها المرتجفة وألبسه في إصبعها دون أن يمنحها فرصةً للاعتراض أو حتى للنظر إليه.

خفضت بصرها إلى يده، فتوقفت أنفاسها عندما رأت خاتمًا مماثلًا يزين إصبعه، لتدرك أن كل شيء كان مخططًا له منذ البداية، وأنها لم تكن تملك حق الاختيار.

تقدما نحو الطاولة، وبدأ المأذون يتلو كلمات عقد القران بصوتٍ هادئ، ثم التفت إليهما وسأل كلًا منهما عن موافقته، فأجابت هي بصوتٍ خافت بالكاد يُسمع، بينما أجاب هو بثبات، وبعدها وقّع كلاهما على الأوراق.

ابتسم المأذون وهو يقول: 

"بارك الله لكما، وبارك عليكما، وجمع بينكما في خير." 

ثم أعلن انتهاء عقد القران، وسط صمتها الذي كان أبلغ من أي كلمة.

اقترب منها، وانحنى يقبل مقدمة رأسها أمام الجميع، ثم أمسك بيدها والتفت نحو المصور الذي بدأ يلتقط لهما الصور، فاضطرت إلى رسم ابتسامةٍ باهتة فوق شفتيها، بينما كان قلبها ينهار بصمت، لتوثق عدسة الكاميرا أسعد يومٍ في نظر الجميع، وأكثر أيامها ألمًا

لم تمضِ سوى دقائق، حتى انتشرت صور عقد القران على 
جميع وسائل التواصل الاجتماعي، وتحول الخبر إلى 
حديث الساعة، وكانت جميع العناوين تتحدث عن زواج 

رجل الأعمال الشهير  ادهم السيوفي من فتاةٍ مجهولة الهوية لا يعرف أحد من تكون

لكن الأمر لم يستمر طويلًا، فسرعان ما 

بدأت الحقيقة بالظهور، لتنتشر الأخبار من جديد بعنوانٍ 

مختلف: "الفتاة ليست مجهولة... إنها ليليان مراد الألفي"

 "انها ،ابنه اللواء مراد الألفي ."

لتشتعل مواقع التواصل أكثر، 

وتنهال التعليقات والتساؤلات حول سبب إخفاء هويتها، 

وهل عائله السيوفي وعائله الألفي انهت العدواه بينهم

وكيف انتهى بها الأمر زوجةً لأحد أشهر رجال الأعمال في البلاد.

في منزل ليليان.

كان يجلس والدها ممسك بهاتفه.يتصفح الأخبار.

وقف اصابعه عن التصفح.

صوره ابنته بجوار ادهم السيوفي.

بعنوان....جواز راجل الأعمال الشهير"ادهم السيرفي"
من"ليليان الألفي" بنت اللواء"مراد الألفي".

ظل ينظر الي صوره.

كانت صوره عبارة عن ليليان بجانب ادهم،
ادهم ممسك بخصرها وينظران لبعضهم.

نظر إلى الصور المنتشرة على هاتفه، فتبدلت ملامحه، واشتعل الغضب في عينيه.

أسرع بالاتصال بابنته...

لكن هاتفها كان مغلقًا.

ضغط على رقم صديقتها لينا ينتظر الرد، وما إن أجابت حتى قال بلهفة:

"ليليان عندك صح؟"

جاءها صوتها مرتبكًا:

"لا يا عمو."

اتسعت عيناه بصدمة، ونهض من مكانه وهو يهتف:

"إزاي دي قالتلي إنها بايتة عندك."

أجابت بسرعة:

"لا والله يا عمو... مش عندي."

ثم نظرت إلى الأخبار المنتشرة أمامها، وارتسمت على شفتيها ابتسامة خبيثة قبل أن تضيف:

"وبعدين... أنا أصلًا مشوفتهاش النهارده."

أغلق الهاتف دون أن ينطق بحرف، ثم التقط مفاتيح سيارته وغادر المنزل مسرعًا.

بعد دقائق...

توقفت سيارته أمام قصرٍ ضخم، فنزل منها بخطواتٍ غاضبة، واتجه نحو البوابة، ثم صاح بصوتٍ دوى في المكان:

"ادهممم... "

في الداخل...

طرق أحد الحراس باب المكتب، ثم دخل بعد أن أُذن له.

"يا باشا... والد الهانم بره."

ارتسمت على شفتيه ابتسامة باردة.

نهض من مقعده بهدوء، ثم اتجه إلى الخارج.

وما إن أصبح أمامه، حتى فتح ذراعيه بسخرية وقال:

"نورت يا حمايا العزيز"

نظر إليه الرجل بغضبٍ عارم وصاح:

"إيه اللي نازل ده،فين بنتي.... عملت فيها إيه؟"

رفع حاجبه ببرود، ثم قال:

"تقصد... مراتي؟"

رمقه بنظرة مشتعلة وقال بحدة:

"بطل لعبك ده، وطلع بنتي حالًا."

لكن كلماته توقفت...

عندما لمحها تقترب منه.

كانت عيناها حمراوين من كثرة البكاء، وما إن وقع بصرها عليه حتى ركضت نحوه وهي تصرخ بصوتٍ اختنق بالبكاء:

"بابا..."

                      الفصل الرابع من هنا
تعليقات



<>